0

“عزيزي المشاهد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج الدحيح”

إن كانت هذه الجملة تعني لك أي شيء، أو سمعتها ملحنه بصوت شخص ما، إذا في الأغلب أنت في إنتظار “يوم السبت الساعة ٨” منذ 48 ساعة تقريبا على أحر من الجمر، لانه وببساطة، الدحيح عاد إليكم من جديد..

أربعة كلمات، كافية لقلب مواقع التواصل الإجتماعي رأسا على عقب.

“يوم السبت الساعة ٨”

قام الشاب المشهور، أحمد الغندور بالإعلان في العاشر من يونيو على صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي تويتر وفيس بوك عن خبر عودة البرنامج الخاص به “الدحيح” لتسود الاحتفالات بين محبيه ومتابعيه. لتنقسم بالتعليقات بين فرحات عارمة وانتقادات للجزء الثاني من البرنامج “متحف الدحيح” الذي لم ينل إعجاب الكثيرين، أو حتى استخدام “الميمز” تعليقا على خبر العودة كما علق أحد مستخدمين تويتر على غرار المشهد الشهير من فيلم إبراهيم الأبيض بين إبراهيم وحورية “هناكل لقمة سوا”

أقرأ أيضًا: بمجهودك الذاتي ومهاراتك، أفكار لمشاريع وأعمال يمكنك البدء بها بدون أموال

تغريدة من أحد المتابعين

الدحيح: ست سنوات متنوعة ناجحة

بالتأكيد لا يمكن إنكار نجاح برنامج الدحيح وانتشاره وشهرته وبالأخص بين الشباب، يعد الدحيح “أحمد الغندور” صاحب أول قناة “بوب ساينس” في الوطن العربي حيث بدأ مشواره من خلال قناته الشخصية على اليوتيوب منذ 6 سنوات. ومصطلح بوب ساينس يعني بإختصار هي المحاولات بتسبيط مختلف العلوم المعقدة ونظرياتها وآخر الأبحاث العلمية المنشورة بها بلغة بسيطة لغير المتخصصين بحيث في النهاية يكون لدى المتابع “القليل عن الكثير” في مختلف أنواع العلوم.
ليبدأ بعدها الدحيح في مرحلة جديدة متنوعة وثرية في إنتاجه عندما تعاقد مع “كبريت +AJ” ليقدم وعلى مدار ثلاثة سنوات تقريبا البرنامج بشكل دوري، في البداية حلقة أسبوعيا ثم بعد فترة أصبحت حلقتين في الأسبوع. حقق الدحيح نجاحا كبيرا في الثلاثة مواسم كبيرة، كما حصل على الكثير من الأعداء بسبب تصنيف آراءه على أنها “محرضة على الإلحاد”. لينتهي عقده معهم الصيف الماضي مما أثار حزن وسخط الجمهور المحب لـ الدحيح شخصيا و المحتوى الذي يقدمه كذلك.

بوستر الدحيح aj
وبعدها بفترة قصيرة يعلن الدحيح عن تعاقد جديد مع منصة شاهد لإنتاج برنامج يحمل عنوان “متحف الدحيح” اختلف شكل تقديمه كثيرا عن المحتوى المقدم على اليوتيوب، مبدئيا خرج الدحيح من غرفته ليكون في موقع تصوير أكبر بالإضافة إلى مشاركة ممثلين معه في تقديم الحلقات فأصبح الأمر عبارة عن اسكتشات علمية أكثر منه برنامج حوار مباشر يعتمد على مقدمة “الوسيم” الدحيح. لم يستمر الموسم لأكثر من خمس حلقات عرض بهم شخصيات تاريخية مهمة مثل أينشتاين، الأسكندر الأكبر وستيف جوبز. ولهذا السبب لم يحظى البرنامج بالإعجاب من جمهور الدحيح بسبب انحصار المحتوى على الشخصيات وما يتعلق بحياتها ليفقد جزء مهم آخر من العلوم مثل الفيزياء، علم النفس والأعصاب، وحتى المحتوى الفني والأدبي.

الدحيح في غرفته من جديد

تعاقد أحمد الغندور مع مؤسسة “الإعلام الجديد – New Media Academy” الإماراتية لتكون هي الشركة المنتجة لبرنامج الدحيح. ليعود الدحيح مرة أخرى لموقع تصوير مشابه بحد كبير للغرفة التي صور بها ثلاثة مواسم مع شركة AJ مستخدما تقريبا نفس الموسيقى التصويرة مع توزيع جديد لها، حتى أعمال الجرافكيس في المقدمة وتتر النهاية تتشابه بشكل كبير مع النسخة القديمة من برنامج الدحيح. ولم يكن الديكور والموسيقى هم فقط الأمور المشتركة بين النسخة القديمة والحالية من الدحيح، فكذلك سياق الحلقة وطريقة ترتيب المعلومات من البسيطة إلى الأكثر تعقيدا بالإضافة إلى طريقة عرض المعلومات والوسائط المختلفة أثناء الحلقة.


