حملة MeToo
0

استيقظ العالم في أكتوبر 2017 ليجد هاشتاج “أنا أيضاً” #MeToo قد انتشر عالمياً كالنار في الهشيم، كان الهدف منه إدانة الاعتداءات والتحرشات الجنسية ويدعو النساء حول العالم للحديث عن تجاربهن الشخصية وفضح من أجرموا في حقهن، وجاء ذلك على خلفية فضيحة هارفي واينستن منتج الأفلام الهوليوودي الذي اتهمه العشرات بالتحرش بهن، وساعد على انتشار الوسم مشاركات عدد من النجمات البارزات في مقدمتهن أوما ثورمان وجينيفر لورانس كما أن المتهمين من الرجال لم يكونوا أقل منهن شهرة ومكانة.

أحدثت حملة #MeToo ضجة -أو إن شئت قل ثورة- في هوليوود وتأثيرها امتد لأبعد كثيراً من الهدف الذي أُطلقت من أجله، وبعد مضي عامان على إطلاقها لننظر إلى ما باتت عليه هوليوود ونتعرف على مدى التأثير الذي حققته ومظاهر التغيير التي طرأت على مجال صناعة السينما بفعلها.

نسخ نسائية من كل شيء!

شهد مجال صناعة القصص المصورة طفرة هائلة في أواخر ثلاثينات العقد الماضي بعد تقديم عدد من شخصيات الأبطال الخارقين الجديدة التي حظيت بشعبية كبيرة وفي مقدمتهم شخصيتي “سوبرمان” و”باتمان” المُنتميتان لشركة “دي سي”، وكان هذا بمثابة الشرارة التي أشعلت المنافسة بين دور نشر الكوميكس المختلفة التي باتت تتسابق بكل قوة لتقديم المزيد من الشخصيات المماثلة، وبالتزامن مع هذا بدأت تتعالى الأصوات المهاجمة لكُتّاب القصص المصورة واتهمتهم بتعمد تهميش المرأة بسبب هيمنة الشخصيات الذكورية على الإصدارات، ونتيجة لذلك تم تقديم شخصية Wonder Woman في عام 1941 لتُعادي كفتي الميزان وتكون بمثابة النسخة الأنثوية من Superman، وبعد مرور عقد كامل بدأت أعداد شخصيات الكوميكس النسائية في التزايد التدريجي، وحالياً -بفضل تبني فكرة العوالم المتعددة في عالم الكوميكس- صار هناك حرص على وجود نظير أنثوي لكل شخصية ذكورية.

واجهت السينما نفس المُعضلة بالسنوات الأخيرة وتفاقمت أزمتها بصورة أكبر مع بدء حملة Me Too، وهو ما دفع العديد من استوديوهات الإنتاج الكبرى في هوليوود إلى تقديم نسخ نسائية من أشهر الامتيازات السينمائية، مثال ذلك فيلم Ocean 8 في عام 2018 وقد سبق ظهور وسم #MeToo بعام واحد تقديم نسخة نسائية من فيلم Ghostbusters، ورغم أن الفيلمين لم يُحققا النجاح المتوقع إلا أن في عام 2019 كان هناك اقتراح بأن يتم تقديم نسخة نسائية من شخصية العميل البريطاني الشهير “جيمس بوند” وهو الخبر الذي استقبله مُحبي الشخصية والمرتبطين بها بحالة من الاستهجان، ومؤخراً تم الكشف عن تقديم جزء جديد من سلسلة أفلام المغامرة Pirates of the Caribbean على أن تدور أحداثه حول شخصية نسائية بدلاً من شخصية كابتن جاك سبارو الشهيرة ومن المقرر أن يكون من بطولة مارجو روبي.

