فيروز والرئيس الفرنسي ماكرون
0

بعد الزيارة الأولى للرئيس الفرنسي ماكرون بعد انفجار ميناء بيروت الكارثي منذ أقل من شهر، يعود ماكرون إلى لبنان مساء اليوم الإثنين في زيارة ثانية، حيث يستهل هذه الزيارة بلقاء مع سفيرة لبنان للعالم السيدة فيروز.

كشف الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم في تغريدة له عن نية الرئيس الفرنسي لقاء السيدة فيروز وذلك بمناسبة مئوية لبنان ومن أجل المشاركة باحتفالات مئوية إعلان دولة لبنان الكبير، وأنه سيتوجه مباشرةً من مطار رفيق الحريري إلى منزلها في الرابية، لتكون افتتاحية زيارته من هناك.

كما غرّد صحافي آخر مختص في الشؤون الدولية في محطة فرانس 24 عربي وسيم الأحمر منذ يوم الجمعة، وقال بأن الرئاسة الفرنسية تؤكد نيّة الرئيس الفرنسي زيارة السيدة فيروز حال وصوله إلى بيروت، وأن الإليزيه قد أدرج موعد الزيارة ضمن جدول زيارة الرئيس، كما قد صرح ماكرون نفسه عن الزيارة قائلاً: “موعد على فنجان قهوة مع فيروز في أنطلياس مساء الإثنين”.

صرحت بعض الجهات المقربة من فيروز أن الزيارة للرابية من المتوقع أن تستغرق ساعتين، وأن فيروز ستدعو الرئيس الفرنسي إلى مائدة العشاء على شرفة منزلها.

وضجت منذ إعلان الزيارة بشكل رسمي المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بخبر الزيارة المزمع القيام بها مساء اليوم الإثنين، خاصةً صفحات الشخصيات المعروفة والإعلاميين والفنانين اللبنانيين، أبرزهم الإعلامي اللبناني المعروف نيشان الذي غرّد قائلاً: “فخامة الرئيس يزور جلالة الملكة، نعم فيروز ملكتنا، رؤية وجهها وسام لزائرها”.

كما علقت الكاتبة اللبنانية كلوديا مارشيليان بقولها “يا شوفة حالنا… يا رفعة راسنا… يالباقي من جمالنا يا فيروز… أي أنتِ ناطورة مفاتيحنا… أنتِ عطر ليلنا.. منحبك وشايفين حالنا فيكِ”.

كما غرّد كل من راغب علامة، وورد الخال، وكارول سماحة، ويوسف الخال، ووسام الأمير، وباسم مغنيّة صاحب التغريدة الأظرف: “لماذا ماكرون يحق له أن يزور السيدة فيروز وأنا لا؟”.

تأتي هذه الزيارة بمثابة تتويج لعلاقات الصداقة القوية بين فيروز وفرنسا، والتي وطدتها ظهورها الأول في برنامج سبيسيال ماتيو على التلفزيون الفرنسي، لتتعمق تلك العلاقة بعد الحرب الأهلية في لبنان، عندما أقامت السيدة فيروز حفلاً في أولمبيا باريس عام 1979.

يعتقد كثير من النقاد والصحفيين أن ماكرون يتقصّد في ظل هذه الفترة العصبية التي يمر بها لبنان أن يبدأ زيارته من منزل الرمز الجامع لكل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم وأحزابهم، وطوائفهم، فيروز بالنسبة لشعبها رمز السلام والحب والوطن والوفاء للأرض والمقاومة والأمل.

فالرئيس الفرنسي يعلم جيداً مكانة السيدة فيروز لبنانياً، وهي محاولة رمزية منه لتذكير اللبنانيين من سلطة وأحزاب وشعب لماذا قام لبنان الكبير منذ مائة عام، والثواب الوطنية التي نادى بها مؤسسو الدولة الأوائل، والتي تغنت بها فيروز عبر مشوارها الطويل ممجدةً الوطن والأرض دون تمجيد شخص أو سياسي معين.

يذكر أن الرئيس الفرنسي سيتوج هذه الزيارة بتكريم السيدة فيروز ومنحها وسام جوقة الشرف الفرنسي، والذي يعد أرفع تكريم رسمي فرنسي قام بإنشائه نابليون بونابرت القنصل الأول لجمهورية فرنسا الأولى.

ولا بد أن نذكر أيضاً الحفلة الأجمل للسيدة فيروز في باريس في أولمبيا والتي ناجت خلالها جارة القمر العاصمة الفرنسية بغنائها هذه الكلمات:

باريس يا زهرة الحرية، يا دهب التاريخ يا باريس، لبنان بعتلك بقلبي سلام ومحبة، وبيقلك لبنان: رح نرجع نتلاقى عالشعر وعالصداقة، على الحق وكرامة الإنسان….. يا فرنسا يا فرنسا بقلن لأهلك عن وطني الجريح، وطني اللي متوج بالخطر والريح… قصتنا من أول الزمان: بيتجرح لبنان بيتهدم لبنان، بيقولوا مات وما بيموت وبرجع من حجاره يعلّي بيوت وتتزين صور وصيدا وبيروت.

0

شاركنا رأيك حول "الرئيس الفرنسي في ضيافة جارة القمر السيدة فيروز في بيروت"