فيلم King Arthur: Legend of the Sword … رحلة عودة الملك اليتيم إلى عرشه

فيلم King Arthur: Legend of the Sword
0

من الواضح أنّني لا استطيع القول بأنّ فيلم King Arthur: Legend of the Sword سيّئ، أو ممتاز ولكنه كان جيدًا. المشكلة تكمن بأنّه ليس جيدًا للجميع، تلك الأنواع من الأفلام لا تعجب الغالبية العظمى أو الطريقة التي تم تقديم هذا الفيلم بها لن تعجب بعض محبي الأفلام من هذا النوع حتى.

لا استطيع الجزم أيهما أفضل في حال مقارنته مع فيلم King Arthur 2004، حيث لا أعلم إلى أي كفة سوف أميل، ربما تكافؤهما هو قراري النهائي، وذلك يعود لبعض الأسباب ولعل السبب الأكثر أهمية هو طريقة خلق الجو، في King Arthur 2004 كان الأمر متعلقًا بخلق الجو المناسب لمحبي أفلام القرون البعيدة السابقة، الجو الحماسي من المعارك المذهلة والمثيرة.

بطل فيلم King Arthur: Legend of the Sword

على عكس King Arthur: Legend of the Sword، الذي لم يستطع أن يخلق ذلك الجو لي خلال مشاهدته، اعتمد الفيلم كثيًرا على سير الأحداث بصورة بطيئة من بداية القصة ومقتل والدي آرثر امتدادًا إلى فترة شبابه وتدريبه، وصولًا إلى اليوم الذي يتواجه به وجهًا لوجه مع قاتل والده، كل تلك الأحداث تسير بصورة بطيئة ربما ستشعر بالملل خلالها في حال كنت تكره الأفلام الدرامية البطيئة.

وإن كنت من عشاق أفلام السيوف وأوربا في تلك الحقبة الزمنية فلا تأمل بمشاهدة معارك طاحنة وأحداث سريعة لن تجعلك تشعر بالوقت، ولكنك سوف تستمتع على أي حال بالقصة لو كنت صبورًا.

معارك فيلم King Arthur: Legend of the Sword

حسنًا، قصة الفيلم من أهم الأمور أيضًا، بعض تلك الأفلام تكون رائعةً جدًا من ناحية المعارك، ولكن في النهاية تكون ضعيفة وسيئة لعدم وجود القصة القوية والمشوقة، القصة المشوقة هي ما ستجده في هذا الفيلم، قصة رائعة لذلك الملك وكفاحه بعد فقدان والديه حتى أصبح شابًا قويًا لينتقم لوالده، وما هي استعداداته لذلك الأمر حتى يصل بك الفيلم إلى تلك النهاية المشوقة جدًا.

بعيدًا عن دراماتيكية المأساة المبالغ فيها نظرًا لكون القصة بريطانية، أي أنّ ما أحاول إخبارك به أنّ المشاهد الدرامية نالت حصة الأسد في هذا الفيلم مقارنة بمشاهد القتال، ولكن جاي ريتشي فضل مشاهد الفوضى العارمة والمطاردة والركض أيضًا بدلًا من معارك السيوف.

معركة فيلم King Arthur: Legend of the Sword

تم تقديم عمل فني رائع في مشاهد الدقائق الأولى من الفيلم والدقائق الأخيرة أيضًا، الإخراج والمؤثرات البصرية خصوصًا كانت رائعة جدًا في تلك المشاهد، استمتعت بالمنظر الحماسي جدًا والأماكن الرائعة، وبصورة عامة أيضًا وعلى مدار الفيلم التصوير والمؤثرات كانت رائعةً وممتازة.

في هذا النوع من الأفلام دائمًا ما تتميز الموسيقى من الأمور المثيرة للإعجاب التي تشدك جدًا لتجعلك تعيش بصورة خيالية في تلك العصور الغابرة.

أيضًا، تصميم الأزياء لتتناسق مع تلك الفترة كان متميزًا، وكان هناك اهتمام واضح بها لجميع الشخصيات، حيث كان ديفيد بيكهام يبدو بصورة جميلة بزي الجنود في الدقائق الوجيزة التي ظهر فيها.

 

كل تلك المناظر الخلّابة والموسيقى الرائعة والطقس المضطرب مع القصة قدمت لنا فيلمًا دراميًا جيدًا يتحدث عن العنف والقتال والأسرة والولاء والخيانة والعمل الجماعي، ولكنه ليس من الأفلام التي ستشاهدها مرارًا وتكرارًا من دون أي ملل مثل Gladiator وBraveheart.

جميع الأفلام لا تخلو من سلبيات، وهذا الأمر يشمل فيلمنا هذا، ولكن هل أثرت سلبيات الفيلم عليه بصورة كبيرة؟ لا أعتقد ذلك.

