فيلم Black Sea .. رحلة مشوّقة محفوفة بالمخاطر في البحر الأسود!

نادر شاكر
نادر شاكر

4 د


فيلم Black Sea

تتميز أفلام الأماكن الضيقة أو المغلقة بالمجال التشويقي العالي الذي تمتلكه، فمبدئياً وانطلاقاً من فكرة لا مفرّ ولا مهرب، يمكنك رفع درجة التشويق المطروحة في الفيلم إلى نحو كبير ممتع، ولدينا هنا فيلم جديد يدعى Black Sea لم يتعلق الأمر بمكان مغلق فقط، بل بمكان مغلق في منتصف البحر الأسود، فهل كان من تلك اللوحات التشويقية المميزة أم مثله مثل أي فيلم عادي آخر؟

فيلم Black Sea - غواصة

يصعب الجواب على هذا السؤال في الواقع، حيث كان هناك العديد من النقاط الإيجابية والسلبية في هذا الفيلم، لنبدأ قليلاً بالقصة التي تم التحضير لها بعدة محاور درامية جيدة، وأضيفت لمسات معينة للزيادة من الحركة في الفيلم، بالإضافة إلى اللمحات التاريخية المرتبطة بقصته، ومن ثم تأتي لدينا الشخصيات، فكان هناك شخصيات معروفة بشكل كبير، أي متكررة في الأفلام التي تتطلب عدداً كبيراً من الشخصيات المختلفة، فكان لدينا القائد، المتمرّد، الماكر، المبتدأ، المجنون، اللطيف، المفاجأة ..إلخ!

بتواجد جميع هذه الشخصيات في فيلم Black Sea يمكنك وضعهم في أي مكان وقد يقدّم لك التناقض لوحة سينمائية يمكن مشاهدتها، لكن الأمر تعلّق هنا بغواصة وفي منتصف المحيط، فلا أحد يعلم ما قد يصيب الإنسان في هذه المواقف، لكن ما يصيبنا هو خيبة الأمل بالموسيقى التصويرية المبالغ فيها في كثير من المشاهد، والتي حاولت من رفع المعدّل التشويقي بشكل ما، ولكن تُلام لأنها مزعجة في الكثير من المشاهد لظهورها في الوقت الخاطئ، أي دون فائدة.

ذو صلة
فيلم Black Sea - جود لو

كان أداء الممثلين من ناحية أخرى جيّد، استطاع الجميع من لعب أدوارهم على النحو المطلوب، لنتحدث الآن عن عدسة الكاميرا التي كان مجالها ضيقاً جيداً نظراً لجري أحداث الفيلم في غواصة، كان الأمر مزعجاً في كثير من المناسبات غير مريح للعين أبداً، لكن الإخراج بشكل عام شفع لهذا الأمر، وكان من الممكن مشاهدة المزيد من الإبداع عن طريق استخدام أفكار تصويرية متطورة أكثر.

أحداث فيلم Black Sea متعاقبة متوقعّة بشدّة، هناك الكثير من التكرار لأفكار قديمة شاهدناها مئات المرات عبر مختلف الأفلام، ولا يقدّم الفيلم بشكل عام هذا الأمر الهائل الذي سيجعله يتميّز عن تلك اللوحات الأخرى، تشويق موجود تم استسقائه من عدد كبير من الظروف الصعبة، التي لا يُحسد أحد عليها، نص متوسط لا يرتقي بهذا الفيلم أيضاً، ليبقى أداء الممثلين كمجموعة أفضل ما في هذه اللوحة التشويقية.

فيلم Black Sea - جود لو 2

تدور أحداث فيلم Black Sea حول مجموعة من الخبراء في العمل على الغواصات، أحدهم القبطان روبنسون (جود لو) الذي كان عمله السبب الرئيسي في خسارته لعائلته، وبعد طرده من العمل، يحصد بعض المعلومات عن وجود غواصة مليئة بالذهب في قاع البحر الأسود، وسينطلق إلى جانب طاقم مؤلف من روسيين وبريطانيين للبحث عنها، طبعاً الاختلاف في الجنسيات واللغات لن تكون المشكلة الوحيدة في الغواصة، حيث ستنهال المشاكل حرفياً على هذه الرحلة الاستكشافية للثراء.

فيلم Black Sea إذاً من بطولة جود لو الذي قدّم أداء يليق بمستواه السينمائي كالعادة، شهدنا أيضاً مشاركة الممثل بن مندلسون إلى حانب كل من سكوت مكناري، توبياس مينزيس، غريغوري دوبريغين، مايكل سمايلي، كارل ديفيز وكونستانتين كابينسكي .. خليط جيّد من الممثلين المتنوعين، والذين من خلالهم جعلوا من هذا الفيلم لوحة سينمائية يمكن مشاهدتها.

فيلم Black Sea - ملصق 1

يأتي فيلم Black Sea من إنتاج بريطاني، ويعدّ من أفلام 2014 التي عُرضت في نهاية العام، قام كيفن ماكدونالد بإخراجه، وهو القائم سابقاً على أعمال وثائقية مهمة بالإضافة إلى أفلام أخرى يعدّ The Last King of Scotland من أفضلها، بما أن الفيلم ما زال تقريباً في نطاق العرض المحدود لم يحقق إيرادات كبيرة أي تقريباً (1 مليون دولار) فقط، ولم يتم الكشف عن خطط توسيع العرض القادمة فيما يتعلق بهذا الفيلم.

بشكل عام قد يقدّم هذا الفيلم بعض المحتوى لمشاهدته، لكنه لن يخرج بكل تأكيد مع استحسان المشاهدين، نظراً لتكرار الأفكار المتوقعة جداً فيه، في النهاية يبقى مثل أي فيلم آخر، ليس مميزاً على نحو كبير، وليس سيئاً بشكل يمنعك من مشاهدته، لكن ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل شاهدت الفيلم؟ ما رأيك به؟

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.