فيلم Everest .. الواقعية الأمريكية في خلطة “هوليوودية”

0

بعد متابعتي لأحدث الأفلام التي صدرت مؤخرًا وقع اختياري على فيلم Everest لمشاهدته، فمن الإعلانات الدعائية للعمل شعرت أنه على المستوى المطلوب، قبل تفحصي لمواقع الأفلام المختلفة والتي أخبرتني أن تصنيف الفيلم جيّد اعتقد أنها ستكون مشاهدة ممتعة.

كما أن الفيلم من إعلاناته يظهر أنه بالتأكيد استغرق صناعه الكثير من المؤثرات الصوتية والبصرية، وبعض التفاصيل الإنسانية، وهو ما يجعل عناصر العمل الجيد مكتملة.

لكن للأسف الشديد الفيلم الذي شارك في بطولته النجم الشهير “جيسون كلارك” بدى باهتًا خاليًا من كافة عوامل الجذب، وسقط كما لو كان فيلمًا تسجيليًا، وليس من إنتاج الأشهر في صناعة السينما على مستوى العالم.

سقط فيلم Everest على الرغم من العوامل التي صاحبته من أجل النجاح، ولكن اتضح أن عوامل نجاح العمل كانت هي عوامل فشله من حيث آراء الجمهور، والمتابعين الجيدين.

إصدار فيلم بتقنية الـ 3D جعل الجميع جازمًا أن الفيلم سيكون مشوقًا، ولكن تأتي الأفلام بما لا يشتهي المشاهد، وفيما يلي أبرز السقطات التي أوقعت الفيلم الهوليودي وجعلته عكس ما توقع البعض.

الرتابة

فيلم Everest - الرتابة

بالتأكيد الفيلم قد يُعدّ من الأفلام الأكثر رتابة على الإطلاق، أحداث بطيئة بعضها غير مترابط، متراص كما لو كان لمجموعة من الهواة هم من شاكوا في صناعته.

وحاول العمل الربط بين الشخصيات من خلال روابط عاطفية تجعل من المشاهد متأثرًا، ولكن فشلوا فشلًا ذريعًا دون مبرر واضح.

الغريب إنني أثناء مشاهدة الفيلم في أحد قاعات العرض الشهيرة، والتي كانت تعرض الفيلم ثلاثي الأبعاد، لعلني سردت تفاصيل كثيرة ولكن الغرض إيصال أن الحالة المزاجية أثناء مشاهدة الفيلم للجمهور لا تدعو للرتابة، إلا أنهم بعد منتصف العمل أصبحوا يضحكون على لحظات مريرة يمر بها أبطال العمل، بالتأكيد يعود ذلك لعدم قدرة العمل على تهيئة الأجواء اللازمة وإحداث اتصال بين العمل والجمهور.


لا تجعلني ابكي

فيلم Everest - لا تجعلني ابكي

اجتهد صناع العمل في التركيز على الأحداث القاتمة بشكل سودوي، دون أمل وهو ما يفقد العمل بريقه، ولعلني أغفلت الإشارة أن العمل مستوحى من قصة حقيقية، ولكن الحياة الإنسانية تمر بلحظات أمل مهما كانت الأيام قاتمة، ولكن العمل لم يستطع الحفاظ على بصيص الأمل طوال الوقت.

وحين نجى أحد الأبطال الذين كانوا مهددين بالموت، فإنه تعرض لإصابات بالغة، جعلت لن يستطع أن يحرك يديه من جديد، وفقد انفه أي أمل هذا!؟


كن واقعي

فيلم Everest - ملصق

اغفل فيلم Everest بعض التفاصيل التي تجعل من المتابع الجيد يشعر بعدم الواقعية، فأحد الأشخاص أثناء مواجهة الموت وتعرضه للتجمد، استفاق ونزل من قمة “أفرست” الأطول بين الجبال دون استخدام يده.

ليس فقط ذلك بل ضمّ الفيلم بعد المشاهد أو الأحداث التي تم عرضها بطريقة تبتعد كثيراً عن الواقع الذي كان من المفترض نقله في هذا العمل.


وفي النهاية حتى نكون منصفين الفيلم من الأفلام التي تندرج تحت تصنيف الأفلام “العادية” ولا يرتقي لأن يكون ضمن الأفلام الهامة، وعلى الرغم من اقتباس الفيلم من قصة واقعية، وتركيز صناع العمل على العوامل الإنسانية حتى يجذب المشاهد، إلا أنهم وقعوا في فخ الرتابة.

تريلر فيلم Everest

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Everest .. الواقعية الأمريكية في خلطة “هوليوودية”"