مسلسل وعد … حالة فنية رومانسية في ليالي رمضان

مسلسل وعد - أحمد السعدني
0

في الصراع الرمضاني والذي يتنافس فيه 32 مسلسل درامي، تواجد مسلسل ضمن الأعمال التي تحقق أصداء رائعة هو في حد ذاته قمة النجاح، قد يرجع ذلك لطبيعة العمل، اختلافه، أو اللون الذي يقدمه.

واستطاع مسلسل وعد أن يحجز مكان له ضمن الأعمال الدرامية المحببة لدى الجمهور في 2016، ويرجع ذلك لمجموعة عوامل تتعلق بالسيناريو، والإخراج، وأداء الفنانين، وحتى الموسيقى المستخدمة، وسنستعرض ذلك تفصيلًا في المقال التالي.

الإخراج

مسلسل وعد - أحمد السعدني ومي عز الدين

من الناحية الفنية، حظي العمل بإخراج جيد، فالتنوع في استخدام الكادرات، وحجم اللقطات، والتركيز على التفاصيل الصغيرة من تكوينات الصورة، والبناء الدرامي لكل مشهد، جعل العمل في النهاية بعيد عن الرتابة والملل.

المخرج الجيد هو من يستطع أن يستخدم كافة أدواته الإخراجية في إظهار عمل جيد، والمخرج إبراهيم فخر استغل ذلك حرفياً بمنتهى الإتقان، ولكن دعوني في البداية أقول أن تكوينات الصورة التي حظي بها العمل أثناء حلقاته الأولى كانت رائعة، وعلى الرغم من بساطتها إلا أنه جعل المشاهد رائعة.

اقرأ أيضاً:

  1. أهم أفلام الأكشن في 2018 وMission: Impossible – Fallout في الصدارة
  2. أفضل 100 فيلم خيال علمي في تاريخ السينما
  3. أهم أفلام الرعب في 2018 وThe House That Jack Built في الصدارة
  4. أفضل الأفلام الرومانسية التي يُمكنك مشاهدتها على شبكة نتفليكس
  5. الأعلى تقييمًا في 2018 حتى الآن… أعمال تخطف الأنظار، وبريطانيا في الصدارة
  6. موقع IMDB يقدّم: أفضل 25 فيلم من الـ 25 سنة الأخيرة!

هناك أيضاً بعض الكادرات المختلفة والتي استخدمها أثناء الحفلات الموسيقية في العمل، هي بالفعل لا تستخدم كثيراً في الدراما المصرية، ولكنها أضافت للعمل ولم تنتقص منه.

وإيقاع العمل يسير حتى الآن بمنتهى السلاسة، وهو شيء صعب للغاية فكم كبير من أعمال أطاح بها الإيقاع، ولكن مسلسل وعد حافظ على إيقاعه وانسيابية الأحداث فيه، بالإضفة لكون حبكة المسلسل الجيدة.

عندما تكون الوجبة الدرامية جيدة، ولكنه تنقصها بعض البهارات فيجب علينا أن ننوهن عن ذلك، والخطأ الوحيد الذي شاهدته في العمل حتى الآن هو التوقيتات الليلية والتي تظهر نهاراً، فأكثر من مرة ولعل أخرها مشهد سأذكره بالتحديد حين كان يتجه حازم سمير إلى مقابلة أحمد السعدني في العاشرة مساءً، ولكن الوقت كان نهارًا، وهو تفصيل صغير ولكنه هام.

السيناريو

قصة العمل أو السيناريو، والذي كتبه محمد سليمان، هي اجتماعية من الدرجة الأولى، فتطرق العمل للمشاكل التي يقع فيها الأزواج، ومشاكل الزواج التقليدي، والتطرق لقصص حب مستحيلة صنعت ما يوحي بنوع من الأمل.

بجانب إظهار مشاكل الإختلاف بين الأجيال، ورغبة الجيل الصغير في تحقيق ذاته والسعي وراء طموحه، وهي أيضاً من الأزمات التي يستحق أن يتناولها العمل.

