لماذا علينا أن نفتخر بما حققه فيلم اشتباك؟ مقابلة مع القائمين على العمل

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

مقال بواسطة محمود عادل فؤاد 

انطلقت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان “كان” السينمائي في عام 1939، ومنذ ذلك الوقت، لم تشارك مصر خلال 69 دورة للمهرجان في المسابقة الرسميّة سوى بخمسة عشر فيلماً، ومن خلال اثنتي عشر دورة.

ليبقَ الراحل يوسف شاهين صاحب نصيب الأسد من المشاركات الرسمية في مهرجان “كان” حيث تم اختيار خمسة من أفلامه لتمثيل مصر في المهرجان، وحتى تم تكريمه عن مجمل أعماله في دورة المهرجان الخمسين.

فلا يُذكَر “كان” دون أن يذكر يوسف شاهين في مصر، ولكن الإنجاز الذي حققه فيلم اشتباك (إنتاج 2016) هو سبق ونجاح للسينما المصرية. بعد غياب أربع سنوات عن المهرجان، لم تعد بعدها السينما المصرية فقط للمشاركة فى المهرجان، بل أنه ولأول مرة فى تاريخ مهرجان “كان” السينمائي يتم اختيار فيلم مصري لافتتاح إحدى مسابقاته الرسمية، وهي مسابقة “نظرة ما” التي يشارك بها فيلم اشتباك.

طاقم العمل في مهرجان كان السينمائي
طاقم العمل في مهرجان كان السينمائي لعام 2016

بدأت رحلة فيلم اشتباك منذ ثلاث سنوات عندما لاحت الفكرة لكل من المخرج “محمد دياب” والمؤلف “خالد دياب” والتي لم تكن رحلة سهلة على الإطلاق فمنذ البداية واجه صنّاع الفيلم العديد من المصاعب، حيث تم إعادة كتابة السيناريو حوالي ثلاث عشرة مرة حتى يصل إلى الصورة النهائية له، ولم تنتهِ المشكلات التي واجهت الفيلم هنا بل كان ذلك مُجرد البداية.

تدور أحداث فيلم اشتباك بالكامل تدور في مساحة لا تزيد عن ثمانية أمتار، المتمثلة في عربة الترحيلات والتي وجب أن يتواجد بها حوالي ثمانية وعشرين ممثلاً طوال الوقت. ولتحقيق عنصري الواقعية والمصداقية، صمم مخرج الفيلم “محمد دياب” أن يتم تصوير الفيلم بشوارع مصر وألا يتم الاستعانة بالاستوديوهات، وهو تحدي كان من الصعب تنفيذه.

هنا علم المخرج “محمد دياب” بضرورة مواجهة هذه الصعاب فعمل على تحفيز فريق العمل وتوجيهه للنظر إلى تلك الحواجز كتحديات يجب تخطيها، فجاء اختيار المخرج لفريق العمل موفقاً، إذ آمن بهم ووثقوا به مما دفع الجميع إلى العمل سويةً على المستوى الفَردي والجماعي من أجل تَخَطِّي كافة العوائق والتحديات لتحقيق  النجاح الذي نراه اليوم. فلولا إيمانهم بهذا العمل، لما خرج فيلم اشتباك إلى النور، لذا لا يُمكن إنكار أن لكلٍ منهم دوراً هاماً ساهم في بزوغ نجم الفيلم، وبسبب أهمية تلك التجربة حرصنا على التواجد هناك كشهود عيان على الحَدث، ومن ثَمَّ القيام بمُقابلة بعض أعضاء فريق العمل للتعرّف أكثر على الصعوبات التي واجهت كل منهم.

هند حيدر – مهندسة الديكور

ما لا يشعر به الجمهور هو أن هذا العمل كان أصعب الأعمال على صعيد جميع الأقسام، وبالنسبة لي كان أول تحدياتي هو كيفية تصنيع عربة ترحيلات ذات مواصفات خاصة، منها ضرورة تكييف الهواء بداخل العربة حتى تكون مناسبة لبقاء الممثلين بها لمدة أربعة أسابيع ونصف – وهي فترة التصوير – دون حدوث اختناق أو ضيق تنفس لأي منهم.

ثاني التحديات كان إيصال الإضاءة التي يحتاج إليها مدير التصوير إلى داخل السيارة، إذ أن السيارة مكشوفة من كل الجوانب ما لا يَدَع موقعاً مناسباً لإضافة مصابيح الإضاءة، وللتغلب على هذه المشكلة قمنا بإضافة نافذة بسقف السيارة لتكون أحد مصادر الضوء. كذلك قمنا بعمل أجزاء مخفية داخل السيارة يمكن فتحها لإضافة مصدر للضوء ثم إغلاقها عند تغيير اتجاه الكاميرا.

