محمد منير وعمرو دياب
0
طرحنا على عينة عشوائية من الجمهور سؤال، ما يريد الجمهور من الهضبة عمرو دياب والكينج محمد منير؟!، وخاصة بعد طرح الأول لألبومه الأخير، والذي يحمل اسم”يا أنا يا لأ”، وطرح الثاني لألبومه الذي يحمل  اسم “باب الجمال”.

إجابات الجمهور على السؤال

جاءت إجابات العينة العشوائية من الجمهور متنوعة وخاصة ونحن نقوم بالسؤال عن قامتين غنائيتين هما الأشهر والأعلى تأثيرًا خلال الـ50 سنة الماضية، والأكثر تأثيرًا في الجمهور من حيث الأغنيات واللوك الشخصي بهم وغيرها من الأشياء، فكانت الإجابات كالآتي:”نطالبهم بأن يحافظوا على مكانتهم ولايذهبوا وراء الابتذال وتريندات السوشيال ميديا، وهذا ما نلاحظه من الهضبة خلال الفترة الأخيرة وسيجعله يخسر الكثير”، وجاء رد آخر:”أن يتركوا مكان لغيرهم من الفنانين وليس من المفترض أن يبقوا نجوم حتى نهاية عمرهم”، وجاء تعليق آخر، نطالبهم أن يقدموا أغنيات جيدة وبها روح التديد بعيدًا عما نجحوا به من قبل، خاصة وأن الساحة الفنية فشلت في أن تنجب شبيه للكينج محمد منير، فكل من حاول تقليده فشل وكان محل سخرية بالرغم من أنه هو محل تقدير بشكل دائم”.

قال رأي آخر، أنه غير مطالب كل من عمرو دياب ومحمد منير بتقديم جديد من الأساس، فقدما ما يكفي وما صنع لهما تاريخ، وليس من العيب أن يقدم أغنيات لمجرد الدلع والترفيه ليس إلا، فتاريخ ملئ بالعظيم، وقال رأي آخر، أن وجودهم في حياتنا الغنائية ولا نريد منهما شئ آخر، فيما مال أكثر من رأي لأن يعتزل الثنائي ويكيفهما ما قدماه خلال التاريخ الفني الطويل، ويأتي هذا خاصة إن لم يستطيعا أن يقدما كثير فيما هو آت.

الهجوم على عمرو دياب الذي لا ينتهي

منذ ظهور عمرو دياب في الثمانينات من القرن الماضي وحتى الآن، فهو محل تأييد من جمهور عريض “الديابية”، ومحل هجوم مبرر في أحيان كثيرة من جمهور آخر أو نقاد، ولكن في الأونة الأخيرة كان الانتقاد الموجه للهضبة من محبيه قبل الفئة الأكبر من منتقديه، وجاء ذلك لسبيين أولهما هو كثرة الأغنيات التي طرحها خلال العام الماضي، مما جعله أكثر تداولًا بين الجمهور على عكس ما كان في طريقته للتعامل مع تاريخه الماضي، بالإضافة إلى أن هناك مستوى من كلمات الأغاني رأى بعض الجمهور أنه نزل به في مستوى الاختيار، وارجعوا ذلك إلى سبيين أحدهما هو الكلمات التي يقوم الهضبة باختيارها ويقدمها للشاعر السعودي تركي آل شيخ، والآخر هو مجاراة عمرو دياب لسوق الغناء وتقديم ما يشبه المهرجانات بطريقته الخاصة تارة، وتارة آخرى شعبي، وهذا ما يراه أيضًا محبيه ومؤيديه أنه يجاري الواقع ويستطيع أن يتكيف مع كل ما هو جديد ويتواكب معه ويطوعه لطريقته الخاصة.

عمرو دياب

ومع طرح عمرو دياب لأبوم “يا أنا يا لأ”، نجد كالعادة هذا الخلاف حول ما يقدمه، ولكن لدى الهضبة القدرة دائمًا على صناعة التريند لصالحه، ليتفاجئ الجمهور به مقدمًا أغنية شعبي والتي تحمل اسم “فاكرني ياحب”، التي أحدثت ضجة كبيرة فور طرحها، حول ما يحاوله هو تقديمه من لون مختلف عنه، ولكن من مما يقوم عمرو دياب فعله دائمًا هو اعتلاء قائمة المطربين العرب بأي شئ يقدمه.

ومع عدم تعليق عمرو دياب الدائم على أي مما يدور حوله من شائعات عملية أو شخصية، نجد أنه استمراره هو الباقي والشائعات في حالة اندثار حول ما يقدم، وخاصة وأن ما قدمه هو في ألبوم “يا أنا يا لا”، يعد تصحيح لمسار ما قدمه عمرو من اخفاقات خلال الفترة الماضية، ليعود بقواه الضاربة التي اعتاد عليها منذ سنوات بما فيها الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر و خالد تاج الدين ومن الملحنين عزيز الشافعي و وليد سعد وغيرهم من المهرة الذي اعتاد الهضبة أن يقتحم بهم سوق الغناء.

عمرو دياب
محمد منير.. الغائب الحاضر

لا يمكن أن يغيب اسم محمد منير عن الساحة غنائية حتى وإن لم يقم بتقديم جديد لسنوات، فهو صاحب الحالة الخاصة التي دائمًا والموسيقى التي لم يظهر لها وريث بعد كل هذا التاريخ الذي قدمه الكينج خلال مشواره، حاول بعض المطربين السير في اتجاه موسيقاه ولكنه لم يُكتب لهم الاستمرار، وكأن التاريخ أقر بأنه لا يوجد إلا منير واحد يستطيع اللعب بأوتار الفلكلور النوبي والموسيقى التراثية وتطويعها لكلمات من سنوات مختلفة ولشعراء مختلفين، وأصحاب مدارس مختلفة.

بعد غياب سنوات لمحمد منير عن طرح أغنيات جديدة قرر أن يعود للساحة، وطرح منذ عدة أيام تحت اسم “باب الجمال” ، وهي من كلمات أحمد حسن راؤول وألحان سامر أبو طالب، ومع ما يقدمه بها من جمال، إلا أنها ما زالت في ذات السياق الذي عاش به محمد منير من سنوات والذي لم يفكر حتى في الخروج منه حتى يومنا هذا.

محمد منير

وبالرغم من أن الكينج اعتاد على نماط غنائي معين، إلا أنه تعاون مع فئة من الشباب الجدد في عالم العالم الغناء ليأخذهم هو إلى مملكته لا يخرج بهم إلى عالم السوق الحالي، فيرى البعض أن هذا حفاظًا منه على ما قدمه، ورغبته في الحفاظ على تاريخه وعدم المخاطرة، والذهاب إلى عالم لم يكن له مكان.

وهذا يضعنا أمام سؤال هام، هل يخشى الكينج الخروج من عباءته حتى لا يُهاجم، أم أنه بعد كل هذا العمر لا يملك الجرأة الكافية للتغيير في اللون الذي يقدم، أم أن التربع على عرش مملكته لا يمكنه التخلي عنه، وأنه فضّل الاستكانة بدلًا من النزول إلى ساحة الجدد كما فعل الهضبة، بجرأة بل وتحقيق نجاح في منطقة لم تكن له يوم؟

أقرأ أيضًا: سبعة أسباب تعيق الأذكياء والمجتهدين عن النجاح

0

شاركنا رأيك حول "اعتزال أم تجديد.. ماذا يريد الجمهور من الهضبة والكينج؟"