وفاة دلال عبد العزيز
0

قبل دقائق أعلن الإعلامي رامي راضون زوج الفنانة دنيا سمير غانم عن وفاة الفنانة دلال عبد العزيز آثر صراعها الذي دام لما يقارب أربعة أشهر مع فيروس كورونا.

رحلت الفنانة اللطيفة دلال عبد العزيز للرفيق الأعلى عُقب ثلاثة أشهر من رحيل الفنان سمير غانم متأثرًا بنفس الفيروس دون أن تعلم أن رفيق دربها الفني والشخصي قد رحل عن الدنيا لتكلل ألطف عائلة فنية في مصر بمأساة فقدان عموديها.

دلال عبد العزيز ابنه محافظة الشرقية التي ولدت عام 1960، قرية فرغان أحدة قرى دير نجم، حاصلة على بكالوريوس كلية الزراعة جامعة الزقازيق، كما حصلت علة بكالوريوس كلية الإعلام جامعة القاهرة، وليسانس آداب إنجليزي من كلية الآداب جامعة القاهرة ودبلوم العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لجامعة القاهرة.

سيطرت حالة من الحزن على السوشيال ميديا عقب وفاة الفنان الأيقوني سمير غام، يتذكر البعض طفولتهم على أعماله، وآخرون يمجدون في الكوميديا التي قدمها على مدار سنوات طويلة جدًا، والبعض أصابهم الحزن على وفاة نجم وإن كان قل نجمه مؤخرًا إلا أنه أيقونة ثابت في تاريخ مضحكين مصر كما أسماهم الصحفي محمود السعدني في كتابه.

ومن جديد يبدو الحزن في طريقه للسيطرة على السوشيال ميديا بسبب خبر وفاة الفنانة دلال عبد العزيز، التأثر بالشجن العاطفي بأنها قد التحقت برفيقها في الدرب الأعلى، ومدى الحزن والآسي الذي يمر به ابنتيها الآن عقب فقدانهما لأبويهما في وقت قريب وبشكل مفاجئ.

بدايتها التي لا يعرفها الكثيرون

دلال عبد العزيز

دخلت الفنانة دلال عبد العزيز المجال الفني في منتصف السبعينيات من خلال عده مسلسلات إذاعية وتليفزيونية ومسرحيات بأدوار صغيرة مساعدة، الكثير منها اندثر في ذاكرة الفن تمامًا.

أشهرها كان مسلسل ” بنت الأيام” عام 1977، ومسلسل “الرجل الذي أحبه” عام 1979 ومسلسل “أبواب المدينة” بجزأيه كذلك مسلسل “مبروك جالك ولد” عام 1980، كما قدمها نور الدمرداش للمسرح بأدوار صغيرة كمسرحية “خدمة إنسانية” و” فخ السعادة الزوجية”.

إلا أن انطلاقتها الحقيقية كانت في الثمانينيات.

ثلاثة فنانات من أيقونات الثمانينات الشبابية

دلال عبد العزيز

كانت الراحلة دلال عبد العزيز من بين ثلاثة فنانات شابات تألقن في فترة الثمانينات باعتبارهن وجوه شابة جديدة وهن إلهام شاهين، سهير رمزي والراحلة دلال عبد العزيز.

تألقت للغاية في الثمانينات جانبًا إلى سمير غانم عقب زواجهما وقصة تعارفهما وحبهما الجميلة والتي تغنت بها السوشيال ميديا الفترة السابقة.

دلال عبد العزيز

اشتهرت بعده أفلام لازلت معروفة إلى الآن أشهرها الفيلم الذي صدر عام 1984مع النجم فريد شوقي والنجمة كريمة مختار والراحل سمير غانم ” يارب ولد”، والفيلم الكوميدي ” حادي بادي ” عام 1984، ” عريس في اليانصيب” 1989، ” الشاويش حسن” 1988، ” المطب” و” النصاب والكلب” وأخيرًا ” الأغبياء الثلاثة” الذي تم إنتاجهم جمعيًا 1990.

ولعل فيلم التسعينيات الأشهر كان ” صراع الزوجات” الذي صدر عام 1992، شاركها فيه النجم محمود حميدة والطفلة وقتها ودنيا.. كذلك شاركت النجم عادل إمام عام 1996 فيلم ” النوم في العسل”.

كذلك شاركت عده مسلسلات ما بين الثمانينات والتسعينيات أشهر الجزء الأول من ملحمة ليالي الحلمية.

بالتأكيد كان الثمانينات هي فترة تألقها الفنية التي تلاها مرحلة من ركود التسعينيات السينمائية والتليفزيونية.

مرحلة التحول من شابة الثمانينات نحو أم الألفينيات

دلال عبد العزيز

جاءت الألفية الجديدة واستطاعت الراحلة دلال عبد العزيز أن تتلون بما يناسبها من متطلبات، وهو ما فشل فيه الكثير من ممثلات الثمانينيات، فاستطاعت أن تتحول من الشابة الجميلة والزوجة صغير السن إلى أم حنونة محبوبة في كافة أعمالها.