التوليفة التي صنعها كاتب السيناريو امتازت بالحبكة، والواقعية، والسببية، وبالطبع الأخيرة هي ما يتحطم عليها الكثير من الأعمال وهو عدم وجود مبرر وسببية للأحداث، فتصنع حالة من اللا منطقية عند المشاهد، ولكن مسلسل وعد لم يقع في تلك الأزمة.

ولكن في مجمل السيناريو كان جيد إلى درجة كبيرة، فتناول عدد من المشاكل في البيوت المصرية والعربية دون مبالغة أو تحريف، أو حتى بشكل فج، وأظهر أسبابها، والطرق التي أوصلت لها، وأنتظر بالتأكيد في الحلقات المقبلة أن يكون هناك رسالة، وعظة للمشاهد.

الموسيقى

مسلسل وعد - مي عز الدين

من المتعارف عليه أن إدخال أي من المؤثرات الخارجية على العمل يكون محاولة لإيصال المشاهد لحالة نفسيّة معينة، واستخدام العمل للموسيقى كان في مواضع معينة، وبشكل أساسي في المشاهد الرومانسية فقط، أو المعتمدة على التوتر.

وعدم الإسراف في استخدام الموسيقى يُعد نجاح لدى المخرج، فاستخدامها بكثرة يعني عجز مخرج العمل، والممثلين عن التعبير عن الحالة المراد إيصالها، ولكن في العمل استخدمت دون أصراف، وكانت ناجحة وغير مزعجة.

التصوير

لعل حرفية التصوير أفادت المخرج في إظهار المشاهد بتلك الطريقة، والتصوير كان جيداً في مشاهد الحركة، والمشاهد المتعلقة بحفلات الموسيقى ولعب “المزيكا” في العمل كما ذكرت سابقًا.

الكادرات الجيدة، وأحجام اللقطات وتنوعها، لا تعتمد على رؤية المخرج فقط، بل أيضًا على قدرة المصور على إبراز ذلك، والتلاعب بها لإبعاد حالة الملل التي قد تصيب المُشاهد من رتابة المشاهد.

الممثلين

صنع الفنانون في العمل ثنائيات تمثيلية جيدة، وسنستعرض أبرز الفنانين الذين أجادوا أدوارهم في العمل.

مي عز الدين: قدمت مي أداء جيد وصنعت مع أحمد السعدني قصة حب تأثر بها الجمهور، إلا أنها في نفس الوقت تُجسد التوازن في العمل فهي الزوجة والشقيقة والابنة، فتقدم الثلاث شخصيات باختلاف وإتقان، وإن كانوا جميعاً “وعد”.

أحمد السعدني: دوره هو واحد من أهم أدوار وعلى الرغم من عدم تعقيدات الشخصية التي قدمها، إلا أن الحالة الدرامية التي صنعها مع مي عز الدين جعلت منه دوراً جيداً، وأداء جيد ومتزن منه حتى الآن.

حازم سمير: قدم الكلاسيكية والنمطية في الحياة بأبهى صورها، فالدور كان يحتاج الكثير من الإتقان لإظهار حالة الجمود التي يعيشها هذا الشخص وابتعاده أحياناً عن الواقع.

سهر الصايغ: دورها هام في سبر أحداث العمل فهي تقدم التمرد على الأنثى الشرقية، كما تٌجسد معاناة الزواج والصراع بين المال والمنزل.

مسلسل وعد - أحمد السعدني

في النهاية

العمل كان يمثل حالة يعيشها المُشاهد بمجرد أن يبدأ عرض الحلقات، وذلك يعني بالتأكيد نجاح العمل وقدرته على الدخول إلى قلب الجمهور وعقله معاً.

تريلر مسلسل وعد

0

شاركنا رأيك حول "مسلسل وعد … حالة فنية رومانسية في ليالي رمضان"

أضف تعليقًا