Wind river 2017 أفلام تجري في أماكن متجمدة
3

الهرب من الواقع هو أحد الخيارات التي تطرحها مشاهدة الأفلام والمسلسلات. لست متأكدًا من ذوقك الشخصي أيها القارئ لكني أعرف أن النظر لشاشة تعرض غير الذي يحيط بي، هو شيء يشعرني بالسعادة. وبالنظر إلى العرق الذي يبلل جسدي وملابسي حيث أكتب هذا المقال، فإن فكرة مشاهدة فيلم يعاني أهله من البرودة بدل الحرارة تبدو لي مغرية جدًّا.

في هذه القائمة أجمع عددًا من الأفلام التي تدور في مناطق متجمدة. بالطبع سنتجنب ذكر أمثال “The Revenant” و”Fargo” و”Frozen” و”The shining” و”The hateful eight” و”The Day After Tomorrow”، قد ذكرتها إجمالًا وأنت على الأرجح شاهدتها أو سمعت عنها كلها.

حضور الجليد باعتباره شخصية في العمل أوضح في بعض الأعمال المذكورة من بعض، لكنها كلها مضمومة داخل هذه الزاوية. سأحاول تنويع هذه الترشيحات بين أفلام الدراما والرعب والحرب والنجاة من غضبة الطبيعة والجريمة والمغامرة، وأنا على يقين من أنك ستجد بينها ما يوفر لك سهرة ممتعة.

أفلام تجري في أماكن متجمدة

(The Way Back (2010

“إد هاريس” المرشح للأوسكار أربع مرات، بجانب “كولن فاريل” الحاصل على جولدن جلوب وأحد أحب الممثلين إليّ، مع “جيم ستورجيس” المشهور من فيلمَي “21” و”The best offer” والظاهر مؤخرًا في سلسلة “Home before dark”، ثم الشابة البارعة “سيرشا رونان” ذات ترشيحات الأوسكار الأربعة والأدوار الهامة المتعددة، وأخيرًا البريطاني الماهر “مارك سترونج”.

فيلم ممتاز حاصل على ترشيح للأوسكار ومقتبس عن سيرة ذاتية غير معقولة نشرها بولندي سنة 1956. الفيلم يحكي قصة هاربين من مخيمات السخرة السوفييتية خلال الحرب العالمية الثانية، يقطعون في الصحراء ما يزيد على 4000 ميلًا سيرًا على الأقدام، قاصدين الهند بحثًا عن الحرية. فيلم ملحمي مؤثر وثقيل، تم تصويره بأحسن الطرق واستفاد من أداء ممثليه ولم يخل من نفحات كوميدية عابرة.

(The Edge (1997

ثلاثة رجال محاصرون في ألاسكا المتجمدة، يحاولون النجاة بعدما تقطعت بهم السبل وتحطمت طائرتهم وتاهوا في البرية، بينما يطاردهم دب متوحش. فيلم نجاة وأكشن ممتع من بطولة “أليك بالدوين” المرشح للأوسكار والفائز بثلاث جوائز جولدن جلوب من بين عشرة ترشيحات أو أكثر، و”أنتوني هوبكنز” صاحب لائحة الإنجازات الطويلة وجائزة أوسكار. حقق الفيلم ما يزيد على الأربعين مليونًا، وكاتبه هو “ديفيد مامت” المرشح للأوسكار مرتين عن فيلمين ممتازين هما “Wag the Dog” و”The verdict”.

(Alive (1993

فيلم مغامرة ونجاة آخر مأخوذ عن قصة حقيقية مصدرها كتاب نُشر سنة 1974، عنوانه “الذين نجوا من جبال الأنديز” وكاتبه هو البريطاني “بيرز بول ريد”. الفيلم أمريكي كندي وهو -من جديد- يبدأ بتحطم طائرة، وإلى جوار “إيثان هوك” المرشح للأوسكار أربع مرات، نرى “فينسنت سبانو” و”جوش هاملتون”.

الإخراج للمنتج ذي الترشيحات الخمس من الأكاديمية “فرانك مارشال”، والكتابة لـ”جون باتريك شانلي” كاتب “Doubt” والحائز على الأوسكار مرة. فيلم مؤلم عن مقاومة الإنسان للهلاك، حيث نشاهد من نجوا من فريق رجبي من “أوروجواي” مضطرين لفعل اللازم في انتظار أن يأتيهم الإنقاذ. الأحداث تدور سنة 1972.

