هل تحصل إيما ستون عن فيلم Battle of the Sexes على أوسكار مستحقة هذه المرة؟

بوستر فيلم Battle of the Sexes
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تقييم الفيلم

قد يختلف معي كثيرون لكني لازلت مصرةً أنّ أوسكار إيما ستون العام الماضي عن فيلم LaLa Land ليست مستحقةً، وأنّ أداءَها هذا العام في فيلم Battle of the Sexes أفضل بكثير، لكن هل ستحصل على الأوسكار بالفعل هذا العام في ضربة ثنائية؟ في الحقيقة لا أعتقد ذلك، فليس الأداء فقط ما يحكم عليه لجنة الأوسكار، بل الفيلم والبروباجندا حوله وغيرها من المقاييس.

فلنتبعد عن كل هذا الآن ونعود لمناقشة فيلم Battle of the Sexes، واحد من أفضل أفلام 2017 الذي جمع بين الكوميديا والدراما وبالتأكيد سيثير بك الكثير من الحماس، فهو فيلم رياضي بامتياز ولو كنتِ امرأةً فالغضب سيظل رفيقك طوال الكثير من الأحداث.

صورة من فيلم Battle of the Sexes

تدور أحداث الفيلم المقتبسة من قصة حقيقية حول مباراة التنس الشهيرة عام 1973 بين لاعبة التنس الأشهر في وقتها بيلي جين كينج، ولاعب التنس المعتزل بوبي ريجز، بالطبع مباراة مثل هذه حدث لا يحدث كل يوم وله العديد من الأسباب وراءه، وهذه هي القصة الحقيقية.

بيلي جين كينج بجانب كونها واحدةً من أفضل لاعبات التنس في وقتها، فكانت أيضًا اللاعبة الأعلى أجرًا على الإطلاق بين السيدات من محترفات التنس، وكذلك فيمنست فعالة في محاربة التمييز على أساس الجنس، والشوفينية الذكورية السائدة في ذلك الوقت بالولايات المتحدة، وسعت لأن تحصل اللاعبات على أجور مساوية للاعبين من الرجال، وقد كانت صدمتها في كون جوائز الرجال في إحدى البطولات 8 أمثال جوائز اللاعبات سببًا في انفصالها مع اللاعبات من السيدات، وتأسيسها بعد ذلك لرابطة محترفات التنس.

على الجانب الآخر بوبي ريجز هو لاعب تنس معتزل في ذلك الوقت يعاني مع إدمانه للمقامرة، ولديه رغبة دائمة في العودة للأضواء مرة أخرى، ويؤمن أنّ مكان المرأة الأمثل هو المطبخ. لذلك، كان نجاح بيلي والإشادة بها في وسائل الإعلام مثل وخز الشوك بالنسبة له، فقرر تحديها في مباراة يحصل فيها الفائز على 35 ألف دولار، لكنها رفضت ليلاعب منافستها مارغريت كورت ويهزمها هزيمةً مهينةً بكل المقاييس، ويعلن بعدها تحديه لبيلي جين على الملأ، وأنّ السيدات لا يستطعن لعب التنس مثل الرجال حتى لو كان الرجل لاعب معتزل، فتقبل الأخيرة التحدي.

قدم فيلم Battle of the Sexes القصة الحقيقية بدقة شديدة، سواءً فيما قبل المباراة أو المباراة ذاتها، واستطاع استغلال التفاصيل المشوقة التي حفلت أجواءها بها ليجعل العمل مليء بالحماسة، ولكن هذا لا يكفي لجعل الفيلم إنسانيًا حساسًا كما ظهر، بل قام سيمون بيفوي كاتب الفيلم والفائز بالأوسكار من قبل عن فيلم Slumdog Millionaire بالتركيز على خيط حساس آخر في حياة بيلي جين غير نجاحها الرياضي ومسيرتها في النسوية وحقوق المرأة، وهو الهوية الجنسية الخاصة بها، وحياتها الشخصية التي عانت خلالها من الكثير من الصراعات والحيرة خاصةً وقت إجراء المباراة وما بعدها.

إيما ستون فيلم battle of the sexes

كما قلت في البداية جاء أداء إيما ستون في هذا الفيلم ممتازًا، ربما هو الدور الأفضل في مسيرتها حتى الآن، فقد استطاعت أن تغلغل في روح بيلي جين، وتقدمها بصورة السهل الممتنع، وقد كاد هذا الدور أن يذهب لبري لارسون بسبب تضارب في جدول مواعيد ستون، ولكنه عاد مرة أخرى لها بعد اعتذار لارسون، أظهرت إيما ستون حيرة البطلة الشابة، حول حياتها الشخصية، ومخاوفها اتجاه مسيرتها الرياضية، وقيمة لعبة التنس بالنسبة لها، وإيمانها بمبادئِها النسوية، فبيلي جين شخصية معقدة، ليست المرأة المثالية بلا أخطاء.

ستيف كاريل فيلم battle-of-the-sexes

على الجانب الآخر جاء أداء ستيف كاريل في دور بوبي جونز رائعًا كالمعتاد، فهو الممثل المثالي لهذا الدور، بالإضافة للتشابه الشكلي بينهما فهو استطاع إظهار تناقضات بوبي الكبيرة، ما بين خفة ظله، وحبه لزوجته، وإدمانه للقمار، وعشقه للأضواء، وبالطبع شوفنيته الذكورية واحتقاره للنساء، ويظل ستيف كاريل واحدًا من أفضل ممثلي هوليود في الوقت الحالي بالفعل.

وقد جاء أداء باقي طاقم التمثيل ممتازًا أيضًا سواءً أندريا ريزبورج في دور مارلين مصففة شعر بيلي جين، وسارة سيلفرمان في دور جلاديز هيلدمان صديقة بيلي وشريكتها في تأسيس رابطة التنس النسائية، وبالطبع بول بولمان في دور جاك كرامر لاعب التنس السابق الذكوري العنصري المسؤول عن الفروق الكبيرة في الأجور، وصاحب العديد من التعليقات التي ستدفع الدماء في رؤوس أي إنسان ذو تفكير منطقي، والذي رفضت بيلي أن يعلق على المباراة؛ لأنّه لا يؤمن أنّ هناك لاعبات تنس من السيدات، وبالتالي لا يمكن أن يعلق على مباراة هو لا يؤمن بمنتصفها لترضخ القناة التلفزيونية ويتم استبعاده.

فيلم Battle of the Sexes من إخراج جوناثان دايتون وفاليري مخرجا الفيلم الشهير Little Miss Sunshine عام 2006، واستطاعا بالفعل تقديم فيلم مميز وصاحب ذلك اهتمام بكل التفاصيل الصغيرة الخاصة بهذه المباراة التي حازت على أعلى مشاهدة في مباريات التنس بالتاريخ، ليصبح الفيلم كشهادة وثائقية عن حياة بيلي جين كينج، ومسيرتها الرياضية، وهذه المباراة بالطبع.

1

شاركنا رأيك حول "هل تحصل إيما ستون عن فيلم Battle of the Sexes على أوسكار مستحقة هذه المرة؟"

  1. Aboal Mahoam

    فلم رائع ورياضي وانساني… إيما ستون تستحق الاوسكار فعلا … معلومه تاريخية لم اكن اعلم عنها …. ملاحظة ( يقال ان المباراة حسب ما بحثت تدخلت فيها المافيا الخاصة بنوادي القمار لكي يخسر اللاعب .. وقد عرض المحللون بعض اللقطات كان التلاعب مكشوف نوعا ما )

أضف تعليقًا