أطفال يصنعون الأفلام .. مبادرة سودانية لصقل المواهب وتوجيهها

0

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام .. خطوة فريدة لإدارة جيل موهوب سينمائياً

شهد مطلع العام الجاري 2015 انطلاق مبادرة سودانية تحت عنوان (تدريب الأطفال لصناعة الفيلم) وذلك لسد ثغرة كبيرة في مجال تدريب الاطفال على العمل الإبداعي بمجال السينما، ولتوفير منبر للأطفال للتعبير عن همومهم واحلامهم عبر الفن السابع، لتأخذ المبادرة بذلك على عاتقها تخريج جيل مبدع عارف بأدوات العمل السينمائي ومتطلبات صناعة الفيلم وقادر في الوقت نفسه على التعبير بلغة الصورة والصوت والحركة عن مشاكل جيله وتطلعاته المستقبلية.

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - المبادرة

فكرة المبادرة

وفقاً للقائمين على المبادرة، فإن الفكرة نبعت من خلال مراقبة عدد من الأطفال الذين لديهم شغف كبير في استخدام الهواتف النقالة لتصوير مقاطع فيديو مختلفة لمشاهد تمثيلية، أو توثيق أحداث يومية، عبر تعلقهم بالمونتاج والتصوير وتركيب الموسيقى مع المشاهد التي يقومون بتصويرها.

وانطلاقاً من قناعة القائمين على المبادرة على قدرة الأطفال على الابتكار وتعلم المزيد، تم إيجاد طريقة لاستيعاب هذه المواهب الفطرية وصقلها بالمعرفة والتجربة العملية.

لتكون المبادرة منفذا جديدا يضمن حقوق الطفل في التعبير والمشاركة برأيه وطرحه على مجتمعه بطرق جديدة وجاذبة.

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - الفكرة

أهداف المبادرة

تسعى المبادرة السودانية لتحقيق جملة من الأهداف، أهمها: تحقيق مبدأ مشاركة الاطفال لضمان حقهم في التعبير عن رأيهم عبر الأفلام، وتطوير واكتشاف مهارات الاطفال في مجال كتابة القصة والسيناريو والتصوير والمونتاج والاخراج وفنيات الصوت والاضاءة وادارة الانتاج وغيرها من عناصر صناعة الفيلم، ربط أبناء الجيل ومفاهيمهم مع بعضهم البعض، غرس قيم العمل الجماعي وبناء روح الفريق الواحد.

 مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - الأهداف

انطلاق المبادرة

في الأول من شهر كانون الثاني (يناير) 2015 بدأ تنفيذ الفكرة في الخرطوم عبر الإعلان عنها على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إتاحة الفرص لتدريب الاطفال على مهارات صناعة الفيلم بشكل أساسي.

وتقدم للتسجيل حوالي 500 طفل أبدوا استعدادهم للمشاركة في التدريب، ليتم اختيار 16 طفل وطفلة للمشاركة في التدريب، الذي بدأ في السابع من كانون الثاني (يناير) واستمر حتى أيار (مايو) 2015.

الأطفال الـ 16 الذي تم اختيارهم للتدريب تراوحت أعمارهم بين 9 و16 سنة من الجنسين، كما تم التنسيق مع أسر الأطفال قبل بدء التدريب عبر اجتماع تنويري وتشاركي.

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - العمل

التدريب

احتوى التدريب وفقاً للقائمين على المبادرة على جانبين (نظري وعملي)، مع التركيز على الجانب العملي بنسبة تزيد عن 70% نتيجة شغف الاطفال واهتمامهم بهذا الجانب، وركزت الجرعات التدريبة على التحضير الذهني قبل كتابة القصة، كتابة القصة القصيرة وكتابة السيناريو والحوار، التمثيل، الأفلام وأنواعها، المونتاج، الصوت وفنياته، الموسيقى والمؤثرات الصوتية، الأزياء والمكياج، بناء فريق العمل، الإخراج، إنشاء قنوات التواصل الاجتماعي، التصوير الفوتوغرافي.

jl ضمن فترة التدريب زيارة عدد من المؤسسات والمنشآت ذات الصلة بفنون الصورة والصوت وصناعة الفيلم مثل سودان فيلم فاكتوري، التلفزيون القومي، اذاعة جامعة الخرطوم، مجموعة سودانيز فويزس، الاذاعة الطبية، قناة النيل الأزرق، وغيرها من الأماكن، وصاحب كل ذلك التطبيق العملي.

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - التدريب

وسائل الدعم

حصلت المبادرة على دعم جهات عدّة فإضافة إلى فريق العمل، كان للدعم العيني دوراً كبيراً فنجاح التجربة من أصدقاء المبادرة والمؤسسات كـ(معهد حقوق الطفل، سودان فيلم فاكتوري، جمعية إعلاميون من أجل الأطفال)، تمثلت في توفير بعض المواد التدريبية مثل معدات الإضاءة وتسجيل الصوت والكاميرات ومساحات التدريب.

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - الملصق

النتائج

مع انتهاء التدريب أصبح كل طفل من الاطفال المشاركين لديه القدرة على صناعة فيلم تسجيلي أو توثيقي أو درامي بشكل كامل، كل ذلك جعل الأطفال ملمين تماما بمراحل صناعة الفيلم كاملة وتطبيقها في شكل جماعي او فردي، حيث كانت النتيجة النهائية ان عدداً من الاطفال صنعوا افلاماً قصيرة تجاوزت الثمانية أفلام.

مبادرة أطفال يصنعون الأفلام - النتائج

تعد هذه المبادرة واحدة من المبادرات النادرة على المستوى العربي التي تعنى بالطفل ومواهبه، وفي ظل شح هذا النوع من الأعمال فإن الدعم المعنوي واللوجستي أقل ما يمكن أن يقدمه المواطن العربي لمثل هذه المبادرات، خاصة أنّ الأطفال هم مستقبل هذه الأمّة العربية التي تعاني من التخلف والجهل والفقر والديكتاتوريات المستبدة، فما رأيك عزيزي القارئ؟

للاطلاع على الصفحة الرسمية للمبادرة على موقع فيس بوك أضغط هنا

0

شاركنا رأيك حول "أطفال يصنعون الأفلام .. مبادرة سودانية لصقل المواهب وتوجيهها"