مراجعة الحلقة الثانية من الموسم الثامن لمسلسل Game of Thrones بعنوان: فارسة الممالك السبعة

got s08e02 جيمي لانستر
1

بشكل عام، كانت الحلقة الثانية أفضل من الأولى، لكنها ما زالت حلقة تمهيدية لما هو آت، وابتداءً من الحلقة الثالثة يمكننا أن نحكم بشكل حقيقي، حيث معركة وينترفل التي سيتلاقى فيها الأحياء ضد الأموات، تلك المعركة التي استمرّ تصويرها 11 أسبوعاً وستكون بمدة ساعة و 22 دقيقة.

بالنسبة لحلقة اليوم، قد ابتدأت من حيث انتهت الحلقة الأولى، حيث “محاكمة” جيمي التي تذكرنا بمشهد محاكمة تيريون في الموسم الخامس، ومثلما كان تيريون صعب المنال، كذلك جيمي. طبعاً أنا لا أقارن المشهدين فمشهد المحكمة كان أفضل بكل تأكيد، ولكنني أقصد التشابه بين الموقفين، فجيمي لم يرد الاعتذار عن أفعاله والامتثال أمام أحكام التنين والذئب تماماً كما كان تيريون رافضاً لمحاكمته.

أقرأ أيضًا: “عشاق رغم الطلاق”.. دراما كويتية جريئة تتصدر قوائم الترند

got s08e02 جيمي لانستر

هل تريدين مني الاعتذار؟ لن أعتذر. كنا في حالة حرب، وكل ما فعلته كان لمصلحة اسم عائلتي وأفرادها. ولو عاد بي الزمن لفعلته مجدداً.

بدأ المشهد بدنيريس التي لم تكن مسرورة برؤية جيمي أمامها، خاصة أنه قاتل أبيها، ذابح الملك، إضافة لسانسا التي كانت في صف دنيريس (لبعض الوقت على الأقل) قبل أن تنهض بريان أوف تارث لتدافع عن جيمي، فبالرغم من أنه كان ذلك الفارس المغرور الوغد، وبالرغم من أنه وقع في شباك سيرسي المخادعة، إلا أنها تعرف تماماً أنه لن يخون وعده الذي قطعه كفارس في الدفاع عن الشمال والقتال في صف الأحياء.

على الرغم من ثبات جيمي، إلا أن نقطة ضعفه كان بران الذي اعتذر منه فوراً، مستغرباً من عدم الإفشاء عن سرّه وأنه هو من قام بدفعه، مبرراً ذلك:

لن تستطيع مساعدتنا في هذه المعركة إن سمحت لهم بقتلك أولاً.

وكأن بران يعلم بأن جيمي سيكون صاحب دور كبير في المعركة، لكن هناك جملة قالها بران لفتت نظري قليلاً، حيث قال “كنت ستبقى الشخص نفسه لو لم تدفعني من تلك النافذة، وكنت سأبقى أنا بران ستارك”.

وكأن تلك الدفعة هو الحدث الأساسي الذي جعل من جيمي على ما هو عليه الآن، وهو ما حدث فعلاً، فجميع الظروف التي مرّ بها جيمي كانت بسبب إصابة بران، ووقوعه من تلك النافذة.

تيريون لانستر

got s08e02 تيريون لانستر

منذ أن علمت دنيريس بأنها قد خُدعت من قبل سيرسي تغيرت نظرتها لتيريون، فلم تكن المرة الأولى التي يسيء بها الحكم والاستشارة، ولكن هذا خطأ لا يغتفر، وخاصة أن سيرسي قد أظهرت رغبتها بمساعدة الشماليين مباشرة بعد اجتماعها بتيريون، وهو ما يجعل دنيريس تشكك به، فهي ليست غبية في نهاية المطاف.