واجهنا أيضاً مصاعب أخرى، حيث كانت جميع المشاهد الخارجية التي تظهر في الفيلم عبارة عن إطلالة من داخل السيارة وهذا تطلَّب نظرة خاصة نظراً لاختلاف الارتفاعات الموجودة داخل السيارة والتي تصل إلى ثلاثة أمتار مما تطلّب معاينة كل موقع أكثر من مرة.

 حيث تكون المعاينة الأولى معاينة فنية، بعد ذلك نأتي بعربة الترحيلات إلى المواقع لمعاينة المكان مرة أخرى من داخل السيارة، وكذلك عند تصوير بعض الأجزاء التي تم تنفيذها داخل الاستديو، كنت أقوم بإحضار السيارة أولاً لأبدأ بالنظر من داخلها لتنفيذ ديكوراً يبدو واقعياً عندما تشاهده من داخل عربة الترحيلات.

انعكس كل ذلك على الألوان التي قمت باستخدامها، حيث كان علينا مراعاة اختلاف درجات سطوع الإضاءة من داخل وخارج عربة الترحيلات، وقد احتجنا لبناء أكثر من سيارة، إذ صنعت السيارة الأولى من الخشب داخل إحدى الشقق ليتم عمل بروفات الفيلم بها، وكانت السيارة الثانية هى الأساسية لتصوير الفيلم، بينما السيارة الثالثة صنعت بميكانيكيات مختلفة لسهولة انقلاب السيارة.

ما جعلنا نحتاج إلى شهرين ونصف قبل بدء التصوير لتصميم السيارة، ولعلّ أهم تحدي بالنسبة لنا جميعاً، كان الالتزام بالواقعية طبقاً لرغبة المخرج وحتى لا نفقد مصداقيتنا لدى الجمهور، أمر جعلنا نبتعد قدر الإمكان عن المؤثرات الإلكترونية، واعتقد أننا نجحنا في إيصال هذا الشعور للمشاهدين.

ريم العدل – مصممة الملابس

كان التحدي الأصعب بالنسبة لي تواجد عدد كبير من الشخصيات، والذي وصل عددهم إلى ثلاثين شخصاً تقريباً، في مكانٍ واحد طوال الوقت. بالطبع كنا في حاجة إلى تمييز كل منهم عن الآخر بشكل كبير خاصةً أن بعضهم من الوجوه الجديدة.

فوجب أن نوضح ماهية كل شخص من خلال الشكل والملبس، وبنفس الوقت التخلّص من الألوان غير المتناسقة أو التي قد تكون مزعجة للمشاهدين. وتكمن الصعوبة في ظهور جميع الممثلين تقريباً طوال الوقت، وهذا يختلف عن الأفلام الأخرى، إذ أنك تقوم بمعالجة الشخصية على مستوى فيلم بأكمله وليس على مستوى المشهد كالعادة.

وفي الحقيقة أنا أعمل على هذا الفيلم منذ أكثر من عامين، لذا كان لدينا الكثير من الوقت ما جعلنا نقوم بالكثير من التحضيرات والتغييرات، بل حتى قمنا خلال الشهور الثلاثة الأخيرة ببعض التعديلات بشكلٍ شبه يومي تقريباً، وبالنهاية أشعر بالرضا عن النتيجة وأشعر كذلك بالسعادة لرضاء المخرج عن النتيجة النهائية وردة فعل الجمهور المطمئنة.

طارق عبد العزيز – ممثل

أقوم بشخصية موظف مصري بسيط ذو عائلة بسيطة وطموحات للمستقبل، وأريد أن أقول أنه على الرغم من أن الفيلم يبدو سياسياً من الوهلة الأولى إلا أنه لا يمت للسياسة بصلة بل هو يهتم أكثر بمنطق إنساني يمسّ المصريين على وجه الخصوص.

لقد كان التحضير الجيد للفيلم واتباع الطرق الشرعية للفَنّ نفسه إحدى النقاط التي تهمّ المخرج “محمد دياب”. فبدأ التحضير وعمل البروفات للفيلم لمدة وصلت إلى عام قبل بدء التصوير، حتى أننا قمنا ببناء نموذج من الخشب لعربة الترحيلات وكان التحضير جماعياً في هذه المرحلة وهذا كان من العوامل المساعدة والتي أضافت إلى الفيلم وساعدت في وصوله إلى المهرجان.

أما عن دوري على وجه الخصوص، ففي العادة أقوم بالتحضير للدور بشكل فرديّ ولكن في تلك التجربة تحديداً ومن خلال التحضير الجماعي يمكنني القول أننا أضفنا إلى بعضنا البعض. وأنا أتمنى بالطبع أن يتم احتواء منطق البروفة في الفَنّ المصري، إذ أن هذا هو المنطق المتبع في أوروبا وأمريكا.

