بعد برامج مقالب رامز جلال وهاني رمزي السخيفة .. سما المصري تقدم برنامج ديني برمضان!

سما المصري تقدم برنامج ديني
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

سما المصري تقوم بتقديم برنامج ديني رمضان المُقبل

حسنًا هذه ليست كذبة إبريل، ويبدو أيضًا أنها ليست شائعة خاصةً بعد إعلان سما نفسها عن تعاقدها مع إحدى القنوات الفضائية من أجل تقديم برنامج اجتماعي-ديني في شهر رمضان القادم يُناقش مشكلات الأسرة وما يترتب على عقوق الوالدين في ضيافة دعاة أزهريين.

البرنامج يحمل –بشكل مؤقت- اسم “عقوق الوالدين”، ليس (بر الوالدين)، ولا (لا لعقوق الوالدين) مثلاً، ولكن (عقوق الوالدين) شخصيًا! ليبدو أن مُقدمة البرنامج ليست علامة استفهامه الوحيدة بل كذلك عنوانه الذي جاوز صناعه فيه الصواب، حتى ولو كان الغرض منه جذب الانتباه.

“علي فكرة أنا روحي رياضية جدًا ومن حق كل واحد يقول رأيه زي برضو ماهو من حق كل واحد يعمل اللي عايز يعمله، اللي عايز يتفرج ع البرنامج أهلاً وسهلاً واللي عامل مؤمن قوي والإيمان مقطع بعضه فيه 7000 برنامج تاني يقعد يستمتع بيهم عشان يخش الجنة“. سما المصري

من الواضح أن مُقدمة البرنامج نفسها تعرف أن الأمر غريبًا وأنها ستتعرض لهجوم ناري من كل مَن لديه ذرة عقل ما جعلها تبدأ هي بالهجوم بدلاً من اتخاذ دور الدفاع، وحتى من ناحية الاستخفاف قامت أيضًا  بالسخرية من حالها على مواقع التواصل الاجتماعي قائلةً “أديني بتريق علي نفسي أهو قبل ماحد يتريق عليا..”.

أما القناة الفضائية التي سيُذاع البرنامج على شاشتها فأعلنت أن البرنامج سيبدأ تصويره خلال أيام، وأن سما المصري مُترددة حول ارتداء الحجاب أثناء الحلقات –خاصةً وأن ذلك هو شرط القناة- لكنها لم تحسم أمرها بعد.

سما ليست استثناءً

هذا البرنامج لن يكون الأول الذي تقدمه سما المصري، إذ قدمت من قبل برنامجًا بعنوان “أيوة بأة” وُصف وقتها بالبرنامج الخادش للحياء وبالرغم من الهجوم عليه كفكرة برنامج من الأساس إلا أنه لم يُكن مستهجن أن تكون هي مَن تُقدمه، في حين يأتي الاندهاش هذه المرة بسبب نوعية البرنامج الذي ستقوم بتقديمه وتصنيفه كبرنامج ديني وهي “الفنانة الاستعراضية”، وإن كانت بالنهاية ليست الفنانة الأولى أو الأخيرة التي تتجه لتقديم برنامج تليفزيونى.

فمع اقتراب رمضان –كالعادة- ستبدأ تنهال علينا أخبار الأعمال الدرامية والبرامج سواء الفنية أو الدينية أو الاجتماعية التي سيتم عرضها في هذا الشهر الكريم، وبالرغم من أن الكثير من نجوم عالم الفن والكورة –مَن ليس لهم أي علاقة بتقديم البرامج- صاروا يقدمون برامجًا مُصدقين أنفسهم كمذيعين، حتى أن محطات بأكملها قائمة عليهم في ظل وجود برامج قليلة يُقدمها إعلاميون بالفعل، إلا أن في رمضان يتحول الأمر لهوجة أشبه بسبوبة يحاول ركوبها الجميع خاصةً مع كثافة المشاهدة والالتفاف حول التلفاز من أغلب أفراد الأسرة.

فنشهد الكثير من النجوم الذين يُقدمون برامج قائمة على الكذب والخداع وأقصد بذلك برامج المقالب المطبوخة مُسبقًا التي تهدف لإيهام الجمهور أن الضيف وقع ضحية بالفعل في حين نكون نحن الضحية وأن كلاً من مُقدم البرنامج والضيف يسخرون منا معًا.

وهناك أيضًا البرامج الحوارية العادية التي تستضيف على الأغلب نجوم آخرين لكنها تأتي خفيفة، ومسلوقة، بعضها ينقصها الإعداد القوي في حين أخرى يُعيبها مُقدمها الذي فرضته علينا شعبيته لا قُدرته على المحاورة، ليصبح في النهاية برنامج سما المصري القادم ما هو إلا نتيجة طبيعية لتساهلنا وتقبلنا للبرامج متدنية المستوى مانحينها نسبة مشاهدة عالية تُزيد الطلب على أصحابها بل ويكسبون منها ملايين.

أشهر النجوم الذين قاموا بتقديم برامج رمضانية

ابراهيم نصر

هو أشهر ممثل قام بتقديم برنامج الكاميرا الخفية، وشخصية زكية زكريا التي يعرفها كل جيل الثمانينات وأوائل التسعينات، تلك الشخصية التي كنا نتعجب ألا يكتشف زيفها أحد ما يجعلنا نتساءل هل جمهور الشارع ساذج حقًا أم أننا نحن السُذج!؟

مواسم عديدة قدمها ابراهيم نصر من هذا البرنامج بعضها كان مقبولاً، إلا أنه في السنوات الأخيرة بات مُكررًا ولا جديد فيه، وعلى ذلك نجحت الشخصية التي لعبها في وقتها لدرجة تحويلها إلى فيلم قضى عليها حين لم يُحبه أحد.