أحب أن أقتبس فكرة ذكرها الأستاذ هشام فهمي، مترجم سلسلة روايات أغنية الجليد والنار إلى اللغة العربية، بأن شخصية مثل بران تعرف كل شيء ولديها اطلاع على كل شيء، يمكنه بسهولة أن يكشف ما حدث ويحدث، لكن الحبكة تقتضي أن لا يتم الإفصاح عن أي شيء من قبله إلا عند الضرورة، فجون مثلاً لم يعلم بموعد وصول جيش الموتى إلا من قبل تورموند، لكن من المفترض أن معلومة كهذه يجب أن يعرفها من بران قبل أيام. نفس الشيء بالنسبة لوضع تيريون وسيرسي، من الممكن أن بران يعرف ما حدث بينهما، لكنه ينتظر الوقت المناسب للإفصاح عن ذلك، أو أن بران بشكل عام لا يزال يحتاج لمن يوجّهه إلى ذلك الوقت بالتحديد لكي يعرف ما حدث.

بالعودة إلى وضع تيريون فلا يبدو مطمئناً، بالإضافة لأنه قد ذكر بأنه سيموت، عدة مرات أثناء الحلقة، لينتهي به الأمر في السرداب كما أمرته دنيرس، وقد بررت ذلك بأنها ستحتاج لذكائه ولا تريده ميتاً، لكن قد يكون لديها خطط أخرى!

دنيريس VS سانسا

got s08e02 دنيريس سانسا

كما ذكرت منذ قليل، فإن الملكة الشرعية وليدي وينترفل كانتا على وفاق أثناء محاكمة واستجواب جيمي، إلى أن قررت سانسا العفو عنه بعد تدخّل بريان أوف تارث، لكن بعد ذلك قررت دنيرس وضع الأمور في مجراها الصحيح، فقررت مواجهة سانسا والحديث معها وجهاً لوجه.

العلاقات العائلية معقدة دائماً.

وضحت سانسا أنها قلقة من مدى تأثير دنيريس على جون وقراراته في هذه المرحلة الحاسمة جداً من التاريخ، إلا أن دنيريس بيّنت أن العكس هو ما يحدث، وأن جون هو من قام بالتأثير عليها وجعلها تحارب جيش الموتى بجانبه.

لكن الحقيقة، أن سانسا تخشى على الشمال أيضاً، وليس في نيّتها ضم الشمال مرة ثانية لأحد، أو الركوع لأحد، وهو ما بيّنته بشكل صريح ومباشر ما جعل ابتسامة دنيريس تختفي أمام ليدي وينترفل.

لقد سُلب الشمال منا واستعدناه، وتعهدنا ألا نركع لأحد مجدداً.

got s08e02 ثيون

وهنا حيث يدخل ثيون لتستقبله سانسا بعناق دافئ، ثيون الذي تمرّد سابقاً على من آواه، وحاول قتل بران وديكون، العلاقات العائلية معقدة بالفعل !

أقرأ أيضًا: رغم رحيله منذ 3 سنوات.. “وائل نور” يشارك في سباق دراما رمضان!

ملك الليل وجيش الأموات

بعد وصول تورموند وايدي وتحذير جون بأن ملك الليل سيصل قريباً، يجتمع القادة جميعهم للتحضير والتخطيط، لنكتشف أن ملك الليل سيأتي ليقتل بران، الذاكرة الحية للتاريخ.

بران

ومن جهة أخرى، فإن جيش الأموات تم تشكيله على مدى 8000 عام، ومن الصعب قتالهم في عراك مباشر، وبذلك يكون ملك الليل هو الفرصة المضمونة للفوز، بهزيمته يسقط جيش الأموات وينتصر الأحياء.

يريد ليلاً غير نهائي، يريد محو هذا العالم، وأنا ذاكرته.

بيّن بران، الغراب ذو الثلاثة أعين، أن ملك الليل سيأتي للنيل منه، كما فعل من قبل مع جميع من كانوا مثله، وذلك لتحقيق غايته، ليل طويل لا نهاية له.

إذا نسينا أين كنا وماذا فعلنا، فلن نعود بشراً، بل مجرّد حيوانات. ذكرياتك لا تأتي من الكتب .. قصصك ليست مجرّد قصص .. إذا أردتُ محو البشر من هذا العالم، سأبدأ بك.