يمكننا اختصار السلبيات بصورة سريعة، فمثلًا كانت لدي مشكلة شخصية ربما غيري لن يجدها من سلبيات الفيلم، وهي في بعض المشاهد يكون كل شيء شبه مظلم والإضاءة منخفضة جدًا في الشاشة، كانت مزعجة جدًا بالنسبة لي خصوصًا في مشاهد القتال.

ارثر على السور في فيلم فيلم King Arthur: Legend of the Sword

أيضًا، على الرغم من أنّ القصة جيدة، ولكن الحوار بين الشخصيات كان سيئًا جدًا كالجحيم إلّا ما ندر، حتى أنّني عانيت لكي أجد اقتباس يستحق أن يُذكر في المقال، كان يجب أن يتم التركز على تلك النقطة فهي بالغة الأهمية.

لما يجب أن تحصل على أعداء، بينما يمكنك الحصول على أصدقاء؟

الملك آرثر

هناك العديد من المشاهد المشابهة للديجا فو أو وهم سبق الرؤية، كانت مزعجة بالنسبة لي أيضًا، وسهلت توقع الأحداث القادمة والنهاية.

الممثلون

تشارلي هونام فيلم الملك ارثر

لم أنتهي من ذكر كل السلبيات في الفيلم، هنا تواجدت سلبيات واضحة أيضًا. النقطة السلبية هي وجود كمية كبيرة من الممثلين من دون أي داعي، حيث ستشعر بالفوضى في الفيلم، وأيضًا شخصيات رئيسية لم يكن لها دور يُذكر.

تشارلي هونام: هناك بعض المشاهدين من لم يعجبهم أداء تشارلي، وكان يجب أن يتم وضع ممثل أكثر موهبة منه على حسب رأيهم. بالنسبة لي، فعلى العكس من تلك الفئة تمامًا، فالطريقة التي قام بها تشارلي هونام بالدور كانت رائعةً، فنشاهد الملك آرثر ذو شخصية قوية ومتباهي نسبيًا بطريقة مميزة.

‘‘أردت أن تعرف مالذي أعطاني هذه القوة؟ لقد كان أنت!؛ لقد وضعتني في بيت الدعارة ذاك؛ ووضعتني في الشارع؛ إنّني هنا الآن بسببك.’’

الملك آرثر

أستريد بيرجيس: حسنًا لن أحكم عليها بطريقة سلبية، حيث كانت شخصيةً غامضةً ومتحكمة جيدًا بالتعابير ومثيرة للاهتمام، لكن على الرغم من ذلك لم تكن تلك الشخصية المميزة جدًا في الفيلم.

جود لو: برأيي الشخصي، جود لو قدم ثاني أفضل أداء تمثيلي بعد تشارلي، كما يجب أن يكون الشرير مرعبًا ومحبوبًا في نفس الوقت. على الرغم من أنّ النص الخاص به ظلمه، ولكنه كان جيدًا ولم يكن مملًا، على أي حال فشخصية الملك فورتيجرن التي قام بها جود لو لن تكون خالدةً ولا تنسى مثل الجوكر أو هانيبال على سبيل المثال.

’’لا تهمني الكراهية طالما يخافونني، عندما تخيف الناس أعني تخيفهم حقًا، هذا يؤدي إلى إحساس سام، ويمكنه الاستحواذ عليهم، شعور لا يمكن وصفه، حيث يسيطر عليك تمامًا.‘‘

الملك فورتيجرن

ديمون هينسو وآيدن جيلن: كنت أتوقع أن يكون لهما دور مهم وبارز، لكن للأسف شخصياتهم كانت ضعيفة جدًا ولم يكن لها دور ملموس، كما هو باقي أغلب شخصيات الفيلم.

قصة الفيلم

بعد مقتل والديه على يد عمه استطاع الطفل آرثر الهرب، حيث يُكمل شبابه ونضوجه في الأزقة الخلفية للمدينة بطريقة صعبة.

بعد مقتل أبيه تحجر السيف الخاص به، وهنا يبحث عمه الملك فورتيجرن عن الشخص الذي يستطيع أن يستخرجه من مكانه، وذلك الشخص هو الوريث الشرعي للملك اوثر.

حيث يقوم الشاب آرثر بسحب السيف لينكشف أمره ويقرر الملك إعدامه، ولكنه ينجو ويهرب، ومن هنا تبدأ رحلة الملك اليتيم لاستعادة عرشه الشرعي والانتقام لمقتل والديه.

الفيلم من إخراج جاي ريتشي الذي شارك بكتابة السيناريو مع جوبي هارولد. بلغت ميزانية الفيلم 175 مليون دولار.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم King Arthur: Legend of the Sword … رحلة عودة الملك اليتيم إلى عرشه"

أضف تعليقًا