لماذا يبدو باتمان البطل الخارق الأقرب إلى الواقع؟!

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تشهد هوليود حالياً صحوة ضخمة في إنتاج أفلام الأبطال الخارقين (السوبر هيروز) وخاصةً مع نجاحها في تحقيق إيرادات خيالية حول العالم، وهو الأمر الذي دفع شركات الإنتاج إلى استثمار هذا النجاح الهائل ومواصلة إنتاج تلك الأفلام على هيئة سلاسل متتالية وعلى رأسهم استديوهات مارفل التي بدأت تلك الموجة منذ إطلاقها فيلم Iron Man في عام 2008 لتستمرّ في خطة إنتاجية مستمرّة تصل إلى 2019.

هذا النجاح يرجع إلى عدّة عوامل أهمها الإبهار البصري الذي استطاع تجسيد قصص هؤلاء الأبطال التي تابعها العالم على صفحات المجلات المصورة ، فمحبي تلك المجلات استطاعوا رؤية أبطالهم الخارقين على الشاشة الكبيرة ليخوضوا معهم مغامرة تخطف الأنفاس طوال مدة الفيلم،

لكن مع عوامل الإبهار المتمثلة في مشاهد الحركة (الأكشن) والمؤثرات البصرية الخيالية والملابس المبهرة قد تخفت عدّة عوامل أخرى منها المعالجة والبناء الدرامي لأبعاد الشخصيات المختلفة، فنجد أنفسنا أمام شخصيات سطحيّة وحبكة تقليدية معروفة مسبقاً،

في اعتقادي الشخصي، أظن أن هناك سلسلة وحيدة استطاعت الجمع بين كافة العوامل هي ثلاثية The Dark Knight لكريستوفر نولان.

باتمان سينمائياً

Batman Forever

شهدت نهاية الثمانينات ومطلع التسعينيات إنتاج عدة أفلام عن الرجل الوطواط وتوالى على دور البطولة أكثر من نجم مثل مايكل كيتون وفال كيلمر وجورج كلوني، حيث حقق الفيلم الأول Batman من إخراج تيم برتون نجاحاً جماهيرياً كبيراً بينما لم يحالف الحظ آخر فيلمين Batman Forever وBatman and Robin وفشلا على المستوى الجماهيري والنقدي، وفي مقارنة سريعة سنكتشف أن تلك الأفلام من ناحية الأداء التمثيلي والمؤثرات البصرية لا تضاهي أبداً الأفلام التي يتم إنتاجها حالياً، بل يمكن القول أنها أقرب إلى نسخة طفولية كرتونية تحمل طابع نستولوجي لمحبيها أكثر منه استمتاع بالأداء والصورة.

لكن في تاريخ الرجل الوطواط السينمائي لا يمكن أن نتجاهل ثلاثية كريستوفر نولان من بطولة كريستيان بيل والتي بدأت بإطلاق فيلم Batman Begins عام 2005 ثم الجزء الثاني The Dark Knight عام 2008، ثم فيلم The Dark Knight Rises عام 2012.

Trio

تلك الثلاثية التي مثلت قمة النضوج الدرامي بالنسبة لأفلام الأبطال الخارقين، لقد منحت الرجل الوطواط شخصية حقيقية تتصارع بداخلها الأفكار وتشعر بالتعب والإرهاق، كما أجاد المخرج العالمي كريستوفر نولان – كعادته – إخراج ثلاثية من الأفلام متكاملة العناصر من ناحية الصورة والسيناريو والتمثيل.

ومؤخرا أعلنت شركة .Warner Bros أن بن أفليك هو من سيكمل مسيرة الرجل الوطواط بعد عرض الفيلم الجديد Batman v Superman: Dawn of Justice والذي بدأ عرضه بالفعل في شهر مارس الجاري.


الرجل الوطواط قد يكون بيننا!

Between Us

في الحقيقة لدى الرجل الوطواط ميزة متفردة لا يتمتع بها أقرانه من الخارقين، تلك المزية التي أهلته ليكون ربما البطل الخارق الوحيد الأقرب إلى الواقع ألا وهي عدم امتلاكه لأي قدرات خارقة!

حقيقةً.. باتمان من البشر مثلنا، لم يخضع لأي تعديل على قدراته ككابتن أمريكا أو يمتلك قدرات خاصة كسبايدرمان ولم يتعرض لحادث كالأربعة الخارقين كما إنه بشري عادي ينتمي لكوكب الأرض، لا كوكب آخر كسوبر مان.

كل ما يعتمد عليه الرجل الوطواط هو لياقته البدنية وإتقانه لفنون القتال والتكنولوجيا المتطورة وثروته الضخمة التي تمنحه العديد من الخيارات المتقدمة تقنياً في استخدام الأدوات والأسلحة والسيارات مع مساعدة كبير الخدم وكاتم أسراره المعروف الفريد بيني، تلك التوليفة النادرة تجتمع مع ذكاء فريد من نوعه وسعي دؤوب لاكتشاف مرتكبي الجرائم.

كما إنه يمتلك دافع نفسي لتكريس نفسه لتحقيق العدالة وهو حادث السرقة الذي تعرّض له والديه وقُتِلوا على إثره أمام عينيه، وبهذا نجد بروس واين الثري المعروف بوسامته وغموضه صباحاً قد تحول ليلاً إلى الرجل الوطواط محارب الجريمة في مدينة جوثام.


هذا البطل الخارق قد يكون المفضل لمحبي الواقعية أمثالي، الذين يرغبون في تطويع الخيال ليصبح واقعاً ملموساً، كما إنه يعمل في صالح تمجيد قدرات البشر العادية مقابل القدرات الخارقة، ويمتلك بروس واين شخصية مركبة متناقضة بين حياته الصباحية كثريٌ غارق في الملذات وحياة الرجل الوطواط الليلية الأقرب إلى الرهبان. لتجد نفسك في النهاية أمام شخصية خارقة قد تتواجد في الواقع يوماً ما!

0

شاركنا رأيك حول "لماذا يبدو باتمان البطل الخارق الأقرب إلى الواقع؟!"

أضف تعليقًا