كعاشق لهاري بوتر … عليك مشاهدة فولدمورت يعود مجددًا عبر Youtube

0

انتهت ملحمة (هاري بوتر) الفانتازية برواياتها وأفلامها، هذا ما أعلنته المؤلفة ج.ك.رولينج نفسها بصدور آخر المؤلفات التابعة لها (هاري بوتر والطفل الملعون) في شكل مسرحية، غير أنّها تعود أحيانًا لنشر بعض القصص الفرعية القصيرة عبر الموقع التفاعلي Pottermore، كما بدأت سلسلة جديدة من الأفلام في حقبة سابقة لهاري بوتر بسنوات، وهي (الوحوش المذهلة).

الوحوش المذهلة - الطفل الملعون

وكعادة الأعمال الناجحة، الملحمية بالغة الطول بالذات، تبقى الكثير من الخطوط مفتوحةً في القصة، تغري بالعودة إليها وسردها من جديد بشكل منفرد مفصل مع الإضافة الخلاقة لها، وفي عالم غني مثل هاري بوتر، إن قررت المؤلفة ألّا تقصص المزيد، فالمحبون وعشاق السحر سيفعلون هذا بإمكاناتهم الخاصة القليلة!

المزيد من السحر عبر أقلام القُرّاء

حين تنتهي من مشاهدة أو قراءة عمل ملهم، ربما تجد نفسك دون شعور تتخيل أحداثًا أخرى تمتُ لما عشته في هذا العمل، يبدأ الأمر بالخيال وقد يمتد إلى القلم إن كنت كاتبًا، أو الكاميرا إن كنت ممثلًا أو مخرجًا. هذا ما يُسمى بالـ fanfiction، حيث يصنع المتلقي العادي فنه الخاص متأثرًا بالأصل.

fanfiction

ولعالم هاري بوتر موقعًا خاصًا على شبكة الإنترنت يحتوي أكثر من 800000 قصة بقلم القُرّاء!، ومنها تجارب مميزة تستحق القراءة مثل الأصل بلا ريب، بل وصفها البعض بأنّها أفضل من مسرحية (الطفل الملعون) نفسها، لكن هذا ليس موضوعنا اليوم، إذ نحن بصدد الحديث عن الأكثر إرهاقًا من الكتابة والأكثر كُلفةً، وهو التصوير والمونتاج والديكور والإخراج في أفلام من صنع المُعجبين.

السحر خارج السينما … أفلام بالجهود الذاتية

الحديث هنا عن الأفلام خارج السلسلة الرسمية التي أنتجتها شركة Warner Bros، والتي تتكلف بطبيعة الحال الملايين في أجور العاملين بها، من ممثلين ومخرجين ومصممي خدع وخلافه، لكنها تحصد المليارات بعد ذلك في تجارة من أربح ما يكون، وهاري بوتر هي الأولى ربحًا في تاريخ سلاسل الأفلام على الإطلاق.

أفلام هاري بوتر

هنا نجد بعض المُعجبين المتحمسين لأفلام خاصة بهم، مغامرين بمواهبهم الصاعدة في صُنع الأفلام ونشرها على الإنترنت فحسب، أعمالهم قصيرة مُركزة بطبيعة الحال لتقليل التكاليف، لكنها مع هذا قد تأتي على درجة كبيرة من الفن، خاصةً إن كانت عن فولدمورت، الشرير الرئيس في السلسلة والعدو الأكبر لهاري بوتر.

فولدمورت … شخصية جديرة بالتتبع

فولدمورت، أو (فولدمور) حسب التسمية الأدق، الساحر خارق القدرات ذو الوجه الوسيم (في صغره)، يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير جميعها، حتى أنّه فاز في استفتاء بريطاني عام 2006 كأفضل شرير أدبي، ربما لأنّه شخصية مركبة نوعًا، ويمثل التعصب والعنصرية العرقية الشديدة، إذ يعتبر جنس السحرة أنقياء الدم هو الأرقى وحسب، وبقية السحرة المخلطين محض حثالة، كأنّه هتلر الذي اعتبر الجنس الآري هو الأسمى والأفارقة السود قردة!

فولدمورت

في الكتاب السادس من السلسلة (هاري بوتر والأمير الهجين)، يتتبع هاري بوتر وناظر المدرسة ألبس دمبلدور حياة فولدمورت الطفل والمراهق والشاب بحثًا عن طريقة هزيمته، وهذا عبر ذكريات من عاشروه مثل: خاله أو معلمه أو دمبلدور نفسه، نجحت المهمة جزئيًا وتم الكشف عن الكثير من الأسرار، لكن الرواية لم تقدم الكثير عن فولدمورت وقت دراسته كطالب.