حسين الإمام

حسين الإمام فنان شامل بمعنى الكلمة، والأهم أنه فنان مُختلف أجاد الكثير من الأشياء، في الوقت نفسه كان يفعل كل شيء بطريقة مُختلفة تجعله يبدو مُغردًا خارج السرب، من ضمن ما قدم لنا الإمام كان برامج تليفزيونية رمضانية أغلبها كان عبارة عن مقالب مع الفنانين لكن بنكهة وأسلوب مختلف.

مقالب طريفة لم يُقدمها غيره لذلك وجدت طريقها إلى قلب الجمهور، ما جعله أحد الأمثلة القليلة جدًا التي نجحت في هذا المجال، وأظن أن السر كان في كونه عاش عمرًا بأكمله يفعل كل شيء بطريقته دون أن ينتظر صك القبول من أحد أو منح ما يُقدم فزلكةً وادعاءً ليس أهلاً له.. باختصار كان صادقًا وبسيطًا ولا يُشبه أحدًا.

طلعت زكريا

ممن قدموا البرامج الكوميدية والمقالب أيضًا كان الفنان طلعت زكريا حيث شارك في برنامج “الحقونا” الذي كان يُذاع برمضان منذ سنوات، واعتمد طلعت وقتها على خفة ظله، ليُزيد البرنامج وقتها من شعبيته وجماهيريته، قبل أن تأتي تصريحاته السياسية فيما بعد فتُطيح بمكانته بعيدًا.

رامز جلال

بدايةً من 2011 وحتى 2016 صار برنامج رامز جلال علامة مُسجلة رمضانية، برنامج مقالب وكاميرا خفية أبطاله دائمًا نجوم فن آخرين، شاهدنا المقالب تجري في الصحراء وفي عرض البحر وفي الجو وأخيرًا جاء برنامج العام الماضي بأحد الأبراج حيث يتم التظاهر بنشوب حريق يؤدي إلى ترويع الضيف وبالتالي السخرية منه، وسط تصور صناع البرنامج أن هذه الأمور طريفة وكوميدية في حين أنها لا يُمكن وصفها سوى بالهمجية واللا إنسانية.

هاني رمزي

يبدو أن هاني غار من النجاح الذي حققه رامز في منطقة برامج المقالب فقرر التنافس معه على تلك السبوبة، ليُقدم على مدار عامين مُتتاليين برنامج مقالب يتشابه إلى حد كبير مع برنامج رامز جلال، سواء في استضافته لنجوم الفن وتخويفهم، أو لكون البرامج تبدأ باسمه (هاني في الأدغال)، أو حتى في سماجة ما يتم تقديمه.

إدوارد

النجم إدوارد خاض هو الآخر تجربة تقديم البرامج أكثر من مرة فبعد “حيلهم بينهم” و”في الهوا سوا” ظهر العام الماضي ببرنامج جديد اسمه “إوعى يجيلك إدوارد” قدم فيه مقالب كان أبطالها جمهور الشارع العادي.

خالد عليش

ممثل شاب عُرف في البداية من خلال بعض الاسكتشات ببرنامج كوميدي، ليبدأ الشهرة من بعدها، قدم العام الماضي برنامج مقالب سيء اشترك معه فيه مجموعة من الممثلين الشباب. فكرة البرنامج كانت تدور حول إيهام الفنانيين بأنهم سقطوا بيد تنظيم داعش وعليهم إما أن يُطيعونهم في جرائم إرهابية ويعترفون بهم وإما الموت.

وإن كان في حالة خالد عليش علينا أن نعترف أن السيء هنا هو فكرة البرنامج نفسها وليس خالد كمذيع والدليل نجاحه الساحق في البرامج التي يقوم بتقديمها بالراديو على موجات إذاعة نجوم إف إم.

بركات ملك الحركات

لاعب الكرة بركات واحد من القلائل في هذا المجال الذين يتسمون بخفة الظل ومكانتهم لدى الجمهور، بالإضافه لبعض الحضور على الشاشة وهو ما جعله يقدم أكثر من برنامج بالمواسم الرمضانية أشهرها برنامج المقالب “بركات ملك الحركات” الذي كان معنيًا بعمل المقالب المعقولة نسبيًا سواء بنجوم الفن أو نجوم عالم الكرة وهو ما جعل برامجه مختلفة عن باقى برامج المقالب في التنوع بضيوفها.

هذه الأمثلة وأمثلة أخرى كثيرة مُقدميها نجوم أحبهم الجمهور في مجال التمثيل ويُعدون من الكوميديانات المعروفين حتى أن بعضهم يحملون أفلامًا كاملةً على أكتافهم وعلى ذلك حين أتى الأمر لتقديم البرامج وسط استخفاف الدم والاستخفاف بالجمهور انقلب السحر على الساحر فسقطوا فاقدين جزءً كبيرًا من بريقهم ونجوميتهم، ورجعوا خطوات عديدة للوراء مُبتعدين عن قلوب الجماهير، أما من نجا منهم فكان الاستثناء لا القاعدة.

ذلك لأنه لم يعد الجمهور غشيمًا، ولم نعد نُصدق كل ما يُمرر لنا، وفي ظل السوشيال ميديا أصبحت غلطة واحدة كافية لكي يسقط النجم بعدها للأبد، رُبما لذلك يجب على نجوم الفن والمُجتمع الذين تُسَوِّل لهم أنفسهم آخذ خطوة جديدة وبعيدة عن مجالهم التروي قليلاً قبل المُجازفة وإلا لا يلومون إلا أنفسهم.

0

شاركنا رأيك حول "بعد برامج مقالب رامز جلال وهاني رمزي السخيفة .. سما المصري تقدم برنامج ديني برمضان!"

أضف تعليقًا