كيف تعامل أعضاء فرقة Linkin Park مع رحيل تشيستر بينينغتون، وما هو مصيرها؟

فرقة Linkin Park
2

يعرفها جيل نهاية الثمانينات وجيل التسعينات على وجه الخصوص الذي قضى بصحبتها أوقاتاً لا تنسى خلال فترة مراهقته، إنها فرقة Linkin Park التي تحظى بحب عميق في قلوب محبيها حول العالم، هؤلاء المحبين الذين وجدوا أنفسهم تحت وقع الصدمة خلال صيف السنة الماضية عندما تم الإعلان عن انتحار المغني الرئيسي للفرقة تشيستر بينينغتون في سن الواحد والأربعين،  بعد معاناته مع مرض الاكتئاب لفترة طويلة، محطماً معه قلوب عائلته وأصدقائه ومعجبيه وذكرياتهم مع أغاني الفرقة، وتاركاً إياهم في حيرة مما إذا كانوا من المفترض أن يحزنوا أكثر على رحيله أم على اختفاء Linkin Park، لكن، كيف كان رد فعل أعضاء الفرقة نفسها بعد هذا الحادث الصادم؟ وما هو مصير  فرقة Linkin Park بعد رحيل مغنيها الرئيسي؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

للتعرف على الإجابة، سنلجأ لمجموعة من التصريحات التي أدلى بها “مايك شينودا” خلال اللقاءات القليلة التي أجراها خلال الفترة الأخيرة، علماً أن مايك هو أحد الأعضاء المؤسسين للفرقة، أحد منتجيها وكاتبي الأغاني وعازف الجيتار الخاص بها، والأهم، أنه ظل سنوات الصديق المقرب لتشيستر ،وبالتالي فإنه أحد أكثر الأشخاص تأثراً بما حدث.

نظرة داخل Linkin Park… الصدمة وتبعاتها !

فرقة Linkin Park

حسب مايك، وجد أعضاء الفرقة أنفسهم في حالة من الذهول والضياع، دون أي دراية منهم، بما في ذلك الأعضاء المؤسسون، بالخطوات التي من المفترض أن يقوموا بها، ويصف شينودا نفسه في الأيام الأولى بعد وفاة تشيستر بأنه كان “شبه منقطع عن الواقع”، بل وأنه قد كان مرتعباً من فكرتين، الفكرة الأولى هي عدم قدرته على تفادي سماع أغاني لينكن بارك ولو عن طريق الصدفة، مما يعني سماع صوت صديقه مراراً وتكراراً رغماً عنه، وهو الأمر الذي حدث معه بالفعل بضع مرات، أما الأمر الثاني فهو عدم تقبله لفكرة الصعود على أي منصة للغناء دون وجود رفيق عمره.

بعد أيام من عدم القدرة على النوم ومن التقلب بين الحزن والغضب والإنكار، قرر مايك إلهاء نفسه في فعل أكثر شيء يجيده، وهو كتابة الأغاني و”صنع” الموسيقى، ليغرق نفسه في محاولات لإخراج كل ما يجول في خاطره وكل ما يعاني منه على شكل كلمات مفهومة تعبر بصدق عن كل ما يريد الإفصاح عنه، فكانت النتيجة هذه الأغنية المؤلمة التي قام بتصويرها في أحد الأيام بواسطة هاتفه، بشكل يشبه وكأنه يخاطب تشيستر عن طريق محادثة فيديو، ومن بين كلمات الأغنية التي تحمل عنوان A Place To Start يقول مايك شينودا:

” أنا متعب من خوفي من عدم قدرتي على التحكم فيما يحدث

لقد تعبت من الشعور وكأن كل خطوة قادمة ستكون خطوة يائسة

لقد تعبت من الرعب الذي ينتابني من انهيار كل ما بنيته”

بعد ثلاثة أشهر من رحيل تشيستر بينينغتون، تمكن أعضاء الفرقة من الإتفاق، بعد تردد وخوف طويلين، على التجمع للمرة الأولى -والأخيرة لحد الآن- على المسرح في عرض خاص تكريماً للراحل، وذلك في شهر أكتوبر الماضي،حيث قام أعضاء المجموعة على التوالي بتأدية مجموعة من أشهر أغاني الفرقة لمدة ثلاث ساعات، وهو الأمر الذي صرح مايك أنه كان في مصلحة الفرقة التي أرادت خوض التجربة والتحقق من كونهم لا يزالون قادرين على فعل ذلك، قبل أن يضيف أن هذا العرض الخاص لم يقم سوى بتقوية وتثبيت حقيقة أن تشيستر كان فناناً ومغنياً استثنائياً.

” أمام كل أولائك الفنانين الرائعين الذين يأدون دوره في الغناء، تجد أنهم، من ناحية، قد قدموا أداءً ممتازاً، إلا أنه من ناحية أخرى، ليس بإمكان أحد أن يعوض تشيستر، أبداً”

ماذا بعد؟

فرقة Linkin Park

بعد ما يقارب سنة على الحادث الأليم، لم تقم الفرقة بتقديم أي جديد كما لم تقم بأي جولة عالمية، إلا أن مايك شينودا قد قام بشكل فردي بإصدار ألبوم بعنوان “Post Traumatic”، أو “ما بعد الصدمة” والذي من المتوقع إصداره في الخامس عشر من يونيو القادم، والذي يحتوي على عدة أغانٍ مختلفة، منها عدد كبير يتناول حياة شينودا خلال محاولاته “الشفاء” من معاناته والعودة إلى الحياة الطبيعية، مما يعني أن العديد منها قد يحتوي كلماتٍ “ثقيلة المحتوى”، وكفيلة بإعادة كاتبها ومغنيها إلى الشعور بنفس الأحاسيس التي مر بها في تلك الأوقات العصيبة، وبما أنه قد قرر القيام بجولة فنية ترويجية للألبوم، أي أنه سيقوم بأداء هذه الأغاني بشكل مباشر أمام الجمهور، فقد تم سؤاله من طرف برنامج Entertainment Tonight Canada عن ما إذا كان قادراً على احتمال ذلك ليجيب قائلاً:

” إذا أصبح الأمر فوق قدرتي على التحمل فإنني سوف أتوقف وسأقوم بتغيير الأغنية، إلا أنني بداية سأقوم بمواجهة هذه الصعوبة والإستمرار في انتظار رؤية ما الذي سيحدث”

أما عن الفرقة، فقد صرح شينودا أنه على الرغم من استمرار لقاء أعضاء الفرقة مع بعضهم البعض، إلا أنهم لحد الساعة لا يعلمون فعلياً ما إذا كانوا يستمرون أم لا، قائلاً أنه “لا يوجد جواب واضح” عن مستقبل Linkin Park، وأنه يتمنى لو كان يعلم الجواب، مؤكداً أنه يحاول في الوقت الحالي التركيز على ألبومه ومشروعه الحالي الذي لا يحاول من خلاله تحقيق أرباح بالقدر الذي يريد منه أن يقوم ب”إيصال قصته” لجمهوره وجمهور الفرقة، ووضعهم في الصورة.

هل تظنون أن Linkin Park ستستمر بعد وفاة مغنيها الرئيسي أم لا ؟ وفي حالة استمرارها، هل تظنون أنكم قادرون على متابعتها بنفس الحب والاهتمام الذي كان قبل رحيل تشيستر ؟ شاركونا في التعليقات.

2

شاركنا رأيك حول "كيف تعامل أعضاء فرقة Linkin Park مع رحيل تشيستر بينينغتون، وما هو مصيرها؟"