10 ملاحظات على دراما مسلسلات رمضان 2017

دراما مسلسلات رمضان 2017
0

لطالما شعُرت بالارتباك الشديد في الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك؛ لأنّ القنوات الفضائية تعج بعشرات المسلسلات بين ما هو مصري وسوري وخليجي، وغالبًا أفضل الانتظار عدة أيام حتى أقرر ما الذي سأتابعه حتى نهاية الشهر الكريم، وعلى غرار “الانطباعات الأولى تدوم” إليكم أبرز الملاحظات الفنية على دراما مسلسلات رمضان 2017…

تعدد الأعمال الكوميدية

مسلسل خلصانة بشياكة

هذا العام الموسم الرمضاني يعدك بجرعة كوميدية مضاعفة حتى وإن كانت مبتذلة ومكررة في معظم الأحيان! فهناك أكثر من مسلسل كوميدي يُعرض على شاشات القنوات الفضائية، فبجانب نجوم الكوميديا المنتظرين كل عام يشارك نجوم آخرين في هذا السباق، لذا أمامك عزيزي القارئ العديد من الخيارات فيمكنك متابعة مسلسل “عفاريت عدلي علام” لعادل إمام أو مسلسل في “لالا لاند” لدنيا سمير غانم اللّذين أصبحا ضيوفًا دائمة على الشاشة الرمضانية، وربما قد تمنح الفرصة لمسلسلات أخرى غاب نجومها عدة سنوات كمسلسل “خلصانة بشياكة” أو مسلسل “هربانة منها”، ولا تنس فهناك أيضًا مسلسل “ريح المدام” بينما الكوميديا الاجتماعية قد تضم مسلسل “ازي الصحة” ومسلسل “اللهم إني صائم”.

10 أسباب لعدم مشاهدة مسلسل في ال لا لا لاند

ندرة الأعمال التاريخية الإسلامية

مسلسل قضاة عظماء

من جديد نطرح ذات التساؤل … متى سيهتم المنتجون بتقديم المزيد من الدراما التاريخية الإسلامية؟ لماذا نبحث عن أفكار وحبكات أجنبية في ظل وجود هذا التاريخ العامر بالشخصيات الملهمة؟!

بعد جولة استمرت لعدة أيام بين قنوات التلفزيون لم أجد سوى مسلسل “قضاة عظماء” الجزء الثاني من إنتاج شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات ومسلسل “الإمام” الذي يروي سيرة أحمد بن حنبل، وهو إنتاج قطري ضخم وكلاهما لا يتمتعان بالقدر الكافي من الدعاية والانتشار، وعلى الرغم من أنّ المسلسلات التاريخية الإسلامية تحتاج إلى مجهود ضخم من ناحية الكتابة والإنتاج والتمثيل، ولكنها تفتقر بشدة للتسويق والدعاية المكافئة للمسلسلات الاجتماعية الأخرى.

عودة دراما المخابرات والجاسوسية ولكن…

مسلسل الزيبق

هذا الموسم نشهد عودة دراما المخابرات المثيرة المبنية على وقائع وأحداث حقيقة في مسلسل “الزيبق”، ويجمع المسلسل بين نجمين نجحا سويًا من قبل في تقديم هذا النوع من الدراما في فيلم “ولاد العم”، ولكن يبدو أنّ هناك خللًا كبيرًا يمنع المشاهد العربي من الانغماس في أحداث المسلسل ألا وهو الديكور والأزياء!

نحن نتحدث عن أحداث تقع في نهاية التسعينات وبداية الألفية الجديدة وهو زمن غير بعيد عن الكثيرين من متابعي المسلسل ومعظمهم عاصروا أحداثه، فمن أين أتت تلك الديكورات العصرية في الشقق والمكاتب؟ ماذا عن أزياء الممثلين المواكبة للموضة الآن؟! دعني أنعش ذاكرتكم وحاولوا تذكر الأزياء الرائجة عام 1998 في مسلسلات مصرية معروفة كمسلسل “امرأة من زمن الحب” ومسلسل “الضوء الشارد”.

