تشارلي شابلن
0

الكثير من متابعي الأفلام السينمائية والمحبين لها، ينبهرون أشد الإنبهار بما تقوم بإنتاجه (هوليوود) من أعمال متنوعة ما بين الأكشن، والخيال العلمي، والأفلام الحربية، والدرامية أيضًا، ولكن خلف هذه الإنتاجات الضخمة، تاريخ طويل من الإستكشافات والمساهمات الفنية التي قدمها رواد هذا الفن، الذين قامت على أكتافهم هذه الصناعة الضخمة، والإرث الكبير الذي ما زلنا نحتفظ به حتى الآن.

فكانت البداية الحقيقية لعالم السينما في فرنسا، وإمتدت من بعدها لتغزو العالم، بما فيها مصر أو كما يطلقون عليها (هوليوود الشرق)، والتي كان أيضًا لفنانيها مساهماتهم في هذا الفن الجديد مع بدايات القرن التاسع عشر، وفي هذا المقال نستعرض بعض أهم صناع السينما وروادها، وإسهاماتهم التي غيرت العالم.

إيطاليا تحدد موعد إعادة فتح دور السينما بها 

الأخوان لوميير

هما الأيقونة أو كما يُقال الأب الروحي لفن السينما (الفن السابع) في العالم، واللذان كانت لهما كثير من الإسهامات التي بفضلها نشاهد الأفلام ونستمتع بنا حتى يومنا هذا، فكانوا هم أول من صنعوا آلة للتصوير وآلة للعرض معًا، وهى ال (سينماتوغراف) في عام 1895 في فرنسا، والتي أشتق منها كلمة (سينما) الدراجة فيما بعد، وهى كلمة يونانية الأصل.

وكان إهتمام “لوميير” موجه ناحية تسجيل الحركة، فكان أي شيء يتحرك يصلح لأن يكون مادة لأفلامهم، فكانوا يضعون آلات التصوير في الهواء الطلق ويثبتونها على حامل، ويتركونها دائرة حتى ينتهى شريط الخام في الفيلم، فكان أول أفلامهم وأول فيلم في التاريخ وهو “الخروج من المصنع”، لمجموعة من العمال يغادرون المصنع بعد إنتهاء يوم عملهم، وهو يعد أول فيلم وثائقي أيضًا، لأنه أظهر كيف كان شكل العمال والموظفين وشكل ملابسهم في تلك الفترة.

وكذلك فيلم “وصول القطار”، الذي شاهده الجمهور لأول مرة فظنوا أن القطار الذي يقترب نحوهم في الشاشة سيقوم بدهسهم، فخافوا وحاولوا الهرب، ليكتشفوا في النهاية أنها محض صورة متحركة، كما قاموا بتصوير طفل على مائدة الطعام، ومجموعة رجال يلعبون الورق وغيرها، والتي إن صح التعبير بأن نقول أنها كانت بذور الواقعية في السينما.

جورج ميليه

“جورج ميليه” هو الساحر الفرنسي الذي أدخل لعالم السينما سحره الخاص، فكان في بداية الأمر يعمل ساحرًا، وكان لديه مسرح كبير تقدم عليه العروض المختلفة، ولكن بعد ما قدمه الأخوان “لوميير” وعند مشاهدته لأحد أفلامهم، انبهر “ميليه” بهذا الإختراع الجديد، وقرر أن يقدم بعض الأفلام، ولكن بإسلوبه الخاص.

فكان فيلمه “رحلة إلى القمر” الذي صدر عام 1902، حيث أدخل ﺍلخدع ﻭالحيل السينمائية مثل: ﺍلإختفاء، ﺃﻭ ﺍلظﮭور ﺍلمفاجئ للشخصيات، فكان “ميليه” مخرج ومنتج وممثل في أفلامه، كما كانت بداية السرد القصصي، وأن تحكي السينما قصصًا وحكايات، تدور من خلالها أحداثها لأول مرة في التاريخ من إختراع “جورج ميليه” في الأساس، كما كان له الفضل في إستحداث المؤثرات البصرية، وصناعة أفلام الخيال العلمي.

كما أنه أول من قام ببناء ستوديو سينمائي في أوروبا، وقد صممه من الزجاج، وقد وصل عدد الأفلام التي صنعها إلى 500 فيلم، إلا أنه عندما توقف عن ممارسة العمل السينمائي، دمر العناصر الأصلية لمعظم أفلامه بنفسه.

إدوين بورتر

بعد ما حققه ميليه، يأتي مخرج آخر ليواصل المسيرة وهو الأمريكي “إدوين بورتر”، وكان “بورتر” يعمل مصورًا في شركة (إديسون)، ثم أصبح بعدها من أهم المخرجين الأوائل في عالم السينما، ويعتبر بورتر من أوائل من اكتشفوا فن المونتاج في السينما، حيث اكتشف بوﺭتر أنه عند لصق لقطتين تم تصويرهم في مكانيين مختلفين، وكل منهم يحمل معنى ما، فإنه عند المزج بينهم نحصل على معنى آخر ربما أكثر أهمية.

