أيوب… مصطفى شعبان أخيرًا يتخلى عن الدرويش المزواج… ولكن من يدفع فاتورة الأخطاء؟

مراجعة مسلسل أيوب
0

كل عام وأنتم بخير، مع توديعنا رمضان وقدوم العيد يقومُ موسمُ الدراما الرمضانية بلملمة أوراقه للرحيل بدوْره.

والحقيقة أنَّك ستجدُ الآراءَ حولك في الأغلب تميلُ للقول بأنَّ الموسمَ الدرامي هذا العام اِتَّسَمَ ككلّ بالضعف، فكثير من الأعمال عابَها محاولات حصرها في أنماط محددة مسبقًا، وافتقادها حرية الانطلاق في أفق الخيال ونقاش هموم المجتمعات بواقعية، بل إنَّ بعض الأعمال مُنع عرضها من الأساس.

كذلك الاستعجال وعَدَم الانتهاء من كتابة -وليس مجرد تصوير- بعض الأعمال حتى النهاية أدّى أيضًا لضغوط على صُنَّاع الأعمال بالتأكيد ستجعلها تخرجُ أقلَ جودةً.

ولكن رغم ذلك، فإنّ بعض الأعمال حاوَلت التميّز في حدود المتاح، فربما لا تُنافس أعمالًا قديمةً، ولكن على الأقل كانت أفضل الموجود… من هذه الأعمال كان مسلسل أيوب.

مراجعة مسلسل أيوب

مصطفى شعبان لن يعيش في جلباب الحاج متولي

مصطفى شعبان تمرد في أيوب

يبدو أنَّ الشاب مصطفى شعبان -حينذاك- قد بُهر بنمط مسلسل الحاج متولي، والذي مثّل به في بداية مشواره الفني، وأقسم أنَّه حين ينجح يومًا ما سيُقدّم هذه الشخصية.

وهكذا لعدّة مواسم حصر “مصطفى شعبان” النجم نفسه في أدوار كلها تنويع على هذا النمط، الرجل الشعبي ذو الجلباب والمسبحة الثري، الدرويش قليلًا أحيانًا، وإمَّا أن يكون مزواجًا أو زير نساء، أو تتهافت الفتيات عليه، مع نمط واحد من التمثيل، وحركات اليد ولغة الجسد يتكرر موسم بعد موسم، والحقيقة أنَّ هذا جعل الكثير من المشاهدين -وأنا منهم على سبيل المثال- يسقطون من حساباتهم ما سيقدمه شعبان من الأساس.

لذا، كانت المفاجأةُ حقيقيةً، فعندما اصطدمتُ أثناء تقليبي في القنوات بمسلسله، لم أكن أنوي الاستمرار في المشاهدة بالتأكيد، ولكن جملة تلو الأُخرى استحوذت على انتباهي، ووجدتني أتساءَل طالما “مصطفى شعبان” يُجيد تمثيل أدوار أُخرى لماذا حبس نفسه في هذا الدور المحدود؟ لذا، فإنّ “شعبان” سيحصلُ على نقاط ابتدائية من الأساس في هذا الموسم لكونه قد خرج عن جلباب المُعتاد، وطوّر من نفسه ونجح في شدِّ الانتباه في هذا النمط الجديد.

تترات للبسترة: أحدهما سيحبطك والآخر يهوّن عليك

تتر مسلسل أيوب

إن كنت مِن مَن سخروا من أغنية حمزة نمرة “داري” مُعلقًا على شحنة اليأس والإحباط التي بثتها، فلا أنصحك بأن تستمعَ لتتر البداية “حق انتفاع” ربما يمكنك تمريره والوصول للحلقات مباشرةً، حيثُ الكلمات التي كتبها محمد الجمال تقتر يأسًا وألمًا، وكذلك اللحن الجميل والصوت الملائم للغاية للكلمات لعبده سليم.

