ماذا ننتظر من الجزء الثاني لفيلم الفيل الأزرق بعيد الأضحى؟

ماذا ننتظر من الجزء الثانى لفيلم الفيل الأزرق؟
0

بعد انتظار سنوات يفي الكاتب الكبير أحمد مراد بوعده ويعود بالجزء الثاني من فيلم الفيل الأزرق ويتعاون فيه من جديد مع المخرج المميز مروان حامد مما يعدنا بمغامرة استثنائية في عالم الفيل الأزرق الشهير، والذي بدا من الإعلان التشويقي للفيلم أنه يحمل المزيد من المفاجآت والنجوم.

ووسط كل هذا الحماس برزت إحدى علامات الاستفهام برأسها بين مشاهد الإعلان التشويقي للفيلم لتعكر صفو حماسي كالعادة، وتجعلني أتساءل ما الذي يجب أن نتوقعه من الجزء الثاني لفيلم الفيل الأزرق؟

وقد فكرت كثيراً في الإجابة على هذا السؤال؛ فهل يجب أن ارفع مؤشرات التفاؤل لدي إلى أقصى درجاتها وانتظر ملحمة بصرية فنيه في أفضل صورها، أم ربما يجب أن اقلق من كون هذا الجزء من الفيلم لا يعتمد على نص أدبي مستقل كالجزء الأول مما قد يؤثر في الحبكة، أو ربما يجب أن استمع إلى نصيحة الفنانة هند صبري في الإعلان حين قالت “لا تخف ولكن احذر!”.

أقرأ أيضًا: الفيل الأزرق … هل كان فيلمًا محظوظًا أم حالة الموسم فعلًا؟

أحمد مراد وسيناريو الفيل الأزرق

أحمد مراد وسيناريو الفيل الأزرق

قد يختلف الكثيرون على روايات أحمد مراد أو اعتباره كاتب ينتمي لعالم الأدب، لكن مما لا شك فيه أنه سيناريست موهوب ويملك من المقومات ما يجعل منه واحد من أفضل كتاب السيناريو حالياً، فكتابات أحمد مراد سينمائية بالدرجة الأولى ربما أكثر من كونها أدبية، حتى أنك تشعر حين تقرأ رواياته أنها أقرب لسيناريو فيلم، والحديث بين شخصياته بالعامية يبدو دوماً كحوار على شاشة سينما أكثر من كونه حوار أدبي بين شخصيات.

ومع ذلك فهناك بعض التخوفات من أن يفقد الجزء الثاني عموده الفقري بافتقاده لنص أدبي يستند إليه، خاصة وأن النجاح الكبير لرواية الفيل الأزرق كان بمثابة جسر للفيلم ليعبر عليه ويحقق هو الآخر نجاحاً مدوياً، فهل سيتمكن الجزء الثاني من تحقيق نفس النجاح دون وجود رواية أصلية يقوم عليها؟

من المفترض أن أحداث الجزء الثاني من الفيلم تبدأ بعد مرور خمس سنوات من انتهاء الجزء الأول، ويتضح من التريلر أن البطل أو دكتور يحيي راشد والذي يقوم بدوره كريم عبد العزيز يتعرض لمشكلات في علاقته بزوجته لبنى والتي تستمر في أداء دورها نيللي كريم بعد أن أنجبوا ولد اسمه زياد، وفي نفس الوقت يمر الدكتور يحيي بتجربة أخرى مثيرة للاهتمام مع إحدى المريضات بالمشفى وتقوم بدورها هند صري.

التجربة البصرية والموسيقي التصويرية

التجربة البصرية في فيلم الفيل الازرق

إن اسم هشام نزيه على أي عمل أمر مطمئن لكل مشاهد أنه على وشك الاستمتاع بقدر لا بأس به من العبقرية الموسيقية في فيلم الفيل الأزرق خاصة عندما تمتزج هذه القدرات الموسيقية بقدرات فنية لا تقل عنها عبقرية للمخرج المبدع مروان حامد، والذي أعلن عن ذهابه إلى ألمانيا للانتهاء من إعداد مشاهد الجرافيك الخاصة بالفيلم.

الجدير بالذكر أن التريلر تحتوي على العديد من المشاهد الخيالية والتي –على ما اعتقد– تنتمي إلى عالم الفيل الأزرق، مما رفع سقف التحديات البصرية أمام الفيلم بشكل كبير بداية من وجود عنكبوت عملاق يهجم على البطل بغتة، إلى وجود حوت طائر في السماء، وبالطبع الفيل الأزرق المفضل لدى الجميع.

كما تظهر بعض المؤثرات البصرية التي من المفترض أن تترك تأثير مرعب لدي المشاهد، وإن كانت قد ارتبطت في ذهني لحظة رؤيتها بفيلم The ring مما جعلني أشعر بالفضول ناحية وجودها في هذا الفيلم وهل سينجح المخرج في جعلها تنتمي لهذا العالم من الرعب الشرقي أم سأشعر بها مقحمة عليه بشكل ما؟

أقرأ أيضًا:  “لا تخافوا لكن احذروا” فقد طُرح الإعلان الرسمي للجزء الثاني من فيلم الفيل الأزرق!

الأبطال والأداء التمثيلي

ابطال فيلم الفيل الازرق

أعتقد أن صُناع الفيلم حاولوا موازنة وجود النجوم Star Power بين الجزء الأول والثاني من الفيل الأزرق خاصة وأن الجزء الثاني من الفيلم افتقد وجود النجم خالد الصاوي، وشيرين رضا، ومحمد ممدوح لكنه في المقابل ضم نجوم جدد هم النجم أياد نصار والذي من المتوقع أن يقوم بدور طبيب زميل ليحيى، والفنانة هند صبري والتي تلعب الدور الأكثر إثارة من بين جميع شخصيات الفيلم وهي تظهر كمريضة بالمصحة، وظافر العابدين كضيف شرف على الفيلم.

بينما حافظ الجزء الثاني على الشخصية الرئيسية من بطولة كريم عبد العزيز في دور دكتور يحيى، ونيللي كريم في دور لبنى وإن كان من المتوقع أن تتطور هذه الشخصيات بشكل كبير في الجزء الثاني نظراً للتحديات التي من المفترض أن تواجهها.

في النهاية وعلى الرغم من كل التوقعات والتخوفات التي شاركتها معكم، إلا أنني وبكل تأكيد متحمسة للغاية لمشاهدة الجزء الثاني من الفيل الأزرق ومتحمسة أكثر لاكتشاف ما لدى هذا الفريق المبدع ليقدمه للجمهور بعد غياب سنوات، ومتحمسة أكثر وأكثر لضخ المزيد من نوعية هذه الأفلام في شرايين السينما المتيبسة وإعطاء الجمهور الفرصة لمشاهدة عالم مختلف لا ينتمي بالضرورة لمهرجان العنف للجميع، أو الكوميديا المبتذلة.

على كل حال إذا كنت شخصاً طبيعياً لا يبالغ في التفكير ولا يفسد عالمه بتوقعات حالمة أو تخوفات مزعجة طوال الوقت فربما هذا المقال ليس لك بالضرورة! أما إذا كنت تنتمي إلى عالمي المزعج فسأكون سعيدة للغاية بقراءة تعليقك عن توقعاتك للجزء الثاني لفيلم الفيل الأزرق.

أقرأ أيضًا: أفلام إيطالية ستجعلك تشعر بكل من سحر السينما ومتعة التسكع في شوارعها

0

شاركنا رأيك حول "ماذا ننتظر من الجزء الثاني لفيلم الفيل الأزرق بعيد الأضحى؟"