أصبح للنساء تواجد أكبر وملحوظ في بطولات أفلام الحركة والإثارة، مثال ذلك فيلم Widows إنتاج ٢٠١٨ ونسخة جديدة من فيلم Charlie’s Angels في ٢٠١٩ تمت مراعاة التعدد العرقي عند اختيار بطلتها، وأخيراً فيلم The Old Guard -إنتاج ٢٠٢٠- بطولة تشارليز ثيرون التي قادت ضمن أحداثه فريقاً من الرجال، كذلك كان هناك حرص على أن يكون الإصدار الجديد من أفلام الخيال العلمي Men in Black والذي حمل عنوان Men in Black: International من بطول رجل وامرأة بعكس أفلام السلسلة الأصلية التي كانت من بطولة رجلين، والمُلفت للنظر بكافة الأعمال السابقة هو الحرص على أن تكون بين طاقمها امرأة أو فتاة ذات بشرة سمراء كأنما أرادت هوليوود ضرب عصفوري التمييز الجنسي واللوني بحجر واحد.

انعكاس حملة MeToo على مضمون الأفلام

نجاح حملة MeToo المناهضة للتحرش الجنسي انعكس بطبيعة الحال على مضمون العديد من الأفلام السينمائية التي تم تقديمها بالعامين السابقين وبالأخص الأعمال ذات البطولات النسائية، بعض هذه الأفلام اتجهت للمباشرة مثل فيلم On the Basis of Sex إنتاج عام 2018 الذي استعرضت أحداثه جهود روث بادر جينسبرج من أجل المساواة في الحقوق بين الجنسين بالولايات المتحدة الأمريكية، وفيلم bombshell في 2019 الذي رصدت أحداثه وقائع حقيقية جرت داخل شبكة قنوات فوكس الإخبارية، حيث تجاهد ثلاث نساء لمحاربة الثقافة الذكورية التي يتبناها المدير التنفيذي للشبكة روجر آيلز.

تم تقديم خلال العامين الماضيين أيضاً العديد من أفلام السيرة الذاتية التي تناولت حياة بعض الشخصيات النسائية البارزة، لعل أبرزها وأكثرها نجاحاً كان فيلم Judy عام 2019 الذي نالت عنه رينيه زيلويجر جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة رئيسية، وهناك أفلام أخرى تطرقت لذات القضايا بصورة غير مباشرة مثل فيلم الكوميكس Birds of Prey الذي دارت حبكته بالكامل حول صراع هارلي كوين للاستقلال بذاتها بعد تخلي الجوكر عنها.

حرب البطلات الخارقات

السر وراء تأخر الشخصيات النسائية على صفحات القصص المصورة هو نفسه سبب تأخر تجسيدها على الشاشة الكبيرة، فقد كان لدى شركات الإنتاج تخوفات من عدم تقبل المشاهدين لفكرة مشاهدة امرأة تطيح بعشرات الرجال وتُحلق بالهواء وتُطلق الصواعق، وترسخت تلك القناعة في العقول بسبب فشل التجارب النادرة لتقديم أفلام كوميكس ذات بطولة نسائية مثل فيلم Supergirl عام 1984 وفيلم Catwoman عام 2004 وفيلم Elektra عام 2005، ولكن في مؤخراً وبالتزامن مع إثارة القضايا الخاصة بحقوق المرأة وما تتعرض له من انتهاكات بصفة عامة وفي مجال صناعة الترفيه بوجه خاص، أقرت كبرى الشركات الإنتاجية بأن فشل تلك التجارب لم يكن بسبب البطولة النسائية وإنما لأنها في الأساس ضعيفة من حيث المستوى الفني، وعليه ابتدأ فصل جيد من فصول منافسة عالمي مارفل ودي سي بتسابقهما لتقديم أشهر شخصياتهم النسائية على الشاشة الكبيرة.

كانت تلك المرة الوحيدة تقريباً التي استبقت شركة DC فيها منافستها اللدودة مارفل وقدمت فيلم Wonder Woman في 2017 والذي تم وصفه آنذاك بالأفضل بين كافة أفلام عالم دي سي السينمائي الممتد، وبالعالم التالي مباشرة 2018 قدمت مارفل فيلم Ant-Man and The Wasp وبرغم من عنوانه إلا أنه كان يركز بصورة أكبر على شخصية “واسب” للدرجة التي يمكن معها اعتباره أول فيلم نسائي ضمن عالم مارفل السينمائي، وفي عام 2019 صارت المنافسة في هذا الصدد صريحة ومُعلنة فقدمت مارفل فيلم Captain Marvel الذي تم طرحه في 8 مارس ليتوافق مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. أما إذا نظرنا إلى عالم المسلسلات فلن نجده مُختلفاً كثيراً، فقد قدمت DC عدة أعمال تلفزيونية ذات بطولات نسائية في مقدمتها Supergirl وBat Woman وDC’s Legends of Tomorrow بينما قدمت مارفل مسلسل jessica jones وتعمل حالياً على تطوير مسلسل WandaVision.

