اَخرهم “أهو ده اللي صار”.. 5 قصص تحولت من دراما الشاشة لـ الكتب

0

بعد انتهاء رحلات الـ 100 عام حُب وتاريخ، التي جُسدت مؤخرًا من خلال الدراما التلفزيونية  “أهو ده اللي صار”، قرر صناع المسلسل المتميز، تحويل قصة العمل الدرامي إلى كتاب بنفس الاسم، بعدما حقق نجاحًا ملحوظًا خلال فترة عرضه، تشهد عليها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، لاسيما الإلكترونية منها، فضلاً عن حديث مواقع السوشيال ميديا.

سيحتوي الكتاب بين طياته على حدوتة مؤلف المسلسل، الكاتب عبد الرحيم كمال، بـ “أبعاد أكبر لكل شخصية وتفاصيل أدق”؛ بحسب ما أعلنت الصفحة الرسمية الخاصة بالمسلسل على موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك”.

أقرأ أيضًا: مدة بعض حلقات مسلسل Game of Thrones الموسم الأخير لن تتجاوز الساعة!

مسلسل أهو ده اللي صار يتحول إلى كتاب

لم تعد ظاهرة تحويل الأعمال الفنية من الشاشة الكبيرة أو الصغيرة إلى كتب أو روايات جديدة بعد؛ بحسب انتشارها في الدول الغربية بنسبة كبيرة منذ عدة سنوات ماضية، وهي المعروفة عالميًا باسم “Movie Novelization”، بل ونلاحظ وجودها في البلدان العربية أيضًا في السنوات الأخيرة، والتي استطاعت أن تجذب عشاق الفن لنفس القصص ولكن بطريقة مغايرة، بحسب التفاصيل الإضافية التي تتحلى بها عناصر العمل الفني بعد تحويلها، سواء لما يخص معالجتها دراميًا أو شخوص الحدوتة ذاتها.

فيلم “تيتانيك”

كما أن ظاهرة الاقتباس عن قصة الدراما السينمائية أو التلفزيونية في البلدان العربية، لم تقتصر فقط على القصص العربية، بل جاءت عن غربية أيضًا، مثلما حدث في رواية “تذكرة على متن تيتانيك” للكاتبة الصحفية ياسمين سعد، والتي صدرت مؤخرًا في دورة اليوبيل الذهبي  لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2019، عن دار “تويا” للنشر والتوزيع.

لم تشاغب “سعد” فكرة الفيلم الملحمي الرومانسي الأمريكي “تيتانيك” قط، بل أنها تأثرت بالقصة الحقيقية الخاصة بكارثة غرق السفينة “آر إم إس” تيتانيك في أولى رحلاتها عبر المحيط الأطلسي، التي تناولها مؤلف ومخرج الفيلم جيمس كاميرون في الفيلم السينمائي، الذي عُرض لأول مرة في تسعينيات القرن العشرين، وهو ما دفعها لتتساءل عما إذا كان يوجد مصريين على متن تلك السفينة أثناء حدوث الكارثة وما مصيرهم بعد؟ وركضت وراء البحث عنهم على مدار ثلاث سنوات، حتى كشفت لأول مرة عن “حمد حسب”، الناجي المصري الوحيد من كارثة غرق السفينة ودونت ما انفردت به في تحقيقها الصحفي بتلك الرواية المثيرة.

كتاب تذكرة على متن تيتانيك

فبجانب الكتب الأجنبية التي تناولت كارثة غرق “تيتانيك” استطاعت “سعد” أن تكشف عن حقيقة وجود مصري بها بالفعل وتسطر قصته، التي لم تكن موثقة على موقع قاعدة البيانات الرسمي الخاص بـ كارثة غرق سفينة “تيتانيك” Enclopedia Titanica””  في لندن، وساعدتهم “سعد” في الوصول إلى ذلك، ثم تواصلت معها الكاتبة الكندية من أصل سوري، ليلى إلياس، مؤلفة كتاب The dream then the nightmare، الذي تناول مأساة الركاب اللبنانين، الذين كانوا على متن “تيتانيك” أيضًا، طالبة من “سعد” أن تضم التحقيق إلى النسخة الجديدة للكتاب.

مسلسل “لعبة إبليس”

وبالعودة للدراما التلفزيونية مرة أخرى، فقبل “أهو ده اللي صار”، اتخذت الكاتبة إنجي علاء، مؤلفة مسلسل التشويق والغموض “لعبة إبليس”، وزوجة بطله الممثل يوسف الشريف، خطوة مشابهة، بعد عرضه في موسم دراما رمضان يونيو 2015، على أن يتم تحويلها إلى عمل روائي.

