فيلم The Lego Batman … جرعة كوميدية تصور باتمان كما لم نشاهده من قبل

مراجعة فيلم The Lego Batman
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

بعد النجاح التجاري والجماهيري الهائل الذي لاقاه فيلم “The Lego Movie” سنة 2014، أطلت علينا شركة “Warner Bros” بفيلم جديد تدور أحداثه في عالم اللوغو أيضاً، لكن هذه المرة باستغلال أحد الأبطال الخارقين الأكثر شهرة وشعبية في تاريخ الأفلام والقصص المصورة “باتمان“، وعلى غير المتوقع، كانت النتيجة بالغة الروعة والإمتاع.

لا أقول أنّه فيلم عظيم، لكن صدقني، إذا كنت من عشاق أفلام باتمان وعلى دراية بتاريخ أفلامه السابقة، أو إذا كنت بكل بساطة من متابعي الأفلام الأوفياء، فكن على استعداد لتجربة سينمائية لن تخيب ظنك أبداً.

قصة الفيلم

صورة فيلم The Lego Batman

يتمتع الفيلم بحس كوميدي ساخر ذكي جداً، وهو أمر نكتشفه منذ الثانية الأولى للفيلم وحتى قبل بداية أحداثه، بل تبدأ السخرية بمجرد ظهور شعارات الشركات المنتجة له التي يستهزأ باتمان بطريقة عرضها التقليدية والبطيئة، قبل أن نبدأ التعرف على شخصيات الفيلم لنتفاجأ أنها ليست تماماً كما نتوقع، بل أفضل في رأيي على الأقل.

الفيلم من إخراج “كريس ماكاي” وقام بأداء أصواته الرئيسية كل من “ويل أرنيت” في دور باتمان “وزاك جاليفياناكيس” في دور الجوكر، أمّا أحداثه فتدور في غوثام كما هو معلوم، حيث نتابع هجوم الجوكر ومجموعة كبيرة من رفاقه المجرمين الشهيرين في عالم باتمان، وعلى رأسهم كل من “هارلي كوين” و “بينغوين” و “الريدلر” وغيرهم الكثير.

وكالعادة يقوم باتمان بهزيمتهم وإنقاذ مدينته من أفعالهم الخبيثة، لكن الحقيقة أنّ باتمان هنا ليس كما نعرفه فهو نرجسي مغرور ومتعجرف، يتفاخر بإنجازاته طوال الوقت ويعامل كل من حوله وعلى رأسهم خادمه الوفي ألفريد بمنتهى الوقاحة والاحتقار، لكنه في نفس الوقت لا يزال مجروحاً من فقدانه لوالديه في طفولته وهو الأمر الذي يدفعه إلى تفادي الدخول في أيّة علاقات جديدة، ويستمر الحال على ما هو عليه إلى أن ندخل في أغرب قصة لباتمان والجوكر على الشاشة الكبيرة، وأكثرها طرافة أيضاً.

حين ينكسر قلب الجوكر من باتمان؛ لأنّ هذا الأخير يرفض الاعتراف بكرهه وهوسه بالقبض على الجوكر، أو حتى اعتباره ألد أعدائه، وهو ما يدفعه إلى أخذ قرار بتلقين باتمان درساً يعلمه قيمة الجوكر ومدى أهميته في حياته، ضمن أحداث ستضحكك من الأعماق لكونها أقرب إلى فيلم رومانسي مبتذل منها إلى فيلم بطل خارق.

دعابات بلا توقف

صورة فيلم The Lego Batman

وبحديثنا عن الضحك، فإنّ العنصر الأكثر إزعاجاً في الفيلم هو احتواؤه على كم مبالغ فيه من الدعابات، حيث تبدأ كما ذكرنا سابقاً من أول لحظة في عمره لتستمر إلى آخر مشهد فيه، وهو ما يتسبب في نوع من الملل والانزعاج وفقدان التركيز بعد فترة حين يستمر المشاهد في الضحك بعد كل جملة يتم نطقها، لكنه يبلغ مرحلة ينتظر معها أن يحدث أي شيء آخر غير إلقاء النكات والجمل الحذقة الساخرة.