بدأت الدراما في تركيبتها الجديدة مع النجم يحيى الفخراني وابنتها دنيا سمير غانم في مسلسل ” للعدالة وجوه كثيرة” ثم تألقت للغاية في الرائعة الفنية لنجيب محفوظ ” حديث الصباح والمساء”.

وتابعت تألقها في دور فطوم في المسلسل الذي حظى بالشهرة والاهتمام عام 2003 ” الناس في كفر عسكر”.

كذلك شاركت إيمي ابنتها وزوجها حسن الرداد مسلسل ” حق ميت” عام 2015.

تبعت ذلك بعدد من المسلسلات المعروفة وقتها حتى أصبحت وجه محبوب ومريح لمشاهدته في الدراما، وقد اكتملت مرحلة نضوجها الفني تمامًا.

عواطف ونوال وميار وسميرة

دلال عبد العزيز

لا يمكن أبدًا نسيان الشخصيات السينمائية الثلاثة لأكثر شخصيات أمهات مؤثرة في السينما المصرية.

فشخصية عواطف كانت أم ياسمين المراهقة صاحبة الفيلم الجريء ” أسرار البنات” والذي كان يتناول موضوع لم يكن معتاد تناوله في السينما المصرية.

تليه نوال والدة حسن المصاب بالفصام نتيجة وفاة والده في ” آسف على الإزعاج” للفنان أحمد حلمي، ويعد الفيلم من أفضل أفلام حلمي التراجيدية الكوميدية على السواء من حيث القصة والأداء والإخراج الفني.

والأم الألطف على الإطلاق ميار والدة حزلقوم في الفيلم الأفضل عام 2010 الذي شاركت فيه النجم أحمد مكي و ماجد الكدواني ” لا تراجع ولا استسلام”، كذلك قدمت دور سميرة والدة سمير في نفس السنة في فيلم ” سمير وشهير وبهير” مع الثلاثي أحمد فهي وهشام ماجد وشيكو وكذلك ابنتها إيمي سمير غانم وهما من أكثر الأفلام الكوميدية مشاهدة إلى الآن.

لا يمكن أبدًا نسيان أدوراها في كل فيلم من هولاء، فهم بمثابة أيقونات سينمائية حية تشاهدها وجودها.

لابد أن تكون أحد السبعة في سابع جار؟

دلال عبد العزيز

كانت لمياء الأرملة والأم لثلاثة أبناء هي الشخصية التي طبعت بها الراحلة دلال عبد العزيز صورتها الأخيرة في أذهان المشاهدين رغم ما قدمته بعدها ستظل لمياء هي الصورة الأخيرة لها.

أم مصرية خالصة، طيبة حنونة وهناك فجوة واسعة بينها وبين أبنائها لا تمنعها من حبهم ولا تمنعهم من أن يبادلوها الحب، تحاول مواكبة التكنولوجيا ولا تفارق الشكوى لشقيقتها، تؤمن بأشياء غريبة وتعتقد فيها ثم تنفيها بين حديثها.

سابع جار هو مسلسل اجتماعي حقيقي عن تلك الحقبة، لم يتأثر بالنستولوجيا الدرامية ولم يشطح بعيدًا عن الواقع، هو مسلسل اجتماعي جاء بعد فترة طويلة من مسلسلات تتشبه بأنواع أخرى من الدراما ليصبح أيقونة العصر في المسلسلات الاجتماعية المصرية والصورة الأخيرة لدلال عبد العزيز.

العائلة الفنية الألطف

دلال عبد العزيز

اعتادت النجمة دنيا سمير غانم في مسلسلاتها الكوميدية في كل موسم رمضاني أن تظهر بصحبة والديها في أدوار بسيطة أو كضيوف شرف ، لتطبع الصورة اللطيفة عن كونهم عائلة فنية لطيفة ومحبوبة ولم تتورط أبدًا في أي تريندات سيئة، بل دومًا هي عائلة لطيفة تتربع بكونها عائلة النجم الأيقوني سمير غانم.

فشاركتها جانبًا مع الراحل سمير غانم مسلسلات لهفة، في الـ لا لا لاند، بدل الحدوتة تلاتة، وكان من المفترض مشاركتها في مسلسل ” عالم موازي” لكن إصابتها قد منعتها وقد توقف المسلسل عقب الأحداث المتلاحقة التي أصابت الفنانة دنيا من مرض والديها ثم رحيلهم واحد تلو الآخر.

كان الفيلم الأخير الذي شاركت فيه هو ” أعز الولد” والذي لم يحقق شهرة كبيرة، لكنه آخر أعمالها الفنية.

في الأخير لا نملك إلا نقول وداعًا دلال عبد العزيز.

0

شاركنا رأيك حول "وداعًا دلال عبد العزيز .. مأساة ألطف عائلة فنية في مصر"