كواليس الهروب من داعش بسيارة مفخخة في الفيلم العراقي “موصل 980″

2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

حصل الفيلم العراقي الأمريكي “موصل 980″، للمخرج العراقي علي محمد سعيد، على 5 جوائز؛ كأفضل فيلم قصير، بواقع جائزتين من بريطانيا وجائزتين من أميركا وجائزة من ألمانيا، والذي كان اَخرهم في مهرجان Universe Multicultural Film Festival في لوس أنجلوس بأميركا، في شهر إبريل الجاري لعام 2019.

أقرأ أيضًا: مسلسل زودياك.. الحلم الذي اكتمل بعد رحيل العراب صاحبه

فيلم موصل 980

جائزة ألمانيا من Around film festival Berlin، إلى جانب London Independent Film Awards- ، و REMI Award- Universe Multicultural Film Festival . USA و Latitude Film Awards, uk.

موصل 980

جاء ذلك بعد ثلاثة شهور من عرضه العالمي الأول في النسخة الـ 69 من مهرجان برلين السينمائي الدولي، الذي انعقدت فعالياته في الفترة بين 7 لـ 17 فبراير الماضي لعام 2019، ضمن أحد أقسامه الشهيرة، التي تضم مشاريع تستهدف المشاهدين الشباب والصغار، المسماه بـ “فئة جيل مهرجان برلين ” Berlinale Generation”.

موصل 980

فيلم موصل 980 روائي قصير، يحمل رسالة قوية ومهمة؛ حيث إنه يتناول محنة النساء الأيزيديات، اللواتي تعرضن للاختطاف والاغتصاب على أيدي مقاتلي داعش، بعد سيطرتهم على مدينة الموصل العراقية عام 2014، وفي تصريحات خاصة لـ “أراجيك“، أوضح “محمد سعيد”، أنه صور الفيلم في مدينة الموصل شمال العراق، تحديدًا في الجانب الأيمن، الذي دارت به أشرس المعارك بين الجيش العراقي وتنظيم داعش.

مصمم الأفيش الرسمي لفيلم "موصل 980" هو الفنان أحمد حساني
مصمم الأفيش الرسمي لفيلم “موصل 980” هو الفنان أحمد حساني

تابع مشيرًا إلى أن الفيلم الذي لم يتجاوز الـ 10 دقائق، استغرق 6 أيام للتصوير؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل تام؛ واصفًا: “كنا نصور نهارًا فقط، باستخدام الإضاءة الطبيعية”، لافتًا إلى أنه سبق عمليات إنتاج الفيلم، فترة طويلة من التحضيرات والإعداد والكتابة للسيناريو، مشيرًا إلى أنها امتدت لعامين تقريبًا.

وعن فرضية اعتباره فيلمًا وثائقيًا، أوضح أن “التوثيق جاء عرضيًا”، حيث إن الفيلم روائي، يقدم قصة مكثفة بطابع درامي، وليس معنيًا بالتوثيق؛ لكن الاستفادة من موقع التصوير، هو ناتج عرضي استفادوا منه كثيرًا، ومنح الفيلم خصوصية لا يمكن إنكارها، بحسب وصفه.

وفي السياق ذاته، أضاف “سعيد” أن حالة الإبهار، التي تبدو على وجوه المشاهدين، من اَثار القصف وحجم الدمار الذي يظهر في الفيلم، يعد دليلاً على أن اختيار موقع التصوير كان مناسبًا وخدمه كثيرًا، فضلاً على أن القرار الفني الذي اتخذه مع مدير التصوير ميثم الداجي؛ باستخدام الكاميرا المحمولة طيلة أحداث الفيلم؛ لمنح المشاهد الإحساس بالمكان، وفق قالب يوحي بالتوثيق، واصفًا: “هدفنا كان إدخال المشاهد داخل المدينة، وجعله يتابع تحركات الفتاة ويهرب معها من مكان الى اَخر”.