عاب التتر فقط كون بعض الجمل أتت وكأنَّ الكاتب تعرّض لعثرة إبداعية فوضع أي كلمات على الوزن، فمثلًا جملة “أنا تحفة حلوة معروضة في بازار” لا محل لها وسط باقي الجمل التي تُدلل على البؤس، فمكان التحف الجميلة عرضها في البازارات فما الضرر هنا؟ الحقيقة أنَّ هذه الجملة خاصة جاءت لتكسر جمال التتر قليلًا، على العكس تمامًا تتر النهاية “أيوب” الذي أتى كموّال فصحى مميّز حقًا مع موسيقى تجمع بين الشرقي والغربي في مزيج لا غبار عليه، ويبدو أنَّ صُنَّاع العمل وجدوا أنَّ المشاهد إذا زادوه في تتر النهاية شحنة اكتئاب أُخرى قد يقطع شرايينه، فقرروا أن يجعلوا التتر يبثّ الأمل بشكلٍ كاملٍ، كلمات تتر النهاية لعماد سالم، وألحان إسلام صبري.

شاهد تتر المقدمة للمسلسل

 

شاهد تتر الخاتمة للمسلسل

 

تذبذب السيناريو من أعلى القمة ثم إلى سفح الجبل

أيوب في السجن

أكثر ما يُميّز السيناريو والحوار لمحمد سيد بشير هو التذبذب الشديد، ففي أجزاء تشعر أنَّك ستصفق إعجابًا بتلقائية الحوار وهي السِمة المميزة فعلًا للعمل، وللسهل الممتنع في اختيار الكلمات التي تتحرّك على لسان الأبطال، مع قصة جيدة ومثيرة للكثير من العوامل، فهيَ مثيرة للشجن مثيرة للفضول ومعرفة ما هو قادم، جميلة كحكاية مسلية حقًا، ولكن أمام أوقات الإبداع هذه تحدث سقطات مزعجة للغاية تُلقي بالمشاهدين -خاصةً المُدّقق منهم- من قمة الجبل لسفحه.

فبين تكرار مشاهد بنفس التكنيك مثلًا مثل: عصبية وغضب خالد “حسني شتا” وتصادمه مع والدته “سلوى عثمان”، ثم خروجه من المنزل لتطلب من عثمان “هشام الشاذلي” اللحاق به ثم الذهاب له لمصالحته، لا أتذكر عدد مرات تكرار هذا المشهد وتنويعاته بشكلٍ مثيرٍ للملل، ولا ينقذ الموقف إلّا جودة الحوار والأداء التي تجعل المَشاهد المكررة جيدةً وقابلةً لإعادة المشاهدة.

لو تركنا تكرار المَشاهد سنذهب لتكرار الكلمات “بتعرف تعد لحد كام؟” لتعدّ كلمة “ابني من ظهري” التي قالها أيوب “مصطفى شعبان” لـ حسن الوحش “محمد لطفي” عندما زاره في السجن، تكرار نفس الكلمة لما يقرب من 10 مرات في حوار واحد سيفصلك تمامًا رغم روعة الحوار الدائر والذي يمثّل المشهد الإجباري في العمل، حيثُ لقاء البطل والـ villain أخيرًا في لحظة انتصار البطل، المشهد مكتوب جيد جدًا والأداء مميّز، ولكن ستبقى الكلمةُ تتكرر لتخرجك من المود كلّ عدّة ثوان، لقد وجدتني أصرخ “غيّر بقى! عرفنا أنّه ابنك من ظهرك… وبعدين؟”.

نأتي للمشكلة الأكبر في الكتابة، وهي الحبكة والتي أصابها الكثير من الضربات والسهو واللا منطقية في بعض الأمور المحوريّة.

عندما تنسى مسلسلك وبعض الأشياء الأُخرى!

