فيلم The Dark Tower … عندما تنتصر على ظلامك الداخلي

بوستر فيلم The Dark Tower
1

عقدت العزم واتجهت للسينما لمشاهدة فيلم The Dark Tower بسبب الإعلانات الدعائية للعمل، والتي أشعرتني بشيء مختلف فيه، فيبدو أنّه يتحدث عن عوالم أخرى كما في أفلام السوبر هيرو ولكن طريقة التناول مختلفة تمامًا.

وبالفعل العمل يحمل جانب فلسفي كبير، فبعيدًا عن الدخول في تفاصيل القصة كمحاولة مني لعدم “حرق القصة” ولكن لا أعدكم أنّني سأستطع ذلك، الفيلم إسقاط على محاولة الظلام الذي بداخل كل إنسان فينا الانتصار لتتحول الحياة إلى جحيم، تصيبها الزلازل التي تعصف بنا، نعيش في خوف طوال الوقت من مجهول غير موجود، ونظل نبحث طوال الوقت عن سبب الظلام، إلّا أنّنا نتناسى أنّ الظلام ينبع من داخلنا، وهي رسالة سامية لفيلم عظيم.

فلسفة فيلم The Dark Tower

إدريس ألبا فيلم The Dark Tower

الفيلم ليس مجرد قصة تدور عن عالم موازي، وبوابات العبور بين العوالم، هذة هي الواجهة التي استطاع كاتب العمل أن يجعل صداها النفسي يكون مختلفًا عند المشاهد، بل يفتح أفاقًا جديدة بداخله، لاكتشاف مكامن القوة داخل النفس البشرية، واستطاع أن يضع يده عليها بقوة، ويقدم معالجة درامية للقصة، وحوار رائع بين الشخصيات، لتصب بالكامل في صالح الفيلم، ليصبح واحدًا من أفضل الأعمال التي خاطبت النفس البشرية، بنوع من السلاسة والتمكن والقوة لدرجة جعلته واحد ضمن أفضل الأفلام التي شاهدتها.

السيناريو

العمل مكتوب بعناية شديدة والحبكة الدرامية للفيلم جيدة للغاية، والحوار على وجة الخصوص كان جيدًا جدًا، دون مط أو إضافة حوار ليزيد من عدد المشاهد، أو للتغطية على النقائص، بل استطاع تقديم حوار هادف، غير ممل أو رتيب، وله إيقاع نفسي عند المشاهد، أمّا في رسم الشخصيات فاعتمد السيناريو على إظهارها بسيطة وطبيعية، عدا شخصية حامل السلاح وهي الأبرز، والتي امتازت بمواصفات خاصة من الناحية الجسمانية، أو حتى النفسية، والطفل الصغير الذي يمتلك هبة الرعد، امتازت الشخصية بالعمق النفسي، ومعالجتها بشكل درامي جيد للغاية، والأحداث كانت غير رتيبة بل رصدت لحظات الذروة فقط، وهو ما يُعد دور السينما الرئيسي.

الإخراج

ماثيو ماكونهي فيلم the dark tower

الحقيقة أنّ العمل من حيث الإخراج كان عاديًا تقليديًا غير رتيب، ولكن غير مميز على نفس مستوى القصة في العمل، ولكن يحسب أنّه لم يصرف المشاهد عن مشاهدة الفيلم، بل كان يتمتع بكادرات مختلفة، غير مميزة بالتأكيد، ولكنها متنوعة، وأيضًا استخدم المخرج في إخراج الفيلم الإضاءة والألوان في بعض الأحيان، والتي بالتأكيد هي جوانب لها أشخاص مختصة بها في أي فيلم سينمائي أمريكي، أو غربي بوجه عام، لكن في النهاية هي مجموعة عوامل تحسب للمخرج بكل تأكيد، فقد أضافت للعمل والجانب النفسي فيه، وزادت من شعور المشاهد بالتفاصيل.

الممثلين

الفيلم كان فيه صراع تمثيلي ضخم بين ثلاث شخصيات رئيسية، حيث تمثلت في الخير والشر والإرادة الإنسانية، وهم قدموا أداءً تمثيلي رائع.

إدريس إلبا: وهو من قدم دور رولاند أو حامل السلاح، الشخصية التي جسدت الخير في العمل، حيث قدم إدريس الدور باحترافية شديدة ودراسة للمعاني الإنسانية السامية، ودرس الدور وأضاف له مزيد من المصداقية.

ماثيو ماكونهي: جسد دور الشر ببراعة شديدة، فقد كانت الشخصية الضد أو البطل الضد الذي يقف في وجهة الخير، قدم تعابير وجه رائعة، وقدرة على إيصال معاني الشر بتمكن.

توني تايلور: هو الطفل الذي مثل الإرادة الإنسانية وهو يمتلك موهبة رائعة، فقدم أداءً يستحق الإشادة بكل تأكيد.

القصة

الفيلم تدور أحداثه عن ظروف غامضة تتسبب في زلالزل تضرب الأرض، وتؤثر على السماء لتكتسي بالسواد، حيت تحدث بعض الرؤى لشاب صغير، تخبره أنّ هناك أناس من عالم موازي يتسببون في هلاك الأرض، وهو مقتبس من سلسلة روايات بذات الاسم للكاتب ستيفن كينج.

النقد

الكثير من المشاهدين عابوا على الفيلم عدم قدرته على مواكبة الرواية، سواء في الجو العام أو الأحداث، بل وصفه البعض بفيلم باهت وممل لا يليق بمستوى العمل المقتبس منه.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم The Dark Tower … عندما تنتصر على ظلامك الداخلي"