فيلم The Boss Baby… الوجه الأخر للهوس بأفلام “الروبوت” التي ستحل مكان البشر

فيلم The Boss Baby
1

مازال فيلم The Boss Baby يتصدر لائحة شباك تذاكر السينما الأمريكية الـ”بوكس أوفيس” للأسبوع الثاني على التوالي، محققًا 26 مليونا و300 ألف دولار أمريكي.

“The Boss Baby” مأخوذ من كتاب مصور يحمل نفس الاسم للكاتبة مارلا فرازي، طرحته عام 2010، وحصل الكتاب على عدة جوائز وتم تصنيفه ضمن أفضل الكتب مبيعًا وفقًا Indie Bestseller List، وأيضًا كأفضل كتاب للأطفال عام 2010 وفق موقع A Publisher’s Weekly، كما نال الفيلم إشادة النقاد.

ويقدم الأداء الصوتي لشخصية Boss Baby الممثل أليك بالدوين، فيما يقوم الممثل توبي ميجواير بأداء صوت “تيم” في مرحلة النضوج، وعلى الرغم من عدم نضوج القصة بشكل كافي، أي أنّها تقدم للأطفال وللأعمار السنية أقل من المراهقين، إلاّ أنّه عمل يدعو للحب والمشاركة، فهو يخاطب القلوب وليست العقول كما وضح في العمل.

القصة

بوستر فيلم The Boss Baby

وتدور قصة العمل حول طفل يأتي من أحد الشركات المسؤولة عن الأطفال من أجل التجسس عن شركة تنتج كلاب غير قابلة للزيادة في العمر، وهو ما سيقضي على محبة الأطفال لدى الأهل، واستحواذ الكلاب الصغيرة عليها، فيما تبدأ الغيرة بين الطفل الجاسوس وشقيقه الأكبر.

السيناريو

صورة فيلم The Boss Baby

في أفلام “الأنيمشن” تكمن الصعوبة في قدرة السيناريو وبراعته على جذب المشاهد من عدمه، فالصورة مهما كانت جيدة لا يمكن أن تكون هي عامل الجذب، بل يكمن سر العمل في السيناريو، إن كان جيد وجذاب ويحمل معاني، وصور جمالية سيدخل عقل المشاهد، ويستحوذ على انتباهه.

في هذا العمل لم تكن القصة مشوقة إلى حد كبير قدر اختلافها، وإن كانت الوجه الأخرى للأعمال السينمائية  التي نراها وتدور جميعها حول التخوف من أن تحل الآلة مكان البشر، وتكون “الروبوتات” هي الملاذ، ويختفي الإنسان من على وجه الأرض.

أعطاني العمل هذا الهوس، ودار في خلد الكاتب تساؤل البالغين الذين يشعرون بالخوف من أن يحل الروبوت مكان البشر، وأنتجوا عشرات الأعمال التي تدور حول تلك الفكرة، فماذا سيدور في عقول الأطفال إذا ما فكروا في من سيحل مكانهم؟ واهتدى لفكرة أنّ الكلاب الصغار يحصلون على نفس دلال الأطفال، فاستشعرت، أو استنبطت أن الكاتب استخلق الفكرة من الهوس.

قد يتفق معي البعض، ويمقتني آخرون، أو تتفتح لهم الرؤى مثلما رأيتها، ولكني في النهاية مقتنع تمام الاقتناع أنّ هذا الهوس هو ما سيطر على كاتب القصة، ولكن مهما كنّا مختلفين أو متفقين فالعمل ليس للبالغين.

العامل النفسي

اليك بلدوين فيلم The Boss Baby

كان هناك عامل نفسي في العمل سار بشكل متوازي مع استعراض الأحداث، وهو القدرة على الحب والعطاء، وكأنّها كانت رسالة العمل التي يريد إيصالها للجمهور الذي يشاهده.

وللتأكيد على كونها رسالة الفيلم الرئيسية فقد اختار مخرج العمل أن ينهيه برسالة الحب التي أرسلها الشقيق الأكبر، والتي يستعد فيها لتخلي حب أبويه عنه من أجل شقيقة، والذي كان يشعر بالغيرة  في بادئ الأمر منه، وعلى الرغم من تأكيدي على أنّ القصة لا تصلح سوى لما دون الثانية عشر عامًا، إلاّ أنّ العمل يخاطب العاطفة والقلوب، فمهما كان عمرك وأنت تشاهد العمل، ستشعر به، قد لا يعجبك، وقد لا تشعر بأنّ القصة تناسبك، ولكن سيخاطب عاطفتك، وستلمسه بالتأكيد، قد تتذكر ذكريات طفولتك، أو تضحك على تلك التصرفات البلهاء.

الفكرة المجردة

فيلم The Boss Baby

تحدثت في سطوري السابقة عن انتهاء العمل بتحقيق ما أراده المخرج أن يوصله من رسالة، ورغم أنّ المخرج ذهب بنا يمينًا ويسارًا وتأرجحنا في مطاردة الطفلين للكلاب الصغيرة، إلاّ أنّه لم ينس الانتصار لفكرته المجردة، وهي الحب والتضحية، بإنّنا لم ندرس إدارة الأعمال، ولكن أدركنا أهمية المشاركة، تلك كانت الجملة التي نطق بها الطفل في بداية العمل ونهايته، تلك فكرته المجردة التي انتصر لها “الحب والمشاركة”.

الجرافيك

ذكرت في مقدمة المقال أنّ العمل تكلف 125 مليون دولار، بالفعل تخيلت إيماءات القرّاء بعد سماع هذا الرقم في إنتاج فيلم أنيمشن، وقررت أن أجاوب على التساؤل بكلمة واحدة “الجرافيك” فمصممي الجرافيك هم الأعلى أجرًا، يحاسبون بالدقيقة، بالحركة، وبالمشهد، فيحصل مصممين العمل على مبالغ تفوق الخيال من أجل خروج العمل بهذا الشكل، فهم مسؤولون عنه بالكامل، وفي المقابل يجنون مبالغ طائلة، وبالفعل كان جرافيك العمل جيد، ورسم العمل كان على درجة كبيرة من الدقة والإتقان.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم The Boss Baby… الوجه الأخر للهوس بأفلام “الروبوت” التي ستحل مكان البشر"