أغرى هذا المُعجبين بتقديم المزيد عن حياته خاصةً التي لم تُعرض على الشاشة من قبل، وفي فيلم فرنسي بإمكانيات متواضعة جدًا عام 2016، نرى فولدمورت منذ انتهاء دراسته السحرية، ثم عثوره على تذكارات مؤسسي المدرسة التي أودعها روحه، وأخيرًا تأسيسه لجماعته الخاصة وقتله لوالدي هاري بوتر.

لم يأتِ الفيلم احترافيًا على الإطلاق، فالكاميرا مهتزة بشدة والماكياج والديكور فقيران، حتى الممثل الرئيس كان بعيدًا عن الشكل المعروف للشخصية، والقصة لم تجدد في شيء عما ورد في الكتاب السادس.

أصول فولدمورت … فيلم إيطالي مُجدد

في مطلع 2018، قدم المعجبون الإيطاليون عملًا مميزًا عن فولدمورت، فيلم Voldemort Origins Of The Heir الذي يقدم تفاصيلًا جديدةً لم تذكرها المؤلفة، تتعقب حياته كطالب نابغة لا يجاريه أحد، له فلسفته الخاصة بشأن العوام – غير السحرة – من البشر، وتحكي عن علاقته بزملائِه في الدراسة، حبه الأول المبتور، وسعيه لفرض زعامة مبكرة.

فولدمورت - فان فيكشن

جاء فيلم Voldemort Origins Of The Heir قصيرًا لم يتجاوز الساعة عبر شركة مستقلة لصناعة الأفلام تدعى TRYANGLE، بميزانية 15 ألف يورو ( 18.3 ألف دولار)، ولاقى ترحيبًا من شركة Warner Bros نفسها، يقول موقع الفيلم أنّ مشاهدات الإعلان التشويقي قد تعدت 50 مليون مشاهدة، أمّا على Youtube فقد تجاوزت مشاهدات الفيلم نفسه 10 مليون حتى هذه اللحظة.

المؤثرات على الشاشة … قليلة وجيدة

بهذه الميزانية الضئيلة، لا يتوقع المشاهد أن يرى أعاجيب الخداع السينمائي في تقديم السحر، فلا تنانين عظيمة تنفث النيران، أو طيور عنقاء تتجدد من الرماد، لا مشاهد للقلعة بدرجات السلم المتحركة، أو الطيران على مقشات الكويديتش في عنان السماء، ربما بعض التفاصيل الدقيقة تفي بالغرض وهذا ما حدث.

مبارزة بالعصي

المواجهات السحرية بالعصي موجودة بشدة، تعويذة هنا وأخرى هناك، ربما لم يخلُ الأمر من استعراض ممل، لكن النسيج العام محكم، البوم الوديع رمز السحرة، المكتبات المليئة بالأسرار، القدور والمراجل لصناعة الوصفات، ثلوج وشلالات تذكرنا بالطبيعة الساحرة حول هوجوارتس، وطبعًا ملابس السحرة وأغراضهم الحية من صور وقلائد، هذا الجو العام عوّض الفارق نوعًا، لتنتبه الآن للعنصر الفني الأهم.

مونتاج … تصوير … سيناريو وخلافه

العناصر السينمائية وفيرة بالفليم مما يجعلها السبب الأول للمشاهدة، خاصةً المونتاج الحاضر بشدة في القصة المحكية بطريقة Flashback، نعود للخلف كثيرًا عبر محطات فولدمورت بطرق مشوقة، أمّا التصوير فقد كان محدودًا في بلاتوهات، لكنه ركّز على العيون وتعبيرات الوجه، خاصةً أنّ وجه فولدمورت قريب جدًا من وصف الرواية، وشبيه كذلك بالممثلين في الأفلام الرسمية.

فولدمورت

جاء التمثيل موفقًا مع جودة السيناريو، قد تشعر بالمبالغة في أداء فولدمورت كشرير قاسي أحيانًا، لكن الحقيقة أنّ كل متعصب متحجر الرأي في التاريخ كان مثله وأشد، أمّا مشهد النهاية والالتواء الحاصل فيه، فهو اختبار لك في عالم هاري بوتر سواءً توقعته أو تقع بفخه!

هل ننتظر فيلمًا عربيًا لهاري بوتر؟!

لم تكن تجربةً سيئةً في مضمار الـ Fanfiction، كمشاهدين مخلصين نحب أن نرى المزيد من هذه الأعمال حول السلسلة. والسؤال هنا، هل نرى يومًا فيلمًا عربيًا فانتازيًا ربما يبدأ من عالم هاري بوتر نفسه بصنع معجبيه؟

نترك لكم الإجابة مع انتظار رأيكم الأهم بخصوص هاري بوتر في الفيلم الأخير عبر youtube، فولدمورت … أصول الوريث

0

شاركنا رأيك حول "كعاشق لهاري بوتر … عليك مشاهدة فولدمورت يعود مجددًا عبر Youtube"