وهو ما قدمه في فيلمه “حياة رجل مطافئ أمريكي” عام 1902، كما أنه ابتكر ﺃول لقطة متوسطة في تارﻳخ السينما في فيلم “سرقة ﺍلقطار الكبرى”.

وقد تواصلت إسهامات “إدوين بورتر” فنجح في إبتكار إمكانية تحريك الكاميرا، لتتبع حركة شخصية لتصبح معه أكثر مرونة، وغيرها التي كانت النواة لكل ما قُدم في السينما على مر تاريخها.

إدوين بورتر

ديفيد جريفث

“ديفيد جريفيث” هو مخرج سينمائي أمريكي، يعتبر رائد من رواد السينما الحديثة، ومن أبرز المخرجين في تاريخ السينما، وقد ساهم في تطوير مجالات الإخراج والتصوير السينمائي والمونتاج، حيث بدأ في مجال السينما عام 1908، وقدم مجموعة كبيرة من الأفلام التي تتراوح مدتها من 15 إلى 18 دقيقة، بل وزاد في عصره مدة عرض الفيلم التى وصلت لنصف ساعة، وأحيانًا ساعة كاملة.

ويعد “جريفيث” هو مؤسس السينما الأمريكية بلا منازع، وواحد من أهم السينمائيين في التاريخ، فكان مخرج ومنتج وممثل وكاتب سيناريو ومؤلف موسيقي ومونتير، كما عمل مساعدًا للإخراج، ومصممًا للملابس، ومديرًا للإنتاج.

أخرج 550 فيلمًا، وكتب السيناريو لـ 228 فيلمًا، كما أنتج 53 فيلمًا، ومثل في 45 فيلمًا، وكتب الموسيقى لأربعة أفلام من بينها “مولد أمة”، وفيلم “التعصب” الذي قام بمونتاج وتصميم الملابس له أيضًا.

ويعتبر “جريفيث” أول من استخدم اللقطة القريبة أو الـ Close shot في أفلامه، كما استخدم مصادر الضوء الطبيعية، والديكورات الأكثر واقعية، ويعد أشهر أفلامه هو “مولد أمة”، الذي يتناول الحرب الأهلية والعنصرية في أمريكا.

ورغم أن الفيلم يعد فريد من نوعه في عناصر اللغة السينمائية، إلا أن الفيلم كان له نظرة عنصرية واضحة ضد أصحاب البشرة السوداء، وتصوير الرجل الأبيض بالبطل الهمام، ولكن هذا الفكر العنصري وقتها كان معترفا به في أمريكا، ولم يكن هناك أي تشريعات تجرمه أو ترفضه.

ديفيد جريفث

تشارلي شابلن

صانع السعادة الأشهر في تاريخ الكوميديا، والذي أحبه الجمهور على مر السنين، وأروع من قدم شخصية المتشرد الساخر طيب القلب، فكان يؤمن بالبساطة والوضوح في تقديمه للشخصية، ويستغل كل الإكسسوار المحيط به لخلق مواقف كوميدية مضحكة.

بدأ “شابلن” العمل وهو صغير السن مع الفرق الإنجليزية الجوالة، وأتقن فن البانتومايم والإستعراضات والتمثيل، إلى أن شاهده “ماك سينيت” المخرج الشهير وضمه إلى استوديو (كيستون)، وقدم معه “تشارلي شابلن” فيلمه “المتشرد”، والذي ظهرت فيه شخصية الصعلوك التي تعلق بها الجمهور حتى الآن.

وما لا يعرفه الكثيرين أن شابلن قد أختار ملابس هذه الشخصية في عجالة، مما إضطره الحذاء الكبير أن يمشي مشية عرجاء، أصبحت فيما بعد واحدة من سمات تلك الشخصية.

وبعد أن قدم نحو 12 فيلمًا، بدأ شابلن في إخراج أفلامه بنفسه، بل وأصبح منتجًا أيضًا بعد ذلك، ولم تقتصر أفلام “شابلن” على الكوميديا وشخصية المتشرد فقط، بل قدم فيلمه “الديكتاتور العظيم” عام 1940، الذي خرج فيه من شخصية الصعلوك المتشرد، وفيه ظهر الجانب الساخر للمجتمع والناقد له بشدة، مما عرض شابلن لحروب وصراعات كثيرة وقتها، نادت بإيقاف أفلامه، إلا أن ذلك لم يمنع محبيه عن متابعته، والحفاظ على إرثه العظيم.

فيلم توم هانكس Greyhound يعرض مباشرة على آبل تي في بلس بدلًا من السينما

تشارلي شابلن

0

شاركنا رأيك حول "تعرف على أهم رواد الفن السابع وصُناع السينما في العالم"