ديل تورو يأخذنا مرةً أخرى لعالم أحلامه في The Shape of Water

بوستر فيلم The Shape of Water
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket
تقييم الأنمي

جييرمو ديل تورو من أوسع مخرجي جيله خيالًا، استطاع مرةً بعد الأخرى تقديم أحلامه وكوابيسه في أفلامه، والأهم جعلها محكمةً لدرجة تماهي مشاهديه معه، لتصبح بعدها هذه الأفلام جزءًا من ماضيهم وأحلامهم الشخصية، وهذه المرة بدلًا من اصطحابنا إلى عالم الكوابيس قرر أن يحقق في فيلم The Shape of Water حلمًا رومانسيًا قديمًا، برؤية تطور القصة الرومانسية بين الوحش والفتاة في فيلم Creature from the Black Lagoon من الخمسينيات.

فيلم The Shape of Water
فيلم The Shape of Water أحدث أعمال ديل تورو، وفاز بسببه بجائزتي الجولدن جلوب والبافتا كأفضل مخرج، وترشح كذلك للأوسكار بالإضافة إلى 12 ترشيح آخرين للفيلم تراوحت بين أفضل فيلم وأفضل ممثلة بدور رئيسي وأفضل موسيقى تصويرية.
كما في قصص الأطفال والأخوين جريم. تبدأ الأحداث بكان يا ما كان، ولكن هذه المرة ليس في سالف العصر والزمان ولكن في بدايات الستينيات، حيث لازالت الحرب الباردة مشتعلةً بين الولايات المتحدة وروسيا، وتتركز الأحداث في مختبر أمريكي، حيث تم جلب كائن بحري يشبه الإنسان في مظهره الخارجي إلى حد بعيد؛ لإجراء اختبارات ودراسات عليه، وهناك نتعرف على الأطراف الأخرى لحكايتنا الخيالية، فطالما يوجد الوحش يجب أنّ نجد الأميرة، وهذه المرة هي إليسا إيزبوسيتو “سالي هوكينز” فتاة بكماء تعيش وحيدةً، محدودة الجمال، يمكن أن تغفلها عيناك وسط الزحام بسهولة، وعاملة نظافة بالمختبر، أمّا الشرير هنا فهو الضابط ستريكلاند “مايكل شانون”.

سالي هوكينز فيلم the shape of water
لو اعتمدنا على الحبكة فقط لقلنا أنّ فيلم The Shape of Water عمل معاد للمرة الألف، فقد شاهدنا الكثير من المعالجات لقصة الجميلة والوحش القبيح، فما الجديد الذي قدمه ديل تورو هنا ليستحق كل هذا الثناء؟
صنع ديل تورو عالمًا محكم التفاصيل، فكل شخصية وضع لها تاريخًا وماضيًا منفصلًا لم يظهر على الشاشة، وأعطاه لممثليه ليعرفوا جذور شخصياتهم، والأهم أنّه استطاع نقل هذا العام في صورة عذبة للغاية على الشاشة، استخدم فيها الألوان الزرقاء والخضراء ليذكرنا دومًا أنّنا نعيش في عالم فاصل بين الماء والأرض، وأيضًا لتظل الحرب الباردة والفترة الزمنية التي تدور الأحداث فيها حاضرةً طوال الوقت، فحتى اللوحة الإعلانية التي يعدّها صديق البطلة جيليس “ريتشارد جينكز” طُلب منه أن يحول لون الحلوى فيها من الأحمر للأخضر.

وساهمت الموسيقى التصويرية لألكسندر ديسبلات في تثبيت صورة الحلم بذهن المشاهد طوال الوقت، فعلى الرغم من أنّك ترى كائنًا غريب الهيئة على الشاشة، مع الكثير من الحيل والألعاب المخابراتية، والعنف المتكرر فأنت لا تنسى طوال الوقت القصة الرومانسية، أو الحلم الموجود دومًا على الخلفية، بالإضافة بالطبع لتصميم الإنتاج المتميز.

صورة فيلم The shape of water

ولكن الأهم على الإطلاق المؤثرات البصرية التي استطاعت أن تقدم لنا وحشًا نستطيع تقبله دون غضاضة، نتفهم مشاعر البطلة اتجاهه دون استغراب، وحش ديل تورو أكثر إنسانيةً من البشر المحيطين به، تتعاطف معه ضد أعداءَه، وعلى رأسهم ستريكلاند الذي لا يرغب سوى في التخلص من هذا الكائن الغريب الذي يشعره بالتهديد.

فيلم the shape of water

عندما كتب ديل تورو فيلمه كان في ذهنه ممثليه بالضبط، إليسا هي سالي هوكنز لا سواها، تلك المرأة الضئيلة الهشة، التي لا تتوقف أمامها العين سوى للحظة عابرة، عندما تراها في الحافلة لا تتخيل أنّها قد تعيش قصةً بهذه التعقيد، ولا ماضيها بهذا الغموض، مايكل شانون هو بالفعل ستريكلاند القاسي الغاضب، ربما الشخصية الوحيدة التي كانت بلا رسم واضح أو غير ضرورية بصورة كبيرة، وأخذت أكثر من حجمها هي صديقة البطلة زيلدا فيللر “أوكتافيا سبنسر”، سواءً من حيث حجم الدور في الفيلم، أو من الاحتفاء به في الحقيقة، وحتى الآن لدي علامة استفهام كبيرة عن سبب ترشح سبنسر لكل هذه الجوائز؟

تبقى علامة الاستفهام الثانية هي هل يستحق ديل تورو الفوز بالأوسكار كأفضل مخرج عن هذا الفيلم؟ وهل كان من المنطقي فوزه بكل من البافتا والجولدن جلوب عنها؟

من بين كل المرشحين الآخرين كريستوفر نولان عن Dunkirk، وجوردان بيل عن Get Out، وغريتا غيروغ عن Lady Bird، وبول توماس أندرسون عن Phantom Thread، هل دي تورو هو الأجدر بالفعل، وهل قدم الجديد إخراجيًا في هذا العمل ما يستحق عنه الجائزة الأرفع في عالم السينما؟

2

شاركنا رأيك حول "ديل تورو يأخذنا مرةً أخرى لعالم أحلامه في The Shape of Water"

  1. Anas Su

    الفيلم أقل ما يقال عنه أنه رائع ولكن بالنسبه لي كشاب فلسطيني فانه يحمل رسائل صريحة ضدد شعبي ووصفهم بالاراهبيين أثناء طرح قصة شمشمون من التراث اليهودي

  2. Aya Jumaa

    الحب ليس له علاقة بالجمال والمظهر هذه فكرة مطروحة سابقا
    الانسان المسالم الضعيف الذي يقوم بدور شجاع هذه فكرة ايضا مطروحة سابقا
    وحتى دور العميل الروسي الذي يخالف الاوامر فكرة موجودة
    الفيلم رائع جدا خاصة الاجواء الحالمة والموسيقى لكن افكاره غير مبتكرة

أضف تعليقًا