ليتفّق الجميع على مراقبة بران برفقة ثيون في العراء لاستدراج ملك الليل ومحاولة قتله هناك، إن هذه الفرصة هي أفضل فرصة ممكنة للنيل منه.

المثير في الأمر أن حتى بران لا يعلم إذا كان نار التنين يؤثر في ملك الليل، “لم يجرّب أحد ذلك”، أي أن بران قد عاين التاريخ كلّه، منذ بداية ملك الليل حتى الآن. فهل هو منيع ضد نيران التارغاريان ؟؟ أعتقد أننا على موعد مع بعض اللحظات المثيرة في الحلقات القادمة.

لقد لاحظ الكثير من المتابعين حول العالم بوجود تلميحات حول النهاية، وأنها ستكون مشابهة لفيلم Lord of the Rings، ومع أنني لم أتابع السلسلة بشكل عميق إلا أن النظرية تنص على أن جميع أحداث المسلسل عبارة عن رواية كتبها سام بعنوان أغنية الجليد والنار، وهو يكون الراوي.

The Last Supper

قبل المعركة الكبيرة، تجتمع بعض الشخصيات ليدور بينهم حوار جميل، وكأن هذه الجلسة ستكون الأخيرة قبل المعركة وربما في حياة كل منهم، فيتذكر تيريون وجيمي كيف كانوا من قبل، سكيراً طائشاً ووغداً غير آبه بشيء، ثم نعرف عن تورموند والقصة وراء قوّته، تلك القصة التي جعلت من بريان تجلس في صمت غير مصدقة لما تسمع، مزيج من الخوف والرهبة والقلق وعدم التصديق تجمعت في وجهها أمام ذلك البربري الذي استمد قوته بسبب رضاعته حليب العمالقة، وعلى الرغم من أنه كان يحاول اغرائها بتلك القصة، إلا أن العكس هو ما حدث. ولتنتهي تلك الجلسة الدافئة بتعيين جيمي لبريان كفارسة الممالك السبعة، ضارباً بعرض الحائط جميع القوانين التي تمنع وجود فارس أنثى.

got s08e02 بريان اوف تارث

هامش/ في الحقيقة، يوجد كتاب بهذا الاسم من كتابة جورج آر. آر. مارتن وتجري أحداثه في نفس عالم ويستروس، لكن قبل أحداث المسلسل.

أما بالنسبة لآريا، فقد قضت وقتها برفقة جيندري الذي أخبرها بحقيقة كونه نغل روبرت باراثيون، وبدت متفاجئة من ذلك لكنها لم تأبه، وقضت “عشاءها الأخير” برفقته طوال الليل.

وفي النهاية، يحدث ما طال انتظاره أخيراً، ويخبر جون دنيريس بحقيقة أصله، والتي بدت غير مصدقة في البداية، وخاصة أن معلومة كهذه كان مصدرها سام (صديق جون المقرب) وبران (أخ جون)، وهو ما بدا غير منطقي لدنيريس، لكن لم نعرف ردة فعلها حتى الآن، وكل ما علمناه هو تفكيرها بالعرش الحديدي، وهو أمر منطقي نظراً لأنها ومنذ الموسم الأول تقاتل في سبيله، فكيف لشخص آخر أن ينتزع العرش منها بهذه السهولة؟ وبكل بساطة؟

فكيف ستتعامل مع هذه الحقيقة؟ وهل سيطالب جون بالعرش الحديدي بعد أن صرّح سابقاً بأن السلطة لا تهمّه؟

والآن ما رأيكم بالحلقة؟ شاهدوا تريلر الحلقة القادمة من هنا، والتي ستكون بمدة ساعة و 22 دقيقة، لتكون أطول حلقة في الموسم الثامن والمسلسل بشكل عام.

أقرأ أيضًا:  أفضل أفلام جاكي شان: الساحر الصيني الذي أبهر الغربيين فمنحوه الأوسكار عن حب

1

شاركنا رأيك حول "مراجعة الحلقة الثانية من الموسم الثامن لمسلسل Game of Thrones بعنوان: فارسة الممالك السبعة"

أضف تعليقًا