هوليوود والسياسة؛ 7 قصص مدهشة من أرشيف السينما!

0

لا يمكن لأحد التفكير في العلاقة بين هوليوود والسياسة دون أن تجتاحه رغبة في الضحك، فهناك مثلًا مشهد كلينت إيستوود وهو يتحدث إلى كرسي فارغ في مؤتمر الحزب الجمهوري في 2012، وحقيقًة أن النجم شون بِن أعطى دروسًا في التمثيل في فنزويلا “الاشتراكية”.

بعيدًا عن ذلك، تؤكد أحداثًا كثيرة أنّ صناعة السينما قد أثرت بشكل كبير في الطريقة التي تعمل بها السياسية، وأثرت كذلك في كيفية تعاملنا مع هذا التغير، وفي هذه المادة 7 أحداث ملفتة للنظر عن هذه العلاقة:

nicolas-maduro-sean-penn-selfie-reuters
سلفي يجمع بين الرئيس الفنزويلي والنجم شون بِن ورئيس وزراء هاييتي

هوليوود وأسطورة جون كِنيدي

لم يولد جون كِيندي ليكون مرشحاً رئاسياً بل تم تحضيره لذلك، فقد عمل والده جو كِنيدي الذي كان ذو شخصية مريعة في هوليوود، ولذلك فهو يعي تمامًا دور الجاذبية، ولذلك فقد أرسل ابنه جون في الأربعينات لحضور عشاء مع النجم غاري كوبر ليعرف كيف يتصرف وكيف يبدو مثل النجوم، لم ترق شخصية غاري كوبر لجون كِنيدي، وسرعان ما اكتشف كيف من الممكن أن يحوّل الماكياج والإضاءة والدعاية الجيدة أكثر الشخصيات إملالاً إلى معبود الجماهير، وعندها وُلدت أسطورة جون كِنيدي.

نِكسون و الـ”كاوبوي” ذو التوجه الجمهوري

في العام 1968، قام مؤيدو الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نِكسون بعمل بجمع بعض الاحصائيت لمن تقدموا بالانتخاب وأسفر ذلك أن معظم الأمريكيين ذوي التعليم العادي كانوا من محبي شخصية The Duke الذي قام بدوره النجم جون وايان، وبعدها بدأ الرئيس نِكسون بذكر اسمه في الأحاديث التي يدلي بها بشكل عابر ويعيد تعريف فترة رئاسته بكونه الشريف الذي يقوم بإعادة النظام والقانون إلى شوارع أمريكا الغارقة في الفوضى، أصبح الرجلان صديقان حميمان، وظل النجم جون وايان وفياً للرئيس نِكسون حتى خلال فضيحة “ووترغيت” ولكن توقف ذلك عندما أصبح من المستحيل مداراة كذبة السيد الرئيس.

قاء بين نكسون وهنري كسنجر ومعهم الممثل جون وايان
قاء بين نكسون وهنري كسنجر ومعهم الممثل جون وايان

نجوم هوليوود يسقطون الرؤساء

لم يكن يتوقع يوجين مكارثي الفوز في حملته الترشيحية المناهضة للحرب في الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب الديموقراطي لولا أن تفتق ذهن المسؤولين في حملته عن فكرة رهيبة تقضي بإرسال نجوم هوليوود إلى أماكن تجمع الجماهير، وقد تفاجأ آنذاك سكان “نيو هامشِر” وهم يفتحون أبوابهم ليجدون دستِن هوفمان وبول سِمون، أما النجم بول نيومان فقد كان قد بدأ بالفعل بالتحدث عرضاً عن مكارثي في لقاءاته، مما جعل مؤيديه يعترفون بالفضل لنيومان في جعل مرشحهم يفوز بنسبة 42% من إجمالي الأصوات، جاعلاً روبرت كِندي منتظراً كغيره في السباق الانتخابي أما المرشح ليندون جونسون فقد خرج من الصورة تماماً.

هوليوود شاركت في جعل أوباما يوافق على زواج المثليين

قبل أيام من تنصيب أوباما قانونياً، أشارت بعض التقارير إلى أن التبرعات الخاصة به في هوليوود كانت منخفضة، وقد تزامن ذلك مع ظهور الناس متذمرين من عدم اهتمامه بقضايا الـ LGBT، وهي الحروف الأولى لعبارة Lesbian, Gay, Bisexual and Transgender  والمقصود بها مجتمع السحاقيات والمثليين وثنائيي الجنس والمتحولون جنسياً.

