أمراض مستعصية حقيقية ارتبطت بشخصيات أفلام الرعب

أفلام رعب حقيقية
0

في الماضي كانت بعض الحالات الطبية الشديدة غير مألوفة لعامة الناس وغير مشخصة بشكل صحيح حتى بين الصفوة منهم لذلك استجلب صناع السينما الكثير من هذه الحالات في قصصهم وأفلامهم لإثارة ذعر المشاهدين واستغرابهم في آن واحد.

حيث كانت ترتكز حبكات بعض أفلام الرعب على تقديم حالة صحية غامضة تثير الجلبة في عقول المتلقين الذين لا يواجهون –بالطبع- مثل هذه الحالات في حياتهم اليومية الطبيعية إلا ما ندر. وقد تنوع الطرح بين عرض إعاقات جسدية نادرة أو أمراض عقلية غير اعتيادية حيث تلقى الضوء على الضحايا تارة وعلى المجرمين تارة أخرى وبعضها بالطبع استوحت أحداثها من قصص حقيقية حدثت بالفعل على وجهه هذه البسيطة، كل هذا كان له سحر خاص وقوة لحشد المتفرجين.

و حتى في الوقت الراهن وبعد أن أصبح الناس أكثر تعليما ووعيًا حول هذه المشاكل الصحية سواء الجسدية منها أو العقلية إلا أنهم مازالوا يستمرون في شراء التذاكر لمشاهدة أفلام تعرض هذه النوع من المشاكل الصحية المجسدة في ادوار الكثير من البطولات.

في هذا المقال سوف نذكر 10 من الأمراض الطبية التي ألهمت كتاب أفلام الرعب وكيف جعلتهم يصبغون شخصيات الأشرار أو الضحايا.

مرض ضخامة الأطراف

فيلم The Brute Man أفلام رعب

في فيلم The Brute Man والذي أنتج في العام 1946م يلعب فيه الممثل “روندو هاتون”  دور رجل مشوه يحاول الانتقام من بروفسور لأنه كان السبب في تشويهه وهو الملوم على حالته وما وصل إليه جسده الضخم.

كان “هاتون” يعاني من ضخامة في الأطراف، وهو عبارة اضطراب هرموني ناجم عن إفراز الغدة النخامية قدر أكبر من اللازم لهرمون النمو خلال مرحلة البلوغ.

يؤدي هذا الاضطراب إلى تضخم العظام في اليدين والقدمين والوجه، وعلى الرغم من أن آثار هذا الاضطراب قد تكون تدريجية وأحيانًا قد تستغرق سنوات إلا أنها تصبح ملحوظة تمامًا في النهاية. وإذا تركت دون علاج فمن الممكن بأن تسبب بعدد من المضاعفات الخطيرة نسبيا.

أما في الوقت الراهن فأن هذا المرض قد يستجيب للأدوية والإشعاع و قد يخضع لتدخل الجراحي إذا لزم الأمر.


وهم كابجراس

أفلام رعب حقيقية فيلم Goodnight Mommy

نرى في فيلم Goodnight Mommy والذي أنتج في العام 2015م ضحية حقيقة لهذا المرض وهو الطفل إلياس ولكن هل هو حقا الضحية الوحيدة أم أن جميعنا كنا ضحايا نرى الوهم بعيونه وتلاحق قلوبنا أنفاسه؟

يحكي الفيلم عن أم الطفل إلياس التي عادت إلى المنزل بعد جراحة تجميلية دقيقة بسبب تعرضها لحادث أليم تسبب في تشويه وجهها وفي موت الأخ التوأم ل إلياس والمسمى ” لوكاس “.

الطفل الوحيد المتبقي في هذه العائلة “إلياس” لا يصدق أن هذه السيدة التي تغطى وجهها بأكمله بالضمادات أنها هي أمه الحقيقة لذلك يحاول الانتقام منها ثم أخيرًا يقدم على فعل شنيع ويهرب بعيدًا عبر حقول الذرة، ليجد هناك والدته الحقيقية وأخيه لوكاس.

ولكن هل كان كل ما رآه من هذه المرأة مجرد أوهام وهلوسات؟ هل كانت في الواقع أمه فعلًا  كما ادعت ؟ هل مات إلياس في أخر الفيلم وهو الآن مجرد شبح ألتم شمله مرة أخرى مع أمه وأخيه الميتون؟

في هذا الفيلم يستند سلوك الطفل إلياس على ما يسمى بوهم “كابجراس” حيث يشخص هذا المرض في الأشخاص المصابين بالذهان أو الفصام ، أو بعدم القدرة الكلية على التعرف على الوجوه المألوفة سابقا. يمكن أن تكون هذه المتلازمة خطيرة ، خاصة إذا وقع بعض الناس  ضحايا لمن يعانون من الوهم Capgras.


