مسلسل عروس بيروت
0

بقصص رومانسية جميلة أبطالها ممثلون بهيو الطلة، وممثلات حسناوات، ومناظر طبيعية خلابة وبلد نظيف، وبيوت بسيطة وجميلة، غزت الدراما التركية البيوت العربية بلغة مدبلجة محببة للجميع قبل ما يزيد على عقد من الزمان.

كان لشبكة قنوات mbc السبق في عرض الدراما التركية المدبلجة باللهجة السورية عام 2007 بمسلسل “نور” ، و”سنوات الضياع” و”إكليل الورد” ووصلًا إلى “العشق الممنوع” و “فاطمة” وليس انتهاءً بـ “حريم السلطان” وغيرها من المسلسلات التي حققت ملايين المشاهدات في الوطن العربي.

أبطال مسلسل العشق الممنوع

لكنها بدأت في التراجع منذ سنوات، وزاد هذا الانحصار للدراما التركية بعد القطيعة السياسية بين تركيا وعدد من الدول العربية والتي قررت القنوات العربية على أثرها مقاطعة الأعمال الفنية التركية أيضا، واستبدلها بالهندية التي لم تلقى نفس الانتشار الواسع.

 لتعود الدراما العربية لاسترداد ساحتها من جديد، محققة نجاحًا كبيرًا يضاهي ما حققته الدراما التركية في الوطن العربي.

عودة الدراما العربية المشتركة

بعد سنوات من ندرة الإنتاج العربي المشترك، عادت الدراما العربية المشتركة التي تشمل ممثلين من عدة جنسيات عربية، فيجد المشاهد نفسه أمام خلطة تمثيلية كان يفتقدها، ومنها مسلسل “الأخوة” الذي يضم ممثلين مصريين وسوريين ولبنانين، ومؤخرًا مسلسل “ممالك النار”.

مسلسل الأخوة

وكذلك مشاركة العديد من الممثلين العرب في الأعمال الفنية  المصرية وسطوع نجمهم فيها مثل الفنان إياد نصار، وتيم الحسن، وظافر العابدين، كارمن بصيبص، كندة علوش، هند صبري وغيرهم.

الاهتمام بالمشاهد

خلف الانفتاح على الأعمال الدرامية في معظم دول العالم ومنها الأمريكية، والتركية والأسبانية والهندية والمكسكية والكورية، مشاهد واع ناقد يستطيع أن يفرز الرديء من الجيد، ولا يرضيه عمل غير متعوب عليه، يحلل ويهتم بتفاصيل الديكور والتصوير كأنه واحد من صناعه.

ما جعل صناع الدراما يهتمون بكل جوانب العمل من القصة، والتكلفة، والتصوير، والإخراج، لتقديم محتوى يجذب المشاهد، ليكمل حلقاته برؤية ممتعة، وأضاف ذلك إلى رصيد الدراما العربية، وأعاد لها مشاهديها.

أفضل مسلسلات تركية قصيرة تستطيع إنهائها في جلسة واحدة!

التعاون اللبناني السوري

أسفر هذا التعاون الذي جمع بين ثقل خبرات السوريين وموهبتهم الكبيرة والتمويل اللبناني والمواهب أيضًا عن أعمال درامية مميزة، لاقت قبولًا واسعًا لدى المشاهد العربي، سواء من خلال القنوات التليفزيونية أو منصات مشاهدات الفيديو، ومنها “خمسة ونص”، و “الهيبة”، و”بنت الشهبندر”.

تعريب المسلسلات

ظهر ذلك مؤخرًا من خلال تقديم نسخة عربية من مسلسل “عروس أسطنبول” التي قام ببطولتها أوزجان دنيز وأصلى إنفر، باسم “عروس بيروت” وقام ببطولته النجم التونسي ظافر العابدين، والممثلة الشابة كارمن بصيبص، وحقق نجاحًا كبيرًا يضاهي نجاح النسخة التركية.

وكان اختيار موفق لنمط هذا المسلسل تحديدًا لتعريبه، نظرًا لطبيعة التيمة التي يتمتع بها بما فيها من صراع المال والحب وأجواء العائلة والثأر القديم وكل هذه الأفكار وغيرها التي جذبت المشاهد العربي.

كما أن اختيار بيروت بما فيها من طبيعة ساحرة وخلابة أمر شديد التميز والذكاء جذب المشاهد وجعله ينخرط مع أبطال المسلسل للاستمتاع بالمشاهد الجميلة والانفصال عن الواقع المحيط بكل تفاصيله.

الاعتماد على وجوه جديدة

أرست المسلسلات التركية لقاعدة هامة جدا وهي ضرورة تواجد الوجوه الجديدة في الأعمال ولم يشعر المخرجين والمنتجين بتخوف لأن المشاهد أحب المسلسلات التركية وأبطالهم وهم لا يعرفونهم، ما أتاح فرص التنوع والاستمتاع بمواهب متعددة، وتخلصت المسلسلات من فكرة البطل الأوحد، وفرضية أن النجوم لا بد وأن يكونوا من المشاهير كي ينجح المسلسل.

السخاء في الإنتاج

دخول الدراما التركية على السوق العربي كان مهمًا جدًا وأحدث إعادة توجيه وأظهر كيفية أن تكون الدراما لتلاقي قبولًا شعبيًا فخلقت لدى صناع الدراما المصرية والعربية شيئًا من التحدي وجعلتها تتطور من جميع الاتجاهات حيث تطورت على مستوى التكنيك ومستويات أخرى مثل التأليف والإخراج والصورة، وعلى مستوى التأليف، وبات هناك اهتمامًا كبيرًا باختيار أماكن التصوير بعناية كبيرة.

سيرين عبد النور

بدأت شركات الإنتاج مؤخرًا الاهتمام بطرح أعمال درامية جديدة طوال العام، وعدم تكديسها في الموسم الرمضاني، بما يزاحم ولا يفيد الدراما، ولا سيما في مصر التي تعرض مسلسلات جديدة على فضائياتها المختلفة في نفس الوقت وتعرض حاليًا مسلسل “قوت القلوب” للفنانة ماجدة زكي على قناة الحياة، ومسلسل “إلا أنا” على شاشة DMC.

وعرض قريبًا ثلاث مسلسلات جديدة في نفس الوقت “بت القبايل”، و “الأخ الكبير” و “بخط الأيد”.

حنان مطاوع بت القبايل

هكذا أطلقت الدراما العربية لصناعها العنان لظهور الطاقات الإبداعية وارتفاع المستويات الفنية من جديد ما رسخ حضورها من جديد وأعادها ضيفًا مهمًا ورئيسًا في البيوت العربية، ونجحت في منافسة نظيرتها التركية بل والتفوق عليها أحيانًا.

10 مسلسلات تركية جديدة تبدأ في سبتمبر لا تفوتها

0

شاركنا رأيك حول "هل نجحت الدراما العربية في إنتاج مسلسلات تضاهي التركية؟"