حين تحكي السينما عن نفسها…5 أفلام عن سحر الشاشة وكواليسها

افلام عن السينما
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لم تترك السينما بابًا إلا وطرقته، ويمكنك البحث عن أي تيمة تخطر ببالك في سجلات الأفلام عظيمة العدد بكل ثقافاتها وبشتى عصورها لتجد غايتك في الأغلب، لذا كان حتمًا على السينمائيين إدخالنا عالمًا فريدًا آخر ملؤه الطرافة والفن والإبداع، كيف لا وهذا العالم هو السينما ذاتها!، كواليسها وخفاياها، عظمتها وجميل رونقها.

حين تتحدث السينما عن نفسها، لابد أن نتوقع المزيد من الفن بين الثنايا، في هذا التقرير يقدم لكم “أراجيك” أبرز الأفلام التي صارت مرآة صادقة للفن السابع، ترصد لنا سحر الشاشة قبل أن يظهر عليها في كل مشهد ولقطة وحبكة.

 إد وود  ED WOOD .. سيرة أعظم فاشل في التاريخ

فيلم ED WOOD

قد يغفل الكثير من محبي العبقري (جوني ديب) عن فيلم التسعينيات البديع الذي أخرجه له عبقري آخر هو (تيم برتون)، فأثمر التعاون بينهما عن كوميديا مبتكرة مستوحاة من سيرة أفشل مخرج في التاريخ، وهو الأمريكي معاصر الخمسينات الذي حمل الفيلم اسمه، المخرج الذي صنع أسوأ الأفلام في التاريخ، لينال الفيلم المأخوذ عن حياته جائزتي أوسكار!

كل مشاهد سيرى إد وود مادة ثرية ومثال حي للشخص الطموح المثابر بشدة رغم افتقاره لأي ذرة موهبة في المجال الذي يحبه!، يتقمص جوني ديب باحترافية حياة المخرج البائس ومحاولاته الأكثر بؤسًا للفوز بفرصة إنتاج فيلم فاشل بعد آخر!، مواقف طريفة مع المنتجين والممثلين، كأن يستجدي تمويلاً من صاحب محلات جزارة!، سعي صادق من البطل لا تملك أمامه إلا أن تشفق عليه وتحترمه!

جرايندهاوس Grindhouse .. سينما السبعينات بعيون الألفية

فيلم Grindhouse

كوينتن تارانتينو مخرج أمريكي طبقت شهرته الأفاق بأفلامه عظيمة التأثير والجاذبية، يكفي أن نذكر منها PULP FICTION تحفته الأشهر، في فيلم جرايندهاوس يجتمع تارانتينو بمخرج آخر لا يقل عنه ألمعية وهو روبرت رودريجز، ليقدما لنا فيلمًا بجو السبعينات المحبب لكل عاشق للسينما، لن تصدق أن الفيلم في عام 2007 حين تم إنتاجه، بل هو حتمًا مخبأ في علبته منذ اربعين عامًا!

الصورة المهتزة والدقة المتواضعة، بكرات الفيلم المتتابعة حيث قد تضيع بكرة من العامل فيطير جزء مهم من الفيلم!، الخدوش في كل كادر، حتى الإعلانات في استراحة الفيلم تم تأليفها وتصويرها خصيصًا ليصير الإقناع تامًا، الفيلم رسالة حب جامحة لأفلام ذلك العصر، حيث نرى فيها حقبة سينمائية شائقة بعيون مخرجي وممثلي الألفية.

 هيوجو HUGO .. سيرة أول مخرج أخذ المشاهدين للقمر

فيلم HUGO

– الأحلام حتمًا جميلة..مشكلتها أنها لا تتحقق!
– تعالي إذن حيث تتحقق الأحلام..هناك على شاشة السينما

لا يعني اقتراب مخرج عظيم مثل مارتن سكورسيزي من سن السبعين أنه يعجز عن إخراج فيلم مغامرة ممتع عن حب السينما مثل هيوجو، صانعًا تحفة عائلية راقية بامتياز، فيها الإبهار المعماري الباريسي، والعمق الفني الذي عودنا عليه سكورسيزي منذ قدم فيلمه الأعظم سائق التاكسي TAXI DRIVER

هنا في هيوجو نرى الطفل اليتيم العاشق للساعات و هندسة تشغيلها، حيث المسننات و حسابات اقطارها و سرعاتها، يعثر على آلة عجيبة تعمل بنفس الميكنة فيرغب بتصليحها، و يفشل مرة بعد أخرى، لكن الآلة تقوده لعالم آخر من السحر مع أول مخرج خيال علمي في السينما الصامتة، حين ظهر القمر على الشاشة و له عينان و فم!، سيأخذك الحنين حتمًا لبدايات القرن لتشهد مولد الحلم على الشاشة مع هيوجو.

رشة جريئة…كوميديا هزلية عن التمثيل و السينما

فيلم رشة جريئة

المحاولات العربية قليلة حتمًا في هذا المضمار، لكن مخرجًا مصريًا ناجحًا مثل سعيد حامد غامر وقدم فيلمه الكوميدي عن التمثيل ومعضلاته عام 2001، مع فريق تمثيل مجتهد، و معالجة تسعى للتوفيق بين موضوع الفيلم و ذوق الجماهير، خرجت النتيجة مرضية إلى حد كبير.

الكثيرين تعاطفوا مع رحلة بطل الفيلم نحو هدفه ليصير ممثلًا شهيرًا، حلمه تقديم دور عطيل في مسرحية شكسبير الشهيرة، حيث أصر أن يتقدم لاختبار الالتحاق بمعهد التمثيل ستة مرات بنفس الدور الذي يعشقه!، ليفاجأ بطلب الممتحن العجيب أن يمثل له كأنه الدخان النافذ من مدخنة الحاتي!، مع تطور الأحداث بشكل هزلي لا يخلو من مفارقات وصولاً للنهاية السعيدة.

رباعية يوسف شاهين .. السينما في نظر أحد أقطابها

يوسف شاهين

حين يخرج يوسف شاهين، يتسمر الجميع أمام الشاشة، بعضهم من فرط الروعة، والباقين من فرط التيه!، الواقع أن أفلامه متقنة إخراجًيا مهما ادعى البعض صعوبة فهمها، و قد قدم تحفًا خالدة مثل (الأرض) و (الناصر صلاح الدين)، و خلال حياته كتب شاهين سيرته الذاتية في رباعية سينمائية نسب ثلاثة منها لمسقط رأسه، إسكندرية ليه؟..حدوتة مصرية..إسكندرية كمان و كمان..إسكندرية نيويورك.

في أفلامه الأربعة تعرض شاهين لرحلته كمخرج مختلف في بلد لم يعتد هذا النوع من الأفلام، سفره لأمريكا وعشقه  للسينما هناك، تعبيره عن أفلامه بشخوص حية في استعارة مبتكرة، فشخصية فلانة هذه مثلاً تمثل فيلم (جميلة) !، غير هذا ناقش العديد من قضاياه المحببة مثل الاضطهاد الديني و السياسي، علاقته بالممثلين الآخرين و غيرها، و تبقى هذه الأفلام شاهدة على حب مخرج مختلف للسينما و إن بدت مبهمة غريبة.

0

شاركنا رأيك حول "حين تحكي السينما عن نفسها…5 أفلام عن سحر الشاشة وكواليسها"

أضف تعليقًا