استثمر وقتك داخل العزل المنزلي بمجموعة من أهم الأفلام الإيرانية في الألفية الجديدة

سارة خليل
سارة خليل

5 د

تزخر السينما الإيرانية بالعديد من الأعمال المتميزة، والتي استطاعت معها تحقيق تفوق كبير، وحصد كثير من الجوائز العالمية في أهم المهرجانات الدولية، كونها تحكي قصصًا حقيقية من واقع الحياة في إيران، وتعكس طبيعة حياة هذا المجتمع المنغلق على نفسه بشكل كبير، ورغم ذلك لم تحصل على الشهرة الكافية، خاصة في الدول العربية والشرق الأوسط، ربما كان ذلك عائدًا لاختلاف المذاهب أو للتقلبات السياسية، إلا أن الفن يظل وسيلة عابرة للحدود والثقافات.

وعلى الرغم من الرقابة الشديدة، إلا أن السينما الإيرانية استطاعت نيل إعجاب كثير من النقاد، وحصلت على تقييمات إيجابية لكثير من أفلامها، وقدمت أيضًا محتوى متنوعًا بالموضوعات والأفكار المميزة، التي تجذب من يشاهدها.

وفي هذا المقال، تقدم لك “أراجيك” وجبة دسمة، وقائمة مميزة لأهم الأفلام الإيرانية التي صدرت في الألفية الجديدة، ونالت إشادات واسعة، لتكون خير ونيس لك داخل العزل المنزلي.


إنفصال نادر وسيمين

فيلم سينمائي إيراني، إنتاج عام 2011، من تأليف وإخراج “أصغر فرهادي،” وبطولة “ليلى حاتمي”، “بيمان معادي”، “شهاب حسيني”، و”سارينا فرهادي”.

یتحدث الفيلم عن معاناة عائلة من المجتمع الإيراني والمشاکل التی یفرضها الواقع المعیشي والإجتماعي علی هذه العائلة، وذلك فی ظل ظروف الحياة التقلیدیة السائدة في إیران، من خلال زوجة تطلب الطلاق من زوجها حتى تستطيع السفر والعيش في ظروف أفضل خارج إيران، في مقابل رفض زوجها، وتبدأ المعاناة بين الزوجين، عندما يتم اتهام الزوج بدفع الخادمة التي تعمل في بيته، والتسبب بإجهاضها.

تلقى الفيلم تقييمًا إيجابيًا من النقاد على موقع الطماطم الفاسدة، حيث حصل على نسبة 99%، وحصل على جائزة الأوسكار كأفضل فيلم بلغة أجنبية في عام 2012، كما ترشح لجائزة الأوسكار كأفضل سيناريو أصلي.

انفصال نادر وسيمين

عن إيلي

فيلم “عن إيلي” من إخراج “أصغر فردهاي”، والذي تلقى تكريمًا في المحافل الدولية كأفضل مخرج بمهرجان (برلين)، وأفضل فيلم في مهرجان (ترايبيكا)، وأكثر من عشرين جائزة من مختلف المهرجانات السينمائية حول العالم.

الفيلم من بطولة “جولشفتيه فرحاني”، “تارانه اليدوستي”، و”شهاب حسيني”، ويتناول قصة قصيرة عن المجتمع الإيراني، والأسرار غير المكشوفة، بقصة هؤلاء الأشخاص الذين ذهبوا رحلة إلى الشمال، لتنتهي رحلتهم في النهاية على شاطئ قزوين، إذ كان كل شخص برفقة زوجته عدا (أحمد) و(إيلي)، اللذان أتيا مع الأصدقاء بهدف تعارفهما مع بعضهما البعض، على أمل أن ينسجمان ويرتبطان، إلا أن المشاكل الكارثية التي حدثت عند ذلك الشاطئ غيرت الكثير من الأمور.

حيث يصور الفيلم ارتباط حياة الشخص بين ماضيه وحاضره، والهرب مما لا يريده والذي يفرضه الواقع عليه، وكيف على المرأة الإيرانية الإخلاص دومًا، حتى وإن كلفها ذلك حياتها.

جماعة الفيلم الأوروبي تحتج على اعتقال محمد رسولوف الوشيك

بخصوص ايلي

البائع

فيلم “البائع” هو درامي وإنتاج مشترك بين فرنسا وإيران لعام 2016، من تأليف وإخراج العبقري “أصغر فردهادي”، وبطولة كل من “ترانيح اليجوستي” و”شهاب الحسيني”، وأستند “فرهادي” في قصته على مسرحية (ميلر) إذ يوجد العديد من المواضيع المشتركة بينهم.