ما يجعل إحدى مشكلات الفَنّ في مصر هو العمل بسرعة والتنفيذ دون الاستعداد مسبقاً، مما يؤدي إلى خسارة فنية ومادية أيضاً. أما عن فيلم اشتباك فدعني أعترف أن جزء من روعة هذا العمل هو أنه عمل إنساني يمسّ المصريين، ففي النهاية كلنا مصريين ويجب أن يكون بيننا ترابط دائم.

فلن تقوم قائمة لبلد دون حُبّ، ولن تقوم قائمة لبيت دون حب، فالحب هو أساس تواجدنا، وإن لم يكن هناك حباً حقيقياً بين بعضنا البعض كمصريين فسوف نفشل وهذه هي الرسالة التي نحاول إيصالها للجمهور. أنا أشعر بسعادة لتواجدي وسط فريق العمل هنا وسعيد بمجيىء الدكتور “محمد العدل” لدعمنا في المهرجان وأشعر أني وسط أحبائي وأصدقائي.

طاقم العمل على مسرح العرض
طاقم العمل على مسرح العرض

عمرو القاضي – ممثل

أقوم بدور محمد هاشم، دورٌ يؤكّد على فكرة مفادها: أحياناً الصراع على السلطة يؤدي إلى التفرقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

إذ يتحدث الفيلم عن فكرة تقسيم المجتمع بسبب اختلاف الأفكار والتوجهات السياسية ولكننا نبقى في النهاية بداخل مُركّب واحد، وستكون النتيجة النهائية إما أن نحيا سويةً أو نموت جميعاً. ولعل ما يُميّز الفيلم أنه يقف على الحياد من جميع الأطراف، لتبقَ رسالة الفيلم الأساسية هي أننا نريد أن يكون الوطن للجميع دون أن يزايد طرفٌ على الآخر.

أما عن استعدادات الفيلم، فكانت صعبة. قمنا بعمل بروفات للفيلم بالكامل على فترة تزيد عن ثمانية شهور. كما أن الحالة النفسية للفيلم أثرت فينا جميعًا وشعورنا بالحبس داخل السيارة لأسابيع طويلة لمدة 12 أو 13 ساعة يومياً كان له أثر نفسي وجسدي على كافة فريق العمل.

وللعلم لا علاقة بين قصة الفيلم وحادث سيارة الترحيلات، وإن كان يمكننا أن نقول أن رسالة الفيلم هي ألا نستبيح دم الآخر مهما اختلفنا سياسياً. وفي النهاية يجب أن أقول أني أشعر بالسعادة الشديدة لأننا نضع أقدامنا على الطريق الصحيح بفيلم غير مبني على الممثل الأوحد ولكنه بُنِيَ على ممثلين آمنوا بالقضية، وبذل الجميع مجهوداً ضخماً بدايةً من قسم الصوت، مروراً بمساعدين الإخراج، الممثلين، وصولاً إلى فريق الإنتاج، لا أستثني أحدًا.

ثمار هذا الجهد هي وصولنا إلى مهرجان كان فنحن نقدّم صناعة تصل إلى العالم أجمع وليس جمهور واحد فقط.

خالد داغر – الموسيقى التصويرية

تختلف الموسيقى التصويرية لهذا الفيلم عن أي فيلم آخر، فهي هنا ذات حالة خاصة ولقد نجح المخرج “محمد دياب” باستخدام الموسيقى التصويرية بشكل متميّز، فلم يعتمد الفيلم على الموسيقى التصويرية الخلفية في أغلب مشاهده.

سوف تلاحظ اختفاء الموسيقى في العديد من المشاهد، وكانت رؤية المخرج هنا هو إعطاء المساحة للممثل للوصول إلى قلب المُشاهد من خلال أداء وحالة الممثل نفسه. والجديد هو أن دور الموسيقى التصويرية في فيلم اشتباك نقلك من حالة إلى أخرى.

لذا ستجد الموسيقى فقط عند بداية ونهاية حديث كل شخصية لتنقلك بين أكثر من حالة عاطفية وإنسانية للشخصية ذاتها. أما بالنسبة للآلات التي تم استخدامها، فكانت آلة الماريمبا هي الآلة الأساسية التي قمنا باستخدامها ويليها التشيلو.

لقد أراد المخرج أن تستخدم آلات فردية فقط في بناء مقطوعات الموسيقى التصويرية مع عمل تغييرات طفيفة في صوت الآلة، حتى أنك لن تصدق في بعض الأحيان أن هذه الموسيقى تأتي عبر تلك الآلات!

أحمد عدنان – مهندس الصوت

كانت الصعوبة في هذا العمل هي وجود حوالي 28 ممثلاً في مساحة 8 متر بداخل عربة مصنوعة من الصاج، جميعهم يتحدثون في نفس الوقت وأحياناً توجد مشاجرات في بعض المشاهد، ما يجعل التحكّم في الصوت وقتها أصعب بكثير من التعامل مع مشاهد في مناطق مفتوحة.

