الثنائيات الفنية الشبابية … دفقة دماء جديدة في الجسد البوليودي

ثنائيات بوليود
1

بوليود العالم الثري بالفن والألوان والجمال، حيث تجتمع مواهب التمثيل، الغناء، والرقص لصناعة الفيلم. في بوليود لا يكفي أن تكون موهوبًا في التمثيل فقط، بل عليك أن تمتلك من الليونة والحيوية ما يؤهلك لتكون نجمًا استعراضيًا قادرًا على أداء أصعب الرقصات.

قصة مؤثرة، نجم وسيم جذاب، بطلة رائعة الجمال، بعض الأغاني، واستعراض ضخم، ويكون لديك فيلم يحطم شباك التذاكر في بوليود. تريد أن تضمن النجاح أكثر؟ … استغل نجاح ممثل وممثلة وكون ثنائيًا فنيًا.

الثنائيات الفنية ظاهرة معتادة في عالم بوليود، فحين ينجح ممثل وممثلة معًا في فيلمٍ ما، يتم استغلال هذا النجاح على أكمل وجه. عُشاق بوليود يتحمسون بشدة عند صدور أفلام لثنائي فني أحبوه، وينتظرون من نجمهم أن يشكل ثنائي مع نجماتهم المفضلات، ويخلدون كل ثنائي نجح في اقتحام قلوبهم.

في هذا التقرير نلقي نظرة عابرة على بعض الثنائيات القديمة، ونظرة مطولة على الثنائيات الشبابية على الساحة البوليودية الآن.

ثنائيات فنية رائعة خلدتها الذاكرة

أميتاب، جايا، ريخا

في السبعينات والثمانينات ستجد الأسطورة “أميتاب باتشان” يصنع ثنائيًا فنيًا مع كلٍ من النجمة “جايا بهادوري” و “ريخا”، ثم تدخلت العاطفة ليتزوج “أميتاب باتشان” بـ “جايا” وتصبح “جايا باتشان” عام 1973، ثم يعشق “ريخا” بجنون عام 1976م، وتصبح قصة عشقهما ملء السمع والبصر في بوليود على الرغم من زواجه، إلّا أنّ القصة انتهت بعد فيلم “Silsila” عام 1981، وهو الفيلم الذي يُجسد العلاقة بين الثلاثي “أميتاب-جايا-ريخا” بالفعل، فالفيلم يحكي عن زوج وزوجة وعشيقة، وينتهي بعودة الزوج لبيته وتجاوزه لعشيقته، وهو ما حدث على أرض الواقع بينهم.

التسعينات كانت فترة توهج الثنائيات الفنية، فنجد أنّ النجم “سلمان خان” شكل ثنائيًا مذهلًا مع النجمات “كاريشما كابور”، “بريتي زينتا”، و “راني موخيرجي”، وعشقنا ثنائيات النجم “شاروخان” مع النجمات “جوهي تشاولا”، “راني موخيرجي”، و “كاجول”. النجم “عامر خان” أيضًا شكل ثنائيًا مميزًا مع النجمة “جوهي تشاولا” في بداياته، بينما حاليًا لا يميل لفكرة الثنائيات، ويسعى في كل فيلم للعمل مع نجمة لم يسبق لهما التمثيل معًا.

وبعيدًا عن الخانات، فالنجم “أكشاي كومار” كون ثنائيًا ناجحًا مع النجمة “كاريشما كابور” في التسعينات، وفي الألفية الجديدة شكل مع “كاترينا كييف” ثنائيًا مذهلًا، بينما شكل النجم “ريثيك روشان” ثنائيًا مع النجمة “آشورايا راي” لا يُمكن نسيانه.

الألفية الجديدة … ثنائيات فنية جديدة

الألفية الجديدة جاءت بعدد كبير من النجوم والنجمات الذين أعادوا رسم الخريطة البوليودية بمواهبهم ونجاحاتهم. العشر سنوات الأولى من الألفية شهدت ولادة نجوم مثل: “ديبيكا بادوكون”، “بريانكا تشوبرا”، “كاترينا كييف”، “أنوشكا شارما”، “رانبير كابور”، و”رانفير سينغ”. بينما شهدت العشر سنوات التالية ولادة نجوم مثل: “عاليا بهات”، “سونام كابور”، “شرادا كابور”، “اديتيا روي كابور”، “سيدهارث مالهوترا” و ” فارون دهاوان”.

مع ظهور هؤلاء النجوم ظهرت ثنائيات فنية جديدة، استطاعت أن تحقق نجاحًا واضحًا، وكانوا بمثابة دفقة دماء جديدة في الجسد البوليودي، جعلت السينما الهندية أكثر انتشارًا وتألّقًا.

