ألفاظ غير مقبولة إعلاميًا
0

سقطات الإعلاميين لم تعد فقط مقتصرة على الشتائم أو الألفاظ الخارجة والتي يمنعها بالطبع ميثاق الشرف الإعلامي لكن وقع فيها البعض وأطاحت به لبعض الوقت، ولكن هناك ألفاظ كانت مقبولة أو غير مستهجنة فيما سبق ولكنها الآن كفيلة بإيقاف البرنامج وتحويلك إلى التحقيق ووربما منعك من ممارسة العمل الإعلامي.

كلمة تخين أو بدين وانتقاد حجم الجسم

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

فهذه الكلمة اطاحت بريهام سعيد في عقاب فوري وصريح من المجلس الأعلى للإعلام بعد أن وجهت عبارات قاسية لمرضى السمنة وأصحاب الوزن الزائد قائلة أنهم عالة على المجتمع وأن من ترتدي العباءة تُشوِّه المنظر العام.

وقد وجدت الحلقة الكثير من أفعال الردود الغاضبة ليتم حرمانها من الظهور في أي وسيلة إعلامية لمدة عام ولم يشفع لها دفاعها بأنها أرادت تحفيز أصحاب الوزن الزائد على استعادة رشاقة الجسم خصوصًا أنها نفسها كانت مريضة سِمنة وعانت الكثير منها.

زنجي من ألفاظ غير مقبولة إعلاميًا

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

كثيرًا ما تساءلت عن سبب ارتباط البشرة السوداء بالعبودية وهو ما تُعيده بعض المراجع إلى خطيئة حام بن نوح وأن سيدنا نوح دعى على نسل حام بأن يكونوا عبيدًا لإخوته سام ويافث ونسلهم، وبصرف النظر عن حقيقة هذه القصة التي وردت في التوراة فإن الدين الإسلامي جاء ليُحرِّم أي تفرقة بين الناس وفقًا للون البشرة، كما أن المواثيق الدولية كلها تُجرِّم هذا الفعل العنصري، ورغم هذا لا يزال يعاني أصحاب البشرة السوداء من تفرقة عنصرية على مستوى العالم.

فبالتأكيد نتذكر قضية ماجد المصري وبسمة وهبة عندما سخر في إحدى الحلقات من فتيات سمراوات ووصفهن بالزنوج ليتم وقف برنامج بسمة لأنها لم تحذف هذا الجزء رغم أنها لم تكن هي القائلة، ونذكر التنمر على لاعب الزمالك شيكابالا والاتهامات التي تعرَّض لها من نشروا فيديو مُسيء ضده بسبب لون البشرة، رغم تأكيدات البعض أن سلوكه هو سبب الهجوم عليه وليس لون بشرته، إلا أن الهجوم الذي طاله كان بسبّ لون البشرة أيضَا.

الشذوذ

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

كلمة الشذوذ أيضًا من الألفاظ غير اللائقة على الإطلاق في أي وسيلة إعلامية سواء مرئية أو مسموعة أو مقروءة، ومن الأفضل استخدام كلمة المثلية وليس حتى اللواط حتى لا يتم نسبة هذا الفعل إلى نبي الله لوط، وربما لا توجد مواقف صريحة لإعلاميين عرب استخدموا هذه الكلمة إلا أن الترويج لها أيضًا من الأمور التي يمكن أن تتسبب في إنهاء حياتك كإعلامي.

ونتذكر هنا ما واجهته الإعلامية دعاء صالح والتي ظهرت في إحدى الحلقات كأنها حامل في دعوة إلى Single mother أو الأمومة دون وجود رجل، وهو ما رآه البعض دعوة للمثلية، كما أن الإعلامية منى عراقي واجهت الكثير من الأزمات نتيجة إذاعة حلقة عن المثليين مما أدى لتوقف برنامجها وإحالتها للتحقيق.

أقرأ أيضًا: 9 رائدات عربيّات مبدعات في مجال العلوم

مهاجمة الجنس الآخر

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

مهاجمة الجنس الآخر سواء الرجال للنساء أو النساء للرجال من الأمور المستهجنة بشدة أيضًا في العمل الإعلامي، فلا يوجد أي منطق في مهاجمة جنس بأكمله ووصفه بأنه سبب كل المشكلات وأن الطرف الآخر لا يُخطئ.

ولعل الإعلامية منى عراقي تعتبر من الأمثلة الواضحة على هذا إذ تعرضت للكثير من الانتقادات نتيجة اتهام الرجال بأن لا هدف لهم إلا “إشباع غرائزهم” وصوَّرتهم بأنهم أصل الشرور.

كما أن الهجوم المستمر للإعلامية رضوى الشربيني على الرجال لم يجعلها تسلم من كم انتقادات كادت تطيح بها لفترة طويلة لولا أنها أعادت ترتيب أوراقها وخففت من حدة الانتقادات وحصرتها في حالات معينة وتكون صريحة للغاية في محاولة لتوعية النساء بحقوقهن.

