مراجعة الحلقة الرابعة من الموسم الثامن من Game of Thrones بعنوان: آخر أبناء الستارك

سيرسي لانستر
1
عندما نفوز بالحرب، سيحكم الأسد اليابسة، والأخطبوط سيحكم البحر.

الحلقة الرابعة من الموسم الثامن من مسلسل Game of Thrones والتي كانت بعنوان “آخر أبناء الستارك” كانت بالنسبة لي أفضل من الحلقات الثلاثة الأولى لهذا الموسم. إن هذه الحلقة جعلتني أشعر أنني أتابع المواسم الأولى من صراع العروش، المواسم ذات الحوارات القوية والمفاجئات المنطقية، حلقة جسّدت فيها سيرسي الشر بتمثيلها وتعابيرها على أكمل وجه.

تبدأ الحلقة بأهل الشمال وهم يجمعون شتات أنفسهم ويدفنون موتاهم في لحظات مؤثرة وحزينة بعد حرب وينترفل، كان أهم ما في هذه البداية هو Ghost الذي نجى من تلك المطحنة مع أنه كان في المقدمة، مئات وآلاف من الموتى كانوا أمامه إلا أنه استطاع النجاة بعكس Summer الذي قُتل على يد بضع عشرات من الموتى. على العموم جميعنا سُعداء بعودة Ghost!

صراع العروش الموسم الثامن الحلقة الرابعة

بلقطة جميلة مليئة بأضواء الشموع التي تطغى على أجواء الشمال الباردة، ذكرتني بصالة الطعام في هوجورتس في فيلم Harry Potter، يحتفل الشماليون فيها بفوزهم على ملك الليل، لحظات عاطفية درامية حاولت دنيرس استغلالها لصالحها عبر تعيين غيندري حاكم ستورمز إند (معقل آل باراثيون)، وبذلك ضمنت عدم مطالبته بالعرش، وكسبت في نفس الوقت تحالفه تحت جناحها.

أما بالنسبة لدنيرس فمع الوقت أخذت تشبه أخاها فيسيريس، ذلك الطائش الذي كان يريد العرش بأي ثمن كان بفرق أن دنيرس لا تزال تحتفظ ببعض الهدوء والصبر، أو على الأقل حتى نهاية هذه الحلقة.

إن ما تبقى من الجيوش والأساطيل التي تتحرك تحت امرة دنيريس كافية لتحارب بها سيرسي، بالإضافة للتنانين طبعاً، ولكن تسرّع دنيرس أدى في النهاية لخسارة أحد التنانين بالإضافة لمساعِدتها ميساندي، وجزء كبير من اسطولها، لكن أكثر ما كان مثيرا للسخرية هو وقوف دنيرس أمام أسوار كينغز لاندنغ مع بضعة عشرات من الجنود ومطالبة سيرسي بأن تتنحى عن العرش. ما كان يوماً عشرات الآلاف من الجنود والأتباع تحوّل إلى عدة عشرات فقط بسبب التسرع والطيش، ونفاذ صبرها لاستعادة “ما هو ملكها”، وهو ما كلفها في النهاية جزء من اسطولها وأحد تنانينها، وميساندي.

تطور شخصية دنيرس خلال المواسم الثمانية ما بين الفتاة المسكينة الضعيفة إلى أم التنانين المتواضعة وكاسرة القيود، بدأ يأخذ منحى جديد به بعض الغطرسة، حيث تريد استرداد عرشها بأي ثمن ممكن ولو على حساب الأبرياء الذين سيسقطون ضحايا لسيرسي “حسب زعمها”، فكرة تواسي بها نفسها لتزيل ذنب قتل الأبرياء عن عاتقها، عدا عن طلبها وإلحاحها السخيف على جون بعدم كشف حقيقته أمام أختيه وبقاء أصله سراً بينهما.

آخر أفراد الستارك

صراع العروش الموسم الثامن جون سنو

جون لا يريد العرش الحديدي تماماً كما لم يكن يريد عرش الشمال، ولكن تجري الرياح والرماح بما لا يشتهي التارغاريان وسفنهم.

فبعد أن طلبت دنيريس من جون حفظ السر وعدم اخبار أحد، وبعد أن طلب جون من سانسا وآريا حفظ السر وعدم اخبار أحد، وسأفترض أن سانسا طلبت من تيريون حفظ السر وعدم اخبار أحد، قال فاريس في النهاية بأن هذا “السر” صار معلومة وليس سرّاً، وانقسم بدوره هو وتيريون حول العرش الحديدي وأحقيته لجون.

إن فاريس رجل من الشعب ويعمل من أجل الشعب، ويريد من جون أن يعتلي العرش الحديدي نظراً لأن الشعب يحبه ويريده، أما دنيرس فهي مستعدة أن تضحي بالأبرياء من أجل أن تسترد ما هو لها، وهو أمر لا يوافق عليه فاريس، حيث نظر في عينيها وأخبرها بذلك بشكل صريح ومباشر.

وبدورها آريا، رفضت بلطف دعوة جيندري لورد أوف ستورمز إيند، فليس في نيتها الاستقرار في الشمال، مازال عندها أعمال  معلقة (مثل كليجين). من المؤكد أنها توجهت جنوباً من أجل قفل قائمتها وإنهائها، فمازال الجبل و سيرسي على قائمتها وتريد أن تختمها، لكن ما يدعو للدهشة أنها صرحت بأنها لن تعود للشمال، فبماذا تفكر إذاً؟؟

جيمي

صراع العروش الموسم الثامن تورموند

وبعد كل هذا، يأتي ذلك الوغد إلى الشمال ويأخذها مني. يأخذها بكل بساطة. أنا جاد يا كليغين، قلبي محطّم.

