فرقة Muse .. واحدةٌ من أفضلِ فِرَق الروك البديل!

1

تتكون فرقة Muse من ثلاث أشخاص، هم أصدقاء منذ فترة دراستهم الثانوية:

  • الأول منهم يسمى ماثيو بيلامي الذي وُلدَ في كامبريدج، إنجلترا بتاريخ التاسع من يونيو سنة 1978.
  • الثاني يسمى دومينيك جيمس هاورد الذي ولد في ستوكبورت، إنجلترا في السابع من ديسمبر سنة 1977.
  • الثالث يسمى كريستوفر طوني وولستنهولم الذي ولد في إنجلترا أيضا في منطقة روثرهام، يوركشاير، في الثاني من ديسمبر سنة 1978.

كانت الفرقة في أول أمرها عبارة عن ثنائي (ماثيو ودومينيك) يسمى “Gothic Plague”، قاما بتشكيل الفرقة وإنشاءها معاً في يناير سنة 1994، لكن تم تغيير الاسم عندما انضم إليهما كريستوفر وأصبح “Fixed Penalty”، لكن سرعان ما تغير هذا الأخير أيضا ليصبح “Rocket Baby Dolls” وقد تم تسجيلهم تحت هذا الاسم في أول مسابقة غنائية لهم وفازوا بها بالرغم من أنهم كانوا يظنون أنهم لن يفعلوها، لكن فوزهم هذا هو الذي شجع أعضاء الفرقة على مواصلة طريقهم نحو الاحتراف.

عضو الفرقة دومينيك هو المتكلف بالطبول، كريستوفر يتكلف بآلة الباس، وماثيو هو قائد الفرقة الغنائي، إضافة إلى عزفه على الجيتار والبيانو.

فرقة Muse - البداية

أصبح أعضاء الفرقة بعد ذلك يفكرون في اسم أفضل لفرقتهم، ليطلقوا على أنفسهم أخيرا “Muse”، بعد أن حدثهم أستاذهم للفنون عن الميثولوجيا الإغريقية القديمة التي تحمل نفس الاسم، والتي تترجم إلى العربية بـ “آلهات الإلهام”.

بدأ أعضاء الفرقة رحلتهم الفنية واثقين من أنفسهم، وذلك من خلال قيامهم بإحياء بعض العروض المباشرة التي كانت تقتصر على المنطقة المحلية الخاصة بهم. وأصبحوا بالتدريج قادرين على جمع عدد كبير من المعجبين، الشيء الذي جذب إليهم أنظار “دنيس سميث” مالك أحد أشهر الاستوديوهات في إنجلترا.

لم يقدم لهم هذا الشخص فرصة تسجيل أعمالهم فقط، بل ساعدهم كثيراً حتى أخرجوا إلى النور ألبومهم الاحترافي الأول “Showbiz” وذلك سنة 1999، بعد أن قاموا بإصدار أسطوانتان مطولتان لهم أو ما يعرف بالـ EPs؛ الأولى تسمى “Muse EP” والثانية تسمى “Muscle Museum EP”.

حقق الألبوم نتائج جيدة جداً حيث أنه تمكن حال صدوره من دخول قائمة أعلى 30 أغنية مبيعاً في اللائحة الأسبوعية للألبومات الأعلى مبيعا في المملكة المتحدة.

فرقة Muse - أرقام

لكن من ناحية أخرى فقد خرجت بعض الانتقادات التي تقول إن “Muse” ليست إلا تقليد لأعمال فرقة الروك الشهيرة “Radiohead”، ومع ذلك فقد استمرت الفرقة في مسارها وقامت بجولات عدة حول العالم إلى أن أصدرت ألبومها الثاني “Origin of Symmetry” سنة 2001، وقد كان الألبوم أفضل وأعمق من سابقِه؛ الشيء الذي جعله يحصل على تجاوب مُميز في الساحة الموسيقية، وقد بيع من الألبوم أكثر من 1.3 مليون نسخة، والفضل راجع طبعا لأغانيه الساحرة التي كان منها مثلا “Plug in Baby”، “New Born”، “Bliss”، “Hyper Music” ونسخة الفرقة الرائعة لأغنية “Feeling Good” الشهيرة.

على الرغم من أن فرقة Muse اكتسبت شعبية كبيرة في أوروبا، لكنها مع ذلك كانت غير قادرة على جعل صوتها مسموعاً في الولايات المتحدة، ولإيصال صوتهم إليها قام أعضاء الفرقة بالتعامل مع المنتج الأمريكي “ريش كوستي” للعمل على ألبوهم الثالث “Absolution”، وبشكل عجيب حقق الألبوم أرباحاً هائلة إلى جانب شعبية كبيرة في الولايات المتحدة.

كما أن الفرقة ترشحت بسببه في السنة الموالية (2005) لنيل جائزة الـ “Brit Awards” لأفضل عرض روك بريطاني مباشر، وفازت بالجائزة عن استحقاق وجدارة.

وفي خضم الإنجازات الكبيرة التي حققتها، قام أفراد الفرقة بقرار مفاده التركيز أكثر على العروض المباشرة، وحقاً فهم لم يقوموا بإصدار أي عمل رسمي إلى أن فعلوا ذلك سنة 2006 من خلال إصدار بعض أغانيهم المميزة مثل “Supermassive Black Holes” و”Knights of Cydonia” التي تم وضعها لاحقاً في ألبومهم الرابع الذي تم إصداره في الثالث من يوليو سنة 2007 بالمملكة المتحدة تحت عنوان “Black Holes & Revelations”.

 وقد تُوِّجت الفرقة بذلك كأفضل فرقة بريطانية في حفل توزيع جوائز الـ NME سنة 2007، وفازت بنفس الجائزة التي حصدتها سابقا سنة 2005.

استمرت فرقة Muse في إحياء حفلاتها في أكبر المهرجانات والملاعب حول العالم مثل ملعب ويمبلي ومهرجان V. وفي سبتمبر سنة 2008 تلقى أفراد الفرقة الثلاث مات، دوم وكريس دوكتوراه فـخرية في الفنون من جامعة بليموث بسبب مساهماتهم الكبيرة في مجال الموسيقى.

وفي نفس الوقت فالعمل على ألبومهم الخامس كان جارياً، حيث أنهم قاموا بإصداره في سبتمبر سنة 2009 وسموه “The Resistance”، وهو الألبوم الذي احتوى على أغاني كثيرة حماسية وساحرة كعادة Muse منها  “Undisclosed Desires” والأغنية التي من خلالها تعرفتُ على ميوز منذ عدة سنوات “Uprising”.

تصدّر الألبوم حال خروجه إلى النور قوائم أكثر الألبومات مبيعاً في 19 دولة، واعتُبر ثالث ألبوم للفرقة يحصد المرتبة الأولى في المملكة المتحدة، وجعله يحقق المرتبة الثالثة في قائمة أعلى 200 ألبوم موسيقي وأسطوانة مطولة مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية التي تنشرها مجلة بيلبورد المتخصصة في صناعة الموسيقى.

فرقة Muse - 2009

ترشحت فرقة Muse بعد ذلك لثلاث جوائز في حفل توزيع جوائز “الـغرامي” الـ 53 في تاريخ 11 فبراير سنة 2011، وفازت الفرقة بجائزة أفضل ألبوم روك عن ألبومها السابق ذكره “The Resistance”. ظهرت فرقة Muse بعد ذلك في كثير من المهرجانات أيضا مثل مهرجان غلاستونبري، مهرجان ريدين ومهرجان لولابالوزا إضافة إلى الكثير غيرها..

بدأوا سنة 2011 في تسجيل ألبومهم السادس في لندن مع مساعدة الملحن ديفيد كامببيل، الشيء الذي سيجعل الألبوم مختلف بشكل جذري عن البقية. تم إصدار أول أغنية من الألبوم (Survival) في يونيو سنة 2012، وتم اختيارها لتكون الأغنية الرسمية للألعاب الأولمبية الصيفية لسنة 2012.

 وسرعان ما تم إتباعها بأغاني مثل “Madness” و”Panic Station” وبأعمال أخرى أسست لخروج هذا الألبوم الذي تم عنونته بـ “The 2nd Law” والذي تم إصداره في الثاني من أكتوبر سنة 2012 في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد أن قامت الفرقة بجولة طويلة في شتى أنحاء أوروبا.

أفصح هاورد في أبريل 2014 أن الفرقة تخطط لبدء العمل على ألبومها السابع. وبعد ذلك في سبتمبر أجاب بيلامي عن العديد من استفسارات معجبي الفرقة على تويتر بخصوص الألبوم، ووضح بعض المسائل المتعلقة به.

وقامت الفرقة لاحقاً وبالتحديد في فبراير 2015، بنشر صورتان على حسابها الرسمي على إنستغرام مرفقتان بهاشتاغ تحت عنوان “MuseDrones#”، الأمر الذي جعل الناس يعلمون أن ألبوم Muse السابع سيكون عنوانه “Drones”. ومع ذلك فالفرقة لم تقم بالإفصاح عن ذلك مباشرة، لكن الفنان الأمريكي مات ماهورين ذكر لاحقاً في مدونته أن الألبوم سيكون اسمه “Drones” بالفعل وأنه هو من سيتكلف بالعمل الفني (البصري) للألبوم.

الأغنية التالية هي أفضل واحدة في الألبوم حسب رأيي الشخصي:

أعلنت ميوز في الـ11 من شهر مارس من العام الماضي على موقعها الرسمي أن الألبوم سيتم إصداره في الثامن من يونيو. وقد نشروا أغنيتهم “Dead Inside” باعتبارها الأغنية الرسمية للألبوم، كما نشروا أغنيتهم “Psycho” أيضا في نفس الشهر على القناة الرسمية الخاصة بهم على موقع اليوتيوب.

وفي النهاية قاموا بإصدار الألبوم كامل في التاريخ المحدد له. وقد فازت الفرقة هذا العام (2016) بجائزة غرامي لأفضل ألبوم روك لكنهم لم يكونوا في الحفل من أجل تسلمها، ومع ذلك فقد تَسَلَّمَ الجائزة بعد ذلك الثنائي ماثيو ودومينيك.


لم أقم في هذا المقال إلا بذكر سيرة ذاتية مختصرة جداً عن التاريخ الحافل لمجموعة موسيقيى مثل فرقة Muse التي أعتبرها دائماً واحدة من أفضل الفرق الموسيقية، في مجال موسيقى الروك البديل. لأنني غالباً ما ألامس في أعمالها متعة الإبداع؛ تلك المتعة التي أردت إبلاغها هنا إلى من يمتلكون ذوقاً موسيقياً يسمح لهم بالوصول إليها وإلى ما أسميه شخصياً “المتعة الموسيقية”.
1

شاركنا رأيك حول "فرقة Muse .. واحدةٌ من أفضلِ فِرَق الروك البديل!"