1

كامرأة، هل فكرتِ يومًا إن كانت حياتك تشبه حياة جميع النساء في العالم! هل يشعرن بمثل ما تشعرين به؟! أو كيف كانت حياة النساء عمومًا في السّابق وكيف هي حياتهن الآن؟ قد تكون هناك إجابة في هذه المجموعة من الأفلام السينمائية والوثائقية، التي تحكي قصصًا واقعية أو مستوحاة من أحداث حقيقية، لنساء من أمكنة وأزمنة مختلفة، فتعرض تجاربهن وترصد واقعهن الصعب الموجع أحيانًا و المُلهم أحيانًا أخرى. ولكن الشيء المؤكد هو أنهن جميعًا يشتركن في مواجهة الكثير من التحديات والضغوطات على المستوى الشخصي، العائلي والمجتمعي.

أقوى بطلات سيدات في أفلام الأكشن والإثارة: هل تستطيع المرأة المنافسة؟

Woman Walks Ahead 2017

“طوال حياتي تم تداولي من أبي إلى زوجي، لذلك قررت أن أتغير. وها أنا ذا أحاول ألاّ أكترث لما يظنه الناس بي بقدومي إلى منتصف مكان مجهول بمفردي؛ بالنسبة لعمري هذا يعتبر حماقة، إنه لأمر عسير للغاية أن تكون شجاعًا.. أنت حولت المعارك التي خضتها إلى شيء جميل، أمّا أنا فالمعركة الوحيدة التي خضتها كانت ضد انعدام الأهمية والخواء بداخلي”

فيلم درامي تاريخي مبني على أحداث حقيقية، يحكي قصة كاثرين ويلدون الرسّامة الأمريكية الأرملة ذات 44 عامًا، والتي قامت عام 1889 بالسفر لوحدها من مدينة نيويورك إلى داكوتا، لترسم بورتريه لواحد من أشهر زعماء ومحاربي الهنود الحمر المُلقب بالثور الجالس.

أحبَّت كاثرين الرسم فدرسته وتخصصت في رسم البورتريهات، ولكن لم يُسمح لها بمزاولته، إذ كان من غير اللائق لامرأة متزوجة أن تعمل كرسامة. لذلك، أحسّت بعد وفاة زوجها بالرّاحة والحرية، وأدركت أنّ هذا هو الوقت المناسب لتفك ارتباطها بحياتها القديمة، وتتخلص من كل ما يمنعها من ممارسة شغفها. وعبّرت عن ذلك من خلال سفرها لوحدها، دون مرافق ودون حتى طلب الإذن من عائلة زوجها أو والدها الذي حرص دائمًا على أن تكون ابنته مطيعة. ففي إحدى المرات وعندما كان عمرها 8 سنوات تقول كاثرين بأنّ والدها قام بحبسها في الإسطبل مع الخيول لأنها لم تتصرف كسيدة! ومنذ ذلك الحين وهي تخشى ركوب الخيل أو التصرف بطريقة غير لائقة.

غير أنّ سعي كاثرين وراء تحقيق حلمها -المتثمل في رسم القائد الهندي الأسطوري- لم يكن سهلًا أبدًا، إذ يبدو بأنها قد اختارت الوقت الخطأ والنموذج الخطأ لترسمه. فقد واجهت الكثير من الصعوبات وتعرضت للضرب والإهانة والتهديد والاعتقال من طرف السّلطات الأمريكية التي تقوم باضطهاد السكان الأصليين، إبادتهم والاستيلاء على أراضيهم.

لايسلط هذا الفيلم الضوء على معاناة كاثرين ويلدون وحدها، بل على معاناة النساء والسّكان الأصليين على حد سواء، فافتقارهم للحقوق والحريات وتعرضهم للتهميش والاضطهاد في تلك الفترة؛ كان لمجرد أنهم من الجنس الآخر أو العِرق الآخر.

 الفيلم من بطولة: جيسيكا شاستاين، مايكل غرايايس، سام روكويل.

Ladies In Black 2018

“أنت فتاة ذكية، يمكنني رؤية ذلك. أن تكوني فتاة ذكية هو شيء رائع لا تنسي هذا أبدًا، لذا اذهبي إلى الجامعة، لا تفوتي أي فرصة، سافري وكوني ذكية بقدر ما تستطيعين؛ فهذا أفضل شيء بمكنك فعله أنت وكل الفتيات الذكيات في هذه المدينة وفي العالم”

ننتقل من أمريكا إلى أستراليا؛ لنتابع قصة مجموعة من السيدات العاملات بإحدى المتاجر في سيدني عام 1959، ولنشاهد بالموازاة مع حياتهن داخل المتجر، حياتهن الاجتماعية والشخصية خارجه.