وعما إذا كانت القصة التي يقدمها الفيلم حقيقية أم خيالية، قال: “هل القصة حقيقية؟ لا أعرف حقًا! ربما هذه وربما تلك، اختلط الأمر علينا بسبب حجم العذابات التي شاهدناها وسمعنا عنها في رحلة المأساة الأيزيدية ،لا يمكن ان أسميها المذبحة الأيزيدية، الذبح ينتهي بقطع الرأس، لكن الفتيات اللواتي أغتصبن لعشرات المرات كن يذبحن مع كل نفس يصعد من روح منحورة“.

أمًا عن الممثلين وكيفية اختيارهم، نوه “محمد سعيد” أن عملية “اختيار ممثلي الفيلم لم يكن سهلاً”، مشيرًا إلى أن الأمر استغرق عدة جلسات “أوديشن” من أجل اختيار الأدوار الرئيسية، موضحًا أن بروفات بطلة العمل استغرقت 3 أسابيع فقط، لافتًا إلى أن الدور تطلب شجاعة كبيرة منها، كي تذهب الى موقع تصوير، ما يزال تحت النيران وضمن منطقة عسكرية ما تزال الحرب تدور فيها.

لعبت دور الفتاة الأيزيدية، الممثلة الرئيسية في العمل رضاب أحمد، طالبة في معهد الفنون الجميلة ببغداد، كما جسد مهند حيال  دور الجندي، معتمدًا على أدائه الصوتي، وعدم الظهور بوجهه طول الفيلم، ولكن كان لدوره تأثيرًا كبيرًا ضمن أحداث الفيلم.

أقرأ أيضًا: بعد وفاة محمود الجندي: دعونا نتعرف عليه أكثر


وشارك الممثلين الرئيسيين، في أداء أدوارهم بالفيلم، بعض من السكان المحليين، الذين قدموا الأدوار الثانوية، حيث أشار “محمد سعيد” إلى أنهم “لم يكونوا ممثلين ولم يقف أي منهم أمام الكاميرا سابقًا، لكن مع تدريب مكثف ونصائح؛ نجح الأمر وقدموا أداءًا جيدًا”، بحسب وصفه.

كتب سيناريو الفيلم بنظام الورشة مع السيناريست العراقي مصطفى الركابي، التي استغرقت كتابته أكثر من عام، حيث أشار المخرج إلى أنه نفذ مع “الركابي” أكثر من 7 نسخ مختلفة للفيلم، واستمر الحذف والتعديل والإضافة، ثم عملت ورشة مكثفة مع المخرج ياسر كريم والمخرج مهند حيال والمخرجة هدى الكاظمي؛ من أجل مراجعة النسخة الأخيرة والوصول لأفضل الحلول الفنية، واصفًا إياه بأنه: “قلق مشروع وحرص على تقديم منجز محترف وفقًا لقواعد السينما العالمية”.

تابع موضحًا أنه الورشة انتهت بنسخة تاسعة، لافتًا إلى أنه نفذ نسخة عاشرة، بعد وصوله موقع التصوير، مشيرًا إلى أن “الركابي” تفهم هذا القلق جيدًا، وحرصه على أن تظهر القصة بأفضل شكل إخراجي، منوهًا أنه لو كانت ظهرت مشاكل في القصة فيما بعد، فكان سيتحملها وحده لأني لم يتوقف عن الحذف والإضافة لحين إرسال النسخة الأخيرة، التي كانت تنتظر الولادة في غرفة المونتاج، بحسب قوله.

أنتج الفيلم من قِبل أكاديمية “إنكي” للفيلم؛ حيث تحملت الجزء الأكبر في عمليات الإنتاج وما بعد الإنتاج، ومن ثمً تقاسم “محمد سعيد” المسئولية مع مديري شركة “مدينة الفن للسينما والتلفزيون”، وشركة “عشتار عراق للإنتاج السينمائي”، ويعتبر الفيلم باكورة أعمال “سعيد”” الإخراجية السينمائية.

وعن أبرز المعوقات التي واجهتهم في تصوير الفيلم وكيف تغلبوا عليها، روى “سعيد” أن “مدينة الموصل والجانب الأيمن تحديدًا، تحت الطوق الأمني والسلطات الأمنية العراقية تمنع دخول أو خروج أي شخص بسبب تواصل المناوشات مع تنظيم داعش، في ظل تلك الأجواء المخيفة والخطرة دخلنا للجانب الأيمن بعد الحصول على موافقة الجهات الأمنية”.


