بداية انتشار نجمك المفضل في سماء الفن كانت من هذا العمل

بداية انتشار نجمك المفضل
0

كثرة الأفلام التي نشاهدها لنجومنا المفضلين قد تجعل أغلبنا يتناسى الفيلم الأول الذي انطلقوا منه في سماء الفن. ولأن العمل الأول هو المقياس الذي يبين مدى مهارة نجومنا فكان لابد أن نذكركم اليوم بالعمل الأول لنجمك المفضل.

هذا العمل الذي شهد على أن هذا الممثل وهذه الممثلة سوف يكون لهم شأن فني في المستقبل وتاريخهم من أعمال فنية خالدة في أذهاننا خير دليل على ذلك.

حسن ونعيمة

 فيلم حسن ونعيمة

وجه ذو ملامح بريئة عندما تراه تجلس لتشاهد تفاصيله لترى ماذا سيفعل. وأتحدث هنا عن سعاد حسني التي بدأت موهبة التمثيل من خلال دور نعيمة التي أحبت حسن وحسن أحبها حبًا عظيمًا وأصبحت قصتهما على لسان كل من في القرية.

وحتى تستطيع أنت كمشاهد أن تحب نعيمة مثلما أحبها حسن كان لابد لها أن تتقمص الشخصية جيدًا. فكيف يتم هذا الأمر في اعتقادك اذا كانت تلك هى التجربة الأولى لها؟.

الإجابة أعتقد أنها ستكون مفاجأة بالنسبة لك والمفاجأة هنا تكمن في الشخصية  التي جاء بها كاتب سيناريو وحوار الفيلم عبد الرجمن الخميسي لكي تجعل سعاد حسني تتقمص دور نعيمة جيدًا.

وتلك الشخصية هى  «انعام سالوسة» التي كانت قد تخرجت في ذلك الوقت من معهد التمثيل وقامت بتدريب سعاد على الالقاء الصحيح لجمل الفيلم بأداء تمثيلي. وكان هذا هو الدرس الأول في حياة سعاد الفنية.

 

وبعد هذا الفيلم الذي كان من إخراج هنري بركات انطلاقة سعاد في عالم الفن وهى لم تكن ممثلة لها نمط واحد في التمثيل بل تميزها يأتي من انها استطاعت في كل فيلم تجسيد شخصية مختلفة فكانت مريضة نفسية في فيلم «الحرمان» وفتاة جميلة محبة للغناء والاستعراض في فيلم «فتاة الاستعراض». وغيرها من الأدوار التي جعلتها السندريلا في أعين كل من رآها.

هاللو شلبي

مسرحية هاللو شلبي

منذ التحاق أحمد زكي  بالمعهد العالي للفنون المسرحية كان يبدو عليه أنه بذرة ممثل موهوب وكان المخرج المسرحي سعد أردش أستاذه في المعهد يراه كذلك لذا قرر أن يأخذه من يده ويجعله يخوض تجارب تجعل الجمهور يتعرف عليه وبالفعل بدأ زكي أول تجاربه الفنية من خلال مسرحية «هاللو شلبي».

 

وكان زكي في المسرحية يقوم بدور نادل وهو دور ثانوي. ولايقول سوى بعض الجمل الحوارية ولكن هناك مشهد عندما ارتجله زكي بدون تحضير مسبق أعطى له الجمهور «سوكسيه» اهتز له أرجاء المسرح وسوكسيه هو مصطلح يعني في لغة المسرح التصفيق.

وفي هذا المشهد قام زكي بتقمص شخصية محمود المليجي في إحدى أدوار الشر الذي قدمها خلال أفلامه. ومن شدة تقمص زكي للمليجي ستجد نفسك في حالة اندهاش مصحوب بالإعجاب الشديد. وهذا التقمص كان سبب حصول زكي على درجة الإمتياز من قبل الجمهور خلال حياته الفنية.

وبوادر قدرة زكي على التقمص كانت ظاهرة بوضوح خلال وجوده بمعهد الفنون المسرحية فكانت عفاف شعيب صديقته في المعهد تحكي دائمًا أنه كان يتقمص أمامها الزعيم أنور السادات والعندليب عبد الحليم حافظ وجمال عبد الناصر ويشاء القدر أن تلك الشخصيات يقوم بتجسيدها بالفعل على شاشة السينما.