كان من المفترض أن يكون الموسم السينمائي 2020 هو موسم أفلام الكوميكس النسائية بلا مُنازع إلا أن إغلاق دور العرض عقب تفشي وباء فيروس كورونا حال دون حدوث ذلك، فلم يُعرض من الخطة الإنتاجية لأفلام الكوميكس لهذا العالم إلا فيلم Birds of Prey، بينما تم تأجيل عرض فيلم Wonder Woman 1984 وفيلم Black Widow، وبمناسبة “بلاك ويدو” فإن تلك الشخصية -التي تجسدها سكارليت جوهانسون- قُدمت بالعالم السينمائي للمرة الأولى في 2010 بفيلم Iron Man 2 وتأخر حصولها على فيلمها الخاص 10 سنوات كاملة، ولعل ذلك الأمر ما كان سيحدث من الأساس لولا الحالة العامة المسيطرة على هوليوود حالياً.

جدير بالذكر أن أفلام البطلات الخارقات لن تكون مجرد “ظاهرة مؤقتة”، فالخطط الإنتاجية المُعلنة تفيد بأن استوديوهات الإنتاج لديها خطط طموحة بالنسبة لهذا النوع من الأفلام، فقد أعلنت DC في وقت سابق عن نيتها في جمع عدد من الشخصيات النسائية معاً في فيلم Gotham City Sirens، وفي ذات الوقت أفادت بعض التقارير أن مارفل تسعى لتقديم نسخة نسائية من فريق “المنتقمون” وحالياً تعمل على فيلم Thor: Love and Thunder والذي سوف يشهد تقديم نسخة نسائية من الشخصية الشهيرة “ثور” وستعود من خلاله ناتالي بورتمان لعالم مارفل السينمائي.

اقرأ أيضاً: بعدما كرمت مارفل القارة السمراء ببلاك بانثر، حان الدور على المرأة في كابتن مارفل

التعدد العرقي في هوليوود

تم إطلاق حملة Me Too بهدف مناهضة ظاهرة التحرش والاعتداء الجنسي في هوليوود ثم كانت سبباً في مناقشة أوضاع النساء في مجال صناعة السينما بصفة عامة، وتدريجياً فتحت الباب على مصرعيه أمام عدد أكبر من القضايا الأكثر شمولية، وأثارت الجدل حول العنصرية في الأعمال السينمائية بمفهومها الجامع والشامل، وقاد ذلك إلى ظاهرة التعدد العرقي في هوليوود وبعد عام واحد من إطلاق الحملة تم قدمت مارفل فيلمها الشهير Black Panther، وقد انتبهت “أراجيك” آنذاك لذلك الأمر ونوهت عنه بمراجعة الفيلم التي نُشرت تحت عنوان “مارفل تطلب المغفرة من القارة السمراء في Black Panther“، وبالعام نفسه قدمت سوني فيلم الرسوم المتحركة Spider-Man: Into the Spider-Verse الذي تضمن النسخة سمراء البشرة من البطل الخارق سبايدرمان، وكلا الفيلمين تم استقبالهم بحفاوة كبيرة من النقاد وكان لهما حضوراً قوياً في موسم توزيع الجوائز بصفة عامة وفي حفل جوائز الأوسكار بشكل خاص.

