بوستر فيلم لا تلمسني
0
مساء يوم المرأة العالمي الثامن من مارس في مصر حوالي السابعة مساء انتشر مقطع لشاب في عقده الثالث يتحرش بطفلة لا تتعدى السابعة، من خلال كاميرا مراقبة في مدخل إحدى عمارات المعادى. لحسن حظ الطفلة تتدخل سيدة شجاعة تسكن في نفس البناية لتهرب الطفلة رعبا ويلحقها المتحرش جبناً عندما يكتشف وجود كاميرات، لتقوم نفس السيدة بنشر المقطع على الفيسبوك مطالبة بالقبض على هذا المجرم.وبالفعل يتم القبض عليه من قبل الجهات المصرية في الثانية صباحا من يوم ٩ مارس.

أثار هذا المقطع سخط واستياء الكثير من متابعي وسائل التواصل الاجتماعي ليعيش الجميع ليلة قاسية وصباح مؤلم في حالة مزيج من الذعر، القرف والغضب الشديد، يرجع ذلك لفاجعته. فكثيراً ما ينتشر أخبار عن حالات تحرش بأطفال ولكنها في الأغلب غير مصورة بالتالي يحاول المستمع أن يضيف على الصورة في ذهنة أكبر قدر ممكن من التشويش كرد فعل دفاعي من المخ الذي لا يقدر على استيعاب هذا الكم المرض. ولكن الوضوح الموجود في هذا المقطع بالأخص وضع الناس بشكل صادم أمام حقيقة حاولوا كثيراً تجنبها وتخفيف وطؤها ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها أمام مشهد فج لا يمكن تجاهله بمجرد رؤيته، ولا تبريره بالطبع مثلما يحدث مع حالات التحرش الآخرى.

السيدة التي انقذت الطفلة

التحرش بالأطفال قضية تم توجيه انتباه الإعلام لها حديثاً تقريباً في العشر سنين الأخيرة بسبب حوادث مفجعه كثيره أدت في النهاية أحيانا لأطفال يلقوا حتفهم (مثل حادثة الطفلة زينة الشهيرة في بورسعيد)، بالطبع بالإضافة إلى أثار نفسية بالغة الخطورة تلاحق الطفل في بداية تكوينه النفسي وتستمر معه عمره كله إن لم تعالج بشكل سليم. وبالرغم من أنها قضية ليست حديثة بالمرة وموجودة منذ القدم ويمكن اعتبار أشهر حالات التحرش بالأطفال هي التي حدثت في الكنائس في أوربا والتي تم الكشف عنها مؤخرا إلا أنه تم توجيه الانتباه الإعلامي حديثا لها ضمن حملة كبيرة تناهض التحرش بشكل عام بدأت في أوائل القرن الحادي والعشرين.

وبناء عليه قامت المؤسسات الحقوقية الخاصة بالطفل و مناهضة التحرش بشكل عام بانتاج افلام كرتون قصيرة للأطفال بغرض توعيتهم من التحرش وكيفية التصرف إذا تعرضوا له. تكمن أهمية تلك الأفلام في كونها تخاطب الأطفال بلغة يفهمونها وبالشكل الذي يجذبهم، كما أنها تساعد الآباء والأمهات وتخفيف من وطأة الإحراج بين الطفل و والديه بسبب اثارة مواضيع جنسية. نعرضها لك عزيزي وننصح بمشاهدتها مع طفلك أكثر من مرة على فترات متباعدة مع مناقشته بما ورد بهم لتأكيد على استيعابه للمعلومات الموجودة في الفيلم بشكل جيد.

  1. فيلم مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي
  2. فيلم مجلس الدراسات النسوية- برنامج أمان
  3. فيلم حملة لا تلمسني، مركز أمان
  4. فيلم “خلي بالك” عن الهيئة القبطية الإنجيلية بمصر
  5. فيلم ” القرار” القصير (للكبار)

دعاية لمناهضة التحرش

الوقاية من التحرش على سبيستون

يعرض على سبيستون -القناة المفضلة للأطفال- فيلم قصير في حدود الأربعة دقائق عن الوقاية من التحرش باللغة التي يفهمها الأطفال وهي المحاكاة، فيقدم لهم عبرة عن طريق قصة الطفل ليتعلموا منها.  الفيلم من إنتاج مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن فعالية “ما ينسكت عليه”، يتم التحرش بالطفل من صديق والده فيخبر أمه وأباه ويتخذوا معه الإجراءات اللازمة مع التأكيد للطفل على قوانين السلامة مثل عدم السماح لأحد بلمس أجزائه الخاصة وعدم الذهاب مع أحد دون الرجوع للأم أولاً. الفيلم من نوع الكرتون

