المصورة لبنى عبد العزيز و التصوير السريالي

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يختلف التصوير السريالي الفوتوغرافي عن باقي انواع التصوير في أنه يُستخدم لتصوير فكرة خيالية او واقع افتراضي باستخدام افكارك والتعديل عليها بالإضافة الى بعض الادوات من الفوتوشوب لإضافة المؤثرات البصرية ودمجها لتصوير الفكرة، ويبتعد تماما عن الواقعية المستخدمة في التصوير التقليدي.

المصورة لبنى عبد العزيز واختصاصها في التصوير السريالي

هي من مصر وتقيم في الاسكندرية، تعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي ومتخصصة في مجال التصوير السريالي، حصلت لبنى على جائزة أفضل مصوّر عربي لعام 2014 من مؤسسة الشارقة للصور العربية في دورتها الرابعة، كما تم اختيارها في قائمة تضم أفضل 150 مصور فوتوغرافي بعد التصفية من بين أكثر من 7000 مصور على مستوى العالم من 106 دولة مختلفة، وهذا الانجاز يختصر علينا الوقت في التعريف عن مدى الموهبة التي أمامنا ومستواها الفني الإبداعي حرفيا.

لنلقي نظرة عن كثب على بعض الصور الفوتوغرافية الخاصة بها، وأجمل شيء في الفن السريالي ان هناك دائما اختلاف في وجهة نظر كل شخص في تعبيره عما تصوره الصورة لأنها بالأحرى تعبّر عن فكرة مُنّفذها أي المصور نفسه، لذا قد نختلف في ما تعبر عنه الصورة، لذا ما نسرده ليس بالضرورة ما تراه، بحيث ان عقلك دائما يبحث عن المغزى والاقرب الى طريقة تفكيرك. لذلك لن نعلق على أي صورة بغير عنوانها لنعطي لك مساحة تتخيل بها وتتعمق في كل صورة، استعد لمرحلة العصف الذهني..

صورة بعنوان “العقل يعرف هذا”

التصوير السريالي - العقل يعرف هذا

تتحدث الصورة مباشرة عن الصراع الفكري فعقلك هو من يحرك حواسك وليس العكس، فعندما تتحكم في عقلك فلا يهم ما قد يُخفى عنك فالبصيرة في العقل وليس العين.

صورة بعنوان “أحلام زرقاء”

التصوير السريالي - أحلام زرقاء

تم استخدام اللون الأزرق وتصوير الفتاة كأنها طافية على مياه والمزج بينهما وبين ملامح الوجه الهادئة للدلالة على السكون والطمأنينة وبالتأكيد تصوير البراءة.

صورة بعنوان “الحلم الأخير”

التصوير السريالي - الحلم الأخير

يُعبّر عنوان الصورة عن معناها وهي آخر حلم يقظة قبل الموت، وبديهي أنها سُمّيت بالحلم الأخير حيث نرى هنا الفارق الكبير بينها وبين الصورة السابقة والابداع في تصوير العاطفة المُسيطرة، فهنا الجوانب الأخيرة من الصورة باللون الأسود ومعظم ألوان الصورة رمادية لا تظهر فيها حياة والورد الأحمر ليُعبّر في الغالب عن آخر نبضات القلب والتي تُمثّل الحياة.

صورة بعنوان “البحث”

التصوير السريالي - البحث

هنا يظهر لنا تصوير التشتت في التفكير، والغراب هنا ليُعبّر عن الموت أو محاولة الانتهاء من الحياة ولكن هناك ذلك الصراع العقلي للبحث عن الذات في ظل محيط كبير من الغموض.

صورة بعنوان “دائما في القلب”

التصوير السريالي - دائماً في القلب

هنا يسيطر الحنين وحالة من الدفء على الصورة، فالعاطفة هنا هي من تتحدث والشمعة هنا تضيء وتحجز مكانا ثابتاً لتُعبّر لنا الصورة عن الذكريات التي لا يمكن نسيانها والحنين إلى ما هو جميل في الماضي.

صورة بعنوان “عودة الى الحياة”

التصوير السريالي - عودة إلى الحياة

عودة إلى الحياة او المعنى الأدق وهو البعث او ولادة جديدة وهنا يظهر التناقض في تصوير الحياة في فنائها كما هو ظاهر في النار وتصوير الحياة في بدايتها او بعد الولادة من جديد في الشق الأعلى من الصورة.

صورة بعنوان “سحرك”

التصوير السريالي - سحرك

هنا تتحدث الصورة لكل ما هو مؤنث وتخاطبهم بان تبحث كل منهن عن سحرها الخاص فكل انثى بالفعل لها سحرها ولكن تصورها هنا لبنى عبد العزيز بصورة أكثر من رائعة بأن تبحث في اعماقها وداخلها عن ذاتها.

صورة بعنوان “في نفس المكان”

التصوير السريالي - في نفس المكان

ما زلت هنا، بدايتي كانت هنا وستظل ولن اتحرك ساكنا، فهنا جذوري تأصلت ونبتت على أرضي الزهور.

صورة بعنوان “الحياة والموت”

التصوير السريالي - الحياة والموت

هنا تصوّر لبنى الصراع بين الوجود والعدم، فعندما تُفكّر في الحياة والموت في الوقت ذاته فكأنك تضع على رأسك مكعبات من الثلج، تخيّل هذا الموقف واربط هذا بذاك ولكن هنا الصراع ذهني بحت ولا يمكن تصويره بطريقة أفضل.

******************************

من البديهي ان تبدو بعض المشاهد غريبة عليك ولكنها بالتأكيد هي عمل فني إبداعي من طراز خاص، طراز تتحدث فيه الصورة وتحكي قصة كاملة عن نفسها، تدعوك وبطريقة عجيبة إلى النظر لكل تفصيل في الصورة، وهنا يأتي الإبداع. لكن لنتحدث قليلا بطريقة ابسط عن العمل الفني، هذا النوع من التصوير يمر بمرحلتين على الأقل فهناك بعض الصور التي هي في الحقيقة عبارة عن صورتين مختلفتين تماما لكن تم دمجهما والتعديل عليهما عن طريق استخدام برنامج الفوتوشوب Photoshop لأنها ليست صور لحظية لكنها تعبر عن فكرة او حالة ما.

مثال عملي هنا، لنتحدث عن الصورة الأخيرة بعنوان (الحياة والموت) تخيّل أنك تريد أن تدمج وتُعبّر عن الحياة والموت في صورة واحدة فتم التقاط صورة للجسد بالكامل دون تحريك واخرى يكون فيها الرأس بصورة طبيعية واخرى يكون الرأس مائل بزاوية الى اليمين، ثم يأتي دور الفوتوشوب لدمج هذا وذاك وتعديل الاضاءات والدمج بينهما ليظهر لنا تحفة فنية سريالية بأيدي وعقلية عربية.

المصدر من موقع فنون زوون

0

شاركنا رأيك حول "المصورة لبنى عبد العزيز و التصوير السريالي"

أضف تعليقًا