(Manchester by the Sea (2016

نبتعد مؤقتًا عن جو المعاناة في البرية والطائرات المحطمة وننتقل إلى محيط جليدي آخر أكثر أمانًا نسبيًّا. هذا الفيلم أحد أفلامي المفضلة على الإطلاق، وأداء “كيسي أفليك” الذي استحق عليه الأوسكار والجولدن جلوب كلتيهما لا مثيل له فيما شاهدت.

حصل الفيلم على جائزتي أوسكار من بين ستة ترشيحات، منها أفضل إخراج وأفضل أفلام العام وأفضل ممثلة مساعدة (“ميشيل ويليامز” الرائعة) وأفضل ممثل مساعد (المفاجئ “لوكاس هيدجيز” الذي واصل تألقه لاحقًا في “Boy erased”)، فيما فاز بجائزتي أفضل ممثل رئيسي -كما قلت- وأفضل سيناريو غير مقتبس. فيلم استثنائي عن الذنب والتكفير والاكتئاب وانعكاس الأمس على اليوم، حقق عالميًّا ما يدنو من ثمانين مليون دولار. مخرج العمل وكاتبه هو “كينيث لونرجن” كاتب “Gangs of New York”.

(The Grey (2011

من بطولة نجم الأكشن المفضل لدي ولدى كثير من المشاهدين “ليام نيسون”، صاحب ترشيح الأوسكار والأفلام الناجحة المتعددة (أشهرها ثلاثية “Taken”). الفيلم من إخراج “جو كارنهان” الذي كتب لـ “نيسون” فيلم “The A team”، وهو أيضًا منتج فيلمنا هذا.

العوامل متكررة: ألاسكا، تحطم طائرة، الفارق هنا أن الناجين الستة يقودهم صياد محترف بينما تتعقبهم زمرة من الذئاب. حقق الفيلم إيرادات عالمية تقدر بثمانين مليونًا تقريبًا، وكثير من محبي نوعية أفلام المغامرة والنجاة يعتبرونه مثاليًّا بلا عيب.

(30 Days of Night (2007

نحن في ألاسكا من جديد وأقسم إنني لا أتعمد هذا. على الأقل هذه المرة الهجوم ليس صادرًا عن حيوانات متوحشة بل عن عصابة متعطشة من مصاصي الدماء. هو فيلم رعب إذًا، أعرف أنك خمنت. 75 مليونًا من الإيرادات العالمية وشعبية كبيرة بين عشاق أفلام الرعب العنيفة الدموية، والتي يشملها ظل من الكوميديا المتخفية يروق لمشاهدين كثر.

البطولة للممثل “جوش هارتنت” الذي لا بد أنك رأيته في “Lucky number slevin” أو مسلسل “Penny dreadful” الشهير، و”بن فوستر” الذي أبدع في الفيلم العظيم “Leave no trace” وغيره، والحاصلة على ترشيح جولدن جلوب “ميليسا جورج”، وأخيرًا “داني هيوستن” الحاصل أيضًا على ترشيح جولدن جلوب. الإخراج من “ديفيد سليد” منتج سلسلة “هانيبال” ومخرج فيلم “Hard candy”.

(Wind River (2017

“تايلور شيريدان” كاتب واعد جدًّا وأنا شخصيًّا أترقب كل أعماله: ثنائية “Sicario” التي أتمنى أن تُكلل بثالث، فيلم “Hell or high water” الذي كفل له ترشُّحه الوحيد لكل من الأوسكار والجولدن جلوب، وسلسلة “Yellowstone” المميزة. لو كنت شاهدت “Sons of anarchy” فأنت تعرف أنه يمثل أيضًا.

في هذا الفيلم، وبالتعاون مع “جيرمي رينر” الذي قدم أداء جذابًا نادر المثل، و”إليزابيث أولسن” التي أمتعنا أن نراها خارج أفلام “مارفل”، يحكي قصة تحقيق الشرطة الفدرالية في جريمة قتل تقع على أرض مملوكة للأمريكيين الأصليين. من أفلام الجريمة والغموض القليلة التي تنجح في إعطاء القصة منحى إنسانيًّا بالغ التأثير تجلى في عدد من اللحظات التي لا تُنسى، فضلًا عن شخصية المكان المقبضة والساحرة. حقق الفيلم 44 مليونًا عالميًّا وتقييمًا على IMDb هو 7.7، في استمرار للتقييمات الجيدة لأعمال “تايلور شيريدان”.

