حفلات افتتاح لا تُنسى في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم

أفضل حفلات افتتاح كأس العالم حفلات افتتاح لا تنسى في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم
0

كأس العالم لكرة القدم هو مناسبةٌ كرويةٌ لا يجتمع من أجلها الأقرباء والأحباء والأصدقاء فحسب، بل تجمع حرفيًّا العالم كله على قلب رجلٍ واحد. الجميع يشجّع، الجميع يهتف، والجميع يترك كلّ ما في يده من أجل متابعة فريقه المفضل، وإن لم يكن يشجّع منتخبًا بعينه، فيشجّع اللعب الرياضي الحماسي ذاته، فإنَّ أجواء الملاعب تُشعل النفوس اشتعالًا دون شك!

وبالتأكيد في كلِّ كأس عالم يمرُّ علينا نجدُ الكثير والكثير من اللحظات التي لا تُنسى. بدايةً من الأهداف المميزة، مرورًا بلحظات الخوف والقلق في الدقيقة التسعين، ووصولًا إلى صرخات فرح وسعادة تهزّ الأرض بين هذا وذاك، لكنَّ الشيء الذي لا يمكن أن ينساه أيُّ شخص هو حفل الافتتاح الذي تبقى تفاصيله عالقةً في ذهنه لسنوات وسنوات.

فاليوم نُقدّم لكم باقةً من أجمل وأروع حفلات افتتاح كأس العالم لكرة القدم على الإطلاق، حيث تتميّز بالعفوية في الأداء، الدقة في الإنتاج، والقوّة في إشعال الحماس في نفوسنا من أول لحظة!

1) حفل 2010 في جنوب إفريقيا

تُعتبر حفلة كأس العالم في جنوب إفريقيا بعام 2010 من أفضل الحفلات التي مرَّتْ على كأس العالم في تاريخه الحافل كله، فكلُّ شيء في حفل الافتتاح مُميّز ومخملي وفلولكلوري إلى أقصى حد، بل وإنساني بشدة أيضًا.

فبدأَ الحفلُ بدخول القوات الجويّة الخاصة بجنوب إفريقيا لعمل عرض حيّ ومميّز بالسماء، مما أشعل الحماس في قلوب كلّ من تواجد بمنطقة العرض أو حتى الجالسين أمام شاشات التلفاز، وبعد انتهاء العرض الجوي دخلت مباشرةً خلفه مجموعةٌ من قارعي الطبول والراقصين المحترفين ليؤدوا ويغنوا أغنية “مرحبًا في إفريقيا – Welcome to Africa”.

وانتهى العرض بدخول خنفساء ضخمة لتقوم بعرض مهاراتها الكروية بكرة جابولاني من إنتاج شركة Adidas للملابس والمُعدات الرياضية، خصوصًا الكروية منها، كما أنَّ هناك العديدَ من اللمسات الفنية في الحفل مثل: كون الملعب نفسه على شكل غليون إفريقي خشبي، وهذا بجانب كون العديد من الموسيقيين البارزين حاضرين بالحفل من جميع البلدان الإفريقية المختلفة مثل: الجزائر، الكاميرون، وغانا، وهذا كله جعل هذا الحفل حفلًا لا يُنسى.

2) حفل 2006 في ألمانيا

حفل افتتاح كأس العالم 2006 من حفلات الافتتاح المميّزة بكلِّ تأكيد، فليس المميّز فحسب أنَّه مُقام على أرض الماكينات الألمانية، بل أيضًا لأنَّه مميزٌ فنيًّا من نواحٍ عديدة.

يتميّز الحفل بالطابع المسرحي المُحبب إلى الجميع حصرًا، فهو طابعٌ تفاعلي خلّاب بين المؤديين والجمهور، فيبدأ الحفل بدخول العديد من قارعي الطبول الألمان إلى أرض الملعب، وكلّ منهم يرتدي الزي الألماني الفلكلوري المُميّز، ثم شرعوا في إصدار صوت قرع مُوحد ومتتابع أعطى شعورًا بالحماس المفرط.

بعدها تمَّ ترك سجادة حمراء طويلة جدًا تأخذ طريقها حتى النهاية على أرضية الملعب بأسرها، وفوقها بدأتْ تشرعُ طفلةٌ صغيرةٌ في المشي ومعها طفل آخر يركب دراجة، مما أعطى انطباعًا أنَّ هذه الأجواء من حكايات وقصص الجنيّات السحريّات أو ما شابه. بعدها تُعطي الفتاة للطفل بوقًا، ليبدأ الأخير بالعزف عليه بعذوبة، ثم تدخل باقةٌ من مُغنيي الكورال وفرقة الأوركسترا والراقصين أيضًا، والجدير بالذكر أنَّ الفنانة شاكيرا غنّت الأغنية الرسمية لكأس العالم وقتها وأشعلت الملعب إشعالًا!