ثلاث سيدات تمثل كل واحدة منهن المراحل المهمة في حياة كل امرأة، وما يرافق تلك المراحل من مشاعر وتحديات وضغوطات. فهناك ليزلي الطالبة المتفوقة التي تحاول الحصول على موافقة والدها للدخول إلى الجامعة، وهناك فاي التي يمنعها ماضيها المعيب من الوثوق في الرجال ويدفعها للبحث عن رجل يحبها دون أن يحكم عليها، وأخيرًا هناك باتي الزوجة المتفهمة العطوفة التي تحاول جذب انتباه زوجها والحفاظ على زواجها من الانهيار.

الفيلم مأخوذ من رواية صدرت عام 1993 تحمل عنوان “The Women In Black”وهو من بطولة: جوليا أورموند، آنغوراي رايس، راتشيل تايلور، سوزي بورتر.

مسلسل بخط الإيد .. أن تكون هموم المرأة قضيتك ولكن!

An Education 2009

“لا أحد يفعل شيئًا قيّمًا بالشهادة الجامعية وخاصة النساء. الدراسة شاقة ومملة والتدريس شاق وممل أيضًا، تريدين مني أن أشعر بالملل ثم أشعر بالملل ثانية ولكن هذه المرة إلى الأبد!.. لذا فعلي أن أختار بين القيام بأمر شاق وممل أو الزواج من رجل والذهاب معه إلى باريس وروما والاستماع إلى موسيقى الجاز والقراءة وتناول الطعام الجيد في أفضل المطاعم؛ التعليم وحده لم يعد كافيًا بالنسبة لي عليك أن تقنعيني لماذا عليّ أن أستمر به؟”

ننتقل مع بطلتنا في هذا الفيلم من ضواحي لندن إلى قلب العاصمة الفرنسية باريس عام 1961، لنعيش معها الحياة الباريسية الهانئة الحالمة حيث الطعام الجيّد، الموسيقى الجيّدة، الكُتب والحُب. ولكن، ما هو المقابل الذي قدمته جيني ذات 16 عامًا لتحصل على كل هذا؟

تنحدر جيني من عائلة تقليدية محافظة، وتعيش حياة عادية بسيطة تتمحور حول الدراسة فقط. إذ يُعتبر نجاحها في الذهاب لجامعة أكسفورد، سبيلها الوحيد للخروج من بلدتها المملة، وعيش حياة ممتعة ومثيرة للاهتمام. لكن، الطريق نحو هذا المستقبل المُشرق لم يكن مستقيمًا أو طويلًا كما تخيلته جيني؛ فقد اعترضه رجل ساحر، وسيم، ذكي وثري يكبرها في العمر بسنوات طويلة. فسحرها بنضجه وثرائه واختصر عليها الطريق، وقدّم لها كل ما كانت تحلم به مقابل تركها للدراسة والموافقة على الزواج منه.

تخوض جيني تجربة مختلفة تَقلب حياتها رأسًا على عَقب، وما بدا كحُلم اتضح في النهاية بأنه كابوس متنكر في هيئة حلم. ولكنها تتعلّم وتُعلّم معها كل الفتيات في العالم؛ بأنّ ليس كل ما يلمع ذهبًا، وأنّ فارس الأحلام كائن أسطوري غير موجود على أرض الواقع لذلك، عليهن أن يكنّ حذرات وألاّ يتخلين أبدًا عن دراستهن أو تحقيق أحلامهن أو يعتمدن على شخص آخر ليحققها لهن.

الفيلم يساهم في تحديد أيّهما أهم بالنسبة للمرأة الدراسة أم الزواج؟ وهو مقتبس عن مذكرات الصحفية البريطانية لاين باربر ومن بطولة: كاري موليغان، إيما تومسون، بيتر سارسغارد، روزاموند بايك، أوليفيا ويليامز، ألفريد مولينا.

Brooklyn 2015

” لقد نسيت، نسيت كيف هي طباع أهل هذه البلدة.. ما الذي تخططين لفعله بالتحديد؟ السيطرة على حياتي، منعي من العودة إلى أمريكا! أو ربما لم تعرفي حتى ما الذي تريدينه!

في عام 1950، غادرت فتاة إيرلندية بلدتها الصغيرة واتجهت نحو العالم الجديد -بروكلين بالتحديد- مُحملة بالكثير من الآمال والمخاوف والأحلام. هذه هي قصة أيليش، التي وصلت لمرحلة في حياتها اضطرت فيها لأن تختار بين بقائها في مكان هادئ ومعزول لتعيش حياة روتينية تقليدية، فتعمل في أي وظيفة حتى لو كانت لا تحبها أو تناسبها وتنتظر قدوم رجل ما ليتزوجها؛ أو ترحل لمكان بعيدٍ وجديدٍ وواسعٍ، مليء بالفرص.

اختارت أيليش أن تسافر وتُحلّق بعيدًا عن حياتها السابقة لتبدأ حياة جديدة ومختلفة. صحيح أنّ الأمر كان صعبًا جدًا عليها في البداية، ولكنها استطاعت أن تثبت قوتها وقدرتها على تحمل المسؤولية، وتزيد ثقتها بنفسها، وتطوّر من خبراتها وتحقق كل ما لم تستطع تحقيقه في بلدتها.