ديبيكا بادوكون & رانفير سينغ

ديبيكا بادوكون و رانفير سينغ

الثنائي الملكي كما يُطلق عليه الآن في أوساط بوليود، فهما ليس ثنائيًا فنيًا فحسب، بل عاشقين ينتظر محبو بوليود زواجهما بفارغ الصبر.

بدأت “ديبيكا” مسيرتها الفنية بفيلم “Aishwarya” عام 2006، ثم بدأت مشوارها في بوليود، عام 2007 بفيلم “om shanti om” مع “شاروخان”، ثم توالت الأفلام بعد ذلك. بينما بدأ “رانفير” مسيرته عام 2010، بفيلم ” Band Baaja Baaraat”.

النقلة النوعية في مسيرة الاثنين كانت باجتماعهما مع المخرج صانع الملحمات “سانجاي ليلا بهنسالي”، عندما قاما ببطولة فيلم “Goliyon Ki Raasleela: Ram-Leela” عام 2013، وهو مقتبس عن رواية “روميو وجولييت” للكاتب الإنجليزي “ويليام شكسبير”، نجح الفيلم ناجحًا ساحقًا ونال الكثير من الجوائز.

عام 2015 كان الثنائي على موعد مع ملحمة أخرى من إخراج “بهنسالي” أيضًا، هي            “Bajirao Mastani” و هو يحكي عن القائد الهندوسي “باجيروا” الموزع قلبه بين زوجته الأولى الهندوسية “كاشيباي”، والزوجة الثانية المسلمة “ماستاني”.

حاليًا يعكف الاثنان على الانتهاء من ملحمة تاريخية ثالثة، تحمل توقيع “بهنسالي” أيضًا، وهي فيلم ” Padmavati” والمتوقع أن يرى النور في السابع عشر من نوفمبر القادم.

ديبيكا بادوكون & رانبير كابور

ديبيكا بادوكون و رانبير كابور

“رانبير كابور” أحد أهم أبناء جيله الشاب المعجون بالموهبة، بدأ حياته من باب الإخراج، فقد عمل كمساعد للمخرج العبقري “سانجاي ليلا بهنسالي” فترةً لا بأس بها، لكن رغبته في التمثيل كانت أكبر ما جعله يترك وراء الكاميرا للوقوف أمامها.

عام 2007 اختاره “بهنسالي” للتمثيل في فيلم “Saawariya”، و رغم أنّ الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب في شباك التذاكر، إلّا أنّ أداء “رانبير” أشاد به جميع النقاد، وحصل على جائزة “فيلم فير” لأفضل ظهور أول مرة.

عام 2008 قام “رانبير” ببطولة فيلم “Bachna Ae Haseeno” مع النجمة “ديبيكا بادوكون”، وحقق الفيلم نجاحًا منقطع النظير. الفيلم كان بدايةً لشرارة الحب بين كلٍ من “رانبير” و”ديبيكا”، وأصبحا من أشهر ثنائيات بوليود، لكنهما أعلنا الانفصال بعد سنةٍ واحدة.

انفصال النجمين عاطفيًا لم يؤثر عليهما مهنيًا، فقد قاما ببطولة فيلم “Yeh Jawaani Hai Deewani” عام 2013، ونجح الفيلم نجاحًا ساحقًا.

آخر أفلام الثنائي كان فيلم “Tamasha” عام 2015، والذي نجح نجاحًا متوسطًا من حيث الإيرادات، لكنه نال استحسانًا نقديًا كبيرًا.

أنوشكا شارما & رانفير سينغ

أنوشكا شارما ورانفير سينغ

“أنوشكا شارما” صاحبة البداية القوية، فقد أعجب بها المخرج الكبير “أديتيا شوبرا” فجعلها نجمة فيلمه “Rab Ne Bana Di Jodi” عام 2008، والذي شارك بطولته النجم “شاروخان”. حقق الفيلم ناجحًا كبيرًا، وحصدت أنوشكا جائزة “فيلم فير” لأفضل ظهور لأول مرة، وجائزة أفضل ثنائي مع “شاروخان”.

ساندت انطلاقة “رانفير سينغ” عندما وافقت على بطولة فيلم “Band Baaja Baaraat” عام 2010، والذي نجح بقوة، فحصلت “أنوشكا” على جائزة “IIFA” كأفضل ممثلة، وجائزة أفضل ثنائي مع “رانفير”.

استغلالًا للنجاح السابق، قام الثنائي ببطولة فيلم “Ladies vs. Ricky Bahl” عام 2011، لكن الفيلم نجح نجاحًا متواضعًا، وكذلك كان نجاح آخر أفلام الثنائي معًا كان “Dil Dhadakne Do” عام 2015.

جدير بالذكر أنّ الثنائي “أنوشكا ورانفير” ارتبطا عاطفيًا لمدة عامٍ واحد فقط ثم انفصلا.