ومع ذلك يمكن بوضوح تحديد الاختلاف بين طريقة عرض المحتوى قديما وحاليا نظرا لاختلاف فريق الإعداد التقني بالكامل سواء المخرج أو المونتير. لنجد مشاهد تعتمد على الحيل والجرافكيس في اثناء تقديم المحتوى العلمي نفسه لتبسيط المعلومة أو توضح حالة شعورية ونفسية معينة. أي أن فريق الإنتاج بالكامل بما فيهم الغندور نفسه نجحوا في تقديم المحتوى الذي أحبه الجمهور وطلب العودة له بنفس الشكل مع إضافات جديدة تثري من المحتوى وتضيف بصمة شخصية لهم. ولكن لماذا لم يفضل الجمهور متحف الدحيح بالرغم من ميزانيته الضخمة؟

بين الغرفة والمتحف، يحبذ الجمهور ضيق المكان واتساع المعلومات.

في الخامس والعشرين من أكتوبر 2020 صدرت أول حلقات برنامج الدحيح على منصة شاهد بعنوان “نابليون بونابرت” وبالرغم من انتظار جمهور الغندور للحلقة بعد انتهاء عقده مع AJ إلا أن الحلقة لم تكن مرضية للجميع. مع توالي الحلقات لتصل لخمسة حلقات زادت الاعتراضات بسبب ببساطة أن الدحيح مختلف، إشتراك ممثلين معه بأداء اسكتشات، وبالرغم من محافظة الغندور نفسه على اسلوبه في الكلام وتبسيط المعلومات وحتى “التي شيرت” الرمادي المميز والخيار والتفاح، إلا أن الجمهور شعر انه مبالغ فيه. هذا وبالإضافة إلى الملل والرتابة التي أصابتهم بسبب غياب التنويع بين العلوم المختلفة التي كان يقدمها على اليوتيوب، رفضوا انحسار دور الدحيح في شكل المؤرخ لشخصيات هامة وفقط.


وعلى العكس من ذلك ففي غرفة الدحيح وبالرغم من صغر حجمها وقلة الأشياء المادية التي يمكن استخدامها إلا أنها كانت تتيح وعن طريق الحوار بين “الدحيح والعزيز” لعرض كم كبير من المعلومات عن العلوم المختلفة مع الاستعانة بالصور أو الرسوم البيانية…إلخ

الدحيح: علامة مميزة

في حلقة عن الملل بدأها بالحديث عن الملل والتجارب التي أجريت علي أثره على الذكور والإناث، وذكر أهم وأشهر حالات الاحتباس المادي والنفسي التي قد تصيب بالملل ليصل في النهاية إلى عرض معلومات عن العقل وكيف قد يصور للإنسان أفكار ومشاعر غير حقيقة كـ الألم الذي لا يقدر هو نفسه على الشعور به، في نفس الوقت يكون هذا المخ هو المسؤول عن شعورك بالملل. ثيمة في الأفكار غالبا ما تجدها في برامج الدحيح حيث يبدأ بموضوع ويتشعب من خلاله إلى العديد من المواضيع الأخرى ومنه في النهاية لموضوع مختلف كلية، مع قدرة هائلة على الربط بينهم دون أن يفقد خيط واحد منهم.

“اسمعها مني ولا تسمعها من باتيستوتا، السعي وراء الريتش بيعور الريتش”

جزء من حلقة الملل- لـ الدحيح

والحقيقة أن هذا ليس هو الأمر الوحيد المميز لأحمد الغندور/ الدحيح، فكرة وجود شاب صغير نسيبا متابع جيد لكل “الترندات” التي يهتم بها الشباب، بل مشارك بها أحيانا وفي نفس الوقت لديه هذا الكم الهائل من المعلومات عن مختلف العلوم يجعل منه مادة جاذبة جدا للشباب، فأين ستجد شخص يحدثك عن النسبية و حرب فيتنام وتجارب علم الأعصاب وفي نفس الوقت على درايه بآراء “باتيستوتا عن “الريتش”؟ بالتأكيد الإجابة هي الدحيح فقط.

أقرأ أيضًا: 4 خطواتٍ سهلة وبسيطة لتجنّب فقدان التعليم الصيفي ولتصبح العطلة مسلية ومفيدة

0

شاركنا رأيك حول "مبارك علينا جميعا، الدحيح يعود لغرفته مرة أخرى 😀 ❤"