ابن الوز ليس دائمًا عوام والدليل هذه النماذج

أبناء النجوم غير الموهوبين
0

يقولون أنّ ابن الوز عوام، ولكن هناك دائمًا استثناءات للقاعدة تجعلنا نقول أنّ ابن الوز ليس عوامًا، وخصوصًا في الوسط الفني الذي نجد فيه مجموعةً كبيرةً من أبناء نجوم لهم بصمة في تاريخ الفن.

 ولكن إذا نظرنا على تاريخ هؤلاء الأبناء منذ أن بدأوا سنجد أنّهم لم يستطيعوا حتى الآن صنع البصمات التي تجعل الجماهير يرفعون القبعة لهم.

لا أستطيع القول أنّهم ليسوا موهوبين؛ لأنّهم قدموا مجموعةً من الأعمال التي تبين أنّهم لديهم بذرة فنان، ولكن قد يحتاجون إلى فرصة حقيقية لصنع بصمة فنية في تاريخهم، وذلك من خلال دور يشهد عليه الجميع بأنّه دورٌ متميزٌ.

هيثم أحمد زكي

ن هيثم أحمد زكي

دورين أو أكثر ربما تتذكرهم لهيثم كدوره في مسلسل «السبع وصايا»، و «دوران شبرا»، وربما آخر عمل له حتى الآن هو دور مصطفى الكتاتني في فيلم «الكنز»، فكما ترى حصيلة الأعمال التي تتذكرها له قليلة إلى حد ما.

وربما مسلسل السبع وصايا كان فرصةً بالنسبة لهيثم لإبراز إمكانيته التمثيلية، وبالفعل قد استغلها بشكل جيد من خلال دور منصف، وأثبت أنّه ممثل موهوب وبالطبع تلك الموهبة قد ورثها من والده أحمد زكي ووالدته هالة فؤاد، والجميع كان يعتقد أنّ هيثم سوف يستكمل مسيرة أحمد زكي، ويمتعنا بأدوار خاصة به تجعلنا نقول في كل لحظة أنّ ابن الوز بالفعل عوام.

ولكن حتى هذه اللحظة لم يطل علينا هيثم بدور نستطيع أن نقول أنّه علامة فارفة في حياته الفنية. دور يحدث ضجةً من الإعجاب في الوسط الفني، ويجعل المخرجين يكتشفون فيه شيئًا جديدًا يجعلهم يرشحوه لأدوار مهمة، ولأنّ القدر دائمًا يحمل في طياته مفاجآت فربما قد نجده في هذا الدور قريبًا.

 عمر مصطفى متولي 

 عمر مصطفى متولي

ربما لم يعرف البعض منكم أنّ عمر هو ابن النجم «مصطفى متولي» ذلك الرجل الذي قدم خلال حياته مجموعة من البصمات المتميزة كدوره في فيلم «شمس الزناتي»، ومسرحية «الواد سيد الشغال » وغيرها من الأدوار.

وعمر منذ أن بدأ مسيرته الفنية اتجه إلى الأدوار الكوميدية من خلال فريق أشرف عبد الباقي المسرحي، واستمرت تلك اللمحة الكوميدية في الأفلام والمسلسلات التي قدمها. أذكر منها على سبيل المثال مسلسل «حالة عشق»، و فيلم «تتح».

وبرغم الأدوار التي جسدها إلّا أنّه لم يستطع حتى الآن أن يقدم بصمةً من خلال دور ما يجعلنا نصفق له من شدة أعجابنا به، وأمام متولي فرصة قوية بأن يثقل موهبة التمثيل الكوميدي لديه ويصبح من ضمن نجوم الكوميديا؛ وذلك لأنّه يتمتع بالحس الكوميدي المقبول من ناحية الجمهور الذي رآه في أدوار عديدة خلال مسرح مصر.