(The Road (2009

الأسماء تعبر عن الأعمال كثيرًا، وإن نرد تعديد الأسماء المميزة في هذا العمل يسهل علينا ذلك: “فيجو مورتنسن” صاحب ترشيحات الأوسكار الثلاثة، “تشارليز ثيرون” التي رأيناها منذ أيام في “The old guard”، “روبرت دوفال” صاحب الأوسكار، “جاي بيرس” بطل “Memento”، وغيرهم.

وأما النص الأصلي الذي اقتُبس عنه العمل فهو للأمريكي العظيم “كورماك مكارثي”، وقد نشر للمرة الأولى سنة 2006 وتُرجم للعربية سنة 2009. الفيلم يقع في عالم ما بعد الكارثة حيث يحمي أب معتل ابنه خلال رحلتهما البطيئة جهة البحر. فيلم دراما كبير القيمة وإن لم يكن مناسبًا للجميع.

The Thing 1982

إن كنت في مزاج ملائم لفيلم رعب وغموض وخيال علمي من الثمانينيات فلا تتردد في مشاهدة هذا العمل. تقييمه 8.1 وترتيبه 164 على قائمة أعلى الأفلام تقييمًا على موقع IMDb. فيلم ذكي جدًّا وغير مريح.

من إخراج “جون كاربنتر” الذي “كتب “Halloween” وأخرجه قبل هذا الفيلم بأربعة أعوام، ومن بطولة “كيرت راسل” المرشح مرة للجولدن جلوب و”كيث ديفيد” الفائز بإيمي ثلاث مرات و”ديفيد كلينون” الفائز بإيمي أيضًا، ويحكي عن فريق باحثين في “أنتاركتيكا” يتعرضون للمطاردة من قِبل فضائي يستطيع تبديل شكله والظهور على هيئة ضحاياه. هو من طبقة أفلام الرعب نفسها التي ينتمي إليها “Alien” وما شابهه.

(Eight Below (2006

يقع في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) مثل سابقه، لكنه من نوع مختلف تمامًا هو نوع أفلام الدراما والمغامرة العائلية، قصة عن النجاة والصداقة وعلاقة الإنسان بالحيوان. من بطولة الراحل “بول ووكر” المعروف عالميًّا من دوره في سلسلة “Fast and furious”، ومن إخراج “فرانك مارشال” الذي جئنا على ذكره قبل قليل. بميزانية تبلغ أربعين مليونًا حقق هذا الفيلم 120 مليون دولار عالميًّا. مناسب للمشاهدة الأسرية ومستوحى من قصة حقيقية خلابة.

The Polar Express 2004

فيلم رسوم متحركة ومغامرة، فانتازيا موسيقية عائلية لذيذة تدور أحداثها في الليلة السابقة لليلة الكريسماس. فيلم أعياد بامتياز، فيه كل البهجة والغرابة والسحر المميز لنوعية الأفلام هذه. يحكي عن صبي يركب قطارًا نحو القطب الشمالي، حيث يتعلم أثناء رحلته الكثير عن الصداقة والشجاعة وروح العيد.

من إخراج “روبرت زيمكس” الفائز بالأوسكار ومخرج “Forrest Gump” و”Cast away” وسواهما من الأعمال الخالدة، هو أيضًا كاتب السيناريو. الفيلم مقتبس عن رواية للكاتب “كريس فان ألسبرج” صاحب الرواية الأصلية التي اقتُبست عنها أفلام “جومانجي”. من بطولة “توم هانكس” ورُشح لثلاث جوائز أوسكار.

(The Ice Storm (1997

فيلم من إخراج “أنج لي”؛ التايواني الحاصل على جائزتي أوسكار من بين خمسة ترشيحات، وصاحب أفلام ذات قيمة مثل “Crouching Tiger, Hidden Dragon” و”Sense and Sensibility” وبالطبع “Life of Pi”. كاتب السيناريو هو “جيمس شيموس” الحاصل على ترشيحات ثلاثة للأوسكار والذي تعاون سابقًا مع “أنج لي” في عدد من مشروعاته.

هذا الفيلم عمل درامي مقتبس عن رواية كتبها “ريك مودي” سنة 1994، وهو يحكي عن حيوات بعض عائلات الطبقة المتوسطة المقيمة في الضواحي، وتجاربهم التي تخرج عن السيطرة. تلقى الفيلم ترشيحًا واحدًا لجولدن جلوب عن أداء ممثلته البارعة “سيجورني ويفر”، والتي مثلت بجوار “كيفن كلاين” و”جوان ألن”، والثلاثة من أهل ترشيحات الأوسكار.

3

شاركنا رأيك حول "بعيدًا عن حرارة الصيف، أفلام تجري في أماكن متجمدة"