تم تصوير هذا الفيلم في طهران عام 2015، وعُرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي عام 2016، حيث فاز بجائزتين هما جائزة أفضل سيناريو لـ “أصغر فاردهادي”، وأفضل ممثل لـ “الحسيني”، كما تلقى العديد من النقد والمراجعات الإيجابية، كما فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية، إلا أن “فردهادي” لم يحضر حفل توزيع جوائز الأوسكار بسبب حظر الإدارة الأمريكية لدخول مواطني إيران لأراضيها.

ويدور فيلم “البائع” حول زوجين شابين هما عماد ورنا، حيث يعمل عماد في مدرسة محلية وهو شخص محبوب جداً، وفي إحدى الليالي، تنهار شقتهم ويهربون مع السكان الآخرين للمبنى، وبمحاولة يائسة للعثور على مكان آخر للعيش، يقوم أحد زملائهم بمساعدتهم على إيجاد مكان سكنته امرأة مؤخراً، ولكنها غادرته بعجلة من أمرها وتخلت عن كل ممتلكاتها هناك.

البائع

السحلية

The Lizard أو “السحلية” فيلم درامي كوميدي، إنتاج عام 2004، من إخراج “كمال التبريزي”، ومن تأليف “بيمان قاسم خاني”، وبطولة “بارفيز باراستوري”، ويصور الفيلم رجال الدين والمجتمع الإيراني بشكل عام، وقد نال هذا الفيلم شهرة واسعة جداً، حيث تم إنتاج ترجمة أجنبية له بعد فترة قصيرة من عرضه.

ويحكي فيلم “السحلية” قصة (رضا) المعروف بأنه لص صغير، له قدرة كبيرة على تسلق الجدران، والتي أعطته صفة “السحلية” ومنها جاءت تسمية الفيلم، إلا أنه في نهاية المطاف يتم القبض عليه بتهمة السطو المسلح، وهي جريمة لم يقم بارتكابها، ومع ذلك، حُكم عليه بالسجن المؤبد، ليقابل في السجن مأمور صارم عليه، مما يجعل (رضا) كثير القلق في السجن، لدرجة أنه يسرق الدواء من المستوصف من أجل الإنتحار، لكنه لا يفلح في هذا، حيث يتسبب شجار بينه وبين زميله في الزنزانة في كسر زجاجة الدواء وجرح ذراع (رضا).

يُرسل (رضا) إلى المستشفى ليقابل هناك رجل دين له نفس الإسم، وخلال فترة إقامته، يصبح الإثنان أعز صديقين، ويتغلب (رضا) على كرهه لرجال الدين، وقبل إعادته إلى السجن، يسرق (رضا) ملابس الشيخ وينتحل صفته من أجل الهروب من السجن، لينتهي الحال بعد هربه إلى قرية، يظن به القرويون بأنه شيخ المسجد الجديد وتتوالى الأحداث.

صدر الفيلم بعد شهرين من إكتمال الإنتاج، حيث كان المخرج يعاني من مشاكل عديدة في إطلاقه بسبب اعتراض رجال الدين عليه حيث اعتبروه عملاً مهيناً لهم، وحقق نجاحاً كبيراً بسبب قصته المثيرة للجدل، إلا أنه تم إزالته بعد ثلاثة أسابيع فقط من دور العرض.

السحلية

أغنية العصافير

فيلم “أغنية العصافير” من إنتاج عام 2008، أخرجه “مجيد المجيدي”، وقام ببطولته “راضي ناجي”، “مريم أكباري”، و”قمران دهغان”، وقد أشاد به الكثير من النقاد، كما حصل على العديد من الجوائز، كجائزة أفضل أداء للممثل “رضا ناجي” في حفل جوائز Asia Pacific Screen Awards لعام 2008، كما تم إختياره لتمثيل إيران في جائزة أفضل فيلم باللغة الأجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار رقم 81، وحصد جائزة الدب الفضي لأفضل ممثل “رضا ناجي” في نسخة مهرجان برلين السينمائي لعام 2008.

ويحكي الفيلم قصة (كريم) الذي يعمل في مزرعة نعام خارج طهران، ويعيش حياة بسيطة مع زوجته (نرجس) وأطفاله الثلاثة ويحاول دوماً إسعادهم، إلا أنه في يوم من الأيام تطلب عائلته منه القدوم على الحال لأن ابنته الكبرى (هنية) فقدت جهازها السمعي، ليعمل مع ابنه (حسين) وأبناء القرية على البحث عنه، وحين يعثروا عليه يجدوه قد تعطل، فيكون على الأب إما أن ينتظر أربعة شهور لإصلاح الجهاز مجاناً، أو أن يستبدله على الفور قبل بدأ موعد امتحانات ابنته، ويدفع 350 ألف تومان.

ذو صلة
أغنية العصافير

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات