خمس عبارات يمقتها متابع الأنمي في أي مكان، احرص ألّا تقولها له!

عبارات يكرهها متابعي الأنمي
3

متابع الأنمي العزيز، أنا أشاطرك نفس الحب الذي يتمحور حول الأنمي وصناعة الأنمي اليابانية عمومًا، وأشاركك نفس الحزن الذي يعترينا سويًّا كلما ماتت شخصية ما أو يُحرق علينا حدث مهم من قبل قارئ مانجا مستفز وسادي النزعة.

لكن الشيء الأشد قسوة من ذلك كله، هو أن يسخر الآخرون من الشيء الذي يجعلنا نتناسى آلام الحياة ونسعد قليلًا قبل أن نعود للجحيم الواقعي من جديد.

العالم أجمع يحارب ليل نهار من أجل منع التنمر على الآخرين، سواء كانوا من النساء، الأطفال، أو المختلفين في الأعراق والأجناس عن سائر البشر، لكن لا أحد يهتم بنا! نحن معشر الأوتاكو الذين حملوا راية الأنمي حلقة خلف الأخرى وعاصروا حيَوات لا تنتهي لآلاف الشخصيات! لكن لا تقلقوا، ففي هذا الموضوع نحن سنجلب لأنفسنا حقوقنا المسلوبة. اليوم نوجه رسالة لجميع الذين ضايقونا في يوم ما، مُحذرين الذين يمكن أن يفعلوا، موضحين أبرز العبارات التي تجعلنا على شفير الإطاحة بالذي أمامنا في غمضة عين!

1) ما هذا الأنمي على كل حال؟

انظر، هذا السؤال قد تجده عاديًّا جدًا، لكننا قد مررنا به آلاف وآلاف المرات خلال حياتنا، وفي كل مرة ندخل في عِراك وشجار لا ينتهي لأن النبرة التي يُقال بها في العادة ما تكون استهزائية، وصيغة طرح السؤال تكون استنكارية تمامًا للشيء الممتع الذي نقوم به.

صدقًا يا عزيزي، أن تقول مثل هذا السؤال لمتابع أنمي – خصوصًا إذا كان حديث العهد بصناعة الأنمي ولم يكتسب المناعة الكافية ضد تلك الإهانات – هذا يعني كأنك حرفيًّا تقول له: “ما هذا الشيء الأخرق الذي تضيع فيه ساعات وساعات من عمرك دون أن تفعل شيئًا مفيدًا أيها الفاشل؟”. وعن نفسي، لا أضمن سلامتك البدنية بعد طرح هذا السؤال.

 

2) الأنمي ليس إلاّ كارتون ! 

حسنًا أنت محق، فتكنيكيًّا، الأنمي هو كارتون، والاثنان بشكلٍ عام عبارة عن رسوم مُتحركة. لكن إذا أتيت للواقع فعلًا ورأيت طريقة الرسم والصياغة الحالية لكل منهما، ستجد أن الكارتون هو نوع الرسوم المتحركة الموجه بشكلٍ كبير للأطفال، بينما الأنمي هو النوع الذي يُوجّه للكبار دائمًا.

الأنمي أسلوب رسمه يختلف تمامًا عن الكارتون. الأنمي يتميز بالواقعية ومُعاصرة الحدث، بينما الكارتون يتميز بالتبسيط والسيريالية في بعض الأحيان. فعندما تخلط بين كليهما، سيعتقد متابع الأنمي حديث العهد أنك تسبّه وتنعته بالطفل الصغير الأبله الذي يجب أن يجلس مع أخيه الأصغر أمام قنوات الأطفال ليتابع الكارتون الأمريكي المدبلج!

 

3) الأنمي للأطفال يا صاح

الآن استعدّ لحفر قبرك بنفسك!

ليس لمجرد أن الأنمي عبارة عن رسوم متحركة تحكم عليه بأنه يشبه الكارتون الذي يشاهده الأطفال الصغار هنا وهناك. الأنمي عبارة عن صناعة ضخمة ورصينة ولها تاريخ يفوق ميلاد أجداد أجدادنا.

الأنمي كيان متكامل يجمع بين مؤلفين، رسامين، مؤديين صوتيين، مُخرجين، مُلحّنين، مُصممين، وعشرات التخصصات الأخرى التي تُنتج هذا الشيء الذي ببساطة تقول إنه للأطفال. أنت لم ترَ الحبكات التي يُقدمها، لم تذرف الدمع على شخصية تعلقت بها ثم تهاوت على الأرض ساكنة دون حراك، ولم تتحرك مشاعرك بسبب المشاهد المؤثرة التي يطرحها.

 

4) لماذا في الأساس تحب هذا الشيء الذي يُدعى أنمي؟

هذا السؤال هو أكثر سؤال قاتل ومُستفز يمكن أن تسأله لأي متابع أنمي. وهذا لأنه سينظر لك على أنك جاهل وتفوتك أهم متع الحياة، ألا وهي هذا الأنمي الذي تسخر منه.

ببساطة نحن نحب الأنمي لأنه يقدم لنا آلاف الحالات الشعورية المختلفة ونحن نجلس في منزلنا، وليس مثل الأفلام والمسلسلات التي قد يستغرق إنتاجها أعوامًا، فالأنمي طالما تم الإعلان عنه، فنحن نشاهده أسبوعيًّا ريثما ينتهي من البث في اليابان.

لن أستطيع شمل مزايا وأهميات الأنمي في حياتنا كمتابعين له، سواء على الصعيد الشخصي، الفني، وحتى العقلي. لكن سأكتفي بتوضيح أن هناك حقًا الكثير قد فاتك، وسيفوتك إذا لم ترضخ ولو لمرة واحدة فقط لنصيحة صديقك وتجرب مشاهدة الأنمي لأول مرة في حياتك الخالية من ذلك الفن الرائع.

 

5) الأوتاكو انطوائيون وفاشلون اجتماعيًّا

الذي يراك وأنت تقول هذه الجملة الآن، لا يراك وأنت تتابع مسلسلًا حيًّا بالساعات والأيام والشهور والسنين دون ملل أو كلل. لماذا؟ ببساطة لأنك تحبه، وكونك تحبه هذا لا يجعلك انطوائيًّا أو فاشلًا على الصعيد الاجتماعي.

مشاهدة الأعمال الفنية لفترات طويلة تجعلك حبيس المنزل، أجل. لكن بمجرد انتهاء العمل الفني المُعين، تستطيع العودة إلى الواقع الطبيعي والتفاعل باجتماعية شديدة مع الأصدقاء والزملاء وجميع الأشخاص الذين تقابلهم في حياتك. فتلك الانطوائية مؤقتة يا صديقي ليس إلا.

 

وفي النهاية، احرص ألّا تدفع الأوتاكو إلى الجنون. فصدقًا، لا أعلم ما الذي سيحل بك بعد ذلك.

3

شاركنا رأيك حول "خمس عبارات يمقتها متابع الأنمي في أي مكان، احرص ألّا تقولها له!"