الخلطة السحرية التي تضمن نجاح جون ويك كل مرة

جون ويك
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

حقق جون ويك 3، 57 مليون دولار في أسبوعه الافتتاحي ما اقترب من ضعف إيرادات الأسبوع الافتتاحي للجزء السابق مباشرة، ومن قبل حقق الجزء الثاني تقريبًا ضعف إيرادات الجزء الأول، وهي سابقة لا تتكرر كثيرًا في عالم السينما، بأن تتفوق الأجزاء التالية عن الفيلم الأصلي لهذه الدرجة.

بدأت سلسلة جون ويك عام 2014 كفيلم أكشن ضئيل الميزانية لمخرج يقدم أول أفلامه ولا توجد سوى شركة واحدة ترضى بالمشروع هي Lionsgate ولكن المخرج  تشاد ستاهلسكي وكامل صناع الفيلم استطاعوا من الجزء الأول صنع خلطة سحرية للنجاح لم تجلب للعمل الإيرادات فقط، ولكن القدرة على المواصلة لنرى الجزء الثاني عام 2017 والثالث لازال في دور العرض حتى الآن محققًا إيرادات مبهرة، وفي هذا المقال سنتحدث عن تفاصيل هذه خلطة نجاح أفلام جون ويك المتواصل.

أقرأ أيضًا: ردود فعل إيجابية حول فيلم Avengers: Endgame!

شخصية وممثل كسرا العديد من القواعد

جون ويك

يمكن تلخيص فيلم جون ويك الأول بأن قاتل محترف سابق يضطر للعودة للجريمة بسبب سرقة سيارته المفضلة وقتل كلبه، لوج لاين لا يثير الاهتمام في الحقيقة ولكنه لم يحصل على منتج فقط، ولكن كذلك أرباح عالية، وجزئين تالين والرابع في الطريق ومسلسل مشتق.

بل أن جون ويك 3 هو العمل الوحيد الذي استطاع إيقاف إعصار أفنجرز إند جيم عن التقدم وتحقيق رقم قياسي عالمي جديد غير مسبوق.

واحدة من عوامل الدهشة والتي تحولت بعد ذلك لجذب هي الشخصية الرئيسية والممثل الذي قام بها كيانو ريفز، فعام 2014 عند عرض الجزء الأول من السلسلة كان ريفز بعيدًا عن البطل الذي كانه في التسعينات ذو الأفلام الشهيرة التي تتصدر البوكس أوفيس مثل ثلاثية ماتريكس أو سبيد، ممثل في الخمسين من العمر لم يحظ سوى ببطولة أفلام متوسطة أو غير ناجحة في السنوات السابقة.

لكن في الحقيقية الشخصية الأساسية كانت لبطل في السبعين من العمر عندما كتبها السيناريست ديريك كولستاد، والذي ينتقم ممن سرقوا الكلب الذي أهدته له زوجته قبل وفاتها.

جون ويك المكتوب لم يكن غريبًا عن شكل البطل المعتاد من حيث السن فقط لكن أيضًا من حيث الصفات الشخصية، فهو رجل يعود للجريمة على غير إرادته، يتمتع بلامبارة ولا نعرف الكثير عن مشاعره وأفكاره طوال الوقت، ماضيه حافل بالجرائم التي لا نسمع عنها سوى القليل ما يجعله الشخصية المثالية لكيانو ريفز الذي يفتقد تعابير الوجه الضرورية للممثل المحترف، والذي لم ينجح سوى في أدوار مشابهة تعتمد على أقل القليل من الموهبة التمثيلية الحقة، فكل من الشخصية المميزة والممثل الذي أداها كانا مناسبين لبعض للغاية فحققا كل من إندهاش المشاهد الذي أحب هذه الشخصية التي ربما لما يشاهدها من قبل، وكذلك شعر بأنه أستعاد كيانو ريفز الذي اعتاد عليه في أفضل أفلامه السابقة، والذي بذل مجهودًا كبيرًا في أن يقدم كل المشاهد الخطرة تقريبًا بنفسه بدون دوبلير، وتدرب لأربعة شهور على الفنون القتالية واستخدام الأسلحة بصورة مختلفة حتى يتلائم مع دور ويك.

أقرأ أيضًا: “هيا الشعيبي” تستعد لتقديم مسرحية “عودة ريا وسكينة” في عيد الفطر القادم

مخرج محترف مشاهد حركة

جون ويك

المخرج تشاد ستاهلسكي لم يخرج أي فيلم قبل جون ويك وفي الحقيقة هو لم يخرج أفلام خارج السلسلة حتى الآن، وهو قادم أساسًا من خلفية تعتبر غريبة نوعًا ما، فقد بدأت مسيرته الفنية كدوبلير، أو بديل للحركات الخطرة للممثلين، ومنهم كيانو ريفز نفسه في ماتريكس، وبعد سنوات من عمله كبديل أصبح منسق وحدة الدوبلير في عدة أفلام وكذلك قدم بضعة أدوار تمثيلية في أفلام حركة، ثم مخرج مساعد.