سمسم ولولو ضد الإستغلال الجنسى

فيلم مدته ثلاثة دقائق يتضمن قصة طفلين سمسم ولولو، الفيلم مقدم من مركز الدراسات النسوية– برنامج أمان بدولة فلسطين. يدور الفيلم في نفس إطار الفيلم السابق مع تقديمه من خلال طفلين ذكر وأنثى ليكون المثال قريب من النوعين. يعتمد على عرض مواقف قد يتعرض كل طفل منهما لها سواء في البيت أو المدرسة ويحذر الطفل وينصحه بالتصرف السليم. ومن اللافتات الجيدة في هذا الفيلم بالأخص أنه يقدم شخصية لولو فتاة ذات قدرات خاصة تستخدم كرسي مدولب ليوضح للطفل وجود نماذج مختلفة من الأطفال ليكون على ألفة بهم ويقبلهم، كما يؤكد للأطفال فكرة أنهم قادرين على مواجهة المتحرشين حتى لو كانوا ذوي قدرات خاصة. الفيلم كذلك أنيميشن

فيلم قصير جدا من ضمن فاعليات كثيرة لحملة أمان السنوية

حملة أمان هي حملة سنوية تهتم بالتوعية بأخطار التحرش بالأطفال وطرق التوعية المناسبة للطفل والأهالي، في ختام إحدى فاعليتهم بعنوان “لا تلمسني” تم تقديم فيلم قصير جدا دقيقة ونصف تقريبا عن ثلاثة أطفال يتم لمسهم من غرباء ويعرض الفيلم تصرف خاطئ وهو السكوت والموافقة وتصرف صحيح وهو الصراخ والرفض والدفاع عن نفسه. كالأفلام السابقة الفيلم يستخدم الكرتون الذي يفضله الأطفال

خلي بالك، رسالة للطفل بأكثر من نموذج

فيلم طويل نوعاً ما مقارنة بباقي القائمة من إنتاج الهيئة القطبية الإنجيلية بمصر،  يعتمد على تقديم ستة نماذج من أطفال المجتمع المصري بثقافاتهم المختلفة (النوبة، الريف.. إلخ) ويتم التحرش بكلاً منهم من أشخاص مقربين مثل المدرس وصديق الأب وهكذا. يوضح أيضا الفيلم للطفل الطريقة المثلى للتعامل مع المتحرش بالصراخ أو الركض وإبلاغ أحد الكبار. الفيلم أنيميشن ويمتاز باستخدام لهجة مصرية وحكايات مصرية ليكون مفهوم وقريب للأطفال المصرية

إحذر،”قرار” خاطئ واحد قد يؤدي إلى كارثة!

فيلم قصير موجه للأهالي أكثر منه للأطفال وبالأخص الأم كونها المتواجد مع الطفل أكبر وقت، الفيلم ضمن حملة “متأمنيش” للتوعية ضد التحرش بالأطفال. الفيلم مبنى على فكرة القرار الصغير المبني على الكسل أو الثقة الزائدة عن اللزوم قد يدمر حياة طفل لبقية عمره. الفيلم مبني على ثلاثة قصص لثلاثة أمهات يؤمنوا طفلهم عند ثلاثة رجال سواء مدرس أو صديق أو جار ليكونوا مع الطفلة منفردين ويتم التحرش بالأطفال ويوضح الفيلم من خلال تغيير القرار بتغيير مسار الأحداث ليكون الطفل بأمان.

ملخصا لما ورد في الأفلام السابقة تتلخص  نقاط التوعية للإطفال فيما يلي:

  1. توعية الأطفال بالمناطق الخاصة في جسدهم غير المسموح بالاقتراب منها كذلك نفس المناطق عند الأخرين.
  2. عدم السكوت والخوف إذا تعرضوا لتحرش ويقومون بالصراخ و إبلاغ أهاليهم مباشرة.
  3. عدم الذهاب\ الاقتراب من أي أحد سواء قريب أو غريب دون أخذ أذن الأم أو الأب، لأن العالم به الأشرار كما يوجد به الخيرين.
  4. عدم الجلوس في حضن أي أحد مهما كان قريب أو صديق.
  5. عدم إخفاء أي أسرار عن الأم والأب من أي نوع وبالأخص المتعلقة بعلاقتهم مع الأغراب.

وأخيراً، التحرش بالأطفال جريمة لا يمكن تبرريها أو قبولها بأي شكل من الأشكال، كل ما في وسعنا أن نقدمه هو محاولة نشر التوعية للطفل بالطريقة التي يستوعبها وتمنى السلام لكل الملائكة الصغار في جميع بقاع الأرض.

أقرأ أيضًا: النرويج تحقق في 23 حالة وفاة لأفراد تلقوا لقاح فايزر

0

شاركنا رأيك حول "بعد فيديو واقعة التحرش بطفلة الأخير : أفلام تشاهدها مع طفلك لتوعيته من التحرش"