الملائكية Cherubism

أفلام رعب حقيقية Soultaker

كان الممثل “روبرت زدار” يعاني من حالة طبية معروفة باسم الملائكية (وهو تضخم في الفك السفلي من الفم)، والخاصية المميزة لمن يعانون من هذا المرض هي امتلاكهم للذقن وخط فك عريض بشكل أكبر من المعتاد. ساعد هذا المرض الممثل “زدار” -مع طوله أيضا- بتمثيل أدوار الشر ومشاركاته في أفلام الرعب.

أحد الأدوار التي اشتهر بها زدار هو “ملاك الموت” في فيلم الرعب Soultaker الذي أنتج في العام 1990م. وهو شخصية غامضة يقوم بجمع أرواح الموتى كعقوبة عن قتل زوجته.


داء الصرع

أفلام رعب حقيقية The Exorcism Of Emily Rose

في فيلم The Exorcism Of Emily Rose الذي أنتج في العام 2005م نرى شخصية الشابة الصغيرة إيملي حيث تقضي ليلة غريبة ومخيفة وحيدة في السكن الجامعي ثم تتغير حياتها كلها وتنقلب رأسا على عقب أثر تلك الليلة المشئومة.

تبدأ  إيميلي بالتشنج وبإصدار أصوت غريبة ومن ثم تقوم بتخريب كل مايقع تحت يدها. يعرضها والدها على عدة أطباء الذين يصنفون مرضها ب الصرع والاضطراب النفسي، إلى أن تقرر الكنيسة بأن الفتاه تحتاج إلى علاج ديني وليس إلى علاج طبي.

يقوم الأب مع بعض القساوسة بإجراء بعض الجلسات الروحانية لغرض طرد الأرواح الشريرة من جسد ايميلي لكن حالتها لم تتحسن أبداً بل والأسوأ أنها امتنعت عن الطعام ثم ماتت.

اُتهم والداها والقساوسة بتهمة “القتل بسبب الإهمال” عندما تبين أن إيملي قد ماتت بسبب الجوع وليس بسبب الجن أو الصرع.

في المحكمة، شهد الطبيب النفساني بأن إميلي عانت من الصرع، وقال بأن اعتقادها بأنها كانت تسكنها الشياطين يرجع إلى تصريحات وتأثير القساوسة ووالديها عليها وهم من أخبروها بمثل هذه الأمور. بعدها حُكم على المتهمين  الذين أُدينوا بتهمة “القتل الخطأ الناتج عن إهمال الطعام وإهمال الإسعافات الأولية” ، بالسجن لمدة ستة أشهر .

أحداث هذا الفيلم تطلب من المشاهدين بأن يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا يعتقدون بأن سلوك إيملي يرجع إلى إصابتها بالصرع أو أنه بسبب المس الشيطاني؟ هل ماتت إيميلي بسبب منعها من العلاج الطبي والعلاج الدوائي أو لأن الشياطين الذين سكنوها هم من قاموا بقتلها؟


رهاب الماء

فيلم The Drownsman - أفلام رعب حقيقية

نرى  في فيلم الرعب The Drownsman الذي أنتج عام 2014م امرأة شابة تدعى ماديسون (ميشيل ميليت) تطور عندها مرض رهاب الماء بعد أن كادت أن تغرق من قبل في بحيرة، ومنذ تلك الحادثة فأنها تحاول بأن تبتعد عن الماء ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا.

تحاول أن تعزل نفسها عن العالم ولكن سرعان ما تطاردها شخصية غامضة.يحاول أربعة أصدقاء مساعدة ماديسون إلا أنه يتم جرهم إلى مكان مرعب لا عودة منه.

يمكن أن يظهر رهاب الماء على أنه خوف “من الغرق أو المغطس” ، حتى في كميات قليلة جدًا من الماء ، مما ينتج عن سلوك يحاول فيه المريض تجنب جميع السوائل والابتعاد عن مصادر الماء بما في ذلك أحواض الاستحمام وما شابه.


خلل التنسج الأديمي الظاهر (نقص التعرق)

في فيلم The Hills Have Eyes  الذي أنتج في العام 1977م تقوم عصابة من أكلة لحوم البشر بمهاجمة السائحين الذين كانوا مسافرين عبر منطقة نائية من صحراء “نيفادا”.

واحد من هؤلاء القتلة وآكلين لحوم البشر هو “بلوتو”، الذي يقوم بدوره “مايكل بيريمان” ومن خلال مظهره البدني الفريد نعرف أنه بسبب مرض خلل التنسج الأدمي الظاهر.

تفسر هذه الحالة بأنها اضطراب وراثي متعدد ونادر الحدوث يتسم بغياب الغدد العرقية مما ينتج عنه نقص الشعر  أو تشوه الأسنان، الجبين البارز ،جسر الأنف الغائر ، الشفاه السميكة بشكل غير عادي، الذقن الكبير”، البشرة الرقيقة، نقص التصبغ، الشيخوخة المبكرة مع وجود عيوب تشريحية وفسيولوجية أخرى.

تحدث مجموعة متنوعة من هذه الأعراض في أفراد مختلفين ، ويعتمد علاج الحالة على الخصائص الموجودة في كل شخص على حده.