لكني أقول أن هذا يدعو إلى الفخر لأن مخرج العمل “محمد دياب” قام بالتفكير خارج الصندوق واستطاع كسر الكثير من القيود الفنية بهذا الفيلم، بجانب مناقشة مواضيع غير معتادة ولكنها صارت جزءً من المجتمع المصري، وهي الاختلاف السياسي.

ففكرة الفيلم هي “لا بُدّ أن نحيا ويجب أن نتقبّل بعضنا البعض”. وإيماني بهذه الفكرة جعلني أُسَخِّر كل قدراتي للتغلّب على التحديات التي واجهتني.

إحدى تلك التحديات كانت بعد الانتهاء تماماً من الفيلم، حيث طُلِب منا عمل تعديلات على شريط الصوت وذلك قبل سفر الفيلم إلى فرنسا بيومين فقط. حيث اتصل بي المخرج “محمد دياب” وطلب مني إعادة تعديلات الصوت بالكامل – وهو ما تم تنفيذه في خمسة عشر يوم من قبل – لأنه لديه بعض الأفكار التي أراد إضافتها.

وبالرغم من توتر الوضع وصعوبته، إلا أنني كنت أقوم بفعل هذه التعديلات رغم كثرتها وأنا سعيد لأني أعلم أنها تضيف إلى جودة الفيلم حتى أنني لم أشعر بأي إرهاق بسببها! لهذا كل الشكر للمخرج الذي استطاع أن يُخرِج أفضل ما فينا جميعاً، ما يجعلني أتوقع للمخرج “محمد دياب” أن يكون أحد أعظم المخرجين في الفترة القادمة.

أحمد فرغلي – المنتج الفني

تكمن صعوبة فيلم اشتباك الإنتاجية في فكرة تنفيذه، لأن القيام بتنظيم هذا الحجم من التظاهرات في فترة تواجه فيها الدولة مشاكل مع التجمهر حتى لو كانت من أجل التصوير فقط هو أمر صعب للغاية. وقد صمم المخرج “محمد دياب” أن تتم هذه المشاهد بأماكن واقعية وألا تتم داخل استديوهات.

النقطة الأخرى هي أن عدد الممثلين بالفيلم ضخم، وكانوا جميعهم يصورون داخل عربة الترحيلات في نفس الوقت. أدى هذا إلى زيادة صعوبة وظيفة الإنتاج لأنه كان علينا التأكد أن كل منهم مؤهل نفسياً بشكل أو بآخر، ولكن تعاون الممثلين معنا عمل على تسهيل هذه الوظيفة.

يجب أن أذكر أن جميع الأقسام من ممثلين، تصوير، صوت، ديكور، مكياج إذا لم يتعاونوا معنا كنا سنواجه مشاكل أصعب بكثير، وساعد على حل هذه المشاكل حب الجميع للفيلم. يلى ذلك أن فريق الإنتاج كان قادراً على تحمّل المسؤولية ومواجهة جميع التحديات، فهم الشخصيات الحقيقية وراء نجاح الإنتاج.

من العوامل التي ساعدت هذا الفيلم بالنجاح، جميع أعضاء فريق العمل هم أيضاً أصدقاء خارج نطاق العمل، مما ساعد على تجنّب أي مشاكل شخصية. وأتمنى أن أرى هذا في الأفلام التي سأعمل بها في المستقبل.

جديرٌ بالذكر أن تحضير فيلم اشتباك كان أصعب بكثير من تصويره لأننا كنا بحاجة للقيام بعمل تحضيرات ضخمة قبل التصوير، وقد قام مخرج العمل بمساعدتنا بقوّة لأنه كان محدداً جداً في طلباته مما سهّل العملية على فريق الإنتاج، حتى عند القيام بعمل تغييرات أثناء التصوير، كانت التغييرات منطقية ويمكن تنفيذها بسهولة.

هذا بجانب كَون فريق الإنتاج يعمل على التواصل مع الأقسام المختلفة لتسهيل العملية الإنتاجية. لتأتِ النتيجة النهائية بفيلم يفخر به الجميع وتوجنا هذا بتواجدنا اليوم في مهرجان “كان”.


فيلم اشتباك هو ليس مُجرّد فيلم، هو حالة يعيشها كل مصريّ، هو رحلة نبدأها سويةً وننهيها سويةً، هو فيلم يستحق منا كل التقدير والاحترام لأنه أحترم المشاهد وأعاد للسينما المصرية فناً نشعر جميعاً أننا فقدناه.
0

شاركنا رأيك حول "لماذا علينا أن نفتخر بما حققه فيلم اشتباك؟ مقابلة مع القائمين على العمل"

أضف تعليقًا