أخطاء مسلسل أيوب

إن بدأنا في الأخطاء من الأصغر للأكبر فسنكتشفُ الكثير مثل: ظهور “أيوب” بشنب في مشهد تذكّر رغدة “ميرهان حسين” لزواجهما، بينما صورة زواجه تُنير التتر بلا شنب، بالتأكيد لم يتمّ نموه بين التصوير والعودة لبيت الزوجية، ومثل ظهور ضمادة على يد أيوب، بل إنّ أسماء “هنا الزاهد” سألته عنها وأجاب، وفي المشهد التالي تختفي الضمادة، هذه بالطبع ليست مشكلة كتابة بل “راكور”، ولكنها تشعرك طوال العمل بعدم الإتقان.

تتضاعف الأخطاء لتبدأ أخطاء الكتابة فـ حسن الوحش يقول لرغدة عند زواجهم “بتعرفي تقري ولا جاهلة زيي”، ثم بعد عدّة حلقات يستطيعُ قراءة رسالة أيوب على الحائط في القسم المزيّف، بل يقرأ التقارير والأوراق التي تركها له “أيوب” في السجن.

مزيد من أخطاء الحبكة المسؤول عنها الكاتب، يسأل الوحش أيوب ألا تخاف أن أقتلك عندما أخرج؟ فيجيب أيوب أنّ هذه الورقة ليست لديه فقط، وهناك نسخٌ كثيرةٌ منها لدى أكثر من شخص سيتمُّ تسليمها للشرطة إذا حدث له شيء ليعود حسن للسجن مرةً أُخرى، فيطأطأ الوحش رأسه بعد أن هزمه أيوب بالمنطق، ولكن مهلًا لا يوجد أي منطق، فالورقة التي هدده بها أيوب هي الورقة التي تُثبت براءة الوحش وتلقي بالتهمة على آخرين -لم يخبرنا أحد ما هي الورقة ومن هم الآخرين- وببساطة بعد أن يقدمها أيوب للنيابة، ماذا سيحدث لو الذين ترك أيوب لديهم الورقة سلموها للشرطة مرةً أُخرى؟ هل سيخرجون الوحش من السجن مرةً أُخرى؟؟ أين المنطق؟ الورقة لإثبات براءة الوحش وليس اتهامه، فكيف تكون هي وسيلة ضمان حياة أيوب؟ قمة ضياع الحبكة في هذه اللحظة.

ما زلنا مع الحبكة والخاصة بالطريقة التي تمّت سرقة البنك بها، حيث يقول “أيوب” إنّهم سيقومون بعمل تأمينات على الموظفين بتاريخ قديم، وهذا أمر مستحيل حدوثه، أيّ شخصٍ ملكَ يومًا مشروعًا أو تعامل مع التأمينات يعرف أنَّ هذا الأمرَ حجر عثرة دائم، لا يخضع للرشوة حتى، فالنظام يُحدّث يوميًا آليًا، ومن الاستحالة إضافة شخص بأثر رجعي، بل كثيرون يواجهون مشكلةً عندما مثلًا يتوفى موظف قبل إتمام التأمين عليه، بينما يريدون أن يحتسبوا له فترة التأمين التي عمل بها، فيفشلون تمامًا في القيام بهذه الخطوة، هذه المعلومة يعرفها كلّ من تعامل مع التأمينات. لذا، جزء من الخطة قائم على أمر استحالة حدوثه، مرة أُخرى تضطرّ للتغاضي لتسير الأمور، ولكن مع كلّ مرة تتغاضى عن جزء تُفلت الخطوط من يدك وتقل إجادة الحبكة حلقة وراء الأُخرى.

موت الوحش أقصى الصدمة ومرحلة الأخطاء القصوى

حسن الوحش مسلسل أيوب

أمَّا الأكثرُ صدمةً فهو موت حسن الوحش، المشهد مثير للضحك لأيّ شخص لدية معرفة بسيطة بالكيمياء، فالصودا الكاوية “البوتاس” التي استخدموها لإذابة الرجل، بالتأكيد لم يستخدموا حمض فمن أين يمكنهم إحضاره؟ عامةً ما ينطبق من أخطاء على الصودا الكاوية ينطبق على الأحماض تقريبًا.