3) حفل 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية

من حفلات الافتتاح الكلاسيكية والمُحببة إلى قلوب الملايين من عُشَّاق كأس العالم منذ نعومة أظفارهم، ولن يستمتع أحد بتلك الافتتاحية إلّا الذين عاشوها وعاصروها وقتها بكلّ شغف وحماس.

الكلُّ يعرف مُقدمة البرامج السمراء خفيفة الظل أوبرا وينفري، أليس كذلك؟ أوبرا لديها دور محوري في هذا الحفل، فهي كانت التي تُدير الحفل شفهيًّا وتتفاعل مع الجمهور بشدة. المميّز بالحفل أنَّ الأداء الموسيقي كان من الفنانة الكلاسيكية ذات الصوت الجميل ديانا روس، كما أنَّه عندما يتمُّ ذكر اسم دولة من الدول المشاركة في كأس العالم، تدخل مجموعةٌ من الراقصين مباشرةً، وهم يرتدون الزي الرسمي لتلك البلاد، ويقومون بأداء رقصة شهيرة بها مع عزف موسيقى خاصة بها أيضًا.

الشيء الكوميدي في هذا الحفل هو أنَّه كان من المفترض أن يبدأ بقذف ديانا روس للكرة لتدخل بالشبكة. لكن للأسف لم يحدث ذلك؛ لأنَّها قذفتها بزاوية واسعة قليلًا وأخطأت الهدف.

4) حفل 2002 في اليابان

كلّ حفل افتتاح في كل دورة لكأس العالم منذ بدايته له طابع مميز وخاص بكلِّ تأكيد، لكن تظلُ بعض الافتتاحيات مُميّزةً بشدة، وليس فقط لكأس العالم نفسه، بل أيضًا للبلد التي تمّت إقامة الحفل فيها، وإحدى تلك البلدان هي اليابان يا سادة.

افتتاحية كأس العالم في اليابان بعام 2002 كانت مُميّزةً إلى أقصى حد، وسِرّ تميزها هو تمسك اليابانيون بتراثهم وفلكلورهم أكثر من أيّ دولة أُخرى، فحرصت اليابان على أن يكون عرض كأس العالم في هذا الافتتاح حضاريًّا وشعبيًّا أكثر من كونه مرحًا ومنفتحًا. العرض تقليدي بعض الشيء، لكن طريقة تقديمه هي التي أعطته تلك المكانة ليكون أحد أفضل افتتاحيات كأس العالم منذ بدايته.

تمحور الحفلُ حول الرقص الياباني الفلولكلوري الشعبي الأصيل، حيثُ بدأَ الحفلُ برقص مجموعة من الراقصين اليابانيين وهم يرتدون زيًّا يابانيًّا معروفًا، ويرتدون مجموعةً من القبعات الطويلة والبارزة حتى تكاد تخالهم أثناء الحركة أنَّهم يرتدون أكثر من زي في نفس الوقت. مُجملًا، كان حفلًا حضاريًّا يابانيًّا مميزًا لا يُنسى أبدًا.

5) حفل 1998 في فرنسا

حسنًا، جميع الافتتاحيات الأُخرى في كفة، وهذه الافتتاحية في كفة أُخرى تمامًا، فحقًا لن تجد افتتاحية كأس عالم في مدى بهجة وفرحة هذه الحفلة المميّزة من كلِّ جانب.

في هذا الحفل تمَّ عمل 4 مجسمات عملاقة عائمة في الهواء للاعبي كرة، كلّ منها تُمثّل قارةً بأكملها، وبصحبة كلّ تلك المجسمات نرى بالأسفل المئات من عارضي الشوارع يقومون بعمل عروض حيّة لا حصر لها، مما جعل الحفل مبهجًا بطريقة غير عادية.

كما أنّنا نرى كرات ملوّنة تهبط من السماء ودخان ملوّن يجوبها من حين لآخر. بجانب وجود أزهار عملاقة بأرضية الملعب، ونرى أيضًا بعض الراقصين الذين يقومون بقفزات احترافية على الترامبولين. ببساطة، عرض مرح، ملوّن، ومُبهج إلى أقصى حد.

وفي الختام

كأس العالم مناسبةٌ ننتظرها جميعًا بشغفٍ وحماس، وتفصلنا أيام قليلة عن بدء كأس العالم 2018، فكيف تتوقعون أن يكون حفل افتتاح كأس العالم لهذه الدورة؟ دعونا نستمع إلى ما لديكم بالتعليقات.

0

شاركنا رأيك حول "حفلات افتتاح لا تُنسى في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم"