إلى متى ستتناسى مارفل الجانب الإنساني للرجل الأخضر؟

2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

في 2012 أطلقت استوديوهات مارفل فيلمها الشهير The Avengers الذي حقق إيرادات خيالية حول العالم أهلته ليكون ثالث أنجح فيلم في التاريخ السينمائي حتى ظهور فيلم Jurassic World هذاالعام، والذي أزاحه عن مكانته ليتراجع إلى المركز الرابع، كما أن الجزء الثاني Avengers: Age of Ultron يحتل هو الأخر المركز السادس كأنجح الأفلام المحققة للإيرادات في تاريخ السينما.

كل هذا يجعلنا لا ننكر ضخامة الإنتاج وروعة المؤثرات البصرية للأفلام، وأيضا الإخراج الرائع للصورة السينمائية المبهرة.. وقد حظيت سلسلة المنتقمون بحفاوة كبيرة من جانب الجمهور والنقاد على حد سواء ولكن المتأمل في اختيارات طاقم التمثيل والمعالجة السينمائية للشخصيات يجد إن هناك العديد من مواطن الضعف التي قد لا يلاحظها المشاهد المأخوذ بروعة الإخراج البصري ومشاهد الحركة الخيالية.

دعوني أحدثكم عن إحدى تلك الشخصيات التي أصابتني المعالجة السينمائية لها بالإحباط، بل بالإحباط الشديد وهو شخصية الرجل الأخضر أو The Hulk كما نعرفه.

في البداية لابد أن نتحدث عن شركة مارفل انترتاينمنت قليلا، وبخاصة مارفل للنشر التي بدأت منذ عام 1939 في نشر المجلات المصورة والتي تضم أشهر الأبطال الخارقين مثل سبايدرمان وكابتن أمريكا واكس من وأفنجرز…الخ، وفي عام 2008 قامت استوديوهات مارفل بإنتاج أولى أفلامها وهو Iron Man الذي حقق نجاحا كبيرا.

السؤال هنا ترى هل نجحت مارفل في تجسيد والتعبير عن شخصياتها المصورة؟

2

بالتأكيد نجحت مارفل في تجسيد شخصياتها بشكل مبهر ولافت للنظر حول العالم وصنعت موجة سينمائية رائجة من الأبطال الخارقين في السنوات الأخيرة الماضية.

لكن ماذا عن أفنجرز؟ هل ظلمت بعض الشخصيات في الفيلم؟!

في رأيي أجد ان اختيار الممثل مارك رافالو لم يكن موفقا، فهو لم يضف جديدا لشخصية الرجل الأخضر بل أعتقد ان أدائه ليس على نفس المستوى التمثيلي مقارنة بمن قاموا بتجسيد الشخصية سابقا، فيركز الجزء الأول على فكرة واحدة فقط الا وهي قدرة الرجل الأخضر على التدمير ، ففي الحقيقة تساءلت بعد مشاهدة الفيلم على عدد المشاهد التي مثلها مارك رافالو دون أن يدمر وكانت تُعَد على الأصابع!

حاولوا في الجزء الثاني إضافة لمحة من البعد الإنساني على الشخصية، فأنشئوا علاقة عاطفية مع زميلته في الفريق الأرملة السوداء (سكارليت جوهنسون) الا أنها لمحة خاطفة ومازال التركيز على آلة التدمير أكبر من الشخصية ذاتها!

فالمساحة الممنوحة للمعالجة الدرامية للشخصية تكاد تكون منعدمة مقارنة بمشاهد التدمير التي يشتهر بها الرجل الأخضر.

الرجل الأخضر بين ايرك بانا وادوارد نورتون

3

 من المجحف مقارنة الرجل الأخضر في افنجرز بالرجل الأخضر الذي مثله كلا من ايرك بانا وادوارد نورتون في أفلام سابقة، وفي وكلا الفيلمين لاقا نجاحا وصدى جيد من جهة الجمهور والنقاد.

 في عام 2003 أنتجت شركة يونيفيرسال فيلم (Hulk) من بطولة ايرك بانا وجينفير كونلي ويتناول حياة الباحث العلمي بروس بانر الذي تعرض لأشعة غاما في حادثة مختبر جعلته يتحول إلى الرجل الأخضر كلما شعر بالغضب، والفيلم يأخذنا في جولة ما بين الماضي والحاضر لبروس بانر وعلاقته بوالده الذي أراد صنع إنسان متطور أو سوبر مان عن طريق التلاعب بالحمض النووي المعدل المأخوذ من عدة حيوانات، ومع رفض السلطات إجازة التجربة على البشر ، يقوم والد بروس بالتجربة على نفسه!

 وفي عام 2008 أنتجت شركة استوديوهات مارفل فيلم (The incredible Hulk) من بطولة إدوارد نورتون وليف تايلر، ويحكي الفيلم عن محاولات بروس بانر للشفاء من جنون الرجل الأخضر الذي حوله إلى آلة للتدمير يسعى الجميع إلي اقتنائها ويركز الفيلم على حياة بروس التي انهارت وجعلته شريدا ليبتعد تماما عن ممارسة حياته السابقة، متخفيا طوال الوقت مع محاولات الجميع البحث عنه.

تبدأ فكرة محاولة البعض الحصول على قواه للسيطرة على العالم وخاصة مع ظهور مقاتل قوي سعى للتحول ليمتلك هو الآخر قوى خارقة تنافس الرجل الأخضر، وهنا يبدأ الصراع لإنقاذ البشرية كالمعتاد، ولكن دعونا لا ننسَ في خضم الحديث قصة الحب بين الرجل الأخضر وابنة الجنرال ( بيتي روس) والتي يتحول أمامها الرجل الأخضر العملاق ليصبح كالطفل الذي تهدهده أمه!

هذا البعد العاطفي لشخصية الرجل الأخضر مع أداء ادوارد نورتون التمثيلي الرائع جعلني أتناسى قوة الرجل الأخضر وأتعاطف معه عدة مرات بل وقد تدمع عيني في بعض المشاهد خاصة التي تجمعه بحبيبته.

 فلماذا هذا التهميش المقصود لشخصية الرجل الأخضر في افنجرز؟

1

هل لضيق الوقت؟ فالفيلم يحتوي على العديد من الشخصيات وهو أمر يصعب معه متابعة كل شخصية على حده! لكننا نرى حياة الرجل الحديدي بالأخص تهيمن على كافة أجزاء الفيلم حتى لتشعر انه بمثابة الأب الروحي لهم، فأفكاره وصراعاته ونفوذه وشركته وشريكته متواجدين بشكل شبه دائم، ترى هل المساحة الكبيرة الممنوحة للرجل الحديدي أثرت سلبا على باقي الشخصيات؟

أعتقد أن الاهتمام بالرجل الحديدي صاحب الإيرادات الأعلى جاء على حساب بقية الشخصيات، فالممثل روبرت داوني جونير – الرجل الحديدي- تصدر قائمة فوربس لأعلى الممثلين أجرا، وبذلك تحولت شخصيات الفيلم بجانبه إلى مجرد مساعدين، ما عدا شخصية ثور التي مُنحت مساحة معقولة إلى حد ما مقارنة بالرجل الحديدي.

ترى هل نأمل أن يحمل الجزء القادم مزيد من العمق والاهتمام للشخصيات الأخرى وخاصة الرجل الأخضر كما عاهدناه؟

2

شاركنا رأيك حول "إلى متى ستتناسى مارفل الجانب الإنساني للرجل الأخضر؟"

أضف تعليقًا