– لا يمكن لأيٍّ من الصودا أو الحمض إذابة جثة بالغة بهذه السرعة في عدّة ساعات في نفس اليوم لتخرج عظام نظيفة لامعة كالتي رأيناها، بل في الواقع تحتاجُ لعدّة أيام للوصول لهذه النتيجة.

– الأبخرة الناتجة من العملية كفيلة بإمراضهم فورًا، لا يمكن القيام بمثل هذا الأمر بدون كمامة للوجه على الأقل، وطبعًا كانت زوجتاه تصبّان المادة الحارقة بكلّ أريحية بلا أيّ مشاكل شبه تنفسيه حتى، ولا لحظة سعال.

– نأتي لحوض الاستحمام \ البانيو الذي كان ليذوب بعد عدّة ساعات ببساطة، ولكن سنُحسن الظن ونقول أنّه جائز البانيو من البولي اثيلين المقاوم لسببٍ ما، فماذا عن مواسير الصرف الصحي؟ هل ببساطة يتمُّ غسل مثل هذه المادة وتسريبها على الصرف الصحي بلا مشاكل؟؟

– الكارثة أن تُوضع صودا كاوية أو حمض في زجاجات بلاستيكية عادية، هذا حدث مستحيل الحدوث ستذوب الزجاجات على الفور، عندما أحضرن “الجِركن” الكبير قلت ليكن بالتأكيد من البولي اثيلين الذي يمكنه حفظ المواد الكاوية والأحماض، ولكن بعد ثوان ظهرت زجاجة مياه بلاستيكية عادية (زجاجة بيبسي لتر منزوعة الورقة) وجركن بلاستيكي صغير من جراكن الشرب!.

– ثم الطامة الكبرى وضع البقايا في كيس قمامة بلاستيكي خفيف لو لامسته في الواقع نقطة واحدة من هذه المادة لاحترق وتآكل على الفور.

الحقيقة أنَّ المشهد كان بائسًا لدرجة كبيرة بعد إهمال هذه التفاصيل الهامة، خاصةً عند مقارنته بمشاهد أُخرى لنفس الموقف عُرضت من قبل.

شاوشانك لا بأس… بيركنج باد من الممكن!

قتل حسن الوحش مسلسل أيوب

لا يمكن ألّا تتذكّر أعمال أجنبية شهيرة وأنت تشاهد، فجزئية السجن والمكتبة التي صنعها أيوب وكبرها، بل نمط الزنازين الغير معتاد في السجون المصرية، ثم براعته في الاقتصاد وقدرته على النصب، مستحيل أن ترى هذه الجزئية دون أن تتذكّر  فيلم الخلاص من شاوشانك shawshank redemption، ثم يأتي مشهد قتل حسن والذي بتأكيد قارنته بمشهد إذابة الجثة في مسلسل بريكينج باد breaking bad فاللقطة أشهر من أن يتمَّ تجاهلها، الكارثة أنَّه تمَّ نقل الفكرة دون نقل الإتقان، فمشهد سقوط حوض الاستحمام بعد استخدامه لإذابة الجثة لا يمكن أن يُنسى، الحقيقة أنّه إذا كنّا سنقتبس ونستلهم من الدراما الأجنبية، فعلى الأقل يتم ذلك بشكلٍ صحيح؛ لأنَّ المقارنةَ كانت سيّئةً للغاية طوال المشهد بين المشهد الأصلي وبين ما ظهر على الشاشة.