و صُدرت الرواية بالفعل عن دار “ليان” للنشر والتوزيع في عام 2016، حيث صرحت “علاء” وقتذاك، أن الرواية تضم بعض الشخصيات والأحداث، التي لم تظهر ضمن سياق المسلسل.

أشارت إلى أنها أرادت أن تصلهن  إلى الجمهور، الذي سيدرك الاختلاف بينهما جيدًا عقب مشاهدة المسلسل أو قراءة الرواية، لافتة إلى أن عرض المسلسل وردود الأفعال عليه، كانا بمثابة “جس النبض” الذي شجعها على طرح الرواية، بحسب ما صرحت في تقارير صحفية.

أقرأ أيضًا: أهم أفلام الأنمي لعام 2019 حتى الآن

فيلم “2001: A Space Odyssey

أمًا التجارب الأجنبية المختلفة، ظهرت منذ عدة سنوات ماضية، كان منها الفيلم الأمريكي “2001: A Space Odyssey”” 2001: ملحمة الفضاء”، من تأليف  أرثر سي. كلارك، والذي شاركه مخرجه  ستانلي كوبريك في كتابة سيناريو الفيلم أيضًا، وعرض عام 1968، ومن ثمً نشرت روايته في العام ذاته، بعد فترة وجيزة مِن عرضه في دور العرض السينمائي.

وكان “أرثر كلارك” أول من لفت في أعماله الفنية، إلى أهمية الأبحاث التي تجرى في ظروف انعدام الجاذبية في الفضاء، وتواجد محطات الفضاء وتأثيرها، وتنبأ بما حدث مِن طفرة تكنولوجية مختلفة فيما بعد.

فيلم أوديسا الفضاء

 

واتضح ذلك جيدًا من خلال قصة فيلم الخيال العلمي، التي انتقلت من الماضي للمستقبل، عن طريق عرض مرحلة الإنسان البدائي وتطوره، الذي أظهر أنه جاء عن طريق الحجر الأسود، ومن ثمً نجد حجرًا أسود شبيه على القمر، يرسل إشارات لمكان ما على سطح كوكب المشتري، ثم القيام برحلة للكشف عن سر وجود كائنات عاقلة. ويجدر الإشارة بأن الفيلم حقق نجاحًا ملحوظًا، على الرغم من اختلاف النقاد عليه وقت طرحه، كما ترشح لـ  جوائز الأوسكار أيضًا.

فيلم “The Third Man

ومن ضمن كبار الأدباء الذين تحول عملهم السينمائي إلى أدبي، هو الروائي الإنجليزي جراهام جرين، الذي كتب سيناريو وحوار فيلم ” ”The Third Man”الرجل الثالث” ليعرض من خلال شاشة الفن السابع “السينما”، والذي أخرجه بالفعل كارول ريد، وعُرض عام 1949.

تدور أحداث الفيلم الذي صُنف ضمن قائمة أفضل الأفلام البريطانية، من قِبل معهد السينما البريطاني، حول “هولي مارتن”، الذي يصل إلى “فيينا” بعد الحرب ليجدها مقسمة إلى قطاعات من قِبَل الحلفاء المنتصرين، ومن ثمً يتعرض لعدة أحداث وتحديات التي تواجه هناك.

بعدما حقق الفيلم البريطاني نجاحًا باهرًا، كما حصل على عدة جوائز هامة،  مثل الجائزة الكبرى لمهرجان “كان” السينمائي في نفس سنة عرضه، نشر “جرين” رواية مستوحاه من القصة السينمائية ذاتها، ومعنونة بنفس الاسم، على أن تكون متاحة للقراء في العام التالي على التوالي 1950

سواء كنت تتفق أو تختلف مع فكرة تحويل الدراما المرئية إلى المقروءة، فلا تستطيع أن تنكر قدرتها على استقطاب شريحة مختلفة من الجمهور، ولا بأس من عرض الحدوتة مرتين، فكما قال الناقد محمود عبد الشكور في كتابه “كيف تشاهد فيلمًا سينمائيًا”: “لو كانت الأعمال الفنية تُحرق لأننا عرفنا الحدوتة؛ لما شاهدنا أكثر من مرة أفلامًا نعرف أحداثها وتفاصيلها؛ بل ونحفظ جُمل حوارها”.

أقرأ أيضًا: أهم أفلام الأكشن والحركة في 2017

0

شاركنا رأيك حول "اَخرهم “أهو ده اللي صار”.. 5 قصص تحولت من دراما الشاشة لـ الكتب"