فيلم الجوكر وردود فعل الشباب العربي .. سألناهم، وهذه كانت إجاباتهم؟

فيلم الجوكر وردود فعل الشباب العربي .. سألناهم، وهذه كانت إجاباتهم؟
0

في أراجيك، دائمًا نسعى لإدخال القارئ في حيّز الحوار. ولا يوجد حوار أفضل من فيلم الجوكر الأشهر من نار على علم بالآونة الأخيرة.

كتبنا العديد من المقالات عن فيلم الجوكر بالفعل، سواء قبل أو بعد عرضه. مقالات تحليلية للعرض التشويقي والفيلم، وكذلك مقالات أخبار عن ردود الفعل العالمية. لذلك قررنا اليوم أن نكسر الطابع التقليدي، ونُقرب المسافات قليلًا، ونسأل الجمهور العربي الذي ننتمي إليه، بدلًا من الاهتمام برد الفعل العالمي الذي هو بالفعل معروف من شباك التذاكر وجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.

كتبنا منشورًا على صفحتنا الرسمية بفيسبوك يقول: “لمن شاهدوا فيلم جوكر: هل أعجبك؟ أم تراه أوفرريتيد؟ ولماذا؟”. أي ببساطة قل رأيك دون تحيّز أو ضغط. وبالفعل أتتنا ردود فعل مهولة جدًا عدديًا، وبناءً عليه قررنا دمجها في صورة فقرات منفصلة، كل فقرة تحوي مفهوم عشرات التعليقات.

ويجب أن أنوه عن شيء بسيط.. أنا أقول رأيي الشخصي بخصوص تلك التعليقات بعد أن أسردها، لذلك رجاءً لا تتحامل عليّ إذا كنت من أصحاب تلك الردود التي عارضتها.

أقرأ أيضًا: ما قيل عن فيلم Joker 2019 في مهرجان البندقية السينمائي سوف يسلب عقلك!

السوداوية هي سر نجاح فيلم الجوكر

 وردود فعل الشباب العربي

قال أكثر من شخص أن السوداوية هي سر نجاح هذا الفيلم. حيث قالوا أن السوداوية تمثلت في الإضاءة الخافتة في أغلب المشاهد، والظلال الموزعة بشكلٍ ممتاز بين جنبات الكادرات التصويرية.

وقال آخرون أن السوداوية تقبع في تنمر المجتمع على البطل، وأن هذا التنمر نتج عنه رفض للمجتمع والناس بكل تقاليدهم وعاداتهم السيئة، وذلك الرفض تجسد في رغبة مُلحة لإحداث الفوضى. ولا يوجد شيء أكثر سوداوية من إظهار نزعة الإنسان نحو إحداث الخراب. وهذا ما برع فيه فيلم الجوكر فعلًا، وأنا شخصيًّا أميل إلى ردود الفعل تلك.

جسد البطل بكل تفاصيله كان مثيرًا للاشمئزاز

فيلم الجوكر وردود فعل الشباب العربي

قال البعض أن الفيلم سيئ جدًا على الصعيد البصري. حيث أن مدى السوء البصري يتجسد في الممثل نفسه. أي بمعنى أصح، التركيبة الجسمية والعضلية لـ (خواكين فينيكس)، والتي خسر من أجلها الوزن بشدة، هي سبب السوء.

قالت التعليقات إن جسده الضعيف مؤذي بصريًّا، وأن أسنانه لم تكن مريحة للعين بالمُجمل. خلاصة ردود الفعل تلك أن شخصية (آرثر) التي كونتها مدينة جوثام، وكونتها اعتلالاته النفسية، لم تكن مناسبة لهم.

بالطبع أحترم هذا الرأي، لكن أرى انتقاد الأفلام بمنظور البصر، يُذكر فيه الكادرات والإضاءة وإكسسوار الشخصية، وملاءمة كل ما سبق للقصة المطروحة. لا كون إكسسوار وهيئة الشخصية لا تتناسب مع الذائقة البصرية للمُشاهد، وإلا لم يكن ليدخله من الأساس.

تمثيل خارق، لكن قصة ضعيفة لا تليق بالشخصية

فيلم الجوكر

بينما قال البعض إن الفيلم ناجح سوداويًّا، وآخرون قالوا إن البطل سيئ بصريًّا، قال آخرون شيئًا أمسك العصا من المنتصف. قالوا أن الفيلم ممتاز على صعيد التمثيل، لكن سيئ على صعيد القصة.

أنا أتفق مع هذا الأمر جدًا في الواقع. السوداوية الخاصة بالفيلم نتجت من تعابير الوجه ولغة الجسد الخاصة بممثل فيلم الجوكر فعلًا، لا بالقصة والأحداث. ولوج (خواكين فينيكس) بداخل شخصية الجوكر وعالم جوثام الذي تقيح جروحه في كل حدب وصوب، هو الذي أعطى الفيلم تلك الهيبة السوداوية التي كانت سببًا في تفجيره لشباك التذاكر العالمي في أسبوع واحد فقط من عرضه.

وعلى الصعيد الآخر يبدو أن القصة فعلًا لم ترقَ للمستوى الذي يليق بالأداء العبقري للممثل، وأنا شخصيًّا مثلي مثل أصحاب التعليقات، أردت أن أرى المزيد من القصة، أردت أن أرى تأثيرًا أكبر للشخصية، أردت المزيد من الأحداث!