كما أنّ هذه المبالغة قد تكون سبباً في عدم فهم العديد من الدعابات الممتازة في الفيلم أو عدم الانتباه إليها حتى؛ نظراً لتعب المتفرج من الضحك أو توقفه عن الإنصات باهتمام إلى الحوار الدائر في انتظار تغير الأحداث أو حدوث شيء مفاجئ يستحق المتابعة، أو على الأقل إلى حين أخذه نفساً جيداً قبل أن يعود إلى تركيزه مرة أخرى.

من ضمن هذه الدعابات التي تحدثنا عنها، نجد السخرية الموجهة لعدد كبير من الشخصيات السينمائية المعروفة، سواء منها تلك التي تنتمي إلى “غوثام”، وأخرى ضمن عالم “دي سي” وأبطاله الخارقين، أو شخصيات أخرى خارجة عن هذا العالم تماماً، والتي كان حضورها ضمن The Lego Batman أمراً مفاجئاً جداً لن أفسده عليكم بذكر أسماء هذه الشخصيات أو الأفلام المأخوذة منها، بل سأترككم لاكتشافها بأنفسكم لكي تحظوا بنفس المتعة التي حظيت بها أثناء مشاهدتي للفيلم.

أمّا حصة الأسد من السخرية فقد حظي بها بشكل مدهش باتمان نفسه الذي تم التطرق لجميع مراحل تطوره على الشاشة الكبيرة بشكل موجز لن يلاحظه، ولن يفهمه إلاّ من يعرف جيداً المأساة التي عانت منها هذه الشخصية المحبوبة على يد عدة مخرجين ومصممي أزياء، أو خبراء ماكياج أفسدوا متعتها وقاموا بتحويلها إلى أضحوكة حقيقية، وعلى رأسها كل من فلمي Batman Forever” (1995)” و Batman And Robin” (1997)”.

كما تمت الإشارة إلى عدة تفاصيل لم أنتبه لها شخصياً في أي وقت سابق، والتي نذكر منها حسب ما جاء في الفيلم: صعوبة اعتبار باتمان بطلاً خارقاً؛ لأنّه لم يتمكن أصلاً من إيقاف أي من مجرمي غوثام الكبار، وحتى عند قدرته على القبض عليهم فإنّ الأمر لم يتعدى أبداً إيداعهم في “أرخام” حيث يقبع المجرمون المجانين ليعيشوا حياة الرفاهية – بالمقارنة مع السجون الحقيقية- قبل أن يتمكنوا بطريقة أو بأخرى من الفرار من المستشفى ثم العودة إلى نقطة البداية ليعيثوا خراباً في نفس المدينة من جديد.

كما تمت الإشارة إلى الدمار الذي يخلفه باتمان نفسه على المدينة كلما هم “بإنقاذها”، والحوادث الذي يتسبب فيها بسبب سيارته الخارقة كلما عبر شوارع غوثام ليؤدي مهمته النبيلة، وكذا المبالغة في التركيز على عضلات وجسد هذا البطل في مختلف الأفلام التي قدمته سابقاً وخاصة تلك الحديثة منها.

وغيرها الكثير والكثير من الإشارات الساخرة التي قدمها الفيلم ضمن لمحات تستهدف أولائك الذين سيتمكنون من فهمها، دون إفساد المتعة على الأطفال أو الأشخاص الذين يشاهدون الفيلم بشكل مستقل وحيادي دون علم مسبق بالأعمال السينمائية السابقة لباتمان، أو دون اهتمام كبير بقصة هذا الأخير أو تفاصيل عالمه وقصصه المصورة.

لذا، فحتى إن كنت تريد مشاهدة هذا الفيلم باعتباره فيلم رسوم متحركة لا أكثر، فتأكد أنّك ستحصل على متعة حقيقية من خلال كوميديا حقيقية ستجعلك تضحك من قلبك، على عكس الأفلام التي من المفترض أنّها أفلام كوميدية بامتياز، أمّا إذا كنت قد شاهدت الفيلم من قبل فما رأيك به؟ شاركونا في التعليقات.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم The Lego Batman … جرعة كوميدية تصور باتمان كما لم نشاهده من قبل"

أضف تعليقًا