عزت أبو عوف ورفاقه: جمعتهم الموسيقى وحب الحياة والسينما

عزت أبو عوف
0

عزت أبو عوف ورفاقه من جيله، جمعهم حب الفن والشغف لاكتشاف حياة جديدة والبعد عن الحياة الروتينية، حتى أصبحوا عنوانًا للبهجة والسعادة لأجيال كثيرة، أعطوا للفن حياتهم وبالرغم من وفاتهم إلا أنهم سيظلوا حاضرين في قلوب الجمهور الذي أحبهم كثيرًا.

كانت الموسيقى وعشقها هي الباب الأول لصداقتهم وهي أيضًا بوابتهم للعبور لمجال الفن السينمائي وتحقيق نجاح لإبراز موهبتهم التي من الصعب أن تتكرر، وكانوا جيلًا واحدًا بدأوا سويًا وعبروا عن جيلهم بشكل كامل في موسيقاهم وأفلامهم السينمائية.

عزت أبو عوف

عزت أبو عوف هو الطبيب الذي عشق الموسيقى والفن وكانت بداية مسيرته الفنية مع الموسيقى في ستينيات القرن الماضي بعد أن تخرج في كلية الطب وتخصص في مجال النساء والتوليد، ليترك المجال الطبي وينضم إلى فرقة “les petits chats” والتي كانت تضم عدد من الشباب في ذلك الوقت وأصبحوا نجوما فيما بعد مثل “عمر خورشيد، هاني شنودة، عمر خيرت”.

بعد ذلك ترك الفرقة وانضم لفرقة “black coats” ولكنها لم تدم كثيرًا فقرر أبو عوف أن يؤسس فرقة “4M” بصحبة أخواته الأربعة وقد حققت نجاحًا كبيرًا، ولكن لم يقتصر نجاح أبو عوف على الغناء والألحان في فرقته فقط ولكنه وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال الفنية المميزة، مثل مسلسل “حكاية ميزو” ومسرحية “الدخول بالملابس الرسمية” وعدد آخر من الأفلام السينمائية.

ومن التجارب الموسيقية الهامة التي قدمها كانت ألحانه للفنان أحمد زكي بأغنية فيلم “حسن اللول”، وبعد نجاحات متتالية في الموسيقى فتحت له أبواب السينما في بداية تسعينيات القرن الماضي حينما قدمه المخرج خيري بشارة في فيلم “أيس كريم في جليم”.

حسين الإمام

يعتبر حسين الإمام شخصية مميزة للغاية، فهو موسيقي مميز للغاية وصانع للبهجة، وكانت بدايته مع الموسيقى في سبعينيات القرن الماضي حينما أنشأ مع أخيه مودي فرقة “طيبة” وكانا يقدمان من خلالها موسيقى غربية بكلمات مصرية ويعتبر هذا اللون الفني مختلفًا بذلك الوقت فحققا نجاحًا كبيرًا كنت نتيجته إصدار خمسة ألبومات غنائية باسم الفرقة.

وبعد توقف فرقة “طيبة” كان لـ حسين الإمام تجربة مع الموسيقى أخرى مختلفة، فقام بوضع الألحان لعدد من أغاني الأفلام في السينما مثل “كابوريا، إستاكوزا” اللذان قاما بغنائهما الفنان أحمد زكي، ووضع حسين الإمام الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام السينمائية مثل “إبن عز، اللمبي، سمع هس” وعدد من المسرحيات أيضا مثل “باللو، ألابندا”.

وفي ذروة نجاحه الموسيقي بفترة السبعينيات كانت بدايته السينمائية، حينما قدمه والده المخرج حسن الإمام بدور صغير في فيلم “السكرية” لينطلق بعد ذلك ويصبح عاشقًا للسينما فينتج ويمثل العديد من الأفلام وآخر أعماله السينمائية حقق أمنيته أن قام بأخراج فيلم “زي عود الكبريت”.

طلعت زين

منذ طفولته عشق الموسيقى الغربية وبدأ مشواره مع الموسيقى حينما كان طالبًا في جامعة الإسكندرية بكلية الهندسة وانضم لفرقة “الدريمرز”.

في سبعينيات القرن الماضي قرر طلعت زين أن يأتي إلى القاهرة وأسس فرقة “بيتين شاه” والتي جمعته بأصدقائه عزت أبو عوف وعمر خيرت، وبعد فترة يتركهم وينضم لفرقة “ترانزيت باك”.

موعد الشهرة مع طلعت زين كان متأخرًا نوعًا ما، ففي تسعينيات القرن الماضي شارك في فيديو كليب “راجعين” مع الفنان عمرو دياب ومن إخراج طارق العريان وحقق نجاحًا كبيرًا ليعرفه الناس بعد ذلك.

في عام 2010 اجتمع طلعت زين مرة أخرى مع الموسيقار عمر خيرت في احتفالية مئوية السينما المصرية، وقدما معًا أوبريت 100 سنة سينما وشاركه الغناء المطربة أنغام.

كانت بداية طلعت زين مع السينما في عام 1981 حينما شارك في الفيلم المختلف بذلك الوقت “أنياب” ليتوقف بعدها عن التمثيل لمدة 10 سنوات ويعود مرة أخرى بالمشاركة في فيلم “دموع صاحبة الجلالة” مع المخرج الكبير عاطف سالم.

قدم طلعت زين خلال مسيرته الفنية ما تجاوز الـ20 عملًا فنيًا تنوعت ما بين السينما والدراما التليفزيونية والإذاعة والمسرح.

ويبقي العمل الفني الوحيد الذي جمع عزت أبو عوف وحسين الإمام وطلعت زين سويا هو الفيديو كليب “راجعين” للمطرب عمرو دياب ومن إخراج طارق العريان وقدم في عام 1996.

ولم يكن يعلم أحد حينها بأنه سيظل هو الشئ الوحيد الذي وثق علاقة إمتدت لسنوات بين عزت أبو عوف وحسين الإمام وطلعت زين، جمعتهم فيها الموسيقى والسينما وحب الحياة.

0

شاركنا رأيك حول "عزت أبو عوف ورفاقه: جمعتهم الموسيقى وحب الحياة والسينما"

أضف تعليقًا