كلمة معاق من ألفاظ غير مقبولة إعلاميًا

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

ذوي الاحتياجات الخاصة أو المصابين نتيجة أي حادثة لا يمكن على الإطلاق وصفهم بلفظ “معوَّق” فهو لا يتلاءم مع أبسط معاني الإنسانية ولا الشرف المهني، وأيًا كانت الإصابة التي يعاني منها الشخص سواء متلازمة داون أو فقدان القدرة على السمع والكلام أو حتى المعاناة من شلل في أحد الأطراف فإنه لا يزال إنسانًا لديه قدرة على العطاء والإنجاز ولا يصح أن يُطلق عليه اسم مُعوَّق أو معاق.

بل أنه في السنوات الأخيرة تم إطلاق الكثير من البنود التي تستهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع من خلال استخدام لغة الإشارة وتقديم برامج تستهدف التوعية باحتياجات هذه الفئة ومعالجة قضاياهم المختلفة وتوفير الوسائل التقنية الحديثة التي تجعلهم أكثر رغبة في العطاء.

أقرأ أيضًا: كيف يقتل الإعلام العلم نفسه؟ عندما تتحول التخمينات عن جزئيات إلى حقائق عن كليات

إهانة أي رمز ديني بأي شكل

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

بالطبع لم تكن إهانة الأديان مقبولة في أي وقت وخصوصًا في مصروالدول العربية والإسلامية، ولكن طريقة الإهانة أو الإساءة بأي شكل لم تعد مقبولة ونذكر هنا موقف شبير عندما قال ردًا على مرتضى منصور هل أكون مثل المسيح يضربني على خدي الأيمن فأعطيه خدي الشمال؟!

وهذا التعليق رغم تأكيد شوبير فيما بعد أنه لم يقصد به أي إساءة للأقباط إلا أنه كان من الأقوال المستهجنة ولا يمكن الانتقاص من أي رمز ديني أو نصّ ديني سواء في الإنجيل أو التوراة والقرآن الكريم.

ومن ناحية أخرى فإن وصف أي تنظيم عنيف بإنه إسلامي لم يعد منطقيًا على الإطلاق، بل يجب ذكر اسم هذا التنظيم بمعنى أن نقول داعش أو ارهابي أو متطرف أو غيرها من ألفاظ لا ترتبط بأي دين سواء الإسلامي أو المسيحي أو حتى اليهودي.

مشوَّه

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

إن الشخص الذي تعرَّض إلى إصابة أو حادثة وتركت آثارها عليه، أو الذي يعاني من خلل جيني ليس له شأن به، ليس من المقبول مطلقًا أن يوصف باسم “مُشوَّه” بل تكون كلمة “مُصاب” من الأكثر إنسانية وتوفيقًا وذلك لأن الجميع عُرضة للإصابة ولا يمكن زيادة وقع الألم على المُصاب لسبب لا دخل له به، بل يجب مساعدته على أن يكون مقبولًا أكثر في المجتمع دون التسبب في جعله هدفًا للتنمر نتيجة ترسيخ مفاهيم إعلامية خاطئة.

أقرأ أيضًا: الانطوائية والانفتاحية: كيف فسر العلم الصراع الداخلي بينهما؟

الدعارة

ألفاظ ممنوعة في الإعلام

وهي من الكلمات التي كان البعض يلجأ لاستخدامها لوصف أي واقع مُشوّه سواء في السياسة أو الفن أو الرياضة أو غيرها، وهي من الكلمات الثقيلة للغاية على أذن المستمع خصوصًا في برامج عائلية يُشاهدها الأطفال وتلتصق الكلمة بالأذن.

وقد أطاحت هذه الكلمة بالإعلامية أماني الخيَّاط عندما وصفت اقتصاد المغرب الشقيق بأنه قائم على الدعارة مما فجَّر أزمة كبيرة بين البلدين انتهت بمنع أماني الخياط من الظهور الإعلامي وإلغاء برنامجها.

لذا عزيزي مقدم البرامج إذا لم تكن راجعت ميثاق الشرف الإعلامي أو اطلعت عليه من قبل فقد حان الأوان لذلك، خصوصًا أن ليس من المقبول أن كل كلمة تقال في الطرقات أو المجالس الخاصة أن يتم ذكرها ونشرها على العلن.

فالإعلام من أهدافه الأساسية الارتقاء بالذوق المجتمعي، فتأكد أن أي كلمة تقولها ترسخ في الذهن وتغير معها طباع الناس وطريقة تفكيرهم بالتدريج لذا يجب مراعاة هذه الرسالة.

0

شاركنا رأيك حول "عزيزي الإعلامي.. هذه المفردات لم يعد من المقبول قولها على وسائل الإعلام!"