وفي نفس الوقت كان أحد أكبر جامعي التبرعات لأوباما رجل مثليّ، فشعر أوباما بخطر خسارة دعمهم وتأييدهم له، وقد جعله ذلك يعلن تأييده لزواج المثليين وبعدها طار إلى بيفرلي هِلز، محاولاً أن يجعل الموضوع وكأنه محض صدفة، ليجمع تبرعات جديدة وكبيرة في منزل جورج كلوني.

Obama-George-Clooney
أوباما في منزل جورج كلوني في فبراير 2009

هوليوود ساعدت الرؤساء في تعريف أنفسهم كأبطال خارقين

حدثت هذه القصة العبثية في 2008، عندما طُلب من باراك أوباما ومنافسه جون ماكِن أن يختار كل منهم أحد أبطال القصص المصورة الذي يشعر أنه يمثله، وقد اختار يومها أوباما شخصية “باتمان” بينما اختار جون ماكِن “سوبرمان“.

أما في العام 2012، فقد تم إعادة تقديم صورة جديدة للرئيس أوباما في فيلم “The Dark Knight Rises” باعتباره “باتمان” ذي المهام النبيلة الذي يواجه خصمه “بين” وهو اسم مشابه بشكل كبير لشركة تعود ملكيتها إلى مِت رومني منافس أوباما آنذاك، وعليه فإن هوليوود قد حوّرت المنافسات الرئاسية وجعلتها كمعارك بين العمالقة في الأفلام والقصص أكثر من كونها حوارات جادة عن السياسات والأفكار.

هوليوود عززت الانطباع السائد بأن “الديموقراطيين” نخبة منفصلة عن الواقع

إن آثار حملة ترشيح جورج ماكغفرن للرئاسة في 1972 مازالت ملموسة حتى اليوم، فقد وصمت الليبراليين باعتبارهم أشخاص خارجين عن القيود الاجتماعية وأنهم نخبة بعيدة عن الواقع وتفتقر إلى الوعي الذاتي، فقد أحاط ماكغفرن نفسه بنجوم السينما الذين لعبوا دوراً كبيراً في حملته الانتخابية، وأبرز هؤلاء النجوم وارِن بِيتي وأخته شيرلي ماكلِن التي قامت بجمع مبلغاً كبيراً من المال ولكنها تحدثت أيضاً عن التناسخ وعن أن الماوية علاجاً لمشاكل الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها طرحت فكرة جديدة وغريبة تقضي بوجوب وضع ضرائب على حفاظات الأطفال لمنع النساء من إنجاب المزيد من الأطفال، إن هذا الكلام لم يلق استجابة لدى الناخبين بطبيعة الحال بل جعل وصف “اليسار المتطرّف” لصيقاً  بمرشحي الحزب الديموقراطي لفترة طويلة.

الماوية: نسبةً إلى القائد الشيوعي ماو تسي تونغ صاحب النظرية الشيوعية الثورية التي تُعدّ تطويراً خلاقاً لأفكار ماركس وآنجلز ولينين وستالين.

هوليوود وأوباما ومسلسل The West Wing  

إن العلاقة بين الديموقراطيين الجدد ومسلسل The West Wing للكاتب آرون سوركِن علاقة لافتة للنظر، أولاً فقد أكد عدد كبير من موظفي أوباما بأنهم من أشدّ المعجبين بالمسلسل وأنهم يعتبرون شخصية الرئيس “جِد بارتلت” في المسلسل شخصية ملهمة، من ناحية أخرى فقد اعتمد كتّاب المسلسل في تقديم شخصية مات سانتوس، خليفة بارتلت في رئاسة الجمهورية، على شخصية حقيقية وهي شخصية السيناتور المغمور آنذاك لولاية إيلينوي باراك أوباما!

في الحقيقة أن أثر مسلسل The West Wing قد تخطى الحدود ووصل إلى أماكن أخرى مثل بورما، فقد أخبر بعض السياسيون هناك السيدة هيلاري كلنتون بأنهم كانوا يتابعون الحلقات القديمة من المسلسل كي يتعلموا أسس بناء الديموقراطية.


المصدر
0

شاركنا رأيك حول "هوليوود والسياسة؛ 7 قصص مدهشة من أرشيف السينما!"