إن كنت مهتماً بالسينما، عليك قراءة هذه الكتب

نورا ناجـي
نورا ناجـي

5 د

السينما فَنّ بصريّ حتماً، لكن هذا لا يمنع إمكانية الاستمتاع به بطريقة أخرى وهي القراءة عنه، النقد السينمائي ممتع ومفيد، لأنه يريك جانباً آخر من العمل الفني ربما لن تنتبه إليه دون مساعدة مختصّ يملك عيناً راصدة حساسة، تمكنه من ملاحظة التفاصيل الجمالية، وإيصالها إليك لزيادة جرعة المتعة.

الطريقة الجافة السردية القديمة في النقد انتهت تماماً على يد الناقد الكبير سامي السلاموني، والذي منح الكتابات النقدية شكلاً آخر بأسلوبه السهل الساخر ورؤيته المختلفة التي شكلت وعي جيل بأكمله في كل ما يتعلق بالسينما.

اليوم هناك أسماء أخرى بارزة في سماء النقد الفني، ولحسن الحظ، صدر مؤخراً العديد من كتب سينما التي تتناول فَنّ السينما بعدة طرق مختلفة. سنستعرض 4 عناوين مؤثرة لا يجب أن تفوتك إن كنت حقاً من المهتمين بهذا العالم.


محظورات على الشاشة: التابو في سينما جيل الثمانينيات


أحمد شوقي



ذو صلة
كتب سينما - محظورات على الشاشة

هنا، يأخذنا الناقد أحمد شوقي لوجهة نظر غير معتادة حول أفلام الثمانينيات، على الرغم من أن هذه الفترة قد تُعرَف بأفلام ضعيفة الإنتاج، التي يطلق عليها اسم “سينما المقاولات”، إلا أن أحمد شوقي سيغيّر حتماً رأيك نحو هذه الفترة.

فهو يسلّط الضوء على خمسة مخرجين غير اعتياديين، هم محمد خان، رأفت الميهي، خيري بشارة، داوود عبد السيد، وعاطف الطيب، ضمن تيار الواقعية الشابة في السينما المصرية، لكنه يُركّز على جانب التابوهات في أفلامهم، والتي تستعرض تابوهات الجنس والدين والسياسة بالذات بشكل موضوعي يكشف لنا عن تأثير هذه الفترة حتماً في تاريخ مصر وتفكير هذا الجيل.

هناك رابط خاص ومستمر بين تابو الجنس بالذات والتصرفات البشرية بكافة أشكالها كما يقول شوقي، ومن خلال ترميزه بأساليب المخرجين الخمسة المختلفة، الذين حاولوا كسر هذا التابوه إلى جانب التابوهين الآخرين، بطريقة تمكننا من كشف الكثير من التفاصيل عن الحياة أنذاك.

الجميل هنا أن شوقي يسرد تفاصيل ربما لم ننتبه إليها من قبل في أفلام مصرية شهيرة، ويجعلنا نراها بشكل مختلف تماماً عن السابق، أدهشني الجزء الخاص بالمخرج رأفت الميهي، وجعلني أراه بشكل جديد ومختلف، كما أن لغة شوقي والمفصلة تجعل الجميع قادراً على استيعاب رؤيته النقدية المتخصصة دون الكثير من الجهد.




سينمانيا


محمود عبد الشكور



كتب سينما - سينمانيا

“الولع بالأفلام ورؤية مختلفة لقراءتها” هذا ما كتبه الناقد محمود عبد الشكور على غلاف كتابه سينمانيا الصادر من دار الشروق، من يتابع صفحة محمود عبد الشكور على الفيسبوك يعرف جيداً ولعه بالسينما وسحرها، هو يصبغ رؤيته النقدية برأيه الشخصي وملاحظته الدقيقة للتفاصيل التي ربما تمر علينا نحن مرور الكرام، ليكشف لك فجأة جانب آخر غريب ورائع عن فيلم ما ربما تكون شاهدته فعلاً عدة مرات، لكنك لم تراه بهذه الطريقة من قبل.