أنوشكا شارما & رانبير كابور

أنوشكا شارما و رانبير كابور

لمع الثنائي “أنوشكا شارما” و “رانبير كابور” العام الماضي بشدة، بعد أن قاما معًا ببطولة فيلم “Ae Dil Hai Mushkil”، فقد احتل صدارة إيرادات شباك التذاكر الهندي في الأسبوع الأول من عرضه، كما نال العديد من الجوائز، كجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل مخرج موسيقي.

هذا التعاون لم يكن الأول بين “أنوشكا” و “رانبير” فقد سبق أن اشتركا في بطولة فيلم “Bombay Velvet” عام 2015، إلّا أنّه فشل فشلًا ذريعًا.

بريانكا تشوبرا & شاهيد كابور

شاهيد كابور و بريانكا تشوبرا

دائمًا ما أرى “شاهيد كابور” هو حلقة الوصل بين جيل المخضرمين، والجيل الأول في الألفية الثانية. تاريخيًا يُعتبر “شاهيد” ابن الجيل الجديد، فأول أفلامه كان “Ishq Vishk” عام 2003، ونال عنه جائزة “فيلم فير” لأفضل ظهور لأول مرة. مع ذلك عند ذكر اسمه، لا يمكن التفكير به وبموهبته إلّا بجوار جيل الخانات الكبار.

كذلك “بريانكا تشوبرا” التي تسبق نجمات جيلها بالعديد من الخطوات الفارقة، فقد بدأت مسيرتها الفنية عام 2002 بالفيلم التاميلي “Thamizhan”، بينما كان الظهور الأول لها في بوليود بفيلم “The Hero: Love Story of a Spy” عام 2003.

قدم الثنائي معًا فيلم “Kaminey” عام 2009، وكان فيلمًا ناجحًا. وعام 2012 قدما فيلم “Teri Meri Kahaani” الذي نجح ناجحًا متواضعًا.

الثنائي ارتبط عاطفيًا بعد فيلمهما الأول، لكن العلاقة لم تستمر طويلًا بينهما، للتباين الكبير بين شخصيتهما، فـ “شاهيد” هادئ ومنظم ويميل للانعزال، بينما “بريانكا” صاخبة وفوضوية واجتماعية للغاية.

بريانكا تشوبرا & رانبير كابور

رانبير كابور و بريانكا تشوبرا

قدم الثنائي المميز “بريانكا تشوبرا” و “رانبير كابور” معًا فيلمين فقط، إلّا أنّ ذلك كان كافيًا لضمهما معًا في قائمة الثنائيات التي لا ينساها الجمهور. الفيلم الأول كان في عام 2010، وهو الفيلم الرومانسي “Anjaana Anjaani”، والذي نجح ناجحًا متوسطًا على الرغم من إشادة النقاد بأداء كليهما، وخاصةً “رانبير” الذي نال عدة جوائز عن دوره.

عام 2012 اجتمع الثنائي معًا في فيلم “Barfi”، وهو الفيلم الذي حطم شباك التذاكر في الهند وقت عرضه، ونال إشادة جميع النقاد، فحصل على جائزة “فيلم فير” لأفضل ممثل، وأفضل فيلم، وأفضل ممثلة تظهر للمرة الأولى.

كاترينا كييف & رانبير كابور

كاترينا كييف و رانبير كابور

“كاترينا كييف” باربي بوليود، ممثلة موهبة، وراقصة مدهشة. بدأت مسيرتها الفنية بدورٍ صغير في فيلم “Boom” عام 2003. ظلت تقدم أدورًا صغيرة لعدم قدرتها على تحدث اللغة الهندية، حتى أطلق النجم “سلمان خان” نجوميتها بفيلم “Maine Pyaar Kyun Kiya” عام 2005، ومن هنا انطلقت النجمة “كاترينا كييف”.

شكلت “كاترينا” مع “رانبير كابور” ثنائيًا مميزًا، خاصةً مع ارتباطهما عاطفيًا بعد فيلمهما الأول “Ajab Prem Ki Ghazab Kahani” عام 2009، والذي نجح نجاحًا ساحقًا، ونال عنه “رانبير” جائزة “فيلم فير” كأفضل ممثل.

في عام 2010 تعاون الثنائي معًا في فيلم “Raajneeti”، وهو فيلم سياسي حقق أرباحًا خيالية، محطمًا الأسطورة التي تقول أنّ الجمهور الهندي يميل للأفلام الاستعراضية فقط.

آخر تعاون بين الثنائي “رانبير” و “كاترينا” هو فيلم “Jagga Jasoos” الذي يُعرض حاليًا في دور السينما، ويبدو أنّ الحظ سيعاندهما هذه المرة، ولن يحقق الفيلم النجاح الساحق الذي اعتاداه.