الأداء أهم ما يميّز العمل ويجعلك تتغاضى عن العيوب

إنَّ أكثر النقاط المضيئة في العمل هو الأداء بدءًا من “مصطفى شعبان” الذي أعادَ اكتشاف نفسه مرةً أُخرى، ثم محمد لطفي الذي كان وحشًا حقيقيًا وأدّى دورًا من أجمل أدوارة، فكيف تكره أفعاله وتتعاطف معه بل في حواره مع أيوب أسالَ دموع المشاهدين، قد يكون هذا الدور هو دور عُمر محمد لطفي، فلقد أجاد للغاية، ومات في النهاية بشكلٍ وحشي قد غفر لدى الكثير من الجمهور العديد من خطاياه.

عائلة أسماء لا أحد فيهم يُمثّل بشكلٍ سيّئ، فـ “سلوى عثمان” لا تمثّل بل أداؤها يَسري حقًا بشكلٍ طبيعي، وكأنَّك تشاهدُ أم في نفس ظروفها بالفعل، “هنا الزاهد” مثّلت واحدًا من أجمل أدوارها لا تعتمد فيه على جمالها الملحوظ. كذلك، “حسني شتا” الذي مثّل فكرة الكثيرين عن الشاب “السرسجي” كما يقول الكتاب، المفاجأة كانت في محترف الدوبلاج الذي أمتع الأطفال بصوت سبونج بوب طوال سنوات “هشام الشاذلي” في دور “عثمان” الجميل للغاية رغم صغره، حتى الخطيب ضعيف الشخصية المحب الولهان السمج قليلًا عزت “إبراهيم السمان” كان أداؤه مميزًا ومقنعًا للغاية.

لا يمكن تجاهل منصور “دياب” الذي كان مفاجأةً في إتقان أدائِه، والذي سيحلّ الآن موضع الشرير الرئيسي بعد مقتل الوحش، ليكون الانتقام منه غالبًا هو الهدف القادم. كذلك، تألّق بريزة “أحمد حبشي” رغم صغر دوره ولكن لا غبار مطلقًا على تلقائيته الواضحة، دعني أعترف أنّ “ميرهان حسين” ليست من المفضلات لدي، ولكنني كرهتها حقًا في أدائِها للدور مما يعني إتقانها له، وحركة “العلكة” العصبية الدائمة المثيرة للأعصاب، والتي تُدلل على براعة المخرج أحمد صالح في تفاصيل الشخصيات أكثر من تفاصيل الحبكة.

ربما الأضعف كانت سماح “أيتن عامر” فكانت مفتعلةً كثيرًا، وقوامها ثقيل قيل أنَّها كانت تصور وهي حامل، وهو ما لم يكن يصلح مع الدور، فأيتن ممثلةٌ متميّزةٌ ولها أدوار جيدة، ولكن هنا ظهرت بطيئةً مكررة انفعالاتها فهي تمثّل بوضوح، لم تكن سيّئةً ولكنها بالتأكيد لم تكن في أفضل حالتها، وكانت الأضعف بين نجوم العمل.

في النهاية فالتقييم العام للعمل أنَّه جيدٌ ويستحقُ المشاهدة حقًا، وهو من الأعمال القليلة في رمضان التي تستحق هذا، فحتى عندما تسرّب ملل المواعظ وتحويل العمل لعمل رتيب برفض أيوب أخذ نصيبه من السرقة، جاءت مفاجأة سرقة أيوب لبنك آخر لتُعيد الإثارة لموضعها لمعرفة ماذا سيفعل “أيوب” بالنقود، ثم كيف سينتقم من منصور، حيثُ حلقات قليلة أصبحت تفصلنا عن هذه التفاصيل الآن، ولكن كان يمكن بتفادي الأخطاء الكثيرة التي وقع بها صُنَّاع العمل أن يحتلّ المسلسلُ مكانةً أكبر كثيرًا، فمَن يدفع فاتورة هذه الأخطاء؟

شاهد برومو المسلسل

0

شاركنا رأيك حول "أيوب… مصطفى شعبان أخيرًا يتخلى عن الدرويش المزواج… ولكن من يدفع فاتورة الأخطاء؟"

أضف تعليقًا