أخرج ستاهلسكي فيلمه الأول جون ويك مع المخرج ديفيد ليتش، لينفرد بعد ذلك بإخراج الجزئين الأول والثالث، هذه الخلفية جعلت من أسلوبه الإخراجي والأكشن في أفلامه ذات طابع خاص، يعتمد على الجرأة والعنف والقوة ويأخذ ستايل الجن فو  gun fu وهو خليط من رياضة الكونج فو -التي قدمت من قبل عشرات الأفلام تتبع أسلوبها القتالي- والقتال بالمسدسات، ويذكرنا هذا الأسلوب قليلًا بأفلام المخرج جون وو، مثل الجزء الخاص به من سلسلة المهمة المستحيلة مع توم كروز، فالمشاهد القتالية تعتمد على خليط من الرشاقة والأكروبات والعنف والقتال بالأسلحة.

ما يجمع بين أسلوب تشاد وجون وو كذلك طبيعة البطل الخاص بأفلامهما، فهو شخص مؤمن بقيم معينة على الرغم من أنه قد يكون خارج عن القانون، ويتبع قوانينه الخاصة بدقة، ولكن تعرضه للضغط قد يدفعه للانتقام بعنف، وأفلام ماتريكس قدمت من قبل خليطًا من الجن فو والخيال العلمي وحققت نجاحًا كبيرًا.

يبحث المشاهدون عن أنواع أخرى بجانب السوبر هيروز

جون ويك

النوع السينمائي الأكثر شهرة ومشاهدة في العشر سنوات الأخيرة هي أفلام السوبر هيروز أو الأبطال الخارقين، لكن هذا لا يعني أن المشاهد العادي لا يبحث عن أنواع سينمائية أخرى، والأكشن أو أفلام الحركة نوع سينمائي يخاطب نفس الجمهور الباحث عن التسلية والأدرينالين والبطل الخارق بشكل ما، القادر على القيام بما يعجز عنه المشاهد في حياته العادية.

مواعيد عرض أفلام جون ويك كذلك مختارة بعناية، بين أفلام عائلية ليكون مناسبًا للمشاهدين الذين يرغبون في مشاهدة أعمال من فئة R ليست مناسبة للجميع لجرعات العنف الكبيرة التي بها، فعلى سبيل المثال آتى جون ويك 3 خلال عرض أفنجرز إند جيم المناسب لكل أفراد العائلة .

أقرأ أيضًا: أهم الأفلام الهندية في 2018 وZero في الصدارة

حاجة أفلام الأكشن لدماء جديدة

جون ويك

الأكشن للأسف من الأنواع السينمائية التي لا تجدد قواعدها إلا على مدد طويلة من الزمن، فأكشن التسعينات وأفلام سلفستر ستالون وأرنولد شوارزنيجر وجان كلود فاندام ظل أسلوبها متسيد لسنوات طويلة، حتى أتت سلسلة “هوية بورن” من بطولة مات ديمون، التي غيرت من شكل هذه الأفلام وطرق تصويرها ووضع الكاميرات وتقنيات المونتاج، ورسم الشخصيات، وتشبه سلسلة بورن في تجديدها للأكشن ما فعلته مارفل في أفلام السوبر هيروز.

سلسلة جون ويك فعلت مثل سلسلة Bourne لكن على نطاق أصغر، وقد استغلت ما أضافته السلسلة السابقة لها بنجاح، فنجد بجوار مشاهد القتال العنيفة، والتصوير من زوايا عدة والمونتاج الحاد، هناك إضافات أخرى مثل الاهتمام بالألوان والإضاءة، بصورة واضحة للغاية، للأسف غير مبررة في سياق الأفلام، أو لا تعطي اي معنى خاص بل هي موجودة لإضفاء طابع شكلي ولوني مميز على الأفلام.

كذلك ديكور الأفلام واستخدام غرف من الزجاج أو من المرايا كان بذات الهدف، وهو المزج بين الإثارة في الأحداث والإبهار البصري للمشاهد الذي يشاهد بطله المفضل يقاتل في أماكن غريبة وغير متوقعة مع الكثير من الاحتمالات المفتوحة.

أيضًا تصوير مشاهد القتال كان مخطط بدقة ليظهر مقدار تحكم المخرج في تفاصيل العمل ككل، وكم البروفات والإعادات لأخذ كل لقطة بهذه الصورة الدقيقة.

في النهاية، سواء اختلفنا أو اتفقنا مع مستوى أفلام جون ويك وإعجابنا بها من عدمه فلا يمكن إنكار إنها أفلام ناجحة وحركت ركود الأكشن وحققت إيرادات هائلة.

0

شاركنا رأيك حول "الخلطة السحرية التي تضمن نجاح جون ويك كل مرة"

  1. Wael Hassaan

    من اكثر الأفلام الى حيرنى نجاحها
    قصة مكررة اقل من عادية يمكن التنبوء بها بعد 15 دقيقة من بداية الفيلم..
    مشاهد قتال مبالغ فيها…
    اخراج فاتر جدا..
    لكن نجح جماهيريا ….وطبعا النجاح الجماهيرى او الايرادات ليس لها علاقة بمستوى الفليم …
    واظن انه لا يوجد خلطه ولكنه عامل واحد هو سبب النجاح وهو كيانو ريفز فقط وليس طبعا لادائه فى الفيلم ولكن لمجرد انه بطل الفيلم فقط.

أضف تعليقًا