قبل نجاح المفاوضات مع الممثل دانيال كريج للعودة لتجسيد شخصية العميل البريطاني جيمس بوند، كان هناك مُقترح بأن يتم إنهاء السلسلة الخاصة به وتقديم سلسلة أفلام أخرى، على أن يكون بطل السلسلة الجديدة ممثل ذو بشرة سمراء وأُشيع آنذاك أن أدريس ألبا كان مُرشحاً بقوة ليكون صاحب النسخة السمراء من العميل 007، ولكن في النهاية عاد كريج لاستكمال السلسلة ولم يُعلن حتى الآن إن كان المُقترح الخاص بالنسخة السمراء قد تم تأجيله فقط أم أُلغي تماماً. أما إذا انتقلنا إلى شركة DC سوف نجد أن فيلم The Batman الجاري تصويره حالياً قد أسند أدوار عدد من الشخصيات الشهيرة “بيضاء البشرة” إلى ممثلين من ذوي البشرة السمراء، حيث ذهب دور مفوض الشرطة جيم جوردون للممثل جيفري رايت ودور المرأة القطة للممثلة زوي كرافيتز.

ننتقل من قضايا التمييز على أساس اللون إلى التمييز تبعاً للعرق أو الديانة وذلك اتهام آخر جاهدت هوليوود للتبرؤ منه فقدمت شبكة “هولو” مسلسل Ramy في عام 2019، أما شبكة AMC فقد ركزت بدرجة أكبر على الشخصيات المسلمة في مسلسلها الأشهر حالياً The Walking Dead، كما شهدت العديد من الأفلام والمسلسلات الأخرى ظهور نساء مُحجبات وإن كانت شخصيات ثانوية، وأخيراً أعلنت مارفل عن قُرب ظهور شخصية كامالا خان مس مارفل على الشاشة لتكون بذلك أول بطلة خارقة مسلمة الديانة ضمن عالمها السينمائي والتلفزيوني.

ملكات على عرش المخرج

هناك مجموعة من القضايا الجدلية تُثار بشكل متكرر بالتزامن مع كل حفل لتوزيع جوائز الأوسكار -باعتباره الحدث السينمائي الأهم- ومن أبرزها عدم منافسة أفلام النساء على الجائزتين الأكبر وهما الأوسكار لأفضل مخرج الأوسكار لأفضل فيلم، أو بالأحرى التفاوت الهائل في نسب الترشح لتلك الفئات مما يجعل احتمالية الفوز بأيهما بالنسبة للمُخرجات شبه مُعدمة، وهذا أمر آخر كانت “أراجيك” قد أثارته قبل عدة سنوات تحت عنوان “أربع مخرجات اقتربن من جائزة الأوسكار … وواحدة فقط حصلت عليها!“.

يُرجع البعض السر في ذلك إلى تعنُت الأكاديمية المانحة للجائزة تجاه النساء ولكن ذلك ليس صحيحاً، إنما يرجع إلى أن استوديهات الإنتاج لا تتيح للنساء فرص حقيقية لإخراج المشاريع السينمائية الكبرى ذات الإنتاج الضخم إلا فيما ندر، إلا أن حركة MeToo كان لها تأثير قوي في هذا الصدد ودفعت كبرى الشركات للاعتماد بصورة أكبر على المُخرجات والأهم أن معظمهن أثبتن جدارتهن بإدارة هذه المشاريع الضخمة، ورغم أن التفاوت في مُعدلات الترشح للجوائز العالمية بين المخرجين والمُخرجات لا يزال قائم، إلا أن زيادة أعداد الأعمال الفنية التي تحمل توقيع النساء سوف يُقابله بالضرورة زيادة في احتمالات الترشح والفوز.

كشفت بعض التقارير الصحفية إلى أن 10,5% من الأعمال المُدرجة ضمن قائمة الـ 100 فيلم الأكثر نجاحاً في 2019 كانوا من إخراج النساء مقابل نسبة 4.5% فقط بالعام الذي سبقه، كما أفادت نقابة المخرجين الأمريكية إلى أن 31% من الحلقات التلفزيونية بالموسم الدرامي 2018-2019 تم إخراجها من قبل النساء بزيادة قدرها 25% عن الموسم الذي سبقه، وقد يكون ذلك هو أفضل وأهم النتائج المترتبة على حملة #MeToo التي تمكنت من رفع الظلم الذي دام طويلاً.