يوم سعيد

صورة فيلم يوم سعيد

هو ليس مجرد اسم فيلم بل هو وصف ليوم فاتن حمامة السعيد بالتأكيد وهو اليوم الذي رأى فيه المخرج محمد كريم صورتها وهى ترتدي زي الممرضة والدموع في عينيها على غلاف احدى المجلات وكانت في ذلك الوقت طفلة عمرها تقريبًا 8 سنوات.

وقدرتها وهى في هذا السن على تجسيد دور الممرضة بمشاعرها الفياضة تجاه المريض هى التي شجعت كريم أن يجعلها تمثل في فيلم «يوم سعيد» أمام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب. وقد حاز تمثيلها على اعجاب المشاهدين.

 

وليس تمثيلها فقط بل رقة ملامحها وفساتينها التي كانت في الأعمال التي جسدتها فيما بعد رمز لزمن جميل كنا نريد أن نعيش بداخله. واذا نظرنا على أدوار فاتن في السينما سنجد أن أغلبها كانت نمطية فهى تظهر في معظم الأفلام في دور الفتاة الرقيقة.

ولكننا أحببناها في أغلب تلك الأدوار واستمتعنا أيضًا بخروجها عن تلك النمطية عندما جسدت دور فتاة شريرة في فيلم «لا أنام»  ودور المرأة الريفية البسيطة في فيلم «أفواه وأرانب».

القاهرة والناس

 مسلسل القاهرة والناس

كان المخرج محمد فاضل حينما يريد اختيار مجموعة ممثلين للإشتراك في أعماله يذهب على الفور الى المعهد العالي للفنون المسرحية وهذا ما فعله حينما اختار نور الشريف. ففي البداية اختاره ليكون من ضمن الكورس في مسلسل يسمي «الاختيار» وكانت مساحة الدور صغيرة ولايقول نور سوى جملة أو جملتين لا أكثر من ذلك.

ولكن برغم هذا رأى فاضل أن نور ممثل موهوب لذا حينما كان يختار فريق مسلسل «القاهرة والناس» كان نور أول المرشحين ليكون أحد أبطال العمل. وبالفعل اشترك نور في تلك التجربة التي تعتبر الاولى في تاريخ بطولاته الفنية. ومن خلالها تعرف الجمهور عليه أكثر وأصبح له مكانة في قلوبهم نظرًا لصدقه في أداء الدور.

 

واعتمد نور في أدواره التي جسدها فيما بعد على التفاصيل التي تجعل الشخصية التي يجسدها قريبة من المشاهد ويشعر أنه رآها في مكان ما. وكان يأتي بتلك التفاصيل من الشخصيات التي يقابلها في حياته.

لذلك استطاع أن يقنعنا بـ «المعلم عبد الغفور البرعي» تاجر الخردة وغيرها من الشخصيات المتميزة التي أثبتت أن رأي المخرج محمد فاضل في نور كان في محله فهو من أول لقاء معه أدرك أنه ممثل موهوب.

الدوامة

 مسلسل الدوامة

اذا سألت أغلب النجوم من أين بدأت موهبتهم التمثيلية ستجد الإجابة من كلمة واحدة وهى المسرح. وكان محمود عبد العزيز نجم مسرح جامعة الاسكندرية.وفي يوم من الأيام رآه المخرج نور الدمرداش الذي من المعروف عنه أنه دائمًا يبحث عن الوجوه الشابة ليعطي لهم فرصة للمشاركة في أعماله.

وهذا ما حدث مع محمود فقد اختاره الدمرداش ليبدأ مسيرته الفنية من خلال المشاركة في مسلسل «الدوامة» الذي كان بطولة محمود ياسين ونيللي. وكان للدمرداش بُعد نظر بأن محمود سوف يكون ممثل ذو شأن عظيم وهذا ماحدث بالفعل.

 

وبالطبع وضع الله الدمرداش في طريق محمود لأنه كان يعلم أن هناك الكثير من الشخصيات التي تنتظر هذا الممثل لكي يجسدها لأن لا أحد سوف يستطيع تجسيدها بهذا الجمال سواه.

فحينما نحاول على سبيل المثال أن نضع بديلًا غير محمود لتجسيد شخصية «الشيخ حسني» في فيلم الكيت كات لن نرى سواه. و«جمال» في فيلم الكيف و«عبد الملك زرزو» في فيلم ابراهيم الأبيض وغيرها من العلامات الفنية. وخفة ظل محمود كان لها دور رئيسي في جعلنا نشعر أن تلك الشخصيات التي جسدها قريبة من قلبنا.

0

شاركنا رأيك حول "بداية انتشار نجمك المفضل في سماء الفن كانت من هذا العمل"

أضف تعليقًا