تابع موضحًا أن فريق العمل تحمل ضغطًا هائلاً أثناء التصوير؛ مشيرًا  إلى أن “الصدمة الأولى” هي وجود العشرات من الجثث لمقاتلي داعش؛ تنتشر في الشوارع والأزقة الضيقة وعلى جانب النهر أيضًا، وكذلك السيارات المفخخة التي  لم ينفجر بعضها حتى لحظة وصولهم، لافتًا إلى أنهم في اليوم الثاني تعرضوا لانفجار عبوتين ناسفتين، كانتا مزروعتان على جانب الطريق، مضيفًا أن الجنود المكلفون بحمايتهم تعرضوا لإصابات بالغة، واصفًا: “نجونا بإعجوبة من موت محقق!”، موضحًا أن بالرغم من كل ذلك، صمم الفريق على إنجاز الفيلم.

وعن رسالة النهاية المفتوحة للفيلم، قال “سعيد” إن قصص النساء الأيزيديات ما تزال في الواقع اليومي مفتوحة على احتمالات عديدة، مشيرًا إلى أن هناك 3 اَلاف امرأة ما تزال مختطفة ولا أحد يعرف نهاية معاناتهن، والنهاية المفتوحة من أجل أن يبقى السؤال عن مصير تلك الفتيات دائم الحضور، فضلاً عن أن تلك النهايات في اللغة السينمائية، تمنح المُشاهد فرصة لإكمال الجزء المفقود من سؤال الفيلم؛ واصفًا: “أنها عملية إقحام المُشاهد في متن الحكاية وأحداث الفيلم؛ ليصبح جزءًا منها، فتحفزه على إعادة التفكير بالنهاية المحتملة أو المتوقعة لبطلة الفيلم”.

وعن أبرز ردود الأفعال عن الفيلم بعد عرضه، أشار إلى أنه سعد بموقف المجتمع الأيزيدي من الفيلم وكيف تم تقديره؛ موضحًا أن عشرات الرسائل وصلته من عوائل فقدت بناتها؛ تشكره على صناعة الفيلم، الذي سيساهم في الترويج لقضية تلك الفتيات المختطفات، متمنيًا أن يسهم الفيلم في دعم قضاياهن ويشجع المجتمع الدولي على بذل مجهود أكبر من أجلهن.

تابع مشيرًا إلى أنه تشرف بدعوة من السيد شيروان اَل إسماعيل رئيس الوقف الأيزيدي والسيدة امية اَل إسماعيل، لافتًا إلى أنه التكريم الأهم له أثناء زيارته لبغداد، بعد عرض الفيلم في مهرجان برلين، قائلاً: “التكريم مهم لأنه يأتي من أصحاب القضية، الذين يحملون على عاتقهم مهمة البحث عن 3 اَلاف امرأة مجهولة المصير، شعرت أني قمت بواجبي الإنساني والوطني تجاه القضية الأهم الاَن”.

أقرأ أيضًا: مسلسل “عندما يكتمل القمر”، “الإنس والجن” على الطريقة السعودية!

بعد مشاركة الفيلم في عدة مهرجانات عالمية؛ مثل: Stockholm Junior Film Festival .Sweden و NEW YORK CITY INTERNATIONAL FILM FESTIVAL. usa و International Filmmaker Festival of New York . USA

و WorldFest-Houston International Film & Video Festival. Usa و Arizona International Film Festival .USA.

من المفترض مشاركته وعرضه  قريبًا في أي من البلدان العربية؛ حيث أشار “سعيد” إلى أن هناك ترتيبات لإطلاق الفيلم في عرض خاص بالعراق، مضيفًا إلى أنه ربما تكون القاهرة أول مدينة عربية تعرض الفيلم.

أقرأ أيضًا: “عشاق رغم الطلاق”.. دراما كويتية جريئة تتصدر قوائم الترند

2

شاركنا رأيك حول "كواليس الهروب من داعش بسيارة مفخخة في الفيلم العراقي “موصل 980″"

أضف تعليقًا