الاهتمام بالتفاصيل صغيرة قد يجعل المشاهد يصدقك بالفعل بينما إهمال تلك التفاصيل سيحوله إلى ناقد صعب الإرضاء.

تجسيد الروايات الأدبية

مسلسل واحة الغروب

تبدو فكرة تجسيد الروايات الأدبية رائعة للعودة مرة أخرى إلى ميراثنا الأدبي الكبير، وبعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل أفراح القبة العام الماضي، انتظر المشاهدون بكل شغف أعمال هذا العام وعلى رأسهم مسلسل “واحة الغروب” عن رواية الأديب بهاء طاهر، المسلسل حظي باهتمام كبير منذ الحلقة الأولى خاصةً مع التتر المميز والصورة التلفزيونية الرائعة التي قدمتها مديرة التصوير نانسي عبد الفتاح، تركيب الشخصيات وأدائها سيمنحك فرصة السفر عبر الزمن إلى وقت الثورة العرابية، المشكلة الحقيقة تكمن في بطء وتيرة الأحداث في المسلسل، هذا البطء الذي نتمنى أن يزول مع استمرار عرض الحلقات حتى لا يقع في دائرة التطويل والملل.

الخريطة الرمضانية … مسلسلات رمضان 2017 – الجزء الأول

مسلسلات الرعب… تقليد أم ريادة؟

مسلسل كفر دلهاب

لم يعتاد المشاهد العربي على متابعة مسلسلات الرعب في رمضان، ربما يعد هذا الأمر سابقة جديدة من نوعها هذا العام، مسلسل “كفر دلهاب” الذي انتظره العديد من متابعي يوسف الشريف يمنحك جرعة من الرعب الذي تقع أحداثه في زمنٍ غابر، المسلسل بالفعل حقق نجاح وتفاعل كبير على صفحات التواصل الاجتماعي واستطاع جذب العديد من محبي هذا النوع من الدراما المشوقة، ولكن ألا تتفقوا معي أنّ المشاهد التي عُرضت وبطلتها الفتاة الممسوسة “سهر صايغ” تشبه إلى حدٍ كبير الأفلام الأجنبية؟  فطريقة التحريك والرفع في الهواء تكاد تتطابق مع أفلام الرعب الأمريكية المعروفة.

مسلسل لا تطفئ الشمس والمقارنات

مسلسل لا تطفئ الشمس

منذ الإعلان الأول عن إعادة تقديم رواية لا تطفئ الشمس في مسلسل تلفزيوني معاصر والعمل يحيطه المقارنات، وفي الحقيقة المقارنات مع الفيلم الكلاسيكي المعروف قد تبدو مجحفة للغاية خاصة مع وجود أبطال من ثِقل فاتن حمامة وعماد حمدي وشكري سرحان، ولكن ربما علينا أن نقارن في إطار رسم الشخصيات ذاتها، فأستطيع تفهم وجود ممثلة ناشئة كجميلة عوض لتؤدي دور الفتاة المتهورة التي تقع في حب أستاذها، يمكنني التعامل مع وجود أحمد مالك في دور الابن الأوسط المتمرد على الأوضاع الاجتماعية المألوفة، ولكنني لا أتفهم أبدًا وجود محمد ممدوح في دور الابن الأكبر في تلك العائلة العصرية، فرسم الشخصية والحوار والشكل والأداء بعيدين كل البعد عن هذا الدور الذي قدمه شكري سرحان، ووفقًا للرواية تلك العائلة هي عائلة مصرية محافظة ميسورة الحال لا تشبه تلك العائلة المنفتحة التي قدمها لنا المسلسل.