حملة Me Too ومستقبل صناعة السينما والترفيه

أطاحت حملة Me Too بالعديد من الأسماء البارزة في سماء هوليوود منذ إطلاقها، فقد حُرم الممثل كيسي أفليك من المشاركة في تسليم جوائز الأوسكار بسبب ما اتهامه بالتحرش الجنسي، أمام كيفين سبيسي فقد تم استبعاده من مسلسل House of Cards وتم استبداله بالممثل كريستوفر بالمر بفيلم All the Money in the world، وأشيع أن فيلم Wonder Wheel لم يُمثل جيداً بالفعاليات السينمائية بفعل الشُبهات التي أحاطت بمخرجه وودي آلن وقت طرحه، وتضم القائمة عشرات الأسماء الأخرى من كبار صُنّاع السينما، لكن تلك العقوبات والعواقب من الماضي.. فماذا عن المستقبل؟

اتخذت النقابات الفنية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا العديد من الخطوات الجادة لحماية النساء داخل منظومة صناعة الترفيه وفي مواقع التصوير بشكل خاص، كما حددت مجموعة من الآليات الفعالة لضمان رد حقوقهن حال تعرضهن لأي شكل من أشكال التحرش، وكذا وضعت عقوبات قاسية ورادعة لأي شخص يُقدم على مثل هذا الجُرم المُشين، وقد أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية ميثاقاً أخلاقياً لأعضائها ونصت في لائحتها على طرد كل شخص يخالفه من صفوفها وإنهاء عضويته بلا رجعة.

كان من بين تبعات حملة MeToo أيضاً رد الحقوق المادية للممثلات والمخرجات وكافة النساء داخل المنظومة الإنتاجية على اختلاف مواقعهم، فمن المعروف في هوليوود وجود فجوة كبيرة -غير مبررة- في تقدير الأجور بين الرجال والنساء، حتى أن بعد استبعاد كيفين سبيسي من فيلم All the Money in the world تم استدعاء بطليه مارك ويلبيرج وميشيل ويليامز لإعادة تصوير مشاهدهما مع الممثل البديل كريستوفر بلامر، وقد كان أجر ويلبيرج الإضافي لقاء ذلك يفوق أضعاف ما حصلت عليه ويليامز، كذلك أعلنت الممثلة لورين كوهين “ماجي” في وقت سابق مغادرتها لمسلسل The Walking Dead بسبب التفاوت الكبير في تقدير الأجور بينها وبين زملائها من الرجال رغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها شخصيتها، ولكنها عادت مؤخراً وأعلنت عودتها للعرض التلفزيوني مرة أخرى بعدما توصلت لاتفاق مُرضي مع الجهة المُنتجة.. رغم أن الأمور في هذا الصدد لم تستقر بشكل كبير حتى اليوم لكن يكفي أن حملة Me Too كانت سبباً في إثارة القضية، والعديد من الشركات أصبحت عادلة -ولو نسبياً- في التعامل مع المُبدعات من النساء.

في الختام أود أن أقول أن حملة MeToo وما ترتب عليها من قرارات وتغيرات يُذكرني بالمثل المصري الشعبي القائل “لكل غربال جديد شَدّة” ولكن السؤال هنا إلى أي مدى سيظل غربال هوليوود مشدوداً؟!.. لا يمكن اختبار قوة وتأثير تلك الحملة بصورة فعلية إلا على المدى الطويل، فالمؤسسات الكبرى في هوليوود -والعالم- تسعى حالياً لتبرئة ساحتها من الإساءة للنساء أو العنصرية تجاه جنس أو عرق بعينه، لكن لا يجب أن ننسى أن أفلام مارفل التي استشهدنا بها مراراً بالفقرات الماضية مملوكة لشركة ديزني التي تمتلك تاريخاً من العنصرية والتمييز لا يمكن إغفاله، الزمن وحده كفيل بإثبات إن كانت تلك المكاسب التي تحققت من الحملة حقيقية وستدوم أم أنه مجرد تغيير مؤقت سوف يزول بمجرد زوال السبب وهدوء الأوضاع من جديد.

0

شاركنا رأيك حول "كيف غيرت حملة Me too هوليوود شكلاً؟ وهل غيرتها موضوعاً؟!"