محمد إمام

 محمد امام

«يخلق من الشبه أربعين» ربما تصلح تلك المقولة على الشخصيات التي نراها في حياتنا، وقد تتشابه مع شخصيات نعرفها، ولكن تلك المقولة لا تصلح أن تقال على النجوم؛ لأنّ من المفترض أن يكون كل نجم له بصمة خاصة به لا تتشابه مع أحد.

ولكن في حالة محمد إمام ابن النجم «عادل إمام» لا أجد سوى أن أقول عنه «يخلق من الشبه أربعين»؛ لأنّه حتى تلك اللحظة برغم الأعمال الكثيرة التي قدمها من مسلسلات وأفلام لم يستطع الخروج من عباءة والده من حيث الأداء التمثيلي.

فإذا قمت بالتركيز على ملامحه خلال تمثيله ستجد هناك تفاصيل كثيرة تتشابه مع تفاصيل والده في أعماله، مما يجعلك ترى أمامك عادل إمام وليس محمد إمام، فبالتالي حتى الآن لم نرَ له أدوارًا ذات بصمات خاصة به تجعلك تنبهر بأدائِه.

وكانت هناك فرصة لمحمد أن يصنع بصمةً من خلال دور البطولة الأول له في الدراما في مسلسل «لمعي القط»، ولكن لم يحظَ المسلسل على نسبة المشاهدة المتوقعة، وربما نراه لاحقًا في دور متميز يجعلنا نشعر أنّنا أمام ممثل موهوب يدعي محمد إمام له شخصيته التمثيلية المستقلة، ولا نشعر أنّنا أمام نسخة أخرى من عادل إمام.

كريم محمود عبد العزيز

 كريم محمود عبد العزيز

كان كريم يظهر في الأغلب بصحبة والده النجم محمود عبد العزيز في أعماله، ثم بدأ يظهر في أعمال بمفرده كدوره في مسلسل «كلام نسوان»، وبدأ يأخذ دور البطولة في فيلم «عمر وسلوى»، ولكن مع كل تلك الأعمال لم يصنع بصمةً فنيةً متميزةً له.

ربما تقول لنفسك الآن أنّهم ليسوا موهوبين، فقد اعتمدوا على صيت آبائهم وبالتالي وجدناهم داخل الوسط الفني.

ولكن أعتقد وربما يتفق البعض منكم في هذا الأمر أنّهم يحتاجون إلى فرصة حقيقية لإثبات موهبتهم كما قلت في السابق. فرصة تجعل كل مشاهد يؤمن بموهبتهم، وبأنّهم سوف يكونون نجومًا لهم صيت واسع مثل آبائهم.

وتلك الفرصة تحتاج دائمًا إلى سيناريو جيد ومخرج له نظرة يستطيع أن يفجر الموهبة التي بداخلهم، وهناك مثال على ذلك الأمر وهو أحمد السعدني ابن النجم «صلاح السعدني»، ودور أشرف بشندي الذي جسده في مسلسل «أفراح القبة» للمخرج محمد ياسين، والمأخوذ عن رواية للأديب نجيب محفوظ.

فهذا الدور كان مختلفًا عن كل الأدوار التي قام بها قبل المسلسل، وقد أشاد به الجمهور والنقاد نظرًا لأنّه ترك من خلاله بصمةً متميزةً أثبت من خلالها أنّه ممثل موهوب، والفضل هنا يرجع إلى السيناريو والمخرج.

وليس أحمد السعدني فقط، فهناك أيضًا أحمد فلوكس ابن النجم «فاروق فلوكس» الذي من خلال دوره في مسلسل «قضية رأي عام» للنجمة يسرا وللمخرج محمد عزيزية ترك بصمةً فنيةً جيدةً؛ وذلك من خلال دور رامي الشخص المغتصب.

وبرغم أنّ بصماتهم الفنية قليلة، إلّا أنّهم بلاشك صنعوا بصمةً حتى وإن كان في دور واحد، وهذا ما يجب أن يسير على خطاه كل أبناء النجوم والنجمات.

0

شاركنا رأيك حول "ابن الوز ليس دائمًا عوام والدليل هذه النماذج"