الخريطة الرمضانية … مسلسلات رمضان 2017 – الجزء الثاني

ياسر جلال مصمم على النجاح

مسلسل ظل الرئيس

يبدو أن مقولة “It’s Never Too Late” تنطبق على الممثل ياسر جلال هذا العام، فبعد سنوات من القيام بالأدوار الثانية والمساندة أخيرًا استطاع خوض تجربة البطولة المطلقة في مسلسل “ظل الرئيس”، المسلسل حظي بردود فعل إيجابية منذ عرضه من ناحية الأداء والصورة، ومن المتوقع أن يصبح ياسر بطل أول بعد كل تلك السنوات في العمل الفني، ويبدو أنّ نجاح طارق لطفي في مسلسل “بعد البداية” عام 2015 دفع المنتجين لمنح فرصة البطولة للمزيد من الممثلين الذين تألّقوا في أدوار البطل الثاني لفترة طويلة.

عادل إمام يكرر نفسه من جديد

صورة عادل إمام

في كل عام أمنح نفسي الفرصة لمشاهدة مسلسل النجم عادل إمام على أمل تقديم كوميديا جديدة ومختلفة، ولكني في كل مرة أجد نفس الإفيهات والمواقف بل وطريقة التصوير وطاقم التمثيل ذاته، يبدو أنّ التعاون المستمر بين الثلاثي عادل إمام والكاتب يوسف معاطي والمخرج رامي إمام منحهم المزيد من التفاهم أثناء العمل، ولكنه أصابنا بالملل والتكرار، في الحقيقة الأمر الحقيقي الذي يتغير في مسلسلات عادل إمام هو بطلة العمل فقط وربما حبكة المسلسل الرئيسية غير ذلك فلا، منذ مسلسل “فرقة ناجي عطا الله” ومسلسل “صاحب السعادة” ونحن في سلسلة لا تنتهي من الإفيهات المكررة، فهل يصبح وجود عادل إمام على الشاشة أمر كلاسيكي أم مازال هناك المزيد من الكوميديا الحقيقية؟

الخريطة الرمضانية.. مسلسلات رمضان 2017 – الجزء الثالث

نيللي كريم لن تبكينا هذا العام

مسلسل لأعلى سعر

قدمت لنا نيللي كريم على مدار السنوات الماضية مجموعة من المسلسلات الدرامية القاسية التي أثبتت قدراتها الفنية البارعة ولكنها أغرقت المشاهدين في مشاعر الحزن والألم، فطالبها جمهورها بالابتعاد عن نوعية المسلسلات الدرامية المركبة والعودة مرة أخرى إلى الكوميديا والرومانسية، وبالفعل في مسلسلها الجديد “لأعلى سعر” تعود نيللي لأدوار الرومانسية المفتقدة لنشاهد مباراة فنية بين نيللي وزينة في الأداء ومن المرات القليلة التي أرى فيها تفوق زينة على نفسها، فنجاحها في تقديم دور الصديقة الحقودة جعل المشاهدين يكرهونها بحق!

مسلسل غرابيب سود …دراما مختلفة كليًا

مسلسل غرابيب سود

لاشك أنّ مسلسل “غرابيب سود” هو واحد من أكثر المسلسلات المثيرة للجدل هذا العام؛ لأنّه يدخلنا في أروقة داعش والمنظمات الإرهابية بشكل جريء وصادم، ليروي لنا كيف يجند هؤلاء عقول الشباب للانضمام لتلك التنظيمات بل والقيام بالمهمات الانتحارية، وبين مهاجم ومدافع … مؤيد ومعارض لتلك الدراما القاسية والمؤلمة على قلوب المشاهدين، كان لابد بعد كل هذا الدمار الذي أحدثته تلك المنظمات الإرهابية في عالمنا العربي أن يعكس الفن الواقع حتى وإن بالغ في سردها.

المسلسل يضم عدد ضخم من الممثلين من الوطن العربي وهو من تأليف لين الفارس، وأشرف على المضمون عبد الله بن بجاد العتيبي، ومن إخراج حسام قاسم الرنتيسي، وحسين شوكت، وعادل أديب.

وأخيرًا هذا الموسم يبدو باهتًا بالنسبة لي، فحتى الآن لم أتابع مسلسل بنفس الشغف الذي تابعت به مسلسل أفراح القبة العام الماضي، فهل سيسطع نجم مسلسل آخر في الأيام المقبلة؟

0

شاركنا رأيك حول "10 ملاحظات على دراما مسلسلات رمضان 2017"