بعد سنوات من وحشية البربري تورموند، وعلى الرغم من رضاعته حليب العمالقة، نرى في هذه الحلقة جانبه العاطفي، وقلبه المفطور بسبب بريان أوف تارث، تلك الحسناء التي لم تطل قلبه بسبب الفارس الجنوبي، جيمي ذابح الملك.

تلك النظرات التي كانت بين بريان وجيمي، وخاصة في نهاية الموسم السابق، لم تكن مجرّد نظرات عادية، وتسمية بريان بفارسة الممالك السبعة من قبل جيمي في الحلقة السابقة لم يأتِ عن عبث، فقد اشتعلت النيران بين الاثنين وحطمت قلب تورموند المسكين.

أتعتقدين أنني رجل طيب؟ دفعت صبياً من نافذة برج وجعلته معاقاً مدى الحياة من أجل سيرسي. خنقت قريبي بيدي فقط من أجل أن أعود إلى سيرسي. كنت سأقتل كل رجل وامرأة وطفل في ريفران من أجل سيرسي. إنها بغيضة، وأنا أيضاً.

وبعد كل هذا يقرر جيمي فجأة أن يعود لسيرسي ويترك وراءه الشمال وبريان، التي توسّلت له من أجل البقاء، موقف مفاجئ جاء بعد وصول خبر أن جريجوي قام بمباغتة دنيرس وأسر ميساندي، واستفزاز سانسا بأنها كانت تود رؤية سيرسي مشنوقة.

في السابق قام جيمي بذبح الملك المجنون بعد أن أمر بحرق الجميع، فهل سيفعل نفس الأمر مع سيرسي؟ هل يخشى أن تقوم بحرق الجميع كما فعلت من قبل؟ إن موقف جيمي غامض بعض الشيء، فقد تخلّى عنها في السابق من أجل الحفاظ على كلمته والمحاربة مع الشماليين، وقد أرسلت مغتالاً وراءه، وبذلك هو يعرف تماماً أن استقبالها لن يكون لطيفاً أبداً، إلا إذا كان يخطط لشيء غير متوقع.

 بران

أثبت بران مجدداً أنه غير ذو فائدة إلا لنفسه، حيث صنع كرسياً خاصاً به يشبه المقعد الذي صنعه دايرون تارغاريان قبل 120 عاماً، وقد صرّح في الحلقة السابقة أن أغلب ما يفعله هو الذهاب للماضي، لكن ماذا عن الحاضر؟ لماذا لم يقم بتنبيه دنيرس أن يورون جريجون نصب كميناً لها أدى في النهاية لإضعاف شوكتها وقتل أحد تنانينها فضلاً عن أسر ميساندي؟

سأفترض أن ما من داع له لاستكشاف الطريق من أجلها، وأنه لم يخطر له أو لأي أحد آخر أن كميناً قد نُصب، في النهاية لن يكون اسمه كمين إذا اكتُشف، على أمل أن يفاجئنا في الحلقات القادمة بدور مهم وكبير حقاً.

صراع العروش الموسم الثامن الحلقة الرابعة برون

إذا عرض أحدهم عليّ المال من أجل أن أقتلك، فستدفع لي ضعفه.

أحد المفاجئات في الحلقة هو ظهور برون فجأة ومقاطعة الحوار الممتع الذي كان يجريه تيريون مع جيمي حول “تسلق الجبال”، وقد أثبت لنا مجدداً أنه يعمل من أجل نفسه فقط.

أما بالنسبة لسيرسي التي تدور جميع أحداث الحلقات الأخيرة حولها فقط، وعلى الرغم من قلة مشاهدها في هذه الحلقة إلا أن لها حضوراً يليق بملكة، وتفكيراً استراتيجياً يليق باللانستر.

فبعد أن كانت شبه وحيدة في الموسم السابق، ها هي الآن بقوة أكبر تقريباً من قوة دنيرس، تجلس على عرش الممالك السبعة، تحطّم خصومها في البر والبحر .. والسماء.

بشكل عام، كانت الحلقة حوارية درامية أفضل من الحلقات الثلاثة الماضية، ذكرتنا بالمواسم الأولى للمسلسل وأيام مجده الدرامي الغني، على أمل أن تكون الحلقتين الباقيتين بنفس الرتم والمستوى، ختاماً عظيماً يليق بأغنية الجليد والنار.

في نهاية هذه المراجعة أعتقد أن الوقت قد حان لقول بضعة كلمات ختامية، لذلك شاهدوا تريلر الحلقة القادمة، وأخبروني بآرائكم حول الحلقة، وأخيراً .. دراكاريس.

1

شاركنا رأيك حول "مراجعة الحلقة الرابعة من الموسم الثامن من Game of Thrones بعنوان: آخر أبناء الستارك"

  1. Alaa Fattal

    حلقة رائعه جدا غنية بالاحداث عكس التلات حلقات الاولى اللتى اعتبرها باهتةوغير مرضية اتوقع الحلقة القادمة ستحمل كثير من المفاجئات وخاصة انه بالبرومو للحلقة الخامسة دينس ليس لها ولا لقطه والقزم عاد لقصر التنانين اتوقع هناك الكثير من المفاجئات سننتظرالحلقة بشوق

أضف تعليقًا