حداب الظهر

أفلام رعب حقيقية

نرى في فيلم ” أحدب نوتردام” المنتج في عام 1939م تصوير للرواية الشهيرة التي تحمل نفس الاسم،  نعلم جميعا تفاصيل هذه القصة الدائرة بين الأحدب كوازيمودو حبيس القلعة البعيدة  وكيف تساعده الجميلة أزميرالدا ليقوم هو الأخر برد الجميل إليها عندما تقرر الهرب من القاضي “فرولو”.

تسمى هذه الحالة بالحداب وهو عبارة عن “اعوجاج الظهر إلى الأمام ” ويمكن أن تحدث الحالة عند كبار السن وخاصة بين النساء بسبب هشاشة العظام الذي يؤدي إلى ضعف عظام العمود الفقري.

كما يمكن أن تحدث هذه الحالة عند الرضع بسبب التشوه في العمود الفقري أو في سن المراهقة أو بسبب العيوب الخلقية. وعلى الرغم من أن الفيلم لا يفسر سبب حداب “كوازيمودو”، إلا أن الحالات الشديدة في الوقت الراهن يمكن التعامل معها بالأدوية والعلاج أو الجراحة.


داء التقزم

فيلم Freaks   أفلام حقيقية

“Freaks  ” فيلم رعب مثير للجدل أُنتج في العام 1932م حيث تدور قصته حول مجموعة من الأقزام الذين يعملون في السيرك ثم يحدث أن تنظم فتاه حسناء إلى فريق السيرك ليقع في حبها احد الأقزام الذي يرث ثروة كبيرة من احد أقاربه فتقوم الحسناء بالزواج منه فقط لغرض الاستيلاء على ماله ومن ثم قتله، إلا أن بقية فريق الأقزام يعلمون بخطتها فيحاولون إفشالها والانتقام منها.

يُعرّف القزم على أنه أي بالغ ناضج يبلغ طوله 147 سنتيمتراً (4’10 “) أو أقل. أما عن سبب التقزم فهو إما بسبب الوراثة أو حالة طبية خاصة.

معظم الحالات تنتج عن طفرة جينية عشوائية في الحمض النووي من أي من الوالدين. تشمل الأسباب الأخرى نقص هرمون النمو وسوء التغذية. يتم استخدام العلاج الهرموني والجراحة والدعم العاطفي لمعالجة الأعراض المرتبطة بهذه الحالة.


الشلل النصفي

فيلم Kongo  أفلام رعب حقيقية

في فيلم “Kongo ” المنتج عام 1932م تدور قصته حول شخص أبيض يجلس على كرسي متحرك يتظاهر بأنه “إله حي” يحكم منطقة إفريقية ، ويستغل المعتقدات الخرافية للشعوب الأصلية من خلال بعض الخدع السحرية وإخضاع بعض الأشخاص البيض الآخرين الذين يعيشون في منطقته من خلال تصرفات سادية.

أما عن الشلل النصفي فأنه يحدث بسبب وقوع إصابة في الحبل الشوكي “تحت العصب الشوكي الصدري الأول”. ونتيجة لهذه الإصابة ، تفقد الساقان الشعور وبعض درجة الحركة. يمكن أن يكون الشلل النصفي معقدًا بسبب مشاكل العناية بالجلد وفقدان التحكم في المثانة أو الأمعاء والوظيفة الحسية أو الحركية.

يسعى العلاج على المدى القصير لاستعادة أكبر قدر ممكن من الوظائف ، في حين يركز العلاج على المدى الطويل على التعويض عن آثار الحالة وتجنب المضاعفات.


حساسية تجاه الضوء

أفلام رعب حقيقية - The Others

في فيلم The Others الذي أنتج في العام 2001م نرى عن جريس ستيوارت وأطفالها ، آن ونيكولاس حيث تنتقل إلى قصر يقع في جزر القنال خلال نهاية الحرب العالمية الثانية ، في انتظار عودة زوجها. كلا الطفلين مصابين بحساسية تجاه الضوء، ويشعرون بالاختناق إلى حد الموت إذا تعرضوا لأشعة الشمس لذلك يجب إبقاء ستائر النوافذ الثقيلة مغلقة طوال ساعات النهار.

يصل إلى المنزل ثلاثة من الخدم الغامضين ليعقب هذا الحدث الكثير من المطاردات بين هذه العائلة الصغيرة وبين عالم الأشباح.

تنتج حساسية الضوء من “تفاعل جهاز المناعة تجاه أشعة الشمس”. في أغلب الأحيان ، ينتج عن ذلك طفح أحمر على رقبة جسم الإنسان ، أو على ظهر اليدين أو الذراعين.

علاج الحساسية الضوئية ، كما يقترح هذا الفيلم هو تجنب أشعة الشمس من خلال ارتداء ملابس واقية أو باستخدام واقيات الشمس ، أو التوقف عن استخدام الأدوية التي تسبب ارتفاع الحساسية تجاه الضوء.

0

شاركنا رأيك حول "أمراض مستعصية حقيقية ارتبطت بشخصيات أفلام الرعب"