هند صبري
0
أثار اسم الفنانة هند صبري اليوم، الجدل، على مواقع التواصل الاجتماعي، ليحلق اسمها في سماء التريند المصري، دون أن تتدخل هي في ذلك من بعيد أو من قريب، ولكن بإعلان مشاركتها  في موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري، المقرر أن يكون الشهر المقبل، تم إثارة الكثير من التساؤلات.

جاء بعض هذه الأسئلة التي تم طرحها من بعض الفنانين الذين يعتبرون أنفسهم من المتحمسين لوطنهم مصر على حد قولهم وبعض المثقفين الثائرين لذات السبب، وهو لما لم يتم اختيار ممثلة مصرية لتصدر هذا المشهد، أو هل لا يوجد لدينا فنانات تستحق أن تكون هي الأولى، متخذين من العنصرية منهجًا، باعتبار أنها فنانة تونسية وليست مصرية.

وتم طرح عدد من الأسماء على الساحة يمكنها أن تحل محل هند صبري مثل روبي وأسماء أبو اليزيد و سوسن بدر ودينا الشربيني وحنان مطاوع وغيرهن من الفنانات.

هند صبري

ولكن من خلال هذا التقرير يمكننا الرد على كل ما أثير من خلال هذه النقاشات التي قبلت رأس السوشيال ميديا رأسًا على عقب.

قومية عربية وليست تونسية

مع ازدياد اللهجة العنصرية تجاه هند صبري كونها فنانة تونسية، فوجب التوضيح مبدئيًا أنها فنانة تونسية مصرية عربية، بقوة القانون ولا يتوقف الأمر على الأهواء الشخصية فهي زوجة لرجل مصري ولديها أبناء مصريين، وبالتالي فهي حصلت على الجنسية بقوة القانون المصري، ليس إلا.

لباقة هند صبري قائدة

لا يمكن اعتبار الفنانة هند صبري من الفنانات العاديات اللاتي يقمن بتجسيد الأدوار على الشاشة والإلقاء بها خلف ظهورهن وحسب، بل أنها تتعمق جيدًا فيما تقدم في مستوى السينما والدراما، وهذا ما جعلها من الفنانات الرائدات في مجال السينما والدراما المصرية.

بالإضافة إلى أننا أمام شخصية لبقة الحديث، تزن الكلمات بميزان محكوم، لا تتفوه إلا بثًقل ثقافي عالي، ولباقة متميزة، بالإضافة إلى لغاتها المتعددة التي تمتلكها، والتي تجعلها مؤهلة بشكل كامل لأن تكون إلى جانب الموكب الذي تشهده مصر والذي يعد من أهم أحداثها التاريخية في العصر الحديث.

هند صبري

الثقافة التي تقود صاحبها إلى الأمام

يعلم الجمهور قبل العاملين في الوسط الفني، مدى الثقافة التي تتمتع بها هند صبري، كفنانة وكامرأة مثقفة في علوم الدنيا، وهذا ما اكسبها ثقلها في مصر والعالم العربي أجمع، وجعل منها قائدة فنية يمكنها أن تناقش العديد من الموضوعات العامة والدولية بوعي وثقافة كبيرين.

أقرأ أيضًا: هند صبري ونتفليكس تعلنان عودة بطلة «عايزة أتجوز» بمسلسل البحث عن علا

هند صبري

على الاتجاه الآخر من الفنانات المصريات، حين يتم استضافة الكثير منهن في برنامج فني لا يتعد حدود الحديث عن الحياة الشخصية نجد أننا أمام ثقافة مخوخة، اللهم قليل منهن هن من لديهن القدرة على أن يقوم بتثقيف نفسه، كما أنهن يظهرن شخصيات ليست ذات ثقل ووزن كبيرين للقيام بهذا الدور.

جرأة هند صبري تضعها في مهب الرياح

لم تخشى هند صبري يوم التعبير عن رأيها في قضية عامة تثير الرأي العام، أو تشغل بلادها أو بلد عربي، حتى وصل الأمر بها إلى حد تهديدها بالقتل حين هاجمت المطرب المغربي سعد لمجرد بسبب تعرضه لاتهامات بقضايا تحرش.

وهذا ما ينقص بالطبع الكثيرمن الفنانات المصريات التي لا يمكننا الحكم عليهن جميعن بالطبع،وهن اللاتي لم يرغبن في المشاركة في أي قضايا عامة تخص الوطن أو المرأة أو أي من هذه الأشياء، وبالتالي فالغلبة لهند صبري، التي أصبحت وجه عربي معروف نتيجة أراءها ومشاركتها العالمية وما حصلت عليه من جوائز أيضًا نتيجة اختياراتها الفنية خارج حدود الوطن العربي.

هند صبري

مشاركتها العالمية المساعدة في جذب الأنظار

هند صبري تم اختيارها منذ 11 عام، من برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، كسفيرة لمحاربة الجوع في الدول النامية، وبالتالي فهي وجه عالمي وعضو في واحدة من أهم المؤسسات العالمية، التي ستساعد في جذب أنظار العالم إلى موكب ننقل الموميوات الذي ستشهده مصر الشهر المقبل.

ونضيف إلى ذلك حصولها مؤخرًا على وسام الآداب والفنون من السفير الفرنسي في مصر برتبة ضابط، وهي من أعلى الأوسمة الفنية في فرنسا، مما يؤكد نظرة العالم لها وقدرتها على جذب الأنظار العربية والأوروبية إلى الحدث المصري.

هند صبري

نجمة إيرادات ودراما

على الجانب الفني فنجد أن هند صبري من الفنانات المميزات بين بنات جيلها، فبعيد عن أنها قامت بأداء أصعب الأدوار في مصر وتونس على حد سواء وحصدها للعديد من الجوائز العربية والعالمية، وأيضًا كان ذلك على مستوى الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة.

هندصبري

فهمي منذ اللحظة الأولى التي وطأت بها قدمها أرض الفن، وهي مُقررة أن تكون صاحبة هدق ومبدأ وقضية وهذا ما يظهر جليًا في أعمالها المشاركة بها.

على جانب آخر نجد أنها رغم صغر سنها إلا أنها اقتحمت عالم الإنتاج، ونجحت به، من خلال شركتها “طيارة”، وأيضًا هي أول فنانة عربية تقتحم عالم المنصات العالمية”نتفيلكس”، من خلال مسلسلها المقرر عرضه الشهر القادم تحت اسم “البحث عن علا”.

ومن خلال ما تم ذكره من أسباب ووقائع نجد أنه علينا أن نتخلى عن العنصرية الغير مقنعة إطلاقًا والتي ظهرت بشكل مفاجئ أمام فنانة ذات ثقل فني عربي، كما أننا أمام حالة فريدة من الفنانات الرائدات التي يجب علينا أن نفخر بهن كونها عربية بالأساس وتونسية مصريه بعد ذلك، وعلى الجميع أن يعي أن الأمر لا يتوقف على مجرد جنسية أو شكل بل أنها عوامل متعددة تساعد على أن يكون في المصاف الأمامية للأحداث التاريخية التي يصعب تكرارها في زمن واحد.

0

شاركنا رأيك حول "ليس بالشكل ولا الجنسية.. لهذه الأسباب المقنعة تم اختيار هند صبري لمصاحبة موكب نقل المومياوات"