الشيء الوحيد الذي لم تستطع أيليش تجاوزه هو خوفها وقلقها من نظرة أهل بلدتها لها، وكلامهم عنها، ومحاولتهم للسيطرة على حياتها. وهذا حال كل امرأة تختار أن تعيش حياتها بالطريقة التي تريدها هي؛ إذ تشعر دائمًا بأنها بحاجة لمراقبة وشرح وتبرير كل تصرفاتها وكأنها مذنبة!

الفيلم مأخوذ من رواية تحمل نفس الاسم صدرت عام 2009 وهو من بطولة: سيرشا رونان، إيموري كوهين، دونال غليسون.

حكاية سيدة عربية

“مجتمعاتنا العربية تضعنا تحت المجهر وتراقبنا باستمرار، إنها تديننا وتجعلنا في حالة دائمة من الدفاع عن أنفسنا”

تعكس هذه السلسلة الوثائقية المكوّنة من 9 حلقات، واقع المرأة العربية والصعوبات التي تتعرض لها كالعنف والضرب والحرمان من الحق في التعليم والعمل والاستقلالية، ونظرة المجتمع لها عند تأخر سن الزواج أو عدم القدرة على الإنجاب أو الطلاق. حيث تعرض كل حلقة  قصصًا حقيقية، قاسية، مؤثرة ومُلهمة لسيدات عربيات لا يمثلن أنفسهن فقط بل يمثلن كل امرأة عربية تعيش وضعًا مشابهًا لأوضاعهن.

مسرح اللاجئات

“ولكننّي أسير على قدميّ دون أن أتقدم للأمام، وأجلس بينهم وهم لا يُحسّون بوجودي، وأتكلم ولكننّي لا أسمع صوتي، يبدو أنّني ميتة دون أن أدري”

يحكي هذا الفيلم قصة أربع سيدات أفريقيات؛ أميناتا وياري من سيراليون، روزميري من كينيا و يوردي من أريتيريا؛ لجأن إلى أستراليا بعد تعرضهن للاختطاف والتعذيب والاغتصاب مرارًا وتكرارًا في بلدانهن. وقد استطاعت المخرجة المسرحية روز هورين جمعهن للتمثيل في مسرحية عن أجساد النساء اللاّتي تعرضن للعنف الجسدي والجنسي لتساعدهن على الشفاء واستعادة حبهن لأجسادهن.

جدران جديدة.. النساء اللاجئات في أوروبا الشرقية

“النساء هنا هنّ الأكثر اضطهادًا؛ هنّ أول من عليهن المغادرة، وآخر من تتم حمايتهن”

يوثق هذا الفيلم رحلة لجوء خمس سيدات من أفغانستان، روسيا، الكونغو، أوزبكستان وإيران. رحلة شاقة، طويلة، مُكلّفة وغير مضمونة؛ تنتهي غالبًا برفض طلبهن أو اعتقالهن أو المتاجرة بهن جنسيًا. حيث لم تعد أسباب كالختان القسري، العنف الجنسي والجسدي، الإكراه على الزواج، حرية التعبير عن الآراء السياسية وممارسة العقيدة الدينية؛ تستوفِ المعايير اللازمة لمنح صفة اللجوء في دول كأوكراينا، مولدوفا وبيلاروسيا.

كسر حاجز الصّمت.. قتل النساء في أمريكا اللاتينية

“كل ثلاثة أيام تُقتل امرأة في بوليفيا فقط لأنها امرأة”

فيلم وثائقي يسلّط الضوء على ظاهرة قتل النساء فقط لأنهن نساء؛ وهي ظاهرة منتشرة بكثرة في دول أمريكا اللاتينية حيث تسود قيم التفوق الذكوري.

مبدأ التفوق الذكوري يعني أنّ على الرجال أن يكونوا أقوياء، وأن يعيلوا أسرهم وأيضًا أن يسيطروا على نسائهم؛ وهو مبدأ متجذر في المجتمع اللاتيني يتعلّمه الأطفال ذكورًا وإناثًا منذ الصغر. وهذا ما يجعل نسب قتل النساء في أمريكا اللايتينة من أعلى النسب في العالم.

تسافر مخرجة الفيلم باولا رودريغز سيكرت إلى بوليفيا وبيرو وإكوادور لتعرض قصص ثلاث سيدات (خوانا، كاتيا وروث تاليا) قُتلن على يد شركائهن، حيث تشير التقارير والإحصائيات إلى أنّ حوادث ضرب وقتل النساء تتم غالبًا في بيوتهن ومن قِبل أزواجهن.

أفلام مشابهة ننصح بها:

Suffragette 2015

Mustang 2015

أمهات تحت الشمس

محاربات رقميات.. نساء يغيرن العالم

1

شاركنا رأيك حول "في يوم المرأة: من أفريقيا إلى أمريكا وآسيا، أفلام سينمائية ووثائقية رصدت واقع النساء في العالم"