شرادا كابور & اديتيا روي كابور

شرادا كابور & اديتيا روي كابور

الثنائي المميز “شرادا كابور” و “اديتيا روي كابور” يجمعهما كيمياء جبارة، دائمًا ما تنعكس على الشاشة، وعلى الرغم من أنّهما لم يتشاركا سوى بطولة فيلمين فقط، إلّا أنّهما يتصدران قائمة الثنائيات المميزة.

بدأت “شرادا” مسيرتها الفنية بفيلم “Teen Patti” عام 2010، الذي قام ببطولته النجمين “أميتاب باتشان” و “بن كينغسلي”، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم في شباك التذاكر، فإنّ النقاد أشادوا ببداية “شرادا”، وتوقعوا لها مستقبلًا مشرقًا.

أمّا “اديتيا روي كابور” فقد بدأ مسيرته الفنية بفيلم “London Dreams” عام 2009، وهو فيلم موسيقي من بطولة النجمين “سلمان خان” و “أجاي ديفجان”، لكنه فشل في تحقيق النجاح المطلوب.

في عام 2013 كان الاثنان على موعدٍ مع النجاح الساحق، فقد قاما ببطولة فيلم “Aashiqui 2″، الذي حصد إيرادات خيالية وقت عرضه. نال الفيلم الكثير من الجوائز المتعلقة بالموسيقى والأغاني، أمّا الثنائي “شرادا واديتيا” فقد فازا بجائزة “الشاشة” لأفضل ثنائي.

استثمارًا لنجاح الثنائي في “عاشقي 2″، تم إنتاج فيلم يجمعهما مرة أخرى في قصة رومانسية، صدر الفيلم هذا العام و حمل اسم “OK Jaanu” إلّا أنّه لم يحقق النجاح المرجو، مع ذلك يظل الجمهور متعطش لاجتماع هذا الثنائي المدهش في أفلام قادمة.

عاليا بهات & فارون دهاوان

عاليا بهات و فارون داهوان

“عاليا بهات” و “فارون دهاوان” ثنائي مميز آخر بدأت مسيرتهما الفنية ببطولة فيلم “Student of the Year” عام 2012. الفيلم حقق نجاحًا كبيرًا لفت الأنظار للمواهب الشابة “عاليا” و  “فارون”، و أيضًا “سيدهارث مالهوترا” الذي كان يشاركهما البطولة.

استثمارًا لنجاحيهما سويًا، تشارك الثنائي بطولة فيلم “Humpty Sharma Ki Dulhania” عام 2014، ونجح الفيلم أيضًا، واتفق الجمهور والنقاد على الكيمياء الكبيرة التي تجمع بين “عاليا” و”فارون”.

هذا العام تشارك الثنائي بطولة فيلم “Badrinath Ki Dulhania”، والذي حقق نجاحًا ساحقًا حاصدين به رضا الجمهور، وإشادة النقاد أيضًا.

عاليا بهات & سيدهارث مالهوترا

عاليا بهات و سيدهاث مالهوترا

الثنائي الذي تطغي أخبارهم العاطفية على أخبارهم الفنية، مع ذلك يُعدون من أهم ثنائيات الجيل الجديد. “سيدهارث مالهوترا” بدأ مسيرته الفنية مع “عاليا” و “فارون دهاوان”، ببطولة فيلم ” Student of the Year” الذي لفت الأنظار لموهبة الثلاثة.

عام 2016 تشارك الثنائي بطولة فيلم “Kapoor & Sons”، والذي نجح نجاحًا كبيرًا، وحصد العديد من الجوائز مثل: جائزة “IIFA” عن فئة أفضل ممثل في دور كوميدي، نالها “ريشي كابور”، وأفضل قصة.

جدير بالذكر أنّ هناك أخبارًا لم يتم تأكيدها بعد، عن قيام “عاليا” و “سيدهارث” ببطولة الجزء الثالث من سلسلة عاشقي “Aashiqui 3”.

عندما يجتمع المخضرمون بالجدد … ثنائيات مذهلة

في القائمة السابقة عرضت الثنائيات الشبابية التي ظهرت في الألفية الثانية، ويقتضي الأمر أن أذكر ثنائيات أخرى مميزة، تشكلت من اجتماع الممثلين المخضرمين بالممثلين الجدد، فلا يمكن أن ننسى ثنائيات مثل: “سلمان خان و كاترينا كييف”، “شاروخان و أنوشكا شارما”، “شاروخان و ديبيكا بادوكون”، “كاترينا كييف و أكشاي كومار”، “شاروخان و بريانكا تشوبرا”، و”كارينا كابور و شاهيد كابور”.

1

شاركنا رأيك حول "الثنائيات الفنية الشبابية … دفقة دماء جديدة في الجسد البوليودي"

أضف تعليقًا