فيلم الجوكر جيد، لكن الحماس زائد عن اللزوم

وردود فعل الشباب العربي

قال آخرون أن الفيلم جيد بالمُجمل، لكنه “أوفرريتيد”، أو تم تضخيمه وإعطاؤه حجمًا أكبر من حجمه بسبب سياسة التسويق العبقرية، والمبنية على الحماس المفرط، وحبّ الشخصية من الكوميكس، أكثر من حبها كشخصية يتم تجسيدها سينمائيًّا بعيدًا عن صفحات الرسوم الملونة.

وقالوا أيضًا إنه إذا أردت الاستمتاع بالفيلم فعلًا، ابتعد تمامًا عن الكوميكس، وحاول بقدر الإمكان الانغماس بالفيلم كفيلم، وتوقف عن عمل مقارنات بين أحداث الكوميكس وأحداث الفيلم. صدقني، هناك فجوة تُقاس بالسنين الضوئية بين الكوميكس والفيلم، لا تحاول عمل مقارنة أبدًا.

عرضوا لنا فيلمًا مختلفًا عن المُعلن عنه

فيلم الجوكر

بينما قال العشرات أسبابًا فعلية تجعل الفيلم بالنسبة لهم جيدًا أو سيئًا أو متوسطًا، أتى البعض ليقولوا إنه كان مُخيبًا للآمال، فقط لأنه قدم شيئًا لم نستنتجه من العرض التشويقي.

في الواقع، تلك التعليقات فعلًا تحتاج إلى سرد أو توضيح، تلك التعليقات أراها كتعليق شخص اشترى بنطالًا من الإنترنت، وعندما وصل إليه وجد لونه مختلفًا عن الذي اختاره عند الشراء. أنت هنا لا تشتري بنطالًا يا عزيزي، أنت هنا تشتري خزانة ملابس كاملة عرضها لك البائع في أكثر من إعلان وعرض تشويقي.

أقرأ أيضًا: أيهما أفضل؟ جوكر خواكين فينيكس .vs هيث ليدجر

ممل ومليء بالعقد والإجرام

فيلم الجوكر وردود فعل الشباب العربي

هنا قال البعض أن الفيلم ممل على صعيد الأحداث والدراما، أي بطيء في التصاعد. وقالوا أن الإجرام فيه زائد عن الحد، والعقد النفسية المتواجدة به تبعث على الغثيان.

حسنًا، قول أنه ممل يرجع للذائقة الشخصية، هذا يُحترم. لكن “مليء بالإجرام”، هذا طبيعي جدًا. الفيلم مُصنف للمشاهدين فوق الـ 16 عامًا، به دماء وإجرام وقتل والكثير من الأشياء التي قد لا يحبذها المشاهد التقليدي أبدًا، أو الذي يحب الأفلام الاجتماعية.

هنا أتى النقد بمعيار الهوى والحكم الذاتي مرة أخرى، وهنا أقول من جديد: “لا تدخلوا فيلمًا لا يتناسب تصنيفه الفني مع ذوقكم السينمائي”، رجاءً.

لكن إذا أخذنا التعليق بمنظور أم دخلت الفيلم مع ابنها كي لا يدخله وحده؛ فهذا قابل للتفهم فعلًا. الآباء يخافون على أطفالهم بالمُجمل من أي شيء يُحرض على العنف والأذى. ولا يرون أن السينما تقدم الفكرة وتُجسد حبكة خيالية على أرض الواقع فقط. لا، يرونها أداة لتشويه النفس وخلق وسواس قهري نحو الشر.

وإذا نظرنا بمنظور أوسع، سنجد هذا المفهوم هو السائد في الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة للآباء ورجال الدولة، حيث تم غمر السينما بالأمن، خوفًا من تشجيع الفيلم على جعل المشاهدين يخرجون من السينما، ليعيثوا فسادًا بالبلاد.

لا تتوقع أبطالًا خارقين في فيلم الجوكر.. سوف تُصحاب بالحسرة

فيلم الجوكر

قال بعض القرّاء إنه إذا كنت من مُحبي أفلام الأبطال الخارقين، واعتقدت أن الجوكر هنا سيكون حماسيًّا على صعيد الأكشن مثل جوكر “هيث ليدجر” في سلسلة باتمان التي أخرجها (كريستوفار نولان)، فإنك ستجد هذا الفيلم مُحبطًا بدرجة كبيرة.

قالت تلك الشريحة من التعليقات إن الفيلم يهتم ببناء الشخصية وتقديمها بصورة مختلفة عن المُتعارف عليها سابقًا. لذلك ستجد التصاعد الدرامي بطيئًا في الأحداث، ومستوى الأكشن قليلًا ومحدودًا جدًا. فإذا كنت من عشّاق الأبطال الخارقين بمفهومهم التقليدي؛ فهذا الفيلم ليس لك على الإطلاق.

وفي الختام

ما رأيك في الفيلم وردود الفعل التي قدمناها إليك اليوم؟ لا تبخل علينا بمشاركة رأيك في التعليقات.

أقرأ أيضًا: فيلم “Joker”: كيف يتماهى المشاهد مع البطل الشرير؟

0

شاركنا رأيك حول "فيلم الجوكر وردود فعل الشباب العربي .. سألناهم، وهذه كانت إجاباتهم؟"