الكتاب يضمّ مقالات نقدية لمجموعة من الأفلام العربية والأجنبية الكلاسيكية والحديثة، أسلوب عبد الشكور المتدفق وطريقته الماهرة في السرد والحكي يجعلنا نلتهم السطور سطراً وراء آخر، صفحة وراء أخرى دون ملل.

هذا كتاب هام ومفيد للمهتمين بالسينما ودارسيها، ولعشاف هذا الفَنّ دون غرض، ولهؤلاء الذين يبحثون عن كتاب ممتع ومفيد لتقضية أمسية هادئة.




وجوه لا تُنسى


محمود عبد الشكور



كتب سينما - وجوه لا تُنسى

محمود عبد الشكور مرة أخرى، والحقيقة أن له نصيب الأسد من الكتب الصادرة مؤخراً والتي تتحدث عن السينما، هناك كتاب ثالث وهو كنت صبياً في السبعينيات لكني لم أدرجه لأنه أقرب لسيرة شخصية رغم كونها تدور في فلك حُبّ السينما والأدب وكل ما يرتبط بهما.

في كتاب وجوه من الذاكرة، ينتقل عبد الشكور من الحديث عن الأفلام إلى الحديث عن “المشخصاتية”، الممثلون كما يقول يوسف شاهين هم من يمنحوا الحياة للأفكار، للكلام المكتوب على الورق، لولاهم لظل مسطحاً بلا تأثير، وهذا ما يؤمن به محمود عبد الشكور أيضاً، الذي نقل هذه البورتريهات الممتعة من صفحته على الفيسبوك إلى كتاب ضخم من دار الشروق أيضاً بناء على رغبة متابعيه.

أكثر من 150 بورتريه لأسماء ربما لن تتخيل وجودها في هذا الكتاب، تعمّد عبد الشكور ترك الأسماء المعروفة التي شبعت من الأضواء لأسماء أخرى لم تأخذ حقها بالفعل مثل يوسف داوود، مديحة سالم، نجاح الموجي، نبيلة السيد، هدى رمزي، عبد العزيز مخيون، يرينا جانباً آخر من وجوههم، من فنهم، ويمنحهم حقهم في الخلود.




أفلام الحافظة الزرقاء


د.أحمد خالد توفيق




كتب سينما - الحافظة الزرقاء

عندما يتحدث د.أحمد خالد توفيق عن السينما فلا تأخذ الحديث بشكل نقدي بارد، هنا الكلام يأتي أكثر حميمية ودفئاً، هي دردشة بينك وبين صديق مهتم حقاً بالسينما العالمية.

هذا الكتاب هو تجميع لمقالات نشرت مسبقاً على موقع بص وطل، قبل أن يتم نشرها في هذا الكتاب حفاظاً عليها، وفي رأيي كان فعلاً حكيماً لأنها مقالات ذات قيمة كبيرة إن كنت حقاً من محبي السينما، ومن محبي كتابات العراب.

الحافظة الزرقاء هي تلك الحافظة التي اعتاد توفيق حفظ ملفات وشرائط الأفلام المفضلة لديه فيها، وهو هنا يسترجع بعض العناوين التي يراها أحدثت حقاً تغييراً في السينما، من المواطن كين، إلى أوديسا الفضاء، من أحدهم طار فوق عش الوقواق، إلى رجل الخيزران.

ستجد العديد من عناوين أفلام الويسترن، أفلام الرعب، الأفلام الدرامية، عناوين ربما لم تسمع عنها من قبل، لكن سرد أحمد خالد لها ستجبر فضولك على البحث عنها ومشاهدتها.




العديد من كتب السيرة الذاتية لفنانين صدرت أيضاً في معرض القاهرة الدولي للكتاب شهر يناير الماضي، نذكر منها فاتن حمامة لزينب عبد الرزاق، نجاة الصغيرة لرحاب خالد، عمر الشريف بطل أيامنا الحلوة لناهد صلاح، وكلها كتب سينما ممتعة جداً للمهتمين بالفن عموماً، والسينما بشكل خاص.

اقرأ أيضًا : كتب